جنرال إسرائيلي سابق يطرح خطة خطيرة للتعامل مع قطاع غزة وحماس
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
طرح جنرال الاحتياط بجيش الاحتلال الإسرائيلي جيورا آيلاند، مساء أمس الأربعاء في مقابلة مع "معاريف"، موقفه من الحرب على غزة وقضية الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدي حركة حماس.
وذكر آيلاند في بداية تصريحاته أن "السياسة الأميركية فرضت حكم الإعدام على المختطفين". وشدد آيلاند على أن "إسرائيل بحاجة إلى القيام بأحد أمرين، وليس أي منهما كما تفعل الآن".
الخيار الأول، بحسب قوله، هو "الموافقة على إنهاء الحرب في غزة بشرط إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين في عملية تبادل واحدة".
وانتقد آيلاند حكومة بنيامين نتنياهو، وقال: "لا أحد من المسؤولين الإسرائيليين يقول، وبالتالي لا تدرسون ما إذا كانت حماس ستوافق على هذا الأمر أم لا، على الرغم من أن هناك أسباباً للاعتقاد بأن هناك فرصة جيدة لموافقته على هذه الخطوط العريضة". "
وبحسب آيلاند، فإن الخيار الثاني، في حالة عدم تحقق الخيار الأول، هو "الاستيلاء على شمال قطاع غزة بأكمله".
وأوضح: "إن منطقة شمال قطاع غزة تشكل ثلث مساحة القطاع، والتي يحتلها الجيش الإسرائيلية منذ نوفمبر الماضي".
داخل المنطقة المعنية، وفقا لأيلاند، "يوجد ما بين ثلاثمائة وأربعمائة ألف فلسطيني، يقترح أن تقول لهم "يجب أن تتجهوا جنوبًا"، من خلال ممرين حسب قوله، "أمامكم أسبوع أو أسبوعين للمغادرة، وإذا أردت يمكنك المغادرة وقتما تشاء بعد ذلك أيضًا، لكن لن تدخل أي إمدادات أو مساعدات إلى هذه المنطقة شمال قطاع غزة".
ويقدر آيلاند أنه "يوجد في شمال قطاع غزة، على سبيل المثال، خمسة آلاف مقاتل وآلاف من نشطاء حماس الآخرين من المدنيين. وبالتالي، لن يكون أمامهم سوى خيارين، إما الاستسلام أو الموت في المعركة".
والخطوة المقترحة، بحسب آيلاند، ستسمح لإسرائيل بأن تقول لقيادة حماس: "انظروا، إذا واصلتم الاحتفاظ بالمختطفين معكم، وفي يوم ما من المحتمل أن يموت جميع المختطفين ولن يكون لديكم ما تعودون إليه، فسوف ولن تستعيدوا كل هذه الأراضي أيضاً. وغزة سوف تتقلص من حجمها الأصلي إلى ثلثين، وسوف تخسرون القطاع الشمالي بأكمله، بما في ذلك مدينة غزة. وإذا كنتم لا تريدون أن يحدث ذلك، فعليكم أن توافقوا على إطلاق سراح الأسرى".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جيورا إيلاند حركة حماس إسرائيل إنهاء الحرب في غزة شمال قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية مقالا لأميت ياغور، نائب رئيس الساحة الفلسطينية السابق في مديرية التخطيط في الجيش الإسرائيلي، يناقش فيه التحديات الإقليمية التي تواجه إسرائيل بعد الحرب الحالية.
ويقدم ياغور رؤية استراتيجية لإعادة تشكيل الفضاء الإقليمي عبر مواجهة ما أسماه "صعود الإسلام السني المتطرف" ودعم رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط.
ويزعم ياغور، الذي شغل أيضا منصبا رفيعا في الاستخبارات البحرية سابقا، أن منطقة الشرق الأوسط تُعرف بازدواجية الخطاب، حيث يتم التصريح بمواقف علنية بينما تجري تحركات مغايرة خلف الكواليس.
المواقف المتضاربةويستشهد بمصر كمثال، حيث يقول إنها تبدو في الظاهر وسيطا محايدا بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن في الوقت نفسه يعكس موقف مفتي مصر، الذي ظهر على التلفزيون الرسمي وبجانبه نموذجا لدولة فلسطين بعاصمتها القدس، حالة من التناقض بين الموقف الرسمي العلني والمواقف الفعلية التي تؤثر على الرأي العام المصري.
أما بالنسبة للموقف المصري من قطاع غزة، فيشير المقال إلى أن مصر طرحت خطة لإدارة القطاع دون التطرق إلى مصير حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ولفت الانتباه إلى التقارير التي تحدثت عن طلب الاستخبارات المصرية من إسرائيل تجنب المساس بقيادات حماس، بحجة أنهم الأطراف التي تعمل معها مصر لضبط الأوضاع في غزة، وهو ما يتناقض مع الواقع الذي شهد صعودا لمكانة حماس العسكرية والسياسية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إعلانويستعرض المقال مواقف دول أخرى مثل السعودية، التي يستنكر عليها أنها استضافت الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرا إلى أنها أعربت عن دعمها للحكومة السورية الجديدة رغم انتهاكاتها لحقوق الأقليات، دون أن يحدد ماهية هذه الانتهاكات.
ويشير أميت ياغور أيضا إلى تناقض الموقف السوري الجديد، حيث شكلت الحكومة الجديدة مجلسا شرعيا لضمان تطبيق الشريعة (يقصد تعيين الشيخ أسامة الرفاعي مفتيا للجمهورية العربية السورية وتشكيل مجلس الإفتاء الذي يصدر الفتاوى في المستجدات والقضايا العامة)، رغم أنه لم يعكس تمثيلا حقيقيا للطوائف المختلفة في تشكيل حكومتها.
أما في لبنان، فيسلط المقال الضوء على عدم اتخاذ الحكومة الجديدة أي خطوات ضد حزب الله، بما في ذلك رفع لافتات ضخمة لزعماء إيران وحزب الله وحماس في بيروت بمناسبة "يوم القدس العالمي".
كذلك، يتطرق إلى الموقف الإيراني، حيث أشار مسؤول بارز إلى أن طهران قد تسعى لامتلاك سلاح نووي في حال تعرضها لهجوم، ما يعكس تصعيدا في الخطاب الإيراني تجاه الغرب.
رؤية استراتيجيةويؤكد الضابط الإسرائيلي السابق أن إسرائيل بحاجة إلى تجاوز الرؤية العسكرية التقليدية، التي تعتمد على القوة العسكرية وحدها لفرض معادلات جديدة، مشددا على أن هذه المقاربة لها حدودها، إذ أنها لا تردع القوى الإقليمية عن تعزيز نفوذها أو تبني سياسات معادية لإسرائيل.
ومن بين التوصيات التي يطرحها المقال:
ملء الفراغ الإقليمي بسرعة: يشدد الكاتب على أن الفراغات التي تتركها إسرائيل يتم ملؤها من قبل جهات أخرى، ما يجعل من الصعب لاحقا تغيير الحقائق على الأرض. مواجهة صعود الإسلام السني المتطرف: يرى الكاتب أن هناك محورا جديدا يتشكل بتمويل ودعم تركي، ويمثل تهديدا يجب مواجهته بالتوازي مع احتواء محور المقاومة الشيعي. دعم رؤية ترامب للشرق الأوسط: يشير المقال إلى أن المبادرة الاقتصادية التي تربط الهند بالسعودية والأردن وإسرائيل (أي إم إي سي) تواجه تهديدا من محور اقتصادي مضاد تقوده قطر وتركيا عبر سوريا، وهو ما يستدعي تحركات مضادة. إطلاق خطة لإعادة إعمار المنطقة: يقترح الضابط الإسرائيلي تبني "خطة مارشال" إقليمية، تقودها الولايات المتحدة بالشراكة مع السعودية والإمارات وإسرائيل، لخلق استقرار اقتصادي يكون مدخلا لإعادة تشكيل التحالفات الإقليمية. تسريع التعامل مع غزة: يوصي الكاتب بتكثيف الجهود لإحداث تغيير سريع في غزة، بما في ذلك أن يقوم جيش الاحتلال بتقديم المساعدات الإنسانية بشكل مباشر، مع تشجيعهم على ما يسميه الهجرة الطوعية. وضع سياسة موحدة مع واشنطن تجاه تركيا: يدعو الكاتب إلى تبني مقاربة أكثر حزما تجاه تركيا، التي يعتبرها أشبه بـ"إيران ثانية" في المنطقة، محذرا من أن منح واشنطن تسهيلات عسكرية لها قد يضر بالمصالح الأميركية والإسرائيلية. إضعاف نفوذ حزب الله في لبنان: يدعو الكاتب إلى تنسيق الجهود مع الولايات المتحدة لعزل حزب الله سياسيا، عبر تعزيز خطاب مدني يحظى بدعم عسكري للدولة اللبنانية لنزع الشرعية عن الحزب. إعلانويخلص الضابط السابق أميت ياغور إلى أن إسرائيل تحتاج إلى تغيير استراتيجيتها تجاه الشرق الأوسط، والانتقال من الخطاب العسكري التقليدي إلى نهج أكثر شمولية يعتمد على إعادة تشكيل البيئة الإقليمية عبر خطوات سياسية واقتصادية.
ويختم مقاله بالدعوة إلى فهم أعمق للواقع المتغير في المنطقة، وضرورة تنسيق التحركات مع الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج العربي، بما قد يساعد في بناء نظام إقليمي جديد يحافظ على المصالح الإسرائيلية على المدى الطويل.