سلط تقرير بصحيفة التايمز الضوء على احتمال لجوء أوكرانيا إلى تطوير السلاح النووي إذا توقفت الولايات المتحدة عن تقديم الدعم العسكري تحت إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، ويمكن لكييف نظريا تطوير سلاح نووي بسيط مماثل لقنبلة "الرجل البدين" التي استخدمت في ناغازاكي عام 1945.

ويستند التقرير إلى ورقة بحثية كتبها أوليكسي يزهاك رئيس قسم في المعهد الوطني الأوكراني للدراسات الإستراتيجية، وهو مركز أبحاث حكومي يعمل هيئة استشارية للمكتب الرئاسي ومجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هآرتس: هكذا يضم نتنياهو الضفة الغربيةlist 2 of 2لوموند تدعو لإخراج حرب السودان من دواليب النسيانend of list

وتتضمن الخطة استخراج البلوتونيوم من مفاعلات أوكرانيا النووية بدلا من تخصيب اليورانيوم، الذي يتطلب بنية تحتية واسعة، ورغم أن القوة التفجيرية المحتملة ستكون متواضعة (نحو عشر قوة قنبلة ناغازاكي)، فإنها قد تكون كافية لتدمير أهداف إستراتيجية مثل المنشآت العسكرية الروسية.

وقال كاتب التقرير ماكسيم تاكر، وهو محرر في قسم الشؤون الخارجية بالصحيفة، إن الورقة عرضت بالفعل على نائب وزير الدفاع الأوكراني، ومن المقرر تقديمها اليوم الخميس في مؤتمر من المتوقع أن يحضره مسؤولو الدفاع والصناعات الإستراتيجية في أوكرانيا، حسب التقرير.

خيار أخير

وقد طرحت هذه الورقة استجابة لتقدم القوات الروسية في أوكرانيا وتهديدات أميركية بتقليل المساعدات، وأشار التقرير إلى تغريدة دونالد ترامب الابن على منصة إكس، حيث سخر من زيلينسكي قائلا "أنت على بعد 38 يوما من فقدان مصروفك".

وفي ظل تصاعد التوترات، يرى التقرير أن المناورة النووية الأوكرانية قد تكون تكتيكا إستراتيجيا يهدف إلى دفع الغرب، وخاصة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلى تعزيز الدفاعات الأوكرانية، خصوصا وأن استخدام أي سلاح نووي في أوروبا وبالتحديد ضد روسيا يعد تصعيدا لا يريده أحد، بما في ذلك ترامب.

وفي هذا الصدد، عبّر الباحث يزهاك عن استغرابه من مدى الخوف الأميركي من التهديد النووي الروسي، مشيرا إلى أن هذه المخاوف قد تكون السبب في إطالة الحرب، وموضحا أن هذا التقديس يجعل من الأسلحة النووية "إلها" قد تحتاج أوكرانيا نفسها للالتفات إليه كخيار أخير، حسب التقرير.

وتحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى ترامب الشهر الماضي بأن الأسلحة النووية قد تكون الوسيلة الوحيدة المتبقية لردع روسيا من دون عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو وجود ضمانات أمنية أخرى.

يفصلنا عن القنبلة "6 أشهر"

ونقل التقرير رأي يزهاك بأن الحد الفاصل الذي سيدفع أوكرانيا إلى إعادة التسلح النووي هو وصول قوات الرئيس فلاديمير بوتين إلى مدينة بافلوهراد، وهي منطقة عسكرية صناعية تبعد نحو 96 كلم عن خط الجبهة الحالي، فإذا تقدمت روسيا أكثر من ذلك سيصبح بإمكانها الإطاحة ببعض كبرى المدن الأوكرانية، مثل دنيبرو وخاركيف، قبل تطوير السلاح.

ورغم أن المسؤولين الأوكرانيين ينفون أي نية لتطوير أسلحة نووية ويؤكدون التزامهم بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فإن الورقة تشير إلى وجود أسس قانونية للانسحاب من المعاهدة، استنادا إلى انتهاك روسيا مذكرة بودابست لعام 1994 حين تعهدت بتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا مقابل تخليها عن ترسانتها النووية المكونة من 1734 رأسا حربيا إستراتيجيا، وسيتيح الانسحاب لأوكرانيا المباشرة بتطوير مقوماتها النووية.

ولفت التقرير إلى خبرات أوكرانيا النووية نظرا لتاريخها كثالث قوة نووية عالميا قبل نزع سلاحها، وصرح فالنتين بدرك، من مركز الأبحاث الذي أعد التقرير، بأن كييف يمكنها تحقيق القدرة على إطلاق صواريخ باليستية بمدى ألف كلم خلال 6 أشهر، مما يوفر وسيلة لوصول الأسلحة النووية أو غيرها لمسافات بعيدة في الأراضي الروسية.

غير أن التقرير قال إن بعض الخبراء الغربيين يشككون في ذلك، ويرون أن تطوير سلاح نووي متكامل وفعال قد يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الأسلحة النوویة قد تکون

إقرأ أيضاً:

إندبندنت: هكذا تفوقت أوكرانيا على روسيا في البحر الأسود

سلط تقرير بصحيفة إندبندنت الضوء على تفوق أوكرانيا غير المتوقع في البحر الأسود، حيث فقدت روسيا بين 30% و40% من أسطولها، وهذا أجبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الموافقة على مفاوضات وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال الكاتب سام كيلي، محرر الشؤون الدولية في الصحيفة، إن بداية هذا التفوق الأوكراني تعود إلى الهجوم الذي استهدف الطراد الصاروخي موسكفا -السفينة الحربية الرئيسية لأسطولها في البحر الأسود- في 2022 بواسطة صواريخ كروز، حيث كان غرقها بمثابة ضربة كبيرة للبحرية الروسية.

الخسائر الروسية

وأشار التقرير إلى أن أوكرانيا، رغم صغر حجم أسطولها البحري، تمكنت من فرض سيطرتها في البحر الأسود عبر استخدام تكتيكات غير تقليدية، مثل المسيرات البحرية والصواريخ بعيدة المدى.

ونقل عن قائد أوكراني قوله: "لا نحتاج إلى أسطول لتدمير الأسطول الروسي، لدينا رجال ذكيون يصنعون مسيرات بحرية".

كما أوضح التقرير أن أوكرانيا استهدفت القواعد الروسية في شبه جزيرة القرم، وهذا أجبر موسكو على سحب سفنها من الموانئ القرمية، وسمح لكييف باستعادة السيطرة على الممرات البحرية الشمالية للبحر الأسود.

وأضاف أن القوات الأوكرانية أغرقت ما لا يقل عن 20 سفينة روسية، من بينها عدة سفن إنزال وقوارب أصغر، وهو ما أدى إلى تراجع قدرة روسيا على تنفيذ عمليات بحرية هجومية.

إعلان التجارة البحرية

وأكد التقرير أن التفوق الأوكراني في البحر الأسود لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل أسهم في استعادة حركة التجارة البحرية. وأشار إلى أن أوكرانيا تمكنت من إعادة صادراتها من الحبوب والسلع إلى مستويات ما قبل الحرب، بعدما كانت مهددة بفعل الهجمات الروسية.

كما لفت إلى أن بوتين اضطر إلى بحث وقف إطلاق النار، إذ ركزت المفاوضات الأخيرة على إنهاء القتال في البحر الأسود وبحر آزوف، في محاولة روسية لتخفيف الخسائر البحرية المتزايدة.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات الروسية على الأهداف المدنية لا تزال مستمرة، كما حدث في الهجوم الأخير على سفينة تجارية في أوديسا، والذي أدى إلى مقتل 4 من أفراد الطاقم، ونقل عن استطلاعات رأي أن أكثر من 80% من الأوكرانيين يرفضون أي وقف لإطلاق النار لا يضمن حماية أراضيهم بالكامل.

مقالات مشابهة

  • ماذا قال ترامب عن المسيرات الإيرانية التي تستخدمها روسيا لضرب أوكرانيا؟
  • أوكرانيا تتسلم حزمًا دفاعية جديدة.. وزيلينسكى يؤكد سريان العقوبات ضد روسيا
  • روسيا تعلن إحباط "مؤامرة أوكرانية" في موسكو
  • نيويورك تايمز: الأميركيون غارقون في شبكة نظرية المؤامرة
  • لحظة حاسمة للوساطة الأمريكية.. روسيا لن تقبل بوقف إطلاق نار مؤقت مع أوكرانيا دون خارطة طريق واضحة
  • أوروبا تشترط انسحاب روسيا من أوكرانيا قبل رفع العقوبات
  • إندبندنت: هكذا تفوقت أوكرانيا على روسيا في البحر الأسود
  • تايمز: هل ينجو هيغسيث ووالتز من فضيحة سيغنال؟
  • روسيا تدين 23 معتقلاً أوكرانياً بتهم "الإرهاب"
  • مبعوث ترامب للمهام الخاصة: الأسلحة النووية التي تخلت عنها كييف كانت ملكا لروسيا