بوابة الوفد:
2025-04-03@05:10:22 GMT

«الدولة الفلسطينية» فى مهب الريح!

تاريخ النشر: 13th, November 2024 GMT

لعل أبسط وصف يمكن تقديمه للحالة التى نحياها بخصوص فكرة الدولة الفلسطينية هى أننا أمام حوار طرشان فالكل يتكلم عن الموضوع دون أن يضع فى باله أو يرد على مسامعه ما يقوله الآخرون، إسرائيل فى وادٍ، والعرب فى واد آخر، والواقع على الأرض شىء آخر تماما، وهذا ما يفرض محاولة أن يكون انطلاقنا نحو هذه القضية من زاوية مختلفة تماما.

ليس فى حديثنا أى دعوة لليأس حينما نعتبر أن التعلق بفكرة حل الدولتين فى إطار الطرح القائم فى النظام الدولى حاليا ليس سوى وهم، حيث يمثل ذلك تعويلا على المسكنات التى تلوح بها الدول الكبرى وخاصة الغربية فى عز أزمة غزة. بمعنى آخر، فإننا ندعو عند التعامل مع هذه الفكرة إلى ضرورة التفرقة بين الدعوات الحقيقية وتلك الوهمية التى تريد أن تلوح لنا بالجزرة من أجل إخفاء الجرائم التى تقوم بها إسرائيل فى غزة. ورغم أننا بدونا متشائمين حينما تناولنا الموضوع فى مقال سابق عن مبادرة السعودية بشأن التحالف الدولى لتطبيق حل الدولتين، فقد كنا ننطلق فى ذلك مما رأيناه من افتقادنا كعرب فقط الأدوات الكافية للضغط دون الحصول على التأييد الدولى الكافى.

وسط كل ذلك خرج علينا وزير الخارجية الإسرائيلى بتصريح يعبر عن حقيقة موقف بلاده الرافض لإقامة الدولة الفلسطينية معربا عن اعتقاده بأن إقامة تلك الدولة أمر غير واقعى، ما يثير التساؤل ليس بشأن تصور تل أبيب لطبيعة وضع الفلسطينيين فقط وإنما بطبيعة مستقبل الصراع ككل، فإذا كانت فكرة الدولة الفلسطينية غير واقعية فما الذى تطرحه إسرائيل فى المقابل.. هل اندماج الشعب الفلسطينى فى الدولة العبرية تطبيق لمفهوم الدولة الواحدة؟ وما هو وضع الفلسطينيين فى هذه الدولة؟ هل سينالون نفس حقوق اليهود أم يكونون مواطنين من الدرجة الثانية؟ حتى هذا الطرح ربما لا يكون فى خطط إسرائيل وإنما المؤكد أنه ضمن هذه الخطط وعلى رأسها سيناريو التهجير الذى يعبر نمط تعامل إسرائيل مع هجمات طوفان الأقصى عنه أفضل تعبير حيث حولت القطاع إلى أرض غير آهلة للعيش ما قد يؤدى إلى تحقق التهجير الطوعى.

طبعا رؤى إسرائيل لمستقبل الحل ليست قدرا لا فكاك منه ولكن المشكلة أن فى يدها قدراً غير محدود من حل المشكلة، ولعل ذلك ما يفسر الطرح الذى قدمه الرئيس التركى أردوغان أمام القمة العربية الإسلامية التى عقدت فى الرياض من أن تحقيق حل الدولتين بموافقة إسرائيل يبدو مستحيلا. للأسف الواقع العربى والإسلامى المزرى لا يتيح أملا كبيرا فى تحقيق ذلك الحلم ولعل ذلك يفسر بعدا من أبعاد عملية طوفان الأقصى والتى ربما تمثل بالمعايير العقلية نوعا من الانتحار، ولكن ما قد يبررها هى أنها تأتى يأسا من أى تحرك دولى أو حتى عربى من أجل الدفع بحل للصراع مع إسرائيل يخرج الفلسطينيين من قبضة وهيمنة وسيطرة إسرائيل.

يبدو هذا الوضع من مجريات أعمال قمة العربية الإسلامية التى عقدت مؤخرا فى الرياض ووضح من خلالها تعليق الكثير من القادة العرب الآمال على المجتمع الدولى فى التدخل، فيما يشير إلى محدودية القدرة العربية أو الإسلامية على الفعل.

ورغم هذه الصورة المظلمة، فإن صمود الشعب الفلسطينى وكفاحه الأسطورى الذى يبدو ماثلا للعيان من خلال مواجهته للأوضاع الكارثية فى غزة وعدم انكسار إرادته إنما يؤكد أن القضاء تماما على حلم الدولة الفلسطينية أمر تقف دونه العقبات، الأمر الذى يجعلنا نتمسك بأمل بأن حلم إقامة تلك الدولة رغم صعوبته يبقى أمرا ممكنا.

 [email protected]

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د مصطفى عبدالرازق الدولة الفلسطينية تأملات الموضوع حل الدولتين النظام الدولي الدولة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

وفاء عامر: دايمًا عندي عدم رضا عن أدائي.. ومسلسل «جودر» هينافس العالمية

تحدّثت الفنانة وفاء عامر عن دور فاطمة التى جسدته ضمن أحداث مسلسل “جودر” الذى شارك على مدار عامين من مواسم رمضان.

وقالت وفاء عامر خلال لقائها ببرنامج"كلمة اخيرة" تقديم الإعلامية لميس الحديدي، إنها تفاجأت عندما شاهدت أداءها فى مسلسل جودر ، لأنها تشعر دائمًا بعدم الرضا عن أدائها التمثيلي فى كافة الأعمال التى تشارك فيها.

https://www.facebook.com/share/v/1AQVRshe9M/

وأضافت وفاء عامر، معلقة: “أنا دايما مش بقتنع بأدائي لأنى لو رضيت عنه وعن شغفي وحبى للفن .. أنا كدة هقعد فى البيت خلاص وأول ما شفت أدائي فى المسلسل أنا طيرت من الفرحة وعارفة إنى بعمل ألف ليلة وليلة بس مكنتش متخيلة إن المسلسل هينافس العالمية”.

عن مسلسل جودر

مسلسل جودر ينطلق بالمشاهدين إلى عالم عجيب يختلط فيه السحر بالحقيقة والخيال بالواقع بتأثيرات بصرية لم يسبق استخدامها في أعمال سابقة في سوق الدراما المصري، وكذلك كشف البرومو عن إمكانيات ضخمة سخرتها الشركة المنتجة.

المسلسل يقوم ببطولته ياسر جلال والذى يقدم فيه شخصيتي "شهريار وجودر المصري"، الذي تعقدت مقادير حياته قبل قدومه إلى الدنيا، بين التاجر "عمر" وما حدث له ولأخويه، يشاركه البطولة نور اللبنانية، وياسمين رئيس، وأحمد فتحي، تأليف أنور عبد المغيث، وإخراج إسلام خيري.

مقالات مشابهة

  • حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل
  • الدفاع عن الشمالية بالهجوم على دارفور!!
  • قحت هى من أخمدت شعلة الثورة
  • ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
  • وفاء عامر: دايمًا عندي عدم رضا عن أدائي.. ومسلسل «جودر» هينافس العالمية
  • المظلومية والتكفير.. أدوات داعش في استقطاب الأتباع
  • إسرائيل تتبجح بعمليات الهدم في الضفة وتتعهد بإقصاء السلطة الفلسطينية
  • هشام ماجد ينعى إيناس النجار: ربنا يصبر أهلك
  • قطع الطريق على إسرائيل..الرئاسة الفلسطينية: على حماس إنهاء المواطنين في غزة
  • الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك بالسويس