توترات على مدار سنوات|ماذا دار في لقاء بين ترامب وبايدن ؟
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
كانت العلاقات بين بايدن وترامب متوترة خلال السنوات الماضية حيث تبادل الرئيسين الاتهامات والانتقادات، حيث وصف بايدن ترامب بأنه تهديد للديمقراطية في حين اتهمه ترامب بأنه غير كفء، مروجاً لادعاءات حول حدوث احتيال واسع النطاق بعد خسارته انتخابات 2020 أمام بايدن.
ولكن كان هناك لقاء بين الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدين، والرئيس الجديد، دونالد ترامب، عقد في البيت الأبيض حيث يستعد ترامب تسلم ولايته الثانية رئيساً للولايات المتحدة والعودة إلى البيت الأبيض في يناير المقبل.
وقال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الأربعاء، إنه والرئيس جو بايدن "استمتعا حقا برؤية بعضهما البعض في البيت الأبيض، ويتوقعان رؤية بعضهما البعض مرة أخرى قبل يوم التنصيب في 20 يناير".
وأضاف ترامب، في مقابلة هاتفية حصرية مع صحيفة نيويورك بوست الأمريكية: "لقد تعرفنا على بعضنا البعض مرة أخرى".
وتابع أنه وبايدن تحدثا عن الصراعات الجارية في الشرق الأوسط وكذلك الحرب في أوكرانيا، وقال ترامب: "طلبت آرائه وأعطاني إياها، كما تحدثنا كثيرا عن الشرق الأوسط، وأردت أن أعرف آرائه حول وضعنا وما يفكر فيه لقد أعطاني إياها، لقد كان لطيفا للغاية".
وعن تصريحاته في المكتب البيضاوي حول "انتقال سلس" بين الإدارات، قال ترامب إن "الأمر يسير بسلاسة شديدة"، وأضاف أن فريقه الانتقالي والبيت الأبيض الحالي لديهما "علاقة جيدة جدا جدا".
ووصف ترامب المكتب البيضاوي بأنه "جميل"، وقال إنه يتطلع إلى العودة إليه.
ويذكر أن بايدن قال خلال اللقاء مع سلفه وخليفته الآن ترامب: "أتطلع إلى أن يكون لدينا، كما قلنا، انتقال سلس، وسنفعل كل ما في وسعنا للتأكد من توفير كل ما يلزم لك".
ومن جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، للصحفيين، إن ترامب أحضر "مجموعة مفصلة من الأسئلة" خلال اللقاء، الذي وصفته بأنه كان "وديا للغاية ومهذبا وموضوعيا".
ورفضت أن تقول ما هي الأسئلة التي أثارها ترامب خلال الاجتماع الذي استمر ما يقرب من ساعتين، لكنها ذكرت أن بايدن "كان يتطلع إلى اللقاء، ويقدر المحادثة ويجيب على أي أسئلة كان لدى ترامب، وعرض أفكاره".
وقالت: "أرادت أن تعرفوا أن الرئيس المنتخب، كان مهذبا"، لكنها وصفت المناقشة بأنها "محادثة خاصة"، وأضافت: "من الواضح أن بايدن سيحافظ دائمًا على الاتصال مع الرئيس المنتخب".
وأضافت أن نائب الرئيس كامالا هاريس "لم تحضر اللقاء بين الرئيسين".
هكذا رأت الصحافة الأمريكية اللقاءوكان البيت الأبيض أعلن في بيان صحفي أمس عقب الانتهاء من اللقاء – الذي استمر ساعتين- أنه اتسم بالاحترام والود والتعهد بالانتقال السلس للسلطة.
وقالت صحيفة نيويورك بوست إن ترامب قال إنه والرئيس جو بايدن "تحدثا كثيرا عن الشرق الأوسط" خلال لقائهما في البيت الأبيض، مشيره أن ترامب قال : "أردت أن أعرف وجهة نظره عن أين نحن وما يراه. أعطاني إياها، وكان لطيفا للغاية".
ونقل موقع أكسيوس عن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أن بايدن ناقش مع ترامب قضية المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
وقال إن فريق ترامب مستعد للتعاون مع الإدارة القادمة لتعزيز إطلاق سراح الرهائن في غزة.
وأضاف سوليفان في تصريحات صحفية أن بايدن أوضح خلال اللقاء أن دعم أوكرانيا يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة لأن "أوروبا القوية والمستقرة ستمنع الولايات المتحدة من الانجرار إلى حرب". وتعهد ترامب بإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بسرعة دون أن يوضح الكيفية.
وقالت صحيفة ABC News الأمريكية أن النصائح التي قدمها بايدن حظيت بقبول جيد من ترامب، حيث ناقشا بنود يتعين على الكونجرس إنجازها في جلسة "البطة العرجاء"- مصطلح سياسي أمريكي يشير للسنة الأخيرة للرئيس- وسيتعين على المشرعين التوصل إلى اتفاق بشأنهم منها تمويل الحكومة، وإقرار مشروع قانون الدفاع السنوي قبل نهاية العام.
انتقال السلطة في أمريكابعد إعلان المرشح الجمهوري دونالد ترامب فوزه في الانتخابات الأمريكية، بدأ هناك تساؤلات حول كيفية انتقال السلطة، وخاصة أن ترامب سيستلم مهام عمله كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية في يناير المقبل، وهو ما أوضحة تقرير ا عرضته قناة القاهرة الإخبارية بعنوان «الدستور الأمريكي يضمن انتقال السلطة من رئيس إلى غيره بسلاسة منذ 200 عام».
وأشار التقرير أنه منذ أن حسم المرشح الجمهوري دونالد ترامب مقعد الرئيس في البيت الأبيض، تواترت تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كاملا هاريس وقادة الديمقراطيين تؤكد أن انتقال السلطة للرئيس المنتخب سيكون سلس.
وأفاد التقرير: «انتقال السلطة من رئيس إلى غيره يجري بسلاسة وفقا للدستور الأمريكي منذ أكثر من 200 عام، وتبدأ هذه السلاسة بإقرار المرشح الخاسر بخسارته وتهنئيته للمرشح الفائز، وهذا الموقف بادر الديمقراطيون إليه بعد فوز ترامب، حيث أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن انتقال السلطة إلى الرئيس الجمهوري المنتخب سيكون سلس وأن إدارته سوف تتعاون في هذا الملف».
وأضاف: «وأعاد بايدن هذا التأكيد خلال لقائه في البيت الأبيض مع ترامب، مشيرا إلى أنه رغم اختلاف المواقف السياسية فإن إدارته تتعاون في مسألة نقل السلطة، مرحبا بعودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض».
وتابع: «كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي وبعد إقرارها بالهزيمة أمام ترامب تعهدت بانتقال سلمي للسلطة والتعاون مع الرئيس المنتخب، وفي السياق ذاته أكد وزير الخارجية أنتوني بلينكين كممثل للخارجية الأمريكية الموقف ذاته، وعين السفير ستيفن مول لتنسيق انتقال السلطة إلى الإدارة الجمهورية».
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئیس الأمریکی فی البیت الأبیض انتقال السلطة دونالد ترامب جو بایدن أن بایدن
إقرأ أيضاً:
عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية
بغداد اليوم - بغداد
كشف الخبير المالي العراقي، رشيد صالح رشيد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن تداعيات ما وصفه بـ"عاصفة البيت الأبيض" المرتبطة بالقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية والسلع المستوردة.
وقال رشيد، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرارات تتعلق بالرسوم الجمركية يعد بمثابة عاصفة غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على الأقل خلال المئة عام الماضية".
وأوضح أن "التعرفة الجمركية هي بطبيعتها أداة سياسية واقتصادية تُفرض بين دولتين على أساس المصلحة المشتركة، مثل ما يحدث بين العراق وسوريا أو العراق والأردن، حيث يتم تحديد الرسوم بحسب طبيعة التبادل التجاري والاحتياجات الفعلية لكل دولة".
وبيّن رشيد أن "القرارات الأمريكية الجديدة تنحرف عن هذا التوازن، إذ إن فرض رسوم مرتفعة للغاية على بضائع قادمة من عدة دول، خاصة من الصين ودول شرق آسيا، يعكس نزعة أحادية في إدارة الاقتصاد الدولي، ويسعى من خلالها ترامب إلى تكريس مبدأ الاستفراد الأمريكي على حساب الشراكة العالمية".
وأشار الخبير المالي إلى أن العراق سيكون من بين الدول المتضررة بشكل مباشر، موضحاً أن "الاقتصاد العراقي مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، وتحديداً الأمريكي، من حيث تدفق السلع والأسعار والتكنولوجيا". وأضاف: "ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الأولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات في السوق العراقية، وهو ما سيخلق أعباء معيشية إضافية على المواطنين، ويهدد استقرار الأسواق".
وفي تعليقه على طبيعة الصراع، أوضح رشيد أن "ما تقوم به واشنطن هو حرب تجارية معلنة ضد الصين، لكنها ليست حرباً ثنائية صرفة، بل مرشحة لأن تتوسع إلى ملفات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمس دولاً غير معنية مباشرة بالنزاع، ومنها العراق"، محذراً من أن "الاقتصاد العراقي هش ولا يحتمل أي اضطرابات جديدة، خاصة في ظل اعتماده شبه الكامل على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من صادرات البلاد".
وتطرّق رشيد إلى نقطة بالغة الحساسية تتعلق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 39% على صادرات عراقية لا تشمل ملف الطاقة، قائلاً إن "هذه الإجراءات مثيرة للقلق، حتى وإن كانت قيمة الصادرات غير النفطية متواضعة، لكنها تنذر بمنعطف خطير في التعامل الأمريكي مع شركائه الاقتصاديين".
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب التجارية إلى سحب الاستثمارات نحو السوق الأمريكية، عبر خلق بيئة عالمية غير مستقرة تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الملاذ الآمن داخل الولايات المتحدة نفسها"، مضيفاً: "لكن الهدف الأبعد يبقى كبح جماح الصين التي باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير، وهي محاولة يائسة لمنع واشنطن من فقدان مركزها المتقدم".
وتأتي تصريحات الخبير المالي في ظل تصعيد اقتصادي واسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ مطلع عام 2025، تمثل في فرض حزم متتالية من الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الولايات المتحدة من عدة دول، أبرزها الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.
ورغم أن العراق لا يُعد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن اقتصاده المتشابك مع السوق الدولية يجعله عرضة لتأثيرات غير مباشرة لهذه السياسات، لا سيما مع اعتماده الكبير على استيراد المواد الأولية والسلع المصنعة من بلدان مثل الصين وتركيا وكوريا الجنوبية، التي طالها القرار الأمريكي.