مع اقتراب موعد عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير المقبل، بعد فوزه في الانتخابات الأمريكية على منافسته كاميلا هاريس، بدأ دونالد ترامب في تشكيل إدارته الجديدة في إجراء سلسلة من التعيينات الهامة التي تهدف إلى استكمال رؤيته للمرحلة القادمة من حكمه، هذا التشكيل يأتي وسط تكهنات متزايدة حول المناصب التي سيتولى فيها المقربون منه.

 

أعضاء حكومة ترامب

ويسعى ترامب لتشكيل فريق من الموالين له، واختار عددًا من الشخصيات البارزة لتولي أدوار محورية في إدارته من بين هذه التعيينات كان منصب السفير لدى الأمم المتحدة، وهو أول منصب وزاري يحتاج إلى تصديق مجلس الشيوخ، ما يعكس أهمية هذا الاختيار في سياق تشكيل الحكومة.

من جانبه، قال الدكتور مهدي عفيفي عضو الحزب الديمقراطي الباحث والمحلل السياسي، إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تعهد لأحد داعميه الرئيسيين في حملته الانتخابية، الذي قدم وزوجته دعمًا ماليًا كبيرًا بلغ 100 مليون دولار، بأن يسمح لإسرائيل بالاستيلاء على الضفة الغربية، هذا التعهد يعكس التزام ترامب القوي بدعم السياسات الإسرائيلية، وهو ما كان له تأثير كبير على سياسته في الشرق الأوسط طوال فترة رئاسته.

وأضاف لـ “صدى البلد”، أنه عند وصوله إلى البيت الأبيض، فتح ترامب المجال لإسرائيل لتحقيق أهدافها بشكل أكبر مما كان الحال في عهد الإدارة الديمقراطية السابقة. وكانت إسرائيل تسعى إلى توسيع نفوذها في المنطقة، موضحا أن إدارة ترامب قدمت لها دعمًا غير مسبوق في هذا المجال، ما ساعدها في تنفيذ خططها بشكل أكثر طموحًا وفاعلية.

سفير ترامب الجديد إلى إسرائيل يتوقع ضم الضفة الغربية للاحتلال ملامح إدارة ترامب الجديدة للعودة بقوة إلى البيت الأبيض

وأكد المحلل السياسي، أنه من خلال صهره جاريد كوشنر، الذي كان له دور بارز في صياغة السياسات الخارجية الأمريكية، عمل ترامب على تعزيز “صفقة القرن” التي كانت تهدف إلى تحقيق تسوية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وكذلك تعزيز الاتفاقات الإبراهيمية بين إسرائيل والدول العربية، وكان ترامب ملتزمًا بتقديم الدعم الكامل لإسرائيل في مختلف المجالات، سواء العسكرية أو السياسية، بما يضمن تعزيز مكانتها في المنطقة.

وأعلن ترامب بشكل رسمي عن خمسة أسماء رئيسية سيشغلون مناصب بارزة في إدارته القادمة، وسط انشغال الأوساط السياسية بالترقب لما ستسفر عنه هذه التعيينات، هذه التحركات تأتي بعد فوز ترامب في الانتخابات، مما يفتح المجال أمام مزيد من التكهنات حول التغييرات المرتقبة في الإدارة الأمريكية.

البيت الأبيض 

وعين ترامب سوزي وايلز، مديرة حملته الانتخابية، في منصب رئيسة موظفي البيت الأبيض واصفًا إياها بأنها أحد الأسباب الرئيسية وراء فوزه، فإن هذا التعيين لا يعد مجرد تغيير إداري، بل خطوة تاريخية كونها ستصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع في تاريخ الولايات المتحدة.

واستعاد ترامب مستشاره السابق ستيفن ميلر، الذي يشتهر بمواقفه الصارمة تجاه الهجرة، ليشغل منصب نائب كبير موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات ميلر الذي لعب دورًا كبيرًا في صياغة السياسات المثيرة للجدل خلال ولاية ترامب الأولى، سيستمر في التأثير على قرارات الإدارة بشأن القضايا الكبرى.

ترامب لم يتوقف عند هذا الحد، فقد عين أيضًا توم هومان، المدير السابق لإدارة الهجرة والجمارك، في منصب مسؤول الحدود، مما يشير إلى أن ملف الهجرة والحدود سيكون من أولويات ولايته الثانية، مع خطط لترحيل جماعي للمهاجرين غير الشرعيين.

يترأسها إيلون ماسك.. ما مهام وزارة الكفاءة الحكومية التي استحدثها ترامب؟ رئيس الأحلام بالنسبة لإسرائيل.. تفاصيل بشأن صفقة القرن بين ترامب ونتنياهو| فيديو

ومع وجود تعيينات أخرى متوقعة في وزارات الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي، من المنتظر أن يسعى ترامب إلى اختيار شخصيات تدعمه في خططه الطموحة لتقليص التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج، وتعزيز الأمن الداخلي.

لكن التحدي الأبرز في هذه المرحلة قد يكمن في تحقيق الولاء الكامل من قبل هذه الشخصيات، وتجاوز التوترات التي ظهرت في فترة حكمه السابقة، حيث كان يواجه صعوبات في التواصل مع بعض القادة العسكريين والمدنيين، الذين كانوا في بعض الأحيان في حالة من الارتباك أمام قراراته المفاجئة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البيت الأبيض الانتخابات الأمريكية حكومة ترامب دونالد ترامب إسرائيل البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية

بغداد اليوم -  بغداد 

كشف الخبير المالي العراقي، رشيد صالح رشيد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن تداعيات ما وصفه بـ"عاصفة البيت الأبيض" المرتبطة بالقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية والسلع المستوردة.

وقال رشيد، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرارات تتعلق بالرسوم الجمركية يعد بمثابة عاصفة غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على الأقل خلال المئة عام الماضية".

وأوضح أن "التعرفة الجمركية هي بطبيعتها أداة سياسية واقتصادية تُفرض بين دولتين على أساس المصلحة المشتركة، مثل ما يحدث بين العراق وسوريا أو العراق والأردن، حيث يتم تحديد الرسوم بحسب طبيعة التبادل التجاري والاحتياجات الفعلية لكل دولة".

وبيّن رشيد أن "القرارات الأمريكية الجديدة تنحرف عن هذا التوازن، إذ إن فرض رسوم مرتفعة للغاية على بضائع قادمة من عدة دول، خاصة من الصين ودول شرق آسيا، يعكس نزعة أحادية في إدارة الاقتصاد الدولي، ويسعى من خلالها ترامب إلى تكريس مبدأ الاستفراد الأمريكي على حساب الشراكة العالمية".

وأشار الخبير المالي إلى أن العراق سيكون من بين الدول المتضررة بشكل مباشر، موضحاً أن "الاقتصاد العراقي مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، وتحديداً الأمريكي، من حيث تدفق السلع والأسعار والتكنولوجيا". وأضاف: "ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الأولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات في السوق العراقية، وهو ما سيخلق أعباء معيشية إضافية على المواطنين، ويهدد استقرار الأسواق".

وفي تعليقه على طبيعة الصراع، أوضح رشيد أن "ما تقوم به واشنطن هو حرب تجارية معلنة ضد الصين، لكنها ليست حرباً ثنائية صرفة، بل مرشحة لأن تتوسع إلى ملفات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمس دولاً غير معنية مباشرة بالنزاع، ومنها العراق"، محذراً من أن "الاقتصاد العراقي هش ولا يحتمل أي اضطرابات جديدة، خاصة في ظل اعتماده شبه الكامل على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من صادرات البلاد".

وتطرّق رشيد إلى نقطة بالغة الحساسية تتعلق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 39% على صادرات عراقية لا تشمل ملف الطاقة، قائلاً إن "هذه الإجراءات مثيرة للقلق، حتى وإن كانت قيمة الصادرات غير النفطية متواضعة، لكنها تنذر بمنعطف خطير في التعامل الأمريكي مع شركائه الاقتصاديين".

واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب التجارية إلى سحب الاستثمارات نحو السوق الأمريكية، عبر خلق بيئة عالمية غير مستقرة تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الملاذ الآمن داخل الولايات المتحدة نفسها"، مضيفاً: "لكن الهدف الأبعد يبقى كبح جماح الصين التي باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير، وهي محاولة يائسة لمنع واشنطن من فقدان مركزها المتقدم".

وتأتي تصريحات الخبير المالي في ظل تصعيد اقتصادي واسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ مطلع عام 2025، تمثل في فرض حزم متتالية من الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الولايات المتحدة من عدة دول، أبرزها الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.

ورغم أن العراق لا يُعد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن اقتصاده المتشابك مع السوق الدولية يجعله عرضة لتأثيرات غير مباشرة لهذه السياسات، لا سيما مع اعتماده الكبير على استيراد المواد الأولية والسلع المصنعة من بلدان مثل الصين وتركيا وكوريا الجنوبية، التي طالها القرار الأمريكي.

مقالات مشابهة

  • صور| البيت الأبيض يتجاهل مظاهرات ضد ترامب بمشاركة الآلاف
  • مسؤول أمريكي: ترامب سيستقبل نتنياهو الاثنين في البيت الأبيض
  • مسؤولون: نتنياهو قد يزور البيت الأبيض يوم الاثنين
  • "أكسيوس": نتنياهو يعتزم زيارة البيت الأبيض بعد غد الاثنين
  • عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية
  • ترامب يقيل إيلون ماسك.. أسباب رحيل أغنى رجل في العالم عن البيت الأبيض
  • البيت الأبيض يرد على تقارير “مغادرة ماسك”
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • المرأة وراء "مجزرة" البيت الأبيض.. من هي لورا لومر؟
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟