تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كنت أظن أن عزًا ممثلًا لا يستطع أداء الأدوار إلا أمام الكاميرات وفقط سواء كان ذلك في السينما أو التليفزيون، لكنه ظهر، أمس، خلال لحظة تكريمه بحفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 45، ممثلا مسرحيا متمكنا من أدواته، ففي نظري كان أكثر من صعدوا على الخشبة حضورا، فتقريبا هو أول فنان يقف على خشبة المسرح الكبير ويخاطب ضيوف بلكونة الدور الخامس الذين يعدوا الفئة الأكثر تهميشا بين جمهور المسرح الكبير.
وكانت هذه المخاطبة بمثابة مشهد تفاعلي أجراه الفنان مع سيدة من الجمهور تجلس في بلكونة الدور الخامس، وجاء المشهد ليختتم خطا سرديا محكم البناء في الكلمة التي أداها الفنان على المسرح فور تكريمه، هذه الكلمة بالتحديد وأسلوبها القصصي تشير أيضا إلى موهبته في الكتابة حيث حكى في جزء من بداية كلمته إنه أيضا كان واحدا من ضيوف تلك البلكونة في بداية مشواره وكان مهمشا مثلهم.
ووصل عز بقصته تلك إلى قمة الإثارة حينما سرد خطا آخر تطرق خلاله إلى مشاهد لعلاقته مع والديه حيث قال إنه عندما اختار أن يصبح ممثلا كان كل ما يتمناه أن يصدق والداه اختياره كما كان يصدقه هو، لكن للأسف لم يكن لديه أي شواهد على أنه يسير في طريق الحقيقة، شواهد يقدمها إلى والديه غير مكنونه الصادق البعيد عن عيون الآخرين، لكن عندما أصبح عز لديه شيء ظاهر إذ كرم أمس بجائزة من أضخم مهرجان سينمائي عربي وهو يقف على المسرح الكبير المهيب لدار الأوبرا وفي قبضته تمثال جائزة فاتن حمامة وكاميرات القنوات الفضائية مصوبة نحوه، ومن يمنحه هذه الجائزة النجم الكبير حسين فهمي والدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة وتجلس في الصفوف الأولى نجمة الجماهير نبيلة عبيد وهي تصفق له، لكن في أوج هذا الظهور التاريخي في مسيرته لم يحقق عز أمنيته، فلم يعد والداه موجدين في عالمنا بعد، لقد غيرا عنوانهما.
لاقيت جميع الشخصيات التي قدمها عز خلال مسيرته قبولا جماهيريا، بالتحديد دور مصطفى في فيلم الرهينة، وأحمد عز فنان لم يأت من فوق فلم يكن أبوه ممثلا مثلا أو مثقفا كبيرا لكي يلفت نظره للمعهد العالي للفنون المسرحية ويتوسط له للقبول ومن ثم يتخرج ويتوظف في البيت الفني للمسرح ويبدأ في التدرج المهني للتمثيل في مصر. أيضا هو ليس نجل رجل أعمال ينتج أفلاما فيسند له أدوار. فقد بحث عز عن التمثيل بالمنطق الشعبي للبحث عن النجومية والفرص. شخصية شعبية ذات ملامح وجه متعددة الاحتمالات تصلح كوجه لشخصية غربية أو شرقية في نفس الوقت، تستميل طبقات معينة وقد تثير ضيق طبقات أخرى.
لكن كلتا الحالتين تعززان من قابلية ملامحه للتصوير، وأعتقد أن عز أدرك هذا فقرر أن يركب شخصيات شعبية الطباع على وجه ظهر على الشاشة في أدوار رومانسية ربما تعاملت معه كوجه قابل للتصوير فقط وليس كممثل، وهذا ما يبدو أنه يرفضه فيستمر في دور الباحث عن صورة ترضيه واختيارات تعبر بصدق عن شخصيته التي تتطور طيلة الوقت.
أتابع أحمد عز منذ أولى انطلاقاته ولفترة كبيرة كنت أظنه شخصية غير مثقفة وذي عقلية غير ناقدة، ربما أن هذا التصور قد تفجر في رأسي عندما سألوه ذات مرة عن الكتب فقال إنه يحب كتابات نبيل فاروق وهي -في نظري- كتابات شعبية تتجه نحو الأدب التجاري التقليدي، واستنتجت حينها أن شخصية عز قد تبدو شخصية تجارية أيضا غير راغبة في تقديم شيء يعلي شأن القيمة الفنية على التجارة. وكنت أظن أن سبب نجاحه لتقديم هذا الكم من الأعمال يكمن في ذكائه ولطف معاملته مع مقتضيات مهنته، لكن مشهد الأمس، مشهد انفراده وسيطرته على هذا الفراغ المهيب الذي يتمتع به المسرح الكبير، حيث سيطر بالدرجة التي مكنته من عقد حوار شيق مع امرأة تجلس في الخامس. هذا المشهد قد يشير إلى أن مهرجان القاهرة السينمائي الـ 45 قرر أن يعيد اكتشاف أحمد عز. أحمد عز الكاتب والمسرحي والحالم وليس فقط "الفيجر" الذي يشغل حيزا من الشاشة المستطيلة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أحمد عز مهرجان القاهرة السينمائي الـ 45 جائزة فاتن حمامة فيلم الرهينة حسين فهمي نبيلة عبيد حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي دار الأوبرا المصرية المسرح الكبير التهميش النجومية أخبار الفن البوابة نيوز وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو المسرح الکبیر أحمد عز
إقرأ أيضاً:
مجموعات ضغط إسرائيلية بأمريكا تستهدف طلابا مؤيدين لفلسطين.. ملفات شخصية وتهديدات ترحيل
نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تقريرًا، يسلّط الضوء على الحملة التي تشنها مجموعات الضغط المؤيدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة، ضد الطلاب والأكاديميين غير الأمريكيين، الذين شاركوا في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، ساعية لترحيلهم بموجب أمر تنفيذي، يهدف لـ"مكافحة معاداة السامية" في الجامعات الأمريكية.
وقال الموقع، في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إنّ: "الناشط الأمريكي المؤيد لإسرائيل، بروس غليك، تلقّى على بريده الالكتروني، عقب تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عددا كبيرا من البلاغات والصور ومقاطع الفيديو والمعلومات حول الطلاب والأساتذة المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في حرم الجامعات الأمريكية".
وأضاف: "بينما كان العديد من المتظاهرين يحتشدون ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية ويطالبون بوقف إطلاق النار، انضم غليك مؤقتًا إلى منظمة بيتار في الولايات المتحدة، التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، وتصف نفسها بأنها حركة مناصرة للصهيونية، شعارها: اليهود يقاومون".
جمع المعلومات
أوضح الموقع أن رسائل البريد الإلكتروني، أصبحت لاحقا، جزءًا من جهود بيتار لجمع المعلومات والتشهير بالمتظاهرين الذين يدعي غليك أنهم لا يدعمون الفلسطينيين فحسب، بل يحرضون على العنف والكراهية تجاه اليهود.
ومع بدء إدارة ترامب حملة الاعتقالات ومحاولات ترحيل العديد من الطلاب والأكاديميين غير الأمريكيين المؤيدين للقضية الفلسطينيين، كشفت بيتار أنها كانت تقدم معلومات للإدارة الأمريكية حول المشاركين في الاحتجاجات.
وتقول بيتار إنها: "شاركت مع الحكومة قائمة بالمتظاهرين والنشطاء غير المواطنين الذين تعتقد أنه يجب ترحيلهم"، مضيفة أنّ: "هذا الجهد يأتي استجابةً للأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس، دونالد ترامب، في كانون الثاني/ يناير، والذي وعد: بمكافحة معاداة السامية، في الجامعات".
وجاء في وثيقة مرافقة للأمر التنفيذي أنّ: "الحكومة قد تسعى إلى ترحيل "المتعاطفين مع حماس" من غير المواطنين، والمشاركين في: الاحتجاجات المؤيدة للجهاديين، والمتهمين بارتكاب أعمال معادية للسامية".
ونقل الموقع عن غليك، الذي ترك منصبه كمدير تنفيذي في بيتار، قبل نحو شهر بعد أن ساعد في تأسيس قسم أبحاث خاص بالمنظمة، قوله إنّ: "المجموعة تقوم بالبحث وجمع المعلومات ومقاطع الفيديو والصور، ثم تعد التقارير وتسلمها وتقدم توصياتها".
وقال المتحدث باسم بيتار، دانييل ليفي، إنّ: "المجموعة قدمت في آذار/ مارس أسماء مئات المتظاهرين والنشطاء لإدارة ترامب ووزارة الأمن الداخلي لحث وكالة الهجرة والجمارك على ترحيلهم بموجب الأوامر التنفيذية".
كذلك، بحسب التقرير نفسه، نشرت بيتار، وغيرها من الجماعات المؤيدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، أسماء وصور ومعلومات أخرى عن متظاهرين غير أمريكيين مؤيدين للفلسطينيين على الإنترنت، زاعمين أنهم أعربوا عن دعمهم لحماس أو عبّروا عن كراهيتهم لليهود.
وحسب الموقع، فإنه: "من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة تستخدم هذه المعلومات في حملاتها ضد النشطاء المؤيدين للقضية الفلسطينية، لكن تكتيكات بيتار وغيرها من جماعات الضغط، بما في ذلك مجموعة كناري ميشن، أثارت المخاوف والانتقادات".
إلى ذلك، ندّد مؤيدو الأكاديميين المحتجزين، مؤخرا، ضمن حملة وكالة الهجرة والجمارك بممارسات هذه الجماعات، واعتبروا أنها: "مضايقات غير لائقة وحملة تضليل إعلامي".
وتابع الموقع بأنّ: "خبراء الخصوصية يرون أن عمليات التوثيق والتشهير تمثل تقييدا لحرية التعبير وانتهاكا للخصوصية في الأماكن العامة، ما يثير مخاوف بشأن المدى الذي يجب أن تستخدم فيه الحكومة المعلومات التي تنشرها أطراف غير حكومية".
وتقول طالبة تعرضت للتشهير -لكنها ليست من بين المحتجزين- وفقا للتقرير، إنّ: "هذه المجموعات نشرت عنها معلومات غير دقيقة وتسببت لها في تهديدات بالقتل ونوبات قلق واكتئاب".
"نشرت إحدى هذه المجموعات معلومات حول عدد من الأكاديميين الذين تم احتجازهم خلال الفترة الماضية، بما في ذلك محمود خليل، وهو شخصية بارزة في احتجاجات جامعة كولومبيا، وروميسة أوزتورك، طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس التي اعتقلها عملاء وكالة الهجرة خارج شقتها في ماساتشوستس الأسبوع الماضي" تابع التقرير ذاته.
وأضاف: "لم يتم توجيه تهم جنائية لأي منهما، ويؤكد المدافعون عنهما أن ما نُسب إليهما غير صحيح، وأن الإدارة ليس لديها أي أساس قانوني لترحيلهما".
وبيّن أنّ: "وزارة الخارجية الأمريكية، رفضت الإجابة عن سؤال "سي إن إن" حول ما إذا كانت قد استخدمت معلومات من بيتار أو مجموعات مماثلة في حملة الاعتقالات. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضي: لن نتحدث عن الطريقة التي نحدد بها أهدافنا في عمليات الترحيل، لأنه من الواضح أننا نبحث عن المزيد من الأشخاص".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إنّ: "وزارة الأمن الداخلي استخدمت معلومات استخباراتية، لتحديد الطلاب الأجانب المحتجين الذين تعتقد أنهم قد يكونون متورطين في جرائم يمكن ترحيلهم بموجبها".
ماذا تقول هذه المجموعات؟
يقول غليك إنّ: "بيتار استخدمت تقنية التعرف على الوجوه والذكاء الاصطناعي والمعلومات مفتوحة المصدر مثل المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، والمقابلات في وسائل الإعلام، للمساعدة في تحديد أسماء الأشخاص".
وأردف التقرير: "كما اعتمدت بيتار مؤخرًا ملصقات تحريضية ظهرت على عمود في حرم كلية الحقوق بجامعة هارفارد الأسبوع الماضي، وأرسلت الكلية رسالة إلى الطلاب تدين الملصقات قائلةً إنها "تنتهك سياسات الحرم الجامعي".
ويشير موقع مجموعة كناري ميشن الذي يديره شخص مجهول الهوية إلى إنه "يوثق الأفراد والمنظمات التي تروج لكراهية الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل واليهود في جامعات أمريكا الشمالية وخارجها".
ويقول الموقع إنه: "سيقدم لمحة عن الأشخاص الذين يدعمون جهود مقاطعة إسرائيل أو مقاطعة الشركات المرتبطة بإسرائيل أو الذين يدعمون سحب الاستثمارات منها أو فرض العقوبات عليها، وهي من بين مطالب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات خلال العام الدراسي الماضي".
ويحتوي الموقع الذي يزعم أنه يجمع المعلومات من المصادر المتاحة للجمهور، على سير ذاتية للطلاب وغيرهم، وتتضمن صفحات السيرة الذاتية صور الأشخاص ومنشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع لظهورهم في وسائل الإعلام ومقالاتهم.
حملة تجريد من الإنسانية
يعدّ المقيم في الولايات المتحدة بشكل قانوني، محمود خليل، من أبرز المعتقلين في الحملة الحالية التي تشنها السلطات الأمريكية، وذلك على خلفية مشاركته في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بجامعة كولومبيا السنة الماضية.
واعتُقل خليل، خارج شقته في نيويورك، في 8 آذار/ مارس بعد أن زعمت إدارة ترامب، دون تقديم أدلة، أنه "قاد أنشطة مؤيدة لحماس"، فيما نفى محاموه أن تكون له أي علاقة بحماس.
وأشار محامو خليل، إلى أنّ: "بيتار ادّعت أنها قدمت للحكومة أسماء مئات النشطاء الذين تريد ترحيلهم، وسلّطوا الضوء على منشور على موقع بيتار في 29 كانون الثاني/ يناير جاء فيه أن خليل، على قائمتنا للترحيلات"، موضحين أنّ: "المنشور اتهمه زورًا بالإدلاء بتصريحات تحريضية ضد الصهاينة".
وقبل يوم واحد من اعتقاله، أرسل خليل رسالة بالبريد الإلكتروني إلى رئيس الجامعة المؤقت لطلب الدعم القانوني والحماية، حسبما قال محاموه في وثيقة المحكمة، وأشار خليل في رسالته إلى ما وصفه محاموه بـ"حملة تشويه السمعة التي تجرده من إنسانيته".
وأضاف الموقع أنّ: "منظمة "كناري ميشن" أعدّت ملفًا عن روميسة أوزتورك، طالبة الدكتوراه بجامعة تافتس، والتي تم اعتقالها في 24 آذار/ مارس قرب الحرم الجامعي في مدينة سومرفيل بولاية ماساتشوستس".
وصنّفتها المنظمة ضمن الداعمين لحركة "مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها"، مستشهدة بمقال رأي، شاركت في كتابته في آذار/ مارس 2024، انتقدت فيه موقف الجامعة من دعوة مجلس الطلبة إلى قطع الاستثمارات.
ويتهم شقيق روميسة، عاصم أوزتورك، منظمة "كناري ميشن" باستهدافها بسبب آرائها السياسية، قائلاً إنّ: "المنظمة ترهب أنصار فلسطين عبر ربط القضية الفلسطينية بالإرهاب، وتشجع على تقويض الحقوق والحريات الأساسية".
كما نقل الموقع عن محامي عدد من الطلاب الموقوفين أو الملاحقين في إطار إجراءات الترحيل، من بينهم مامادو تال ويونسيو تشونغ، إشارتهم إلى دور المجموعات التي تعمل على رصد وتحديد هوية الطلاب، وفقًا لوثائق قضائية.
تهديدات ومخاوف
أشار الموقع أن طالبة الدراسات العليا بجامعة تورنتو، سارة راسخ، وهي من أصول باكستانية، بدأت تتلقى رسائل تحرش وتهديدات بالقتل على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن نشرت "كناري ميشن" معلومات عنها.
وقالت راسخ إن كثيرًا من الطلاب يتجنبون التضامن مع فلسطين خشية المساس بمستقبلهم المهني أو أوضاعهم القانونية، مشيرة إلى أنّ: "هذا يعكس خللاً في بنية المجتمع".
وتضمن ملف سارة راسخ على موقع "كناري ميشن" لقطات من نشاطها على الإنترنت وصورًا من المظاهرات التي شاركت فيها؛ فيما نقل الموقع عن راسخ تأكيدها أن الملف ألحق بها أذى نفسيًا ومهنيًا، وتسبب لها بالقلق والاكتئاب والخوف على سلامتها، مضيفة أن ما تفعله هذه الجهات هو "تحريف أقوالنا لتشويه صورتنا، بهدف إثارة الخوف والعنف".
الخصوصية في الفضاء العام
نقل الموقع عن خبراء في قضايا الخصوصية تحذيرهم من أن أنشطة مجموعات مثل "بيتار" و"كناري ميشن" تثير مخاوف جدية من ترهيب الأفراد من المشاركة في الاحتجاجات، رغم أن هذه الأنشطة قد تكون ضمن الإطار القانوني لاعتمادها على معلومات متاحة علنًا، مثل منشورات التواصل الاجتماعي، والصور، وحسابات "لينكد إن"، وحتى عناوين السكن.
وتعتقد كبيرة المستشارين في مركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، ميغان يوريو، أنّ: "إعداد قوائم بأشخاص مستهدفين ومشاركتها مع مسؤولين حكوميين يُحتمل أن يستخدموها لاتخاذ إجراءات بسبب الآراء السياسية، يثير قلقًا بالغًا بشأن انتهاك حرية التعبير والحق في الخصوصية".
تقول يوريو: "حتى إن لم يُعجب كلام هؤلاء الأشخاص بعض الناس، فإنهم يملكون حرية التعبير"، مشيرة إلى أنّ اتهامهم بـ"معاداة السامية قد يُلحق ضررًا بالغًا بسمعتهم ويؤثر على قدرتهم على البقاء في البلاد، بل وقد يعرّضهم لعقوبات جنائية لمجرد ممارستهم الحق في التعبير".
وأشارت يوريو إلى أنّ: "التشهير، في حال تضمن الملف معلومات كاذبة، قد يمثل أوضح مسار للجوء إلى القضاء بسبب الأضرار المحتملة على سمعة المستهدفين، كما يمكن مقاضاة الجهات التي نشرت المعلومات الزائفة إذا أثبت المتضرر تعرضه لأذى نتيجة المضايقات أو العنف".
من جهتها، ترى المحامية البارزة في مؤسسة "الحدود الإلكترونية"، صوفيا كوب، أنّ: "الخطورة تكمن احتمال استخدام الحكومة هذه المعلومات لمعاقبة أشخاص على حرية التعبير التي يكفلها القانون".
وقالت كوب: "يجب أن يدرك المشاركون في التظاهرات أنهم قد يكونون عرضة للتصوير من الحضور أو وسائل الإعلام"، لكنها شدّدت على أنّ: "المشكلة الحقيقية تظهر عندما تُستخدم تلك المعلومات لمعاقبة أنشطة تبدو قانونية تمامًا".