الرؤية- بشرى الحارثية 

كرّمت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء مجلة مرشد،في احتفالية أُقيمت تحت رعاية معالي ليلى بنت أحمد النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية، وبحضور معالي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي، وزير الإعلام.

جاء هذا التكريم ضمن جوائز الإبداع الأدبي، حيث تم اختيار مجلة مرشد كمشروع مكرم في هذه الدورة، تقديرًا لدورها الرائد في نشر الوعي الثقافي بين الأطفال وتعزيز ثقافة القراءة لدى الناشئة.

وقد صرّح المهندس سعيد الصقلاوي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، بأن اختيار مجلة مرشد وتكريمها في هذه الدورة جاء تقديرًا لجهودها المتواصلة في نشر ثقافة القراءة والمعرفة بين الأطفال، مما يساهم في بناء جيل واعٍ ومحب للمعرفة. وأضاف الصقلاوي أن المجلة تعدّ نموذجًا متميزًا في تقديم محتوى هادف يعزز القيم الوطنية ويسهم في تنمية الوعي البيئي والثقافي لدى الناشئة.

وتخلل الحفل عرض فيديو تعريفي تحدث فيه الكاتب الصحفي حمود بن علي الطوقي، ناشر المجلة، عن بداية فكرة إصدار مجلة عمانية للأطفال، التي انطلقت بملحق “واحة الطفل” في مجلة الواحة، ثم تطورت إلى إصدار مجلة مرشد المستقلة التي تهدف إلى غرس قيم الانتماء والهوية والمواطنة.

كما شهد الحفل عرض فيديو كرتوني تفاعلي ظهرت فيه شخصية مرشد مرحبًا بالضيوف، مستعرضًا مسيرة المجلة التي تحتفل بمرور عشر سنوات على تأسيسها. وقد لاقى هذا العرض تفاعلًا كبيرًا وتصفيقًا حارًّا من الحضور، تأكيدًا على دور المجلة في إثراء ثقافة الأطفال في عمان.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

تطور النقد الأدبي عبر العصور

تطور #النقد_الأدبي عبر العصور

د. #مي_بكليزي

حيثما يوجد #الإبداع، يوجد النقد، فلا نقد دون إبداع. بدأ النقد الأدبي في المسرح اليوناني القديم، وكان في بداياته نقدًا انطباعيًا يعتمد على رأي الناقد الشخصي، وانطباعه الذاتي، ومزاجه، بالإضافة إلى القيم السائدة في مجتمعه.

النقد في المسرح اليوناني: أرسطو وفن الشعر

مقالات ذات صلة اختتام فعاليات العيد لليوم الثاني في مركز اربد الثقافي. 2025/04/03

شهد النقد تطورًا مهمًا مع أرسطو في كتابه فن الشعر، حيث جمع فيه الآراء النقدية المتعلقة بالمسرح، لكنه وضع لها قواعد وأسسًا محددة، منها:

وحدة الموضوع: يجب أن يكون موضوع العمل المسرحي واحدًا، بحيث لا تتعدد الأفكار الأساسية فيه.

وحدة المكان: يجب أن تجري أحداث المسرحية في مكان واحد، دون انتقال بين مواقع متعددة.

وحدة الزمان: يجب ألا تتجاوز مدة الأحداث أربعًا وعشرين ساعة.

وقد عرف أرسطو أيضًا مصطلح “نقاء الدراما”، الذي يشير إلى أن الموضوع الأدبي يجب أن يكون محصورًا في عنصر درامي واحد، سواء كان تراجيديا أو كوميديا، دون اختلاط بينهما. كما وضع أسسًا لبنية العمل الأدبي تشمل المقدمة والعرض والخاتمة.

كما وردت في هذا الكتاب مصطلحات أساسية في النقد والمسرح، منها:

الدراما: مأخوذة من الفعل اليوناني “يدرم”، ويعني “يفعل” أو “يؤدي”.

التراجيديا: مأخوذة من كلمة “تراجيسا”، وتعني “جلد الماعز”، لأن الممثلين في العروض المسرحية الأولى كانوا يرتدون جلود الماعز.

الكوميديا: مأخوذة من “كوميدوس”، وهم الفلاحون الذين اشتهروا بالفكاهة والمرح.

هذا الاتجاه النقدي يُعرف بـ المنهج الكلاسيكي، وكان سائدًا قبل 300 ق.م. وقد استمر هذا المنهج لقرون عديدة، لم يتجاوزه إلا شكسبير الذي لم يلتزم بالنقاء الدرامي ووحدة الموضوع. وبعد الثورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية مثل الثورة الفرنسية والثورة الصناعية واختراع الطابعة، انعكست هذه التغيرات على الأدب والمناهج النقدية، فظهرت المناهج النقدية الحديثة.

المناهج النقدية الحديثة:

ظهرت مناهج نقدية جديدة تُعرف بـ المناهج السياقية أو الخارجية، لأنها تربط الإبداع الأدبي بالظروف المحيطة به، ومنها:

المنهج التاريخي: يهتم بدراسة الظروف التاريخية التي مر بها الأديب أو الحقبة التاريخية التي كُتب فيها العمل الأدبي. ويتضمن التتبع التاريخي للأعمال الأدبية وتحليلها بناءً على تطورها عبر الزمن.

المنهج الاجتماعي: يركز على الواقع الاجتماعي الذي عاش فيه الكاتب، وانعكاس ذلك على أدبه. يهتم بالعلاقات بين الأدب والمجتمع، مثل تأثير الطبقات الاجتماعية أو الحركات السياسية على النصوص الأدبية.

المنهج النفسي: بدأ الاهتمام بهذا الجانب مطلع القرن العشرين، وتحديدًا بعد نظرية فرويد في علم النفس. يقوم هذا المنهج على تحليل الحالة النفسية للمؤلف وتأثير تجاربه الشخصية على أعماله، معتمدًا على نظريات التحليل النفسي التي تربط الإبداع بالحياة اللاواعية للكاتب.

المناهج النقدية البنيوية أو الحداثية:

بعد الحرب العالمية الثانية، ظهرت المناهج البنيوية وكان من روادها رولان بارت، الذي قدم فكرة “موت المؤلف”، أي أن النص يجب أن يُدرس بمعزل عن نية الكاتب أو سيرته، وأن يُحلل بناءً على بنيته اللغوية وحدها. كما برزت السيميولوجيا التي تدرس النص بوصفه منظومة من العلامات التي تتكون من الدال (اللفظ) والمدلول (المعنى). ومن أعلامها مارتن إيسلن الذي قسم العلامات في العرض المسرحي إلى علامات سمعية وأخرى بصرية.

مناهج ما بعد الحداثة أو ما بعد البنيوية:

فيما بعد، ظهرت التفكيكية نتيجة لفقدان الثقة بالأنظمة الرأسمالية وانتشار الإلحاد وضياع وتشتت المجتمعات، مما انعكس على الأدب والمناهج النقدية. فظهرت فكرة أن النص الأدبي المستقل بطبيعته عن مؤلفه لا يحمل دلالة معنوية واحدة، بل هو نص مفتوح على التأويل متعدد المعاني والرؤى النقدية. رائد هذه المدرسة هو جاك دريدا، الذي يعتمد على تحليل النصوص عبر تفكيك بنيتها وإعادة قراءتها بطرق مختلفة. من أبرز مفاهيمها:

نقد المركزية: لا يوجد معنى ثابت أو سلطة مركزية تهيمن على تفسير النص.

الحضور والغياب: كل معنى يظهر في النص يكون على حساب معنى آخر غائب، مما يجعل النص مفتوحًا على دلالات متعددة.

الأثر: لا يبقى للنص معنى واحد، بل يُعاد تأويله باستمرار، حيث يمحو كل تفسير التفسير السابق له.

بهذا، يظهر النقد الأدبي كمجال حيّ يتطور باستمرار، يعكس التغيرات الثقافية والفكرية في كل مرحلة زمنية.

مقالات مشابهة

  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكار
  • تطور النقد الأدبي عبر العصور
  • دور الكتَّاب والإعلاميين المساند لليمن في مواجهة العدوان الأمريكي
  • ايكونوميست: كيف ستؤثر سياسات ترامب الطائشة في الاقتصاد الأمريكي؟
  • مجدى مرشد: الحوار الوطنى كان قبلة الحياة للأحزاب السياسية
  • مجدى مرشد: الشعب المصري يتكاتف في اللحظات الصعبة
  • وكيل إعلام الأزهر: حرية الإبداع لا تعني عدم التقيد بقيم المجتمع
  • فعالية ترفيهية للأطفال الأيتام في جمعية شعاع الأمل الخيرية بحمص
  • إيكونوميست: ارفعوا الحصار عن سوريا