كان على “القمة” أن تسرق انتصارات ” المقاومة”!
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
كنا نقول عنها دوماً إنها” قمم الكلام لا الفعل” وقمم ” الجعجعة ” لا ” الطحين” ، كان هذا الحال ونحن نرى حدة اللهجة تتوافق مع مشاعرنا، غير أن الخيبة كانت تتمحور في أنها مجرد خطابات لا تساوي نصوصها قيمة الحبر، ولا يصل صدى صوتها إلى خارج أرجاء قاعة المؤتمرات الحافلة بحضور أصحاب الفخامة والجلالة والسمو.
كانت القمم العربية ديناميكية في انعقادها، لم تكن تفوّت حدثاً أو مشهدا عربياً يستحق أن يتكبد الزعماء لأجله عناء السفر وإعداد الخطب إلا وفعلت، نتفق تماما انها بلا أثر، لكن لنعترف أنها كانت تلقى نصيبها من المتابعة الشعبية والتداول في المجالس والمقايل من باب الالتهاء والمتابعة لدراما القادة، اليوم نحن نتحدث فقط عن قمتين باهتتين تائهتين بائرتين في شباك التذاكر، قمتان عقدتا خلال عام وشهر على أتون أحداث ودماء وتحولات لم يحدث لها مثيل منذ تأسيس ما يسمى بالجامعة العربية، قمتان مثيرتان للشبهة تجاوزتا حكاية البروتوكولات وانعدام الفاعلية المعروفة عنهما إلى مسار مختلف، إذ أن هناك أصواتاً وتحليلات تتعالى من أن هذه القمم بات توقيتها محكوما بمزاج الأمريكي و” الإسرائيلي” لإنقاذ الكيان الصهيوني لا للوقوف على جرائمه.
أما عن مضمون الخطب التي تلقى فقد تغير وتحدَّث وتدهور، وصار ضبط النفس صفة جامعة ورتم الكلام ليناً وحذراً في مفرداته، اذلال مفرط طغى على الخطاب العربي، أفقدنا كجمهور حتى متعة الحماس وبصيص التفاؤل الذي كان باقياً، على المستوى الإنساني والأخلاقي والديني والقومي نحن نتحدث عن أكثر من عشرة بالمائة من سكان غزة تمت إبادتهم، عن دمار كلي لم يبق شيئا قائماً هناك، عن حصيلة شهداء ودمار يتصاعد في لبنان، عن آلة حاقدة إجرامية تفتك بالأطفال والنساء بنهم غير مسبوق، لن ينتهي عند حدود هذه المعركة إذا لا قدر الله وانتصر، فالعين والأماني الصهيونية باتت تتحدث عن دولة تكاد تلتهم كل الدول في الأرجاء، المشهد ليس روتينيا إذن، ثمة تحولات كبرى ستبنى عليه، برسم محور المقاومة ستكون المآلات، غير أن هذا لا يمكن قراءة مؤشراته من خلال كلمات قمة الأمس القريب.
بعيدا عن الدوافع الإنسانية والاستراتيجية التي يصدرها المشهد، كم هم حمقى هؤلاء الرعاع، يفشلون حتى في استثمار الحدث وضبط مساراتهم على وقعه في الميدان، ففي الوقت الذي تنكل المقاومة الإسلامية في لبنان بجنود وعتاد وأحلام الكيان الصهيوني في الشمال المحتل وتجرجر قطعان مستوطنيه إلى العمق تباعاً، وفي الوقت الذي تزيد غزة وصمودها وفشل خيارات نتنياهو فيها من دحض شائعة تعالت ذات يوم عن دولة عظمى وجيش لا يقهر، يأتي خطاب القادة العرب في معظمه غارقا في دوامة الرهبة التي لم يغادروها بعد، واسطوانة الإدانات المستفزة والحلول المشروخة باسم السلام وحل الدولتين والتي لا يجوز أخلاقيا استدعاؤها في وطيس هذه التغيرات الكبرى، ناهيك عن انها سياسيا باتت بلا خارطة طريق ولا قبول، والخلاصة من كل ما سبق انه كان بإمكان هؤلاء المثيرين للشفقة أن يلعبوا بما تبقى لديهم من مسارات سياسية وإنسانية على النغم الذي تفرضه المقاومة، كان على هؤلاء اللصوص أن يسرقوا انتصاراتها على الأقل!.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
شاهد.. امرأة حامل تسرق بنكين وتورط زوجها دون علمه!
في واقعة غريبة مستوحاة من أفلام العصابات، أقدمت امرأة بولندية حامل في شهرها الثامن على سرقة بنكين، بينما جعلت زوجها، دون علمه، شريكاً في جريمتها عن طريق قيادته لسيارة الهروب.
وفقاً لتقارير إعلامية بولندية، استلهمت "آنا أ" البالغة من العمر 37 عاماً، فكرة السطو على البنوك من أفلام الجريمة التي شاهدتها أثناء حملها.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، اقتحمت بنك Cooperative في منطقة لوبلين، مهددة الموظفين بسكين، مطالبةً بالأموال، قبل أن تفر هاربة سيراً على الأقدام بمبلغ كبير من المال.
مطاردة بوليسية دون جدوىبعد الحادثة، أطلقت الشرطة حملة مطاردة واسعة النطاق، تضمنت إغلاق الطرق والاستعانة بالكلاب البوليسية، إلا أن اللص ظل مجهول الهوية.
ومع ذلك، لاحظ المحققون من تسجيلات كاميرات المراقبة أن المشتبه به يبدو قصير القامة، ومن المحتمل أن يكون امرأة، لكن لم يتم القبض عليها في ذلك الوقت.
جريمة ثانية وخداع الزوجبعد أسبوعين فقط، عادت آنا لاستهداف فرع آخر للبنك نفسه في بلدة بولاوي، لكنها هذه المرة استخدمت أداة تشبه السلاح الناري.
المثير في الأمر أنها جعلت زوجها يقود سيارة الهروب دون أن يدرك ذلك، بعدما طلبت منه أن يقلّها بعد موعد طبي في المستشفى، في حين كانت في الحقيقة تهرب من موقع الجريمة!
اعتقال بعد فحص دقيق للكاميراتعند مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، لاحظت الشرطة أن المشتبه بها كانت منتفخة البطن، مما ساعدهم في التعرف على آنا أ. وتم القبض عليها بعد يوم واحد فقط من السرقة الثانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.
السرقة والإنفاق على منزل العائلةبلغ إجمالي المبلغ المسروق حوالي 10.000 جنيه إسترليني، حيث تم العثور على نصفه في قبو منزلها، بينما أنفقت النصف الآخر على مواد بناء لمنزل العائلة. كما عثرت الشرطة على السكين والملابس التي يُعتقد أنها استُخدمت في عمليات السطو.
أكاذيب مقنعةلإخفاء حقيقتها، أخبرت آنا زوجها أن الأموال المخزنة في قبو المنزل كانت أرباح يانصيب. وقالت أمام المحكمة: "صدق ابني وزوجي ما قلته لهما".
الحكم بالسجن والولادة خلف القضبانفي عام 2024، قضت المحكمة بسجن آنا أربع سنوات بتهمة السطو والتسبب في أذى جسدي، كما أُمرت بدفع غرامة تعويض للبنوك. ورغم استئنافها للحكم، رفضت محكمة لوبلين الطعن يوم الخميس الماضي.
وخلال فترة سجنها، أنجبت آنا طفلها وتم السماح لها برعايته داخل السجن، حيث لا تزال تقضي عقوبتها حتى الآن.