لقاء بن سلمان ميقاتي: عودة الرعاية السعودية للبنان
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
كتبت سابين عويس في" النهار": قبل أن يتوجه الى المملكة العربية السعودية للمشاركة في القمة العربية الإسلامية غير العادية المنعقدة في الرياض بدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كان لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حركة داخلية لافتة في اتجاه المراجع و القيادات الروحية والسياسية والنيابية للطائفة السنية، تحت عنوان استعراض الأوضاع وإجراء جولة أفق.
لكن تلك الحركة صبّت – وربما هدفت في الأساس – في رفد ميقاتي بدعم يجعله أكثر ارتياحاً وثقة أمام القمة، كما في لقائه مع ولي العهد.
أعطت قمة الرياض التي خُصّصت لبحث وضعي لبنان وغزة، وبيانها الختامي، مقرونة بلقاء تجاوز الطابع البروتوكولي بمدته ومضمونه بين ولي العهد ورئيس الحكومة، نفحة تفاؤل حيال حظوظ عودة الرعاية السعودية للبنان عموماً وللسنة على وجه الخصوص. وهي عودة يريدها السّنة لا من الباب الإنساني والإغاثي فحسب، بل من الباب السياسي الذي يعيد إلى الطائفة قوة الموقع الذي خسرته منذ خروج الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري من الحياة السياسية.
يدرك ميقاتي أن مواقفه الأخيرة من نيويورك إلى الرياض مروراً بالسرايا لا سيما مع المسؤولين الإيرانيين، تلاقي انزعاجاً لدى الفريق الممانع وتهدده، رغم تواصله وتنسيقه الدائمين مع رئيس المجلس نبيه بري. ولكنه يدرك في الوقت عينه، أن لبنان لا يمكنه أن يخرج عن الشرعية الدولية، وأن لا أفق للبنان لوقف الحرب والعودة إلى التعافي من دون التزام هذه الشرعية، ولا إمكانية لإعادة الإعمار من دون الدعم العربي والدولي، خلافاً لرهان الحزب على طهران و"جهاد البناء"، كما كانت الحال بعد عدوان تموز.
قد يكون للبعض رأي بأن ميقاتي حصّن نفسه وموقعه في وجه الامتعاض الإيراني منه، قبيل توجهه إلى الرياض متسلحاً بدعم وإن متفاوتاً من القاعدة السياسية والروحية والنيابية السنية، إلا أنه في الواقع ينطلق في مواقفه مما يسمعه من ضغوط أميركية وغربية وعربية تلزم لبنان باتخاذ قرار، من خارج السردية اللبنانية التي تربط تنفيذ القرارات الدولية وانتخاب الرئيس بوقف للنار.
ولعل ما قاله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أمس من عين التينة، كان الرسالة الأوضح، وهي تأتي غداة قمة الرياض، بعدم جواز ربط انتخاب الرئيس بوقف النار.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الفندق الذي تعثّر وألحقَ الخسائر بالضمان؛ متى سيفتتح الرئيس حسّان كراون بلازا البتراء.؟!
#سواليف
الفندق الذي تعثّر وألحقَ الخسائر بالضمان؛ متى سيفتتح الرئيس حسّان كراون بلازا البتراء.؟!
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي
كان الوعد الأخير (الوعد رقم 12) بإعادة افتتاح فندق كراون بلازا البتراء مع نهاية الربع الأول من العام الجاري 2025، وها قد انتهى الربع الأول وبدأ الربع الثاني من العام، وليس ثمّة ما يؤمل بافتتاحه في القريب العاجل.!
مقالات ذات صلةقصة فندق كراون بلازا البتراء المملوك للضمان، مثال ناصع ساطع فاقع على تعثّر مشروع استثماري من مشروعات الضمان ألحقَ بمؤسسة الضمان وبصندوق استثمار أموالها خسائر بعشرات الملايين من الدنانير، وهي أموال العُمّال والموظفين المتراكمة منذ العام 1980، والتي كان يجدر أن يكون استثمارها ضمن أعلى معايير الاستثمار الحصيف والمأمون والنظيف.!
لقد أغلق الفندق أبوابه منذ العام 2012 بحجة التطوير والتحديث، وتم رصد (14) مليون دينار لذلك، ما لبثت أن ارتفعت إلى (19) مليوناً، ولا ندري كم استقرّت الكلفة الإجمالية لأعمال تطوير الفندق وتحديثه، ولا متى سيتم إعادة افتتاحه، بعد أن تبخّرت كل الوعود التي قطعها المسؤولون في صندوق استثمار أموال الضمان وفي الشركة الوطنية للتنمية السياحية المملوكة للضمان والتي تدير محفظته السياحية.؟!
لقد ذكرت أكثر من مرة، بأنه أية أعذار أو مبرّرات لهذا التقصير والإخلال بأمانة المسؤولية لن تكون مقبولة أو مقنعة أبداً، فلا شيء يُقنع بأن مشروعاً تحديثياً صغيراً كهذا يأخذ أكثر من (13) عاماً من العمل دون أن ينتهي.!
السؤال؛ هل لو كان هذا المشروع مِلكاً لشخص، فهل كان يتركه طوال هذه السنوات بهذا الشكل، وبهذا العبث، وبهذا الإهمال، ويتحمّل خسائر مباشرة وغير مباشرة لا تقل عن (50) مليون دينار.!
لماذا عندما يتعلق أمر الإهمال والتقصير بأموال العمال أو بالمال العام، لا يُساءل أحد ولا يُحاسَب أحد، ولا تُوقَع المسؤولية على أحد.؟!
هل لدى مؤسسة الضمان وصندوق استثمار أموالها ترف من الوقت والجهد والمال حتى يُسلِما هذا المشروع للتسويف والتأخير والتقصير وسوء الإدارة والتدبير.؟!
أدرك تماماً أن رئيس صندوق الاستثمار الحالي معالي د. عزالدين كناكرية تابع الموضوع بجديّة بالغة، وهذا أذكره لإنصاف الرجل وعدم تحميله كامل المسؤولية، وأرجو أن نسمع منه اليوم وعداً قاطعاً؛ متى سنشهد إعادة افتتاح فندق كراون بلازا الضمان تحت رعاية دولة الدكتور جعفر حسّان شخصياً.. ليفتح أبوابه أمام السُيّاح الذين كانوا يؤمّونه من أقصى أرجاء المعمورة.؟