الدكتور الربيعة: العمل الإنساني يعاني من تنامي الأزمات ونقص التمويل وصعوبة الوصول للفئات المستهدفة
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
المناطق_واس
أكد معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن المملكة العربية السعودية قدمت 133 مليار دولار أمريكي بصفتها مساعدات إنسانية وإغاثية بين عامي 1996 – 2024م، استفادت منها 170 دولة حول العالم.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه أمس في اللقاء الذي نظمه المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية حول “معالجة التحديات الإنسانية العالمية” المنعقد في مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية.
وقال الدكتور الربيعة، إن من أبرز التحديات التي تجابه العمل الإنساني هو تنامي الأزمات الإنسانية في بعض دول العالم مثل لبنان وفلسطين والسودان، من خلال ارتفاع التكاليف الإدارية واللوجستية، إضافة إلى نقص مصادر التمويل حيث بلغ معدل تغطية خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة للعام 2024 م، 37.5 % فقط بإجمالي تمويل 18 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي الاحتياج أكثر من 49 مليار دولار ، ومحدودية الدول المانحة، والتغيرات المناخية التي قد تؤدي لحدوث كوارث طبيعية كالزلازل والفيضانات مما يعقد الوضع الإنساني، ونشوء المتغيرات الاقتصادية مثل كارثة وباء كوفيد – 19 ، فضلًا عن القيود المفروضة على الوصول للفئات المستهدفة، والتهديدات الموجهة ضد العاملين في مجال الإغاثة.
وأوضح معاليه أن مركز الملك سلمان للإغاثة نفذ منذ إنشائه في عام 2015م وحتى الآن ما يقارب 3.105 مشاريع في 104 دول حول العالم بقيمة تجاوزت 7 مليارات، و 100 مليون دولار أمريكي، شملت مختلف القطاعات الحيوية، مفيدًا بأن اليمن حظي بالنصيب الأوفر من مشاريع المركز بنسبة 63.12% من إجمالي المساعدات، بقيمة تجاوزت 4 مليارات و 500 مليون دولار أمريكي.
وبيَّن أن المركز نفذ 1.017 مشروعًا مخصصًا للمرأة حول العالم، استفادت منها أكثر من 153 مليون امرأة بقيمة تجاوزت 674 مليون دولار أمريكي، مضيفًا أن فئة الأطفال أيضًا يشكلون أولوية ضمن مشاريع المركز الإنسانية، حيث نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة 953 مشروعًا يعنى بالطفل استفاد منه أكثر من 181 مليون طفل بقيمة تجاوزت 909 ملايين دولار أمريكي.
وقال الدكتور عبدالله الربيعة: إن المركز بادر إلى إنشاء عدد من البرامج النوعية لمساندة الشعب اليمني الشقيق، منها البرنامج السعودي لنزع الألغام (مسام) الذي نجح حتى الآن في انتزاع أكثر من 468 ألف لغم من الأراضي اليمنية، وذلك على يد أكثر من 400 خبير في مجال نزع الألغام، إضافة إلى مشروع مراكز الأطراف الصناعية، ومشروع إعادة إدماج الأطفال المرتبطين سابقًا بالنزاع المسلح.
وقدم معاليه شرحًا عن منصة المساعدات السعودية، ومنصة المساعدات السعودية للاجئين والنازحين، والبوابة السعودية للتطوع، ومنصة التبرعات الإلكترونية (ساهم)، والمبادرات الرقابية والتوثيقية المختصة بالعمل الإنساني.
وحول اللاجئين في المملكة أفاد الدكتور الربيعة أن المملكة تعد من أكثر الدول استقبالاً للاجئين (الزائرين) حيث يقدر عددهم الإجمالي داخل المملكة بأكثر من مليون و 100 ألف لاجئ ، منهم أكثر من 561 ألف لاجئ من اليمن، وأكثر من 262 ألف لاجئ من سوريا، وأكثر من 269 ألف لاجئ من ميانمار، إذ تتيح المملكة لهم فرصة العلاج والتعليم مجانًا، وتحرص على اندماجهم في المجتمع.
وعن المساعدات المقدمة لبعض الدول مؤخرًا، أكد أن المملكة تفاعلت منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة في قطاع غزة، حيث بلغ إجمالي المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني حتى الآن 186 مليون دولار، وسيّرت المملكة جسرًا جويًا مكونًا من 54 طائرة وجسرًا آخر بحريًا مؤلفًا من 8 سفن، وأسقطت عبر الجو مساعدات غذائية نوعية للمتضررين في قطاع غزة بهدف كسر إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي المعابر الحدودية، وما زالت المساعدات متواصلة.
وأشار معاليه إلى تقديم المملكة 120 مليون دولار أمريكي للسودان خلال الأزمة الراهنة التي تمر بها، وسيّرت جسرًا جويًا مكونًا من 13 طائرة وجسرًا آخر بحريًا مؤلفًا من 31 سفينة، كما تعهدت المملكة بتقديم مساعدات إنسانية بمبلغ 400 مليون دولار لأوكرانيا لتخفيف معاناة المتضررين من الأزمة الإنسانية في تلك البلاد، وسيّرت جسرًا جويًا مكونًا من 21 طائرة.
ونوّه بتدشين المملكة برنامج “سمع السعودية” التطوعي في جمهورية تركيا للتأهيل السمعي وزراعة القوقعة للمتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا، الذي يعد أكبر حدث إنساني تطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي في العالم، وتوفير 2.500 وحدة سكنية مؤقتة في تركيا.
ولفت معالي الدكتور عبدالله الربيعة الانتباه إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة سيّر جسرًا جويًا إلى الشعب اللبناني الشقيق لمساندته في مواجهة هذه الظروف الحرجة، ووصل حتى الآن 22 طائرة تحمل مساعدات المملكة التي تشتمل على المواد الغذائية والطبية والإيوائية، وذلك إنفاذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة.
كما استعرض الجهود الإنسانية للمملكة عبر البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، مبينًا أن البرنامج قام بدراسة 143 حالة حتى الآن من 26 دولة في 3 قارات حول العالم، وأجرى 61 عملية فصل توأم سيامي وطفيلي وتكللت جميعها بالنجاح ولله الحمد.
وأشار الدكتور الربيعة إلى اعتماد يوم 24 من نوفمبر يومًا عالميًا للتوائم الملتصقة من قبل الأمم المتحدة بمبادرة من المملكة العربية السعودية؛ وذلك بهدف رفع مستوى الوعي حول هذه الحالات الإنسانية، والاحتفاء بالإنجازات في مجال عمليات فصل التوائم الملتصقة، حيث سينظم المركز مؤتمرًا دوليًا تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في شهر نوفمبر الجاري بمدينة الرياض بمناسبة مرور أكثر من 30 عامًا على بدء البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، فضلاً عن تنظيم المركز في شهر فبراير 2025م منتدى الرياض الدولي الإنساني في دورته الرابعة.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: الدكتور الربيعة مرکز الملک سلمان للإغاثة ملیون دولار أمریکی الدکتور الربیعة بقیمة تجاوزت حول العالم جسر ا جوی ا ألف لاجئ حتى الآن أکثر من
إقرأ أيضاً:
رواد عمل خيري: العالم ممتن للعطاء الإماراتي المستمر كنموذج للتضامن الإنساني
أكد رواد في العمل الخيري أن دولة الإمارات رسّخت مكانتها إقليمياً ودولياً بفضل سياستها الخارجية الثابتة وعطائها السخي في مجال العمل الإنساني، وتواصل دورها البارز في تقديم المساعدات الإغاثية للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية، مما يعزز حضورها الإنساني الفاعل على الساحة العالمية كأكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية.
سجل مشرفوقالت الدكتورة راية المحرزي، إن دولة الإمارات منذ تأسيسها تمتلك سجلاً مشرفاً في المجال الإنساني على المستويين الإقليمي والعالمي، ويُشار إليها بالبنان على خريطة العالم "عاصمة الإنسانية"؛ في تقدير لافت للجهود والمبادرات الإنسانية التي أطلقتها الدولة لدعم الشعوب المحتاجة دون تفرقة على أساس عرق أو دين أو جنس أو لون.
وقالت: "الإمارات تبوأت مكانة عالمية كقوة فاعلة في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وهذا انعكاس طبيعي للسياسة الثابتة التي رسّخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي السياسة التي يسير عليها ويعززها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة؛ إذ أصبحت الإمارات في ظل قيادته نموذجاً للعطاء الإنساني والإغاثي الذي لا يعرف حدود أو حواجز".
تقدير دولي
ولفت أبوبكر علي بن صالح، إلى أن الدعم الإنساني الإماراتي يحظى بتقدير واسع نظراً لتأثيره الكبير على الشعوب المتضررة في مناطق عديدة مثل غزة والسودان واليمن، فهو يشكّل طوق نجاة في أوقات الأزمات، من خلال توفير المساعدات العاجلة كالغذاء والدواء والمأوى، إلى جانب تعزيز قدرة المجتمعات على التعافي عبر مشاريع التنمية المستدامة.
وقال: "تُعد المساعدات امتداداً للجهود الإنسانية التي تبذلها الإمارات في شتى أنحاء العالم، وتعكس ما تتحلى به القيادة الحكيمة من حس إنساني وحرص كبير على مساعدة المتضررين والمنكوبين. كما أن الكثيرون حول العالم ممتنون للعطاء الإماراتي المستمر، معتبرين أنه نموذجاً للتضامن الإنساني، وأن هذه الجهود تعكس التزام الإمارات بمبادئ الإنسانية والعدالة، مما يسهم في تخفيف معاناة المحتاجين وتحسين حياتهم والظروف القاسية التي يواجهونها".
حجر الأساس
وأشارت زينب عبد الناصر المشرقي، إلى أن دولة الإمارات تواصل حضورها الدولي الفاعل على صعيد إغاثة ضحايا الحروب والأزمات، والكوارث الطبيعية التي تشهدها العديد من الدول حول العالم، كما أن مساعداتها المادية والعينية التي قدمتها في هذا المجال تُساهم في إنقاذ حياة الملايين من البشر والتخفيف من معاناتهم،.
وأكدت أن الإمارات تُعد حجر الأساس في بناء المنظومة العالمية لمواجهة تداعيات الحروب والكوارث الطبيعية؛ بفضل مبادراتها الجريئة ونهجها الإنساني المتفرد الذي يقوم على تقديم العون والإغاثة لمستحقيها دون تمييز.