إجازة السمات العامة لموازنة السودان دون كشف التقديرات
تاريخ النشر: 13th, November 2024 GMT
ستتم إجازة موازنة العام المالي المقبل، بعد رفعها إلى القطاعات الوزارية المختلفة لإجازتها واعتماد العمل بها.
بورتسودان: التغيير
أعلنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بحكومة السودان التي يسيطر عليها الجيش، أن اللجان الفنية بمجلس الوزراء المكلف أجازت سمات وموجهات وأهداف الموازنة العامة للعام المالي 2025م.
وكان وكيل وزارة المالية عبد الله إبراهيم أعلن أن الوزارة أودعت سمات وموجهات وأهداف الموازنة لمجلس الوزراء المكلف من الحكومة التي يتزعمها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، توطئة لإجازتها.
ونقل إعلام وزارة المالية عن الوكيل عبد الله إبراهيم قوله عقب تقديمه للسمات والموجهات في إجتماع اللجان الفنية برئاسة مجلس الوزراء اليوم، إن اللجان خلال مناقشتها أبدت ملاحظات يتم استيعابها توطئة لرفعها إلى القطاعات الوزارية لإجازتها واعتماد العمل بها.
وكان وزير المالية جبريل إبراهيم أعلن أن الموازنة موازنة حرب، متسائلاً بشأن مقدرة وإمكانيات الحكومة لتمويل الحرب والرواتب في آن واحد في ظل تدهور وتراجع الأحوال الاقتصادية في السودان.
ولم يتم الكشف عن موازنة الحرب وتفاصيلها من حيث الحجم والأرقام أو بنود الصرف مما يفتح الباب أمام التكهنات والتساؤلات بشأن أوجه الإيرادات والمصروفات في ظل اعتراف وزير المالية بفقدان جزء كبير من الإيرادات جراء الحرب.
وحتى قبل اندلاع حرب 15 ابريل بين الجيش وقوات الدعم السريع وتمددها واستمرارها، كانت معظم إيرادات الخزينة العامة تذهب إلى الانفاق على قطاعيِّ الأمن والسيادة.
وفي 25 اكتوبر 2021م، قطع الانقلاب الذي نفذه قائدا الجيش والدعم السريع على حكومة الفترة الانتقالية، الطريق أمام إصلاحات اقتصادية ضخمة ابتدرتها الحكومة المعزولة بقيادة المدنيين، حيث أعاد السودان إلى حالة العزلة الدولية، أسوة بحقبة المخلوع عمر البشير.
الوسومالجيش الدعم السريع السودان انقلاب 25 اكتوبر 2021 حرب 15 ابريل 2023م عبد الفتاح البرهان مجلس الوزراء موازنة العام 2025م وزارة المالية والتخطيط الاقتصاديالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجيش الدعم السريع السودان انقلاب 25 اكتوبر 2021 حرب 15 ابريل 2023م عبد الفتاح البرهان مجلس الوزراء وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وزارة المالیة
إقرأ أيضاً:
السودان يسعى لدعم عربي وأفريقي ضد «الحكومة الموازية»
يعوّل السودان على دعم عربي وأفريقي واسع ضد تحركات «الحكومة الموازية»، واعتبر وزير الخارجية السوداني، علي يوسف الشريف، أن تحرك تشكيل «حكومة موازية» في مناطق سيطرة قوات «الدعم السريع» لا يحظى باعتراف دولي، مشيراً إلى أن «دولاً إقليمية ودولية تدعم موقف بلاده في هذه القضية».
في حين قال يوسف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من القاهرة إن «بلاده ستتخذ إجراءات تصعيدية ضد كينيا، لاستضافتها ورعايتها للقوى الداعية لتشكيل (حكومة موازية)، من بينها، حظر عبور الطيران الكيني، ووقف صادرات نيروبي».
وشهدت العاصمة الكينية، نيروبي، توقيع «تحالف السودان التأسيسي»، بين قوات «الدعم السريع» وقوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة، أبرزها «حزب الأمة القومي»، و«الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال» بقيادة عبد العزيز الحلو، وذلك بهدف تشكيل «حكومة سلام» موازية للحكومة السودانية، التي يرأسها، رئيس «مجلس السيادة» الفريق عبد الفتاح البرهان، وتتخذ من مدينة بورتسودان مقراً لها.
أخبار قد تهمك مصر والسودان تؤكدان ضرورة العمل المشترك لتعزيز الشراكة بين البلدين 23 فبراير 2025 - 8:45 مساءً مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 227 سلة غذائية في محلية الحاج عبدالله بولاية الجزيرة في السودان 23 فبراير 2025 - 12:26 صباحًاوقال وزير الخارجية السوداني إن «هذا التحرك مرفوض، ولا يتماشى مع الأوضاع الداخلية في السودان»، مشيراً إلى أنه «من غير المنطقي أن تتحالف قوى سياسية وطنية مع ميليشيا تقوم باعتداءات ضد الشعب السوداني».
وتتزامن تحركات تشكيل «حكومة موازية» مع تقدم ميداني للجيش السوداني، بعد أن استعاد عدداً من المدن الرئيسة التي كانت تسيطر عليها قوات «الدعم السريع»، خصوصاً في العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة.
ويندد السودان باستضافة نيروبي اجتماعات القوى السودانية الداعية لتشكيل حكومة موازية، وقال الوزير علي يوسف: «إذا واصلت كينيا سياساتها الداعمة فستتخذ بلاده خطوات تصعيدية أخرى، قد تشمل وقف عبور الطائرات الكينية المجال الجوي السوداني»، إلى جانب «إجراءات اقتصادية تتضمن وقف استيراد السلع الكينية، ومنها الشاي»، وعدّ ذلك «من حق السودان».
وأعلنت الحكومة السودانية سحب سفيرها لدى كينيا، احتجاجاً على استضافة اجتماع بعض القوى السياسية والمدنية لتوقيع ميثاق تأسيسي يستهدف تشكيل «حكومة موازية»، كما أعلنت عن «تقديم مذكرة للاتحاد الأفريقي والمنظمات الدولية الأخرى ضد نيروبي، لتدخلها في الشأن الداخلي للسودان».
ويعد السودان الدولة العاشرة عالمياً في استيراد الشاي من كينيا، وثاني دولة أفريقية استيراداً له.
وبحسب وزير الخارجية السوداني، فإن الدعوة لتشكيل «حكومة موازية» لا يحظى باعتراف دولي وإقليمي، وقال إن «الدول التي ترفض انتهاكات (الدعم السريع) تقف ضد تلك الخطوة».
وأعلنت مصر رفضها «تشكيل حكومة موازية» في السودان، وقال وزير الخارجية بدر عبد العاطي، عقب مشاورات سياسية مع نظيره السوداني، الأحد الماضي، في القاهرة إن «بلاده ترفض أي دعاوى لتشكيل أطر موازية للإطار القائم حالياً في السودان»، وإن «السلامة الإقليمية للسودان خط أحمر لمصر».
وبشأن صيغة «خارطة الطريق» التي أعلنتها حكومة السودان أخيراً، لإدارة الفترة الانتقالية في البلاد، قال الوزير علي يوسف إنها تشمل «الإعلان عن حكومة مدنية مستقلة قريباً، برئاسة رئيس وزراء مدني، وتضم كفاءات وطنية»، لافتاً إلى أن هدف الحكومة الجديدة «إدارة أعمال الفترة الانتقالية حتى نهايتها»، إلى جانب «الإشراف على تنظيم انتخابات حرة، يختار من خلالها الشعب السوداني من يحكمه، بعد الفترة الانتقالية».
وأعلن البرهان، أخيراً، عن «خارطة طريق للفترة الانتقالية، تشمل مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، وحواراً سودانياً يضم كل القوى السياسية»، كما أعلن «مجلس السيادة» السوداني إجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية الصادرة عام 2019، تعطي سلطات جديدة للبرهان، من بينها «حق تعيين رئيس الوزراء وإعفائه»، إلى جانب «تمديد الفترة الانتقالية لمدة لا تتجاوز 39 شهراً».
وكان وزير الخارجية السوداني قد التقى خلال زيارته إلى القاهرة رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مساء الثلاثاء، واستعرض جهود بلاده لاستعادة الأمن والاستقرار، للبدء في عملية إعادة الإعمار، حسب مجلس الوزراء المصري.
وقال يوسف إنه بحث مع رئيس الحكومة المصرية «بعض الإشكاليات التي تخص إقامة السودانيين بمصر، ومن بينها أزمة غلق المدارس السودانية، وصعوبات استخراج تأشيرات الدخول والإقامات»، مشيراً إلى أن «رئيس الوزراء المصري أبدى تفهماً لتلك القضايا، ووعد بمعالجتها وحلها».
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن «القاهرة استقبلت نحو مليون و200 ألف سوداني، بعد الحرب»، إلى جانب آلاف من السودانيين الذين يعيشون في مصر منذ سنوات.
وتواجه الجالية السودانية صعوبات في توفير خدمة التعليم لأبنائها، بعد غلق السلطات المصرية، في يونيو (حزيران) الماضي، غالبية المدارس السودانية، لـ«عدم استيفاء شروط ممارسة النشاط التعليمي».
ووفق مجلس الوزراء المصري، أبدى مدبولي خلال لقاء يوسف في القاهرة استعداد القاهرة للمساهمة في إعادة إعمار السودان «من أجل تحقيق التعافي المبكر، وتحسين الأوضاع في البلاد»، مؤكداً «الحرص على تقديم مختلف صور الدعم الإنساني للسودانيين».