عرقلت "يونيليفر" (Unilever) البريطانية محاولات شركتها التابعة "بن آند جيري" (Ben & Jerry’s) للمثلجات -ومقرها فيرمونت بالولايات المتحدة- التعبير عن دعمها للاجئين الفلسطينيين، وهددت بحل مجلس إدارتها ومقاضاة أعضائه بشأن هذه المسألة، وفق ما ذكرت شركة المثلجات في دعوى قضائية.

وتمثل الدعوى -التي رفعت أمس- أحدث مؤشر على توتر قائم منذ فترة طويلة بين "بن آند جيري" وشركة "يونيليفر" للمنتجات الاستهلاكية، ونشب خلاف بينهما عام 2021 بعد أن قالت "بن آند جيري" إنها ستتوقف عن بيع منتجاتها في الضفة الفلسطينية المحتلة لأنها تتعارض مع قيمها، وهي خطوة دفعت بعض المستثمرين إلى التخلص من أسهم في "يونيليفر".

ثم رفعت شركة صناعة المثلجات دعوى قضائية ضد "يونيليفر" لبيع أعمال "بن آند جيري" في إسرائيل لصاحب رخصة شركة المثلجات هناك ويدعى "آفي زنغر" الأمر الذي سمح بمواصلة التسويق بالضفة وإسرائيل، وتمت تسوية هذه الدعوى عام 2022.

مخالفة الشروط

وفي دعواها القضائية الجديدة، تقول "بن آند جيري" إن "يونيليفر" خالفت شروط تلك التسوية التي ظلت سرية، وكشفت الدعوى أن اتفاق التسوية ينص على أن الأخيرة مطالبة "باحترام وتقدير المسؤولية الأساسية لمجلس إدارة بن آند جيري المستقل فيما يتعلق بالمهمة الاجتماعية".

وأضافت الدعوى "حاولت بن آند جيري في 4 مناسبات التحدث علنا لدعم السلام وحقوق الإنسان. (ولكن) يونيليفر أسكتت كل هذه الجهود".

وقالت "بن آند جيري" في الدعوى القضائية إنها حاولت الدعوة إلى وقف النار ودعم المرور الآمن للاجئين فلسطينيين إلى بريطانيا ودعم الطلاب الذين ينظمون احتجاجات في جامعات أميركية على مقتل مدنيين في قطاع غزة، والدعوة إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، لكن يونيليفر منعتها.

وورد في الدعوى القضائية أن مجلس الإدارة المستقل تحدث على نحو منفصل عن بعض هذه الأمور، لكن الشركة تم إسكاتها.

وقالت "بن آند جيري" إن بيتر تير كولف رئيس قسم المثلجات لدى " يونيليفر" قال إنه يشعر بالقلق إزاء "تصور مستمر بمعاداة السامية" فيما يتعلق بشركة صناعة المثلجات التي تعبر عن آرائها بشأن لاجئين من غزة، وفقا للدعوى القضائية.

"يونيليفر" متهمة بمنع "بن آند جيري" من دعم الفلسطينيين (شترستوك) مدفوعات

كما ورد في الدعوى القضائية أن "يونيليفر" مطالبة بموجب اتفاق التسوية بأن تسدد مدفوعات تصل إجمالا إلى 5 ملايين دولار إلى "بن آند جيري" لتقدم العلامة التجارية تبرعات لجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان من اختيارها.

واختارت "بن آند جيري" منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام" ذات التوجهات اليسارية، وفرع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) بمنطقة خليج سان فرانسيسكو ومنظمات أخرى.

وذكرت الدعوى القضائية أن "يونيليفر" اعترضت في أغسطس/آب الماضي على الاختيارات، قائلة إن منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام" تنتقد الحكومة الإسرائيلية "بشدة".

واختارت "بن آند جيري" موقعا لنفسها كشركة ذات وعي مجتمعي منذ أن أسسها بن كوهين وجيري غرينفيلد في محطة وقود تم تجديدها عام 1978، وحافظت على هذه المهمة بعد أن استحوذت عليها "يونيليفر" عام 2000.

وفي مارس/ آذار الماضي، قالت "يونيليفر" إنها ستفصل أنشطتها في قطاع المثلجات، والتي تشمل "بن آند جيري" عن بقية المجموعة بحلول نهاية عام 2025 لتبسيط محفظتها الاستثمارية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الدعوى القضائیة

إقرأ أيضاً:

الحبس 3 أشهر عقوبة تزوير المواقع والحسابات الخاصة

تضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عقوبة لجريمة تزوير المواقع والحسابات الخاصة والبريد الإلكتروني.

ونص القانون على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر والغرامة التي لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الوصول بدون وجه حق إلى أرقام أو بيانات بطاقات البنوك والخدمات أو غيرها من أدوات الدفع الإلكترونية، فإن قصد من ذلك استخدامها في الحصول على أموال الغير أو ما تتيحه من خدمات يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا توصل من ذلك إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على تلك الخدمات أو مال الغير.

عقوبة تزوير المواقع والحسابات الخاصة والبريد الإلكتروني

وتضمنت العقوبات أيضا الجرائم المتعلقة باصطناع المواقع والحسابات الخاصة والبريد الإلكتروني ونسبه زورا إلى شخص طبيعي أو اعتباري، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والمحتوى المعلوماتي غير المشروع سواء بإرسال العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين بكثافة دون موافقته أو منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته أو بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات لمعلومات أو أخبار أو صور وما في حكمها تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أم غير صحيحة.

كما عاقب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعمد استعمال برنامج معلوماتي أو تقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى مناف للآداب العامة أو لإظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه.

وحدد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات حالات الإعفاء الجوازية والوجوبية من العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في المشروع، حيث قضى مشروع القانون بالإعفاء من العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في القانون كل من بادر من الجناة أو الشركاء إلى إبلاغ السلطات القضائية أو السلطات العامة بما يعلمه عنها قبل البدء في تنفيذ الجريمة وقبل كشفها.

كما يجوز للمحكمة الإعفاء من العقوبة أو التخفيف منها إذا حصل البلاغ بعد كشف الجريمة وقبل التصرف في التحقيق فيها، إذا مكن الجاني أو الشريك -في أثناء التحقيق- السلطات المختصة من القبض على مرتكبي الجريمة الآخرين أو على ضبط الأموال موضع الجريمة أو أعان أثناء البحث والتحقيق على كشف الحقيقة فيها، أو على القبض على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة.

وحول التصالح، أجاز قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات للمتهم في أي حالة كانت عليها الدعوى الجنائية وقبل صيرورة الحكم باتا إثبات الصلح مع المجني عليه أو وكيله الخاص أو خلفه العام أمام النيابة العامة أو المحكمة المختصة بحسب الأحوال، وأنه لا ينتج إقرار المجني عليه بالصلح أثره إلا باعتماده من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، كما لا يسقط حق التهم في التصالح برفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة إذا دفع ثلثي الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة أو قيمة الحد الأدنى أيهما أكثر، وذلك قبل صدور حكم نهائي في الموضوع، مع وجوب دفع المتهم الذي يرغب في التصالح أن يسدد قبل رفع الدعوى الجنائية مبلغا يعادل ضعف الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة ويكون السداد إلى خزانة المحكمة المختصة أو النيابة العامة بحسب الأحوال، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة أو على الدعوى المدنية.

وفيما يتعلق بالأحكام الانتقالية والختامية، نص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على التزام مقدمي الخدمة والمخاطبين بأحكام القانون والتزاماته باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقنين أوضاعهم خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون، وأن يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.

مقالات مشابهة

  • عقبات تعوق التشكيلات القضائية وهذه هي العقدة
  • رئيس أركان الاحتلال الجديد صاحب تاريخ دموي مع الفلسطينيين.. خطط لاجتياح غزة
  • الحبس 3 أشهر عقوبة تزوير المواقع والحسابات الخاصة
  • وصول الصليب الأحمر لمستشفى غزة الأوروبي استعدادا لاستقبال الأسرى الفلسطينيين
  • «القاهرة الإخبارية»: عملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الليلة ستكون تدريجية
  • الأمم المتحدة: خطط الضم وتهجير الفلسطينيين تهدد المنطقة
  • مديرة الهجرة الدولية: معظم الفلسطينيين في غزة فقدوا كل شيء
  • عرض لخريجي دورات “طوفان الأقصى” من منتسبي السلطة القضائية بإب
  • مجلس الدولة يقر حركة ترقيات واسعة تشمل مختلف الدرجات القضائية
  • إلغاء قرار منع النساء من السفر للسعودية