نائب: منصات إلكترونية يمتلكها مضاربون بالعملة يمنعون البنك المركزي من السيطرة على أسعار الصرف
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
عزا عضو اللجنة المالية النيابية، معين الكاظمي، أسباب اتساع الفجوة بين سعر صرف الدولار الرسمي والسعر في السوق السوداء إلى جملة من الأسباب، من بينها تعقيدات النافذة الإلكترونية لبيع الدولار وقيام بعض المضاربين بانشاء منصات الكترونية تروج لاسعار غير حقيقية، اضافة فساد بعض موظفي البنك المركزي.
وقال الكاظمي في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “إجراءات النافذة الإلكترونية شابها بعض الأخطاء التي أدت لعزوف نسبة ليست بالقليلة من التجار عن التسجيل فيها”، مبينًا أن “هذا الإجراء ساهم في زيادة الطلب على الدولار ونقص المعروض من العملة الصعبة”.
وأضاف أن “سبب عدم سيطرة البنك المركزي على سعر الصرف يعود إلى قيام عدد من المضاربين بإنشاء مجموعات ومجاميع إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بنشر أسعار غير حقيقية تحت عناوين البورصة”، مبينًا أن “العقوبات الأمريكية تمنع إصدار الحوالات للتجار الراغبين في الاستيراد من دول مثل إيران وسوريا ولبنان، مما دفعهم إلى اتباع أساليب غير قانونية لتحويل أموالهم واستكمال متطلبات الاستيراد”.
وأشار النائب إلى “وجود تواطؤ من بعض الموظفين في البنك المركزي في مزاد العملة مع بعض التجار والمضاربين يسمح بتمرير مبالغ مالية تفوق قيمة البضائع المستوردة”.
المصدر: وكالة تقدم الاخبارية
كلمات دلالية: البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
آثار رفع الرسوم الجمركية على الدولار والنفط
كتب / د. بلال الخليفة
اصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم امس تعريفة كمركية على العديد من الدول ومنها العراق وتراوحت نسبة هذه الرسوم بين 10% و49%، حيث كانت التعريفة على العراق هو 39% وسماه يوم التحرير، حيث اكد الرئيس الأمريكي ترامب مرارًا أن الهدف من هذه الرسوم هو:-
1) تحقيق توازن تجاري لصالح الولايات المتحدة
2) وحماية الصناعات الأميركية من المنافسة الخارجية
3) محاسبة الدول التي تعامل الولايات المتحدة بطريقة غير منصفة
4) زيادة الإيرادات العامة لأمريكا
5) وسيله للضغط على الكثير من الدول وجرها الى التفاوض بغية تنازل الدول الأخرى امام مطالب أمريكية.
6) إعادة رسم الخارطة الاقتصادية للعالم وفق النظرة الترامبية بوضع أسس جديدة للتعامل التجاري
في البداية لنعرف الرسوم الكمركية التي هي ضرائب إضافية تُفرض على السلع المستوردة من دول أخرى وعادةً ما تكون التعريفة الجمركية نسبة مئوية من قيمة المنتج مثلا لو كانت الرسوم الكمركية على مادة معينة هي 39% وان سعر المادة التي تم استيرادها هو 120 دولار فان الرسم الكركي عليها سيكون 46.8 دولار.
أولا: تأثير الزيادة على الدولار الأمريكي
ان عجز الميزان التجاري بنسبة 34% على أساس شهري في يناير ليصل إلى 131.4 مليار دولار، وارتفعت الصادرات الأمريكية بنسبة 1.2%، بما يعادل 3.3 مليار دولار، لتصل إلى 269.8 مليار دولار، بينما زادت الواردات بنسبة 10% أو ما يعادل 36.6 مليار دولار، لتبلغ 401.2 مليار دولار.
وهذا يعني ان المبلغ يمثل سلع مستوردة وبالتالي ان المبلغ سيرتفع في حال استمرت أمريكا بشراء تلك المواد بسبب ارتفاع التعرفة ام ان التاجر سيقف او سيذهب الى بدائل وفي كل الأمور ان البديل سيكون ذو سعر مرتفع وبتعبير اخر ان السلعة التي يتم شرائها مثلا بدولار سابقا سيصبح بدولار وربع لنفس السلعة أي ان قيمة الدولار قد انخفض بمقدار الزيادة (التضخم)
ثانيا: تأثير الزيادة في التعريفة الكمركية على أسعار النفط
أمريكا فرضت تعريفة كمركية جديدة وهي 34% على الصين، وان بعض الدول ومنها الصين قابلت الخطوة التي اتخذها الرئيس الأمريكي ترامب بعدة خطوات ومن أهمها: -
1. بزيادة التعريفة الكمركية بنسبة 34% على كل الواردات من المنتجات الأميركية،
2. كما فرضت وزارة التجارية الصينية قيودا على تصدير 7 عناصر أرضية نادرة بما فيها الغادولينيوم والإتريوم المستخدم في صناعة المنتجات الإلكترونية،
3. وأدرجت بكين أيضا 11 شركة أميركية في القائمة السوداء.
حيث ان هذه الخطوات ستؤثر فعلا في حجم التبادل التجاري وانه سيؤدي الى تباطئ بالنمو وعدم موثوقية في السوق الحالي وبالتالي ان الاقبال على شراء النفط سيقل وسينخفض سعر برميل رغم ان قيمة الدولار منخفضة وان العلاقة بينهما عكسية لكن في هذه الحالة اعتقد انها ستكون طردية.
ثالثا: تاثير الزيادة في التعريفة الكمركية على الاقتصاد العراقي
ان الاقتصاد العراقي ريعي وانه معتمد على الإيرادات النفطية بنسبة تتجاوز 90 % وان النفط يخسر أكثر من 5 % بعد إعلان الصين تعرفات جمركية على المنتجات الأميركية يوم 4/4/2025 وان نفط البصرة يتراجع الى 60 دولار، بينما الموازنة العامة الاتحادية للسنوات (2023، 2024، 2025) اقرت السعر على 70 دولار وان العراق يبيع من العملة الصعبة بحدود 300 مليون دولار يوميا حتى يؤمن السيولة النقدية ويحافظ على سعر الصرف ، حيث اخر يوم لبيع العملة قبل عطلة عيد الفطر المبارك لعام 2025 في نافذة بيع العملة هو يوم ٢٧/٢/٢٠٢٥ وكان هو ٣٠٧ مليون دولار أمريكي وان الايرادات اليومية من النفط في حال اعتمدنا بسعر النفط اليوم وهو ٦٠ دولار هو ٢١٠ مليون دولار وهذا يعني ان ٩٧ مليون دولار الفرق
وبالتالي ان العراق اما سيستنفذ احتياطي العملة ببقائه بيع عملة بنفس الوتيرة السابقة او يقلل بيع العملة
وبالتالي ارتفاع قيمة الصرف في السوق التجاري رغم انخفاض قيمته عالميا.