منفذ السلوم البري معبر عالمي يربط مصر ودول شمال أفريقيا
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
تحول منفذ السلوم البري إلى معبر عالمي يربط مصر من ناحية الغرب عبر مدينة السلوم ودول شمال أفريقيا، ويعمل على تنشيط حركة التجارة البينية، وذلك بعد تطويره بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث يعد أحد الشرايين التجارية التي تعتمد عليها مصر في التجارة البرية مع ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، وذلك بحسب اللواء خالد شعيب محافظ مطروح، والذي أشاد بجهود واهتمام الدولة بإنشاء المشروعات القومية في مطروح.
وأكد العميد عبدالغني السماحي، رئيس مدينة السلوم، أن منفذ السلوم البري يعد بوابة مصر الغربية، وله أهمية اقتصادية كبرى، حيث يعمل على تنشيط الحركة التجارية وزيادتها بين مصر وليبيا ودول المغرب العربي، في ظل أعمال التطوير التي جرى تنفيذها، مما يساهم في تيسير إجراءات الدخول والخروج من المنفذ بأقل وقت ممكن للمسافرين والسيارات الأجرة والملاكي والنقل وشاحنات البضائع، ويساهم أيضا في تيسير حركة الأفراد والشاحنات، ومنع الزحام والتكدس داخل المنفذ، موضحا أن أعمال تطوير المنفذ تضمنت إنشاء 24 ثلاجة بضائع و10 مخازن.
وأوضح اللواء محمد صلاح، نائب مير منفذ السلوم البري، أن أعمال التطوير التي نفذت في منفذ السلوم وجرى الانتهاء منها على مساحة 285 فدانا، تستهدف سرعة وتيسير حركة التجارة والنقل والأفراد مع توفير التأمين اللازم، وإقامة وتطوير 37 مبنى إداريا وأمنيا داخل المنفذ على أحدث مستوى وأجهزة وكاميرات مراقبة حديثة، ورصف طرق خرسانية ممتدة بطول 255 ألف متر، وطرق أسفلتية تمتد لمسافة 155 ألف متر، مما يساهم في التوسع بحركة التجارة ويوفر مزيد من فرص العمل للشباب.
ولفت «صلاح» إلى أنه يجري العمل في منفذ السلوم البري من خلال 3 مسارات وهي مسار سيارات النقل الثقيل، ونستهدف زيادة الحجم اليومي للتجارة البينية كمسار هام ومتصل حتى الصالة وإنهاء جميع إجراءات المرور، ومصلحة الجمارك والجوازات بشكل سريع، والمسار الثاني للسيارات الملاكي، والمسار الثالث للأفراد، مع توفير سيارات جولف بالمنفذ لنقل الافراد حتى البوابة، مما يساهم في سرعة الأداء لعبور الأفراد خلال ساعة، والشاحنات بحد أقصى خلال ساعتين، مع استيعاب مزيد من السيارات.
كما تم تخصيص ساحة انتظار تستوعب 1000 سيارة ملاكي ونقل، بالإضافة إلى مسار منفصل كطريق للطوارئ تعبر منه سيارات الإسعاف والإطفاء وكبار الزوار، بجانب عمل منطقة أمنية بها أجهزة فحص خارج المنفذ، والقيام بتعقيم جميع السيارات قبل دخولها بوابة المنفذ من الجانبين، مع تأمين المنفذ بأحهزة «x ray» وكاميرات، وإنشاء محطة تحلية مياه البحر بطاقة إجمالية 730 متر مكعب في يوم لتغطية احتياجات المنفذ بعيدا عن شبكة مدينة السلوم.
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يناقش مع مودي إنشاء ممر يربط آسيا وأوروبا مروراً بالسعودية
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الهندي ناريندرا مودي، قدم خلاله تعازيه في أعقاب الهجوم الذي وقع في كشمير، والذي أسفر عن تصاعد التوترات مع باكستان.
وأشار نتنياهو إلى أنه ناقش مع مودي التقدم في مبادرة ممر النقل والاتصالات المزمع إنشاؤه ليربط آسيا بأوروبا مروراً بالمملكة العربية السعودية والاحتلال الإسرائيلي، وذلك في إطار التعاون الاستراتيجي المتنامي بين الطرفين.
The two leaders also discussed advancing the transportation and communications corridor that will link Asia – via Saudi Arabia and Israel – with Europe. — Prime Minister of Israel (@IsraeliPM) April 24, 2025
وكتب نتنياهو عبر منصة "إكس": "تحدثت اليوم مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وأعربت له عن تعازيّ وتعازي الشعب الإسرائيلي للشعب الهندي عقب الهجوم الإرهابي الإسلامي في كشمير"، على حد تعبيره.
وأضاف أن رئيس الوزراء الهندي أعرب عن شكره لموقفه، وأكد على وحدة الموقف بين البلدين في مواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب القاتل".
ويتزامن حديث نتنياهو عن إنشاء ممر يربط آسيا بأوروبا مروراً السعودية٬ مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب٬ التي أعرب فيها عن ثقته بأن السعودية ستقوم بتطبيع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن ذلك بات مسألة وقت.
وجاءت تصريحاته في مقابلة أجرتها معه مجلة تايم ونُشرت أمس الجمعة، حيث أشار إلى أن الرياض ستنضم إلى "اتفاقيات إبراهيم" التي أُبرمت خلال فترة رئاسته في عام 2020، والتي شهدت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. وقال ترامب بثقة: "هذا سيحدث".
مودي ونتنياهو
تجدر الإشارة إلى أن ناريندرا مودي كان أول رئيس وزراء هندي يزور الاحتلال الإسرائيلي رسمياً أثناء توليه المنصب في عام 2017، وهي الزيارة التي ردّها نتنياهو بزيارة للهند عام 2018، في تعبير واضح عن متانة العلاقات الثنائية بين الزعيمين اليمينيين.
ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات بين البلدين تعميقاً في مجالات عدة، لاسيما في قطاع الدفاع، إذ طلب مودي علناً من شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية الاستثمار في الهند، حتى أصبحت الأخيرة السوق الأكبر للأسلحة الإسرائيلية، بإنفاق يتجاوز مليار دولار سنوياً.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، اتخذت الهند مواقف متباينة خلال السنوات الماضية، فبين عامي 2015 و2016 امتنعت عن التصويت على مشروع قرار فلسطيني في مجلس حقوق الإنسان يدعو لتحقيق في جرائم حرب ارتكبتها الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب غزة 2014، لكنها لم تتخلَّ عن دعمها المبدئي لحل الدولتين.
غير أن موقف نيودلهي شهد تحوّلاً لافتاً خلال حرب غزة 2021، حيث اتجهت رسمياً نحو تبني الرواية الإسرائيلية، واستمر هذا التوجه بشكل أوسع في الحرب الأخيرة عامي 2023-2024، إذ وُصفت مشاركة الهند في الأمم المتحدة بـ"النعمة" من قبل نتنياهو.
تعاون عسكري
ولم تقتصر العلاقات بين الجانبين على التعاون الدبلوماسي والتجاري، بل امتدت إلى المجال العسكري والأمني. فمنذ عام 2017، أصبحت الهند شريكاً استراتيجياً في إنتاج الأسلحة الإسرائيلية، وجرى تنظيم مناورات عسكرية وشرطية وتبادل للزيارات بين المسؤولين.
كما شهد عام 2019 تصريحات مثيرة للجدل من دبلوماسي هندي بارز في الولايات المتحدة، دعا فيها لتطبيق "النموذج الإسرائيلي" في كشمير، في إشارة إلى سياسة الاستيطان.
وفي عام 2020، وقّعت الهند والاحتلال الإسرائيلي اتفاقية لتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني، حيث أكد مسؤولون إسرائيليون أهمية الشراكة مع الهند في مواجهة التهديدات الإلكترونية العالمية.
وفي السياق ذاته، وفّرت حكومة مودي دعماً لوجستياً وعسكرياً للاحتلال الإسرائيلي منذ بداية حربها الأخيرة على غزة، تمثل في إرسال آلاف العمال الهنود لتعويض النقص الناتج عن سحب تصاريح العمل من العمال الفلسطينيين، وهو ما أثار استنكاراً واسعاً من منظمات حقوقية اعتبرت الخطوة "تواطؤاً في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين".
كما تم الكشف في شباط/فبراير 2024 عن تسليم 20 طائرة مسيّرة هندية الصنع من طراز "هيرميس 900" للاحتلال بهدف دعم عملياتها العسكرية.
وفي نيسان/إبريل 2024، أُبلغ عن شحنات عسكرية ضخمة ضمت محركات صواريخ ومواد متفجرة تم نقلها على متن سفينة هندية إلى ميناء أشدود.
وفي أيار/مايو 2024،، رفضت السلطات الإسبانية دخول سفينة هندية أخرى محملة بالأسلحة إلى موانئها، بحجة أنها كانت في طريقها إلى الاحتلال الإسرائيلي وتحمل شحنة كبيرة من المتفجرات.
وفي أيلول/سبتمبر 2024، رفضت المحكمة العليا في الهند التماساً يطالب بوقف صادرات الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن ذلك لا يندرج ضمن صلاحياتها، بل يخضع للسلطة التنفيذية، كما اعتبرت أن أي تدخل قضائي من شأنه انتهاك العقود الدولية المبرمة من قبل الشركات الهندية.
وتعكس هذه التطورات التنامي غير المسبوق في العلاقات الهندية-الإسرائيلية، لا سيما في ظل حكومة مودي، التي أعادت رسم السياسة الخارجية للهند تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وأدخلت نيودلهي في شراكة استراتيجية تُعد من الأوثق في تاريخ البلدين.