الفورتية: أتمنى ألا يكون الحل عسكريًا فالناس تنتظر الانتخابات وتترقب الصندوق الانتخابي
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
ليبيا – علّق عضو المجلس الانتقالي السابق، سليمان الفورتية، على الوضع الانتخابي داخل مجلس الدولة، واصفًا إياه بأنه “طوق نجاة آخر” لما أسماها “العصابة” في الحكومة والمجلس.
وقال الفورتية، خلال مداخلة في برنامج هنا الحدث الذي يُذاع على قناة ليبيا الحدث وتابعته صحيفة المرصد: “في المرات الأولى عند انتخاب مجلس الدولة، جاء بالمشري عبر صندوق انتخابي وبحضور المجلس وكل المؤسسات التي اعترفت به باعتباره مواليًا لهم، وقد شنوا هجومًا على المصرف المركزي، بغض النظر عن الصديق الكبير لأنه ليس في صالحهم، والآن هناك محاولات لخطف أهم شيء للشعب الليبي وهو الانتخابات، من خلال إثارة زوبعة أخرى حولها”.
وأضاف: “كنا أول أمس مع عماد السائح، وشرح لنا كيف يعمل في ظروف صعبة، دون دعم مالي أو معنوي. مصراتة، رغم كونها أكثر مدينة بها سلاح، لم تستخدم القوة للإطاحة بأي من الأجسام السياسية، وهي الآن على وشك إجراء الانتخابات البلدية”.
وأشار الفورتية إلى أن ما يفعله المجلس والحكومة، بدعم من جهات في طرابلس، مثل المفتي الصادق الغرياني، يهدف إلى تكريس الوضع الحالي، معلقًا: “المفتي لم يعلق حتى الآن على الحكومة المطبعة مع إسرائيل”.
وتابع: “كل التطبيع والفساد والتقسيمات تظل بدون تعليق من الجميع، حتى من المقربين من المفتي. كل الأجسام السياسية منقسمة، ونسعى لحكومة جديدة تأتي بنا إلى الصندوق الانتخابي. وجود تكالة ومحاولته الفوز في هذا الجسم ما هو إلا خطوة أولى نحو مصالح مشتركة أخرى، مثل الإطاحة بالسائح والانتخابات الإلكترونية. أتمنى ألا يكون الحل عسكريًا، فالناس تنتظر الانتخابات وتترقب الصندوق الانتخابي”.
وأكد الفورتية على ضرورة احترام القانون والأجسام الشرعية، حتى لو كانت مستمرة منذ 12 سنة، مشيرًا إلى أن الحكومة يجب أن تخرج بطريقة شرعية. وأضاف أن مصراتة تسعى الآن لإجراء الانتخابات البلدية، وتأمل في تشكيل حكومة موحدة شرعية تقود البلاد إلى دولة مؤسسة على الانتخابات.
وقال: “لنقف معًا، شرقًا وغربًا، ونسأل إن كانت هناك جهة في الشرق توافق أو لا توافق على العبث الحاصل من الحكومة، لقد تغيرت السياسات الدولية، فالأمس كانت الدول تتصارع واليوم تتغير السياسات. أصبح التعويل على الشارع الليبي الذي خرج في 17 فبراير وخسر الآلاف دون احترام ولا انتخابات. ما هي الخطوة القادمة؟”.
وعن مجلس النواب وإمكانية فتح الطريق أمام المجلس الرئاسي في ما يتعلق بمفوضية الاستفتاء، أكد الفورتية أن ذلك لن يحدث، مشيرًا إلى تحالفات إقليمية ذات مصالح اقتصادية تمنع ذلك.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن محمد المنفي هو الوحيد الذي يواصل العمل، في حين أن الآخرين يجلسون على الطاولة كقطع الشطرنج، وفق تعبيره.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
عبد الرحيم دقلو .. كشح الحلّة
كَشح الحلّة من التعابير والمُصطلحات الشبابية المتداولة، وهي مصطلح نافذ مباشرةً للمعنى المُراد وهو بمعنى ( *خرب أي حاجة* ) وهو يُشبه حال العزّابة الذين إجتهدوا في تحصيل المكوّنات الخاصّة بالحلة ( *لحمة* ، *بصل* ، *طماطم* ،، *إلخ* ) وحالة الترقّب وإنتظار نضوجها، بالإنشغال بالكوتشينة، والدردشة، وتجهيز المقبّلات ( *الشطّة ، والسَلطة* )
وبينما هُم كذلك قاب قوسين أو أدنى من القزقزة، يقوم ( *واحد شليق* ) مدعّي الخبرة، وبفضولٍ يقترب منها ويحاول فتحها ( *حتى يطمئن قلبه* ) وهُنا تقع الكارثة، يتعثّر الإقتراب المحفوف بالشفقة، ويُطيح بالحلّة من ( *اللدايا* ،،، *الأثافي* ) ليتفاجأ الجميع بالكارثة غير المنتظرة، وهي ( *الحلّة إنكشحت* ) ولا سبيل لتلافي شيئًا منها، ولك أن تتخيّل مدى السخط، والإحباط الذي سيُصيب كل من ساهم فيها، وإنتظرها ليتناول وجبته ويسد جوعه.
بإسقاط هذه الحادثة على واقع الجنجويد، فهو أي التمرّد كان مشروع منفعة متبادلة بين من مولوها، ومن شارك فيها، ومن إنتظرها على الرصيف في شكل متطفّل ينتظر العزومة بكلمة ( *إتفضل* ).
وبالتأكيد مكوّنات الحلّة كانت باهظة جدًا، ومكلّفة للغاية، لدرجة أن إحدى المجلّات الإقتصادية المتخصّصة، قدّرت ما أنفقته ( *الإمارات* ) على تمرّد الجنجويد حوالي أربعمائة مليار دولار، وهي كلفة عالية لا يُمكن أن تُنفق بلا دراسة جدوى، أي معرفة كيفيّة إستردادها كرأس مال، فضلاً عن الأرباح، وهناك حواضن إجتماعية تماهى قادتها مع مشروع التمرّد، وساهموا بالرجال المقاتلين، وهم في إنتظار تحقيق النصر لإكتساب المجد، والسؤدد وتسنّم قيادة السودان في ( *دولته الجديدة* ) وبالتالي مكافأة المقاتلين بالمال، والجاه والسُلطة.
وهناك من ساهم وغامر بمواقفه السياسية، ومستقبله في العمل السياسيّ، وألزم نفسه تحمّل المسؤولية مع منفذي مشروع التمرّد ( *الحلّة* ) وهو يعلم أنّه سيصيبه إثر ذلك، من تلوث أياديه، وثوبه، وسُمعته، مما يجرّه التمرّد من رزايا، ولكنّهم لم يضعوا غير إحتمال واحدٍ وهو نجاح مشروع التغيير.
هؤلاء الكثرة من الناس، والجهات، والدول، والأنظمة، والمؤسسات، وشركاء الأجر ( *المرتزقة* ) كلّهم جميعًا، لم يفتح الله عليهم وضع إحتمالية الفشل، وإلا لما شارك أغلبهم في هذه المغامرة.
بعد سنتين من دأب القتال، والإستماتة ( *الغبيانة* ) في بوابات المستحيل، القيادة، المدرّعات، المهندسين، الإشارة، حطّاب، والموت المجانّي بالجملة والقطاعي.
بعد سنتين من التفسّح في مروج الجزيرة، وفيافي القضارف، وسافنا سنار، والإستيطان الغادر في المدائن الرائعة، والقُرى الوادعة، والأرياف النديّة، وإذلال أهلها وسلخهم من مواطنهم، وإنتشار الجنجويد بما يٌشبه النجاح في تحقيق حلم التغيير والإستيطان، أتـاهم الله من حيثُ لم يحتسبوا، ودخل عليهم جُند الله ( *الجيش وكل عناصر الإسناد* ) من حيثُ لا يحتسبوا، وقذف الله تعالى في قلوبهم الرعب ، ففرّوا ( *كما شاهد العالم* ) فرارًا معيبًا، ستتغنى به الحكّامات دهرًا طويلاً،
الوليد الفزّ ،،
لمن جليدو نزّ ،،
تسمع دقداق كرعينو
بابور الدونكي رزّ ،،،
بعد كُل هذا الجهد والمال، وخسارة نصف مليون مقاتل ومرتزق من الجنجويد، وقف عبد الرحيم دقلو ( *الشليق* )
وأراد أن يطمّئن العزّابة على موقف الحلّة، وأنها خلاص شِبه جاهزة، فإذا به يطيح بها، ويطيح بآمال وتوقّعات المنتظرين، الذين إبتلّت أفواههم من ( *ريق الشهيّة* ) فقال مقالته المنكرة، المتردّدة، المتناقضة، الممتلئة بالتهديد والوعد، والوعيد، الكلمة التي أحصى فيها المتابعون من علامات النهاية لمشروع الجنجويد ما حفلت به مواقع التواصل، ووكالات الأخبار.
الإعتراف بأنهم بدأوا الحرب في المكان الخطأ ( *الخرطوم* ، *وولايات الوسط* ).
الإعتراف بهروب وإنسحاب الضبّاط من الجنجويد.
الإغراء بالمال وصرف المرتبات للامساك بمن تبقّى.
تهديد الإدارة الأهلية بالقتل أو التهجير إن لم ينفذوا مطلوبات الإستنفار.
تحويل ( *هدف الحرب* ) من إستلام السٌلطة في القيادة والقصر الجمهوري، إلى الإنتقام من سكّان الولايات الشمالية، دون إبداء أسباب موضوعية متعلّقة بالحرب.
الكذب الصراح بشأن مليون مقاتل، وألفي عربة، وتناسى أنه كان يمتلك أضعاف ذلك من التجهيزات القتالية والرجال، ولكن أغلبهم الآن تحت الأرض، أو مُعاق ومعتل نفسيًا.
وبهذا الإعلان الغبيان، يكون عبد الرحيم دقلو دلق الحلّة، وبعثر المحتويات، فإختلطت بالتراب وتركت خشوم المنتظرين ( *ملح ،، ملح* )
وملح ،، ملح هو إحساس من خاف أو خاب رجاؤه، فيجفّ الحلق، وينشف اللسان، ويبقى فيه أثر أملاح اللعاب، فيحس الخاسر بطعم الملح في فمه.
شماتتنا وشماتة ( *أبلة ظاظا* ) معنا كمان على من أنفق ( *٤٠٠ مليار دولار* ) لأجل السيطرة على بلاد النيل والنخيل، والدليب والسُنط، والهشاب، بل وأصبح في مواجهة العالم مُتّهم بجرائم ضد الإنسانية، أمام محكمة العدل الدولية.
إستحقارنا ( *للقحّاطة* ) الذين باعوا وطنهم، وأهلهم، ولم يقبضوا الثمن.
أسفنا على إدارات أهلية كان من أساسها ريادة قبائلها إلى موارد العذوبة لا العذاب.
عبد الرحيم سيد الطاحونة يُريد المزيد من الحطب ليوقد نارًا للحرب الثانية، بعدما أطفأ الله نار الأولى.
عليه من الله ما يستحق من الخزي والخذلان.
*وجيشنا* ،،،، *يا جيش الهنا*
✍️ لـواء رُكن ( م ) د. يونس محمود محمد
4 أبريل 2025م
إنضم لقناة النيلين على واتساب