بوابة الوفد:
2025-04-05@08:54:52 GMT

الإصلاح المؤسسى هو نقطة البداية

تاريخ النشر: 13th, November 2024 GMT

كتبت وقلت كثيرا إن أزمة النقد الأجنبى فى مصر كانت دوما عارضا من عوارض الأزمة الاقتصادية، وأنه لا يمكن حلها إلا بحلول عملية وسريعة وحاسمة لكل ما يواجهنا من تحديات اقتصادية لافتة، وعلى رأسها تحديات التصدير والسياحة والاستثمار.

وفى تصورى، فإن جذب الاستثمارات العالمية والعربية الكبيرة هو الطريق الأمثل لتوفير نقد أجنبى، وخلق فرص عمل، وإحداث تنمية حقيقية ومستدامة، وهو ما يتطلب عملا فعالا فيما يُسمى بالإصلاح المؤسسى، والذى يُهوِّن البعض من أهميته.

إن مصر لديها مقومات مناخ استثمارى عظيم، بدءا من السوق الاستهلاكى الضخم، والمتنوع، ومرورا بالبنية التحتية الكبيرة والمتكاملة والتى شهدت فى السنوات الأخيرة وثبات حقيقية، ووصولا إلى الموقع الجغرافى والعلاقات التجارية التاريخية مع مختلف الأسواق والدول شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. إلى جانب توافر كوادر عمل فنية ومهارية متميزة، يُمكن أن تلبى حاجات شركات عالمية من المهارات المؤهلة لتسيير أكبر المشروعات.

ورغم كل ذلك، ورغم وجود إطار تشريعى جيد للاستثمار، فإن المردود فى مجال جذب الاستثمار ما زال ضئيلا جدا، وهناك تباطؤ فى وتيرة المشروعات الاستثمارية العالمية فى مصر، والسبب هو إحجام إجراءات الإصلاح عن المضى قدما فى طريق الإصلاح المؤسسى.

إن هناك خللا مؤسسيا واضحا فى كثير من مقومات الاستثمار، ربما أولها أن منطق الجزر المنعزلة هو المنطق الحاكم لكافة مسارات الاستثمار، فهناك حلول لمشكلات معينة، تمثل فى الوقت نفسه مشاكل لقطاعات أخرى. وللأسف الشديد فإن البيروقراطية الشديدة ما زالت هى الحاكم العام للعمل الحكومى، حتى يومنا هذا، وقد رأينا إدارات عديدة داخل الجهاز الحكومى مَن يملك القرار فيها غير مسئول، والمسئول فيها لا يملك قرارا.

ولا شك أن الخلل الذى شاب قضية المنافسة خلال السنوات الأخيرة، كان خصما واضحا من المؤسسية المفترضة، فقد رأينا كثيرا من منشآت القطاع الخاص تواجه أزمات كبيرة بسبب صعوبة الحصول على تراخيص بناء أو تراخيص تشغيل، بينما تحصل جهات أخرى حكومية على هذه التراخيص خلال بضعة أسابيع.

وإذا قلنا إن دخول الحكومة إلى حلبة الاستثمار كان ضروريا فى وقت ما، وفى ظروف غير معتادة، فإن استمرارها إلى الأبد غير مفيد، لأنه عامل طارد للاستثمار الخاص والأجنبى.

إن المستثمر الأجنبى يوفر فرص عمل جديدة، ويتيح نظم تدريب غير معتادة، ويقدم قيمة مضافة للاقتصاد، ويسدد ضرائب ورسوما عامة، لكن الأهم من ذلك فإنه يحسّن المنافسة ويروج للاستثمار فى مصر عالميا، لأن أفضل ترويج حقيقى للاستثمار فى أى بلد، هى قصص النجاح المتحققة على أرض الواقع.

نحن فى حاجة لازمة لوضع استراتيجيات عملية لتحقيق طفرة كبيرة فى جذب الاستثمارات، خاصة أن صفقة رأس الحكمة فى مارس 2024 أثبتت أن أسرع وسيلة لعلاج أزمات النقد، هو جذب الاستثمارات العالمية الكبرى. والأمر يبدأ بإصلاح مؤسسى مخطط، يوكل تنفيذه للمجلس الأعلى للاستثمار.

وسلام على الأمة المصرية.

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د هانى سرى الدين أزمة النقد الأجنبي مصر الازمة الاقتصادية عملية وسريعة جذب الاستثمار

إقرأ أيضاً:

قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي

تنطلق فعاليات الدورة الرابعة عشرة من قمة "AIM" للاستثمار، التي تعقد تحت شعار "خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: الاتجاه الجديد للمشهد الاستثماري العالمي، نحو نظام عالمي متوازن"، خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل الجاري، في مركز أدنيك أبوظبي.

ويشارك في القمة رؤساء دول وأكثر من 60 وزيراً ومحافظ بنك مركزي، و30 عمدة مدينة و 1.250متحدثا في أكثر من 400 جلسة حوارية، و16 من رؤساء البورصات المالية، و600 عارض، ما يعكس أهميتها كمنصة عالمية رائدة للاستثمار، ويؤكد المكانة التي تشغلها دولة الإمارات على خارطة الاستثمار العالمية وسهولة ممارسة الأعمال فيها، بوصفها وجهة استثمارية مفضلة للاستثمارات الدولية الباحثة عن فرص للنمو والتوسع والازدهار، بالإضافة إلى كونها واحدة من أكبر الدول المستثمرة حول العالم.

وتستقطب قمة "AIM" للاستثمار 20.000 مشارك من 180 دولة حول العالم، لبحث أحدث اتجاهات وتطورات المشهد الاستثماري العالمي، وكيفية مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتوحيد الجهود العالمية والعمل معًا لإيجاد الحلول المناسبة لها، ما يسهم تعزيز اقتصاد عالمي متوازن ومستدام.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، رئيس قمة "AIM" للاستثمار، إن قمة "AIM" للاستثمار تعد منصة عالمية رائدة تجمع بين صناع القرار، وقادة الأعمال، والمستثمرين، والمسؤولين الحكوميين لمناقشة التطورات الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة تعزز النمو الاقتصادي المستدام ، مشيرا إلى أن القمة تسهم في بناء شراكات إستراتيجية قوية تُعيد تشكيل مستقبل التجارة والاستثمار على الصعيد الدولي، بما يواكب المتغيرات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن العالم يمر بمرحلة تحولات اقتصادية غير مسبوقة، مما يتطلب تعزيز التعاون الدولي واعتماد استراتيجيات مبتكرة لمواجهة التحديات وتعزيز الاستثمارات المستدامة.

ودعا كافة الجهات المعنية للمشاركة في الدورة الـ 14 لقمة "AIM" للاستثمار 2025، والتي تمثل فرصة فريدة لاستعراض المشاريع الواعدة والتفاعل مع أبرز القادة والخبراء لرسم ملامح المستقبل الاقتصادي.

 

أخبار ذات صلة روسيا.. ابتكار نموذج تعلم آلي لتحليل التضاريس مدرب توتنهام يتهم «الفار» بتدمير المباريات!

وأكد أن تنظيم واستضافة مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى يعكس الدور المحوري لدولة الإمارات مركزا عالميا للاستثمار والتجارة.

وأوضح أن النجاحات المستمرة التي تحققها الإمارات في مجال التجارة الخارجية هي ثمرة سياسات اقتصادية مرنة واستباقية تدعم بيئة الأعمال وتعزز الانفتاح على الأسواق العالمية ، مشيرا إلى أهمية الابتكار والتكنولوجيا في دعم منظومة الاستثمار.

وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن الإمارات تعمل على تطوير بيئة استثمارية تنافسية ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة ، ما يعزز مكانتها محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في المنطقة والعالم.

وتنظم قمة "AIM" للاستثمار 2025 عددا من الفعاليات والمنتديات والجلسات الحوارية، وورش العمل والاجتماعات رفيعة المستوى، ومعرض ومسابقة جوائز "AIM" للاستثمار، ومسابقة الشركات الناشئة وبطولة العالم للذكاء الاصطناعي، وعروض الدول للاستثمار، وحاضنة أعمال "AIM"، وصندوق استثمار "AIM".

وتندرج الجلسات الحوارية والفعاليات تحت ثمانية محاور رئيسة تشمل محور الاستثمار الأجنبي المباشر ومحور التجارة العالمية ومحور الشركات الناشئة واليونيكورن "أحادية القرن"، ومحور مدن المستقبل، ومحور مستقبل التمويل، ومحور التصنيع العالمي، ومحور الاقتصاد الرقمي، ومحور رواد الأعمال.

 

وتغطي محاور القمة مختلف القطاعات أبرزها الزراعة الذكية، والطاقة، والبنية التحتية، والتمويل وأسواق المال، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصناعة، والسياحة الطبية، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا الطبية، وصناعة الأدوية، والتجارة الدولية، والخدمات اللوجستية والنقل، وتكنولوجيا المياه، والسياحة، والتعليم.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • 20 ألف مشارك في «قمة AIM للاستثمار»
  • البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
  • استقرار نسبي لأسعار الغذاء العالمية في مارس
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي
  • الرئيس التنفيذي للنصر: هناك مستثمر أجنبي تواصل معي للاستثمار في الهلال.. فيديو
  • رسوم ترامب تهوي بمؤشرات أسواق البورصة العالمية
  • البورصات العالمية تتلون بالأحمر وسط ترقب قرارات ترامب الجمركية
  • «أبيض الناشئين» يُكمل الجاهزية لـ«ضربة البداية» أمام اليابان
  • من البداية إلى النهاية.. قصة أحمد حسون مفتي البراميل والإعدامات