#سواليف

#الدولة_الأردنية و #الإخوان_المسلمون: لا لسياسة #كسر_العظم
سمير حباشنة

ـ 1: اتسمت علاقة الإخوان المسلمين بالدولة الأردنية، منذ تأسيسها في الأردن في منتصف الأربعينات من القرن الماضي وحتى اليوم، بكونها علاقة تعايش مشترك وقبول متبادل. ولم تتغير تلك العلاقة وبقيت على ذات النسق حتى بعد نشوء حركة حماس في فلسطين، والتي كانت جزءاً لا يتجزأ من تنظيم الإخوان المسلمين في الأردن.

إلى أن حدث الانفكاك قبل بضعة سنوات، بحيث أصبح تنظيم الإخوان المسلمين في الأردن والحزب الذي انبثق عنه (جبهة العمل الإسلامي) يمثل تنظيماً مستقلاً ذا ذاتيّة حزبية لا علاقة لها بالتنظيم الفلسطيني. ـ 2: ما أود قوله أن الخلافات بين الدولة وبين الإخوان المسلمين كانت وما تزال خلافات داخل البيت الواحد؛ خلافات تتعلق بمدى الالتزام بالنظام العام وعدم التجاوز عليه، خلافات تتعلق بقضايا إجرائية، ولم تمس جوهر العلاقة فيما بينهما أبداً. ولم يُسجّل في تاريخ الدولة الأردنية أنها عملت على إنهاء تنظيم الإخوان المسلمين، أو بالمقابل ذهاب الجماعة إلى العمل لإيذاء الدولة الأردنية أو تقويض بنائها، حتى إبان الربيع العربي، كما أنهم  وفي مراحل استثنائية سابقة، كان الإخوان المسلمون يصطفون دوماً إلى جانب النظام السياسي الأردني.  أقول ذلك من واقع المعرفة والممارسة، حين كنت أشغل موقعاً أمنياً في الأردن وفي مرحلة صعبة إبان غزو العراق واغتيال قادة حماس في غزة وعلى رأسهم الشهيد أحمد ياسين، شهدت البلاد هياجاً وغضباً واسعاً، كان للإخوان دور القيادة فيه. اختلفنا كثيراً آنذاك معهم ، لكنه لم يكن الخلاف الذي يمكن أن يصل إلى مرحلة كسر العظم. خلافات كما ذكرت حول قضايا إجرائية وعلى مدى التزام التنظيم بالقانون والنظام العام وعدم التجاوز عليه. ـ 3:  وفي الحديث عن الوضع الحالي والظروف التي تحيط بالمنطقة، والأردن ليس بعيداً عنها، فإن الأمور تسير بنفس السياق من حيث العلاقة بين الإطار الرسمي في الدولة والإخوان المسلمين؛ وإن ما نشهده من خلافات، كلها تدور حول  قضايا  إجرائية لا أكثر. وليس للدولة ورأس الدولة، الممثل بالعرش الهاشمي، أية نوايا خارج هذا الفهم. وأذّكر هنا بالاتفاق التاريخي العبقري الذي تم عام 1990 عبر الميثاق الوطني، بين النظام السياسي من جهة وبين كل الاتجاهات الفكرية في البلاد، بحيث انضوى الجميع تحت راية الدولة ودستورها. الأمر القائم حتى اليوم، تُقر به  كل أطراف المعادلة الوطنية في الدولة الأردنية بما فيهم الإخوان المسلمون. ـ 4: وبعد، آمل من من هم في مواقع المسؤولية الرسمية ومن قيادة الإخوان المسلمين أن يتجنبوا أي فعل من شأنه التصعيد أو يمس قدسية الرباط الوطني الذي يلم الجميع في دائرة الوطن ومصلحته. كما أتمنى على كتّابنا أن يبتعدوا عن لغة التصيّد والتصعيد وتضخيم الخلاف، لأن ذلك لا يضر بهذا الطرف أو ذاك، إنما يضر بالدولة وأمنها وسلامة مواطنيها. خصوصاً بهذه المرحلة الاستثنائية، وما تشهده من تطورات مُحمّلة ومحتملة في المنطقة، إذا أن الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، وأن مواجهتها لا تتم إلا بتصليب البناء الداخلي للدولة وأن يكون الجميع في خندق الوطن وحمايته. ‏و الله مصلحة الأردن من وراء القصد

وزير اردني سابق

مقالات ذات صلة الأمن يكشف سبب حريق سوق البالة في اربد 2024/11/14

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الإخوان المسلمون كسر العظم الإخوان المسلمون الإخوان المسلمین الدولة الأردنیة فی الأردن

إقرأ أيضاً:

خلافات الجيرة تنتهي خلف القضبان.. السجن المشدد 3 سنوات لجزار وشقيقه في المنيا

قضت محكمة جنايات المنيا، في جلستها المنعقدة اليوم السبت، بمعاقبة جزار وشقيقه بالسجن المشدد لمدة 3سنوات، مع إلزامهما بالمصاريف الجنائية ومصادرة المضبوطات، وذلك لاتهامهما بإحداث عاهة مستديمة بجارهما إثر خلافات نشبت بينهم.

صدر الحكم برئاسة المستشار صلاح عبد الفتاح الشربيني، وعضوية المستشارين مصطفي عبد العظيم رحيم، وأحمد محمد صالح، وبأمانة سر مرقص نبيل، ومحمد مصطفي هارون، وخالد محمد عبد الغني. وقد استمعت المحكمة إلى مرافعات الدفاع قبل إصدار حكمها الحضوري بمعاقبة كل من "أشرف. ش. ع" البالغ من العمر 38 عامًا، و"محمد.ش" البالغ من العمر 48 عامًا، وهما جزاران يقيمان بمركز مطاي.

تعود تفاصيل القضية إلى التاسع من أكتوبر من العام الماضي 2024، حينما تلقت الأجهزة الأمنية بالمنيا بلاغًا بقيام المتهمين بالتعدي على جارهما "إبراهيم. خ" البالغ من العمر 42 عامًا، وضربه بأسلحة بيضاء، مما أسفر عن إصابته بإصابات بالغة أدت إلى عاهة مستديمة، وهو ما أكده تقرير الطب الشرعي. وكشفت التحقيقات الأولية أن الخلافات بين الجيران كانت الدافع وراء هذا الاعتداء.

عقب البلاغ، تمكنت قوات الأمن من القبض على المتهمين وإحالتهما إلى النيابة العامة، التي باشرت تحقيقات موسعة في الواقعة. وقد أحال المستشار أسامة أبوالخير، المحامي العام الأول لنيابات شمال المنيا، المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، مطالبًا بتطبيق مواد قانون العقوبات عليهما لما ارتكباه من جرم.

وقد استمعت هيئة المحكمة اليوم إلى دفاع المتهمين، قبل أن تصدر حكمها المتقدم، مؤكدة على رفضها لأي شكل من أشكال العنف وتسوية الخلافات بالطرق القانونية.

مقالات مشابهة

  • ضبط المتهم بإطلاق النار بسبب خلافات مصاهرة فى أسيوط
  • الجامعات الأردنية تنتفض تضامنا مع غزة.. هتافات تحيي المقاومة (شاهد)
  • إصابة ربة منزل بسكين على يد زوجها في المنوفية
  • بدء محاكمة 22 متهمًا في قضية الهيكل الإداري لـ «الإخوان الإرهابية»
  • خلافات الجيرة تنتهي خلف القضبان.. السجن المشدد 3 سنوات لجزار وشقيقه في المنيا
  • إصابة طالب عشريني خلال مشاجرة دموية بميت عقبة
  • شافعي صوفي يعادي داعش والقاعدة وقريب من الإخوان (بورتريه)
  • رئيس منظمة مشاد: تهديات دقلو ضد المدنيين في الولايات الشمالية إعلان صريح لسياسة الإرهاب الممنهج
  • مسيرة في العاصمة الأردنية تحت شعار “كفى قتلاً” دعماً لأهالي قطاع غزة
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟