قرار البنك المركزي بسحب 1.37 تريليون جنيه من السيولة.. كيف سيؤثر على التضخم؟
تاريخ النشر: 13th, November 2024 GMT
كشفت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، عن تفاصيل خطوة جديدة اتخذها البنك المركزي المصري لمواجهة التضخم، حيث قام بسحب سيولة ضخمة تقدر بـ 1.37 تريليون جنيه من 25 بنكًا في السوق المحلية عبر عطاءات السوق المفتوحة.
وشرحت «الدماطي»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية فاتن عبد المعبود في برنامج "صالة التحرير" المذاع على قناة "صدى البلد"، تأثير هذا الإجراء على الأسعار ومعدلات التضخم في مصر.
وأوضحت الدماطي أن لجوء البنك المركزي لسحب السيولة من السوق يُعد إحدى الأدوات الفعالة للسيطرة على التضخم، حيث تساهم هذه الخطوة في تقليل السيولة المتاحة، مما يحد من ارتفاع الأسعار ويحقق استقرارًا أكبر في السوق.
وأضافت أن هذه الخطوة تعكس استعداد البنك المركزي للتعامل مع الفترة القادمة من خلال ضبط معدلات التضخم بهدف الوصول إلى مستويات مستقرة ومستدامة للأسعار.
وأكدت أن سحب السيولة بهذا الحجم يهدف إلى الحد من تدفق الأموال التي قد تؤدي إلى زيادة الأسعار، وبالتالي يساعد هذا الإجراء في تقليص الضغوط التضخمية، وهو ما يعتبر جزءًا من سياسة شاملة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في مصر.
التأثير على أسعار الصرف والفائدةوأشارت الخبيرة المصرفية إلى أن مصر تعتمد حاليًا على سعر صرف مرن ومستقر، وأن البنك المركزي يسعى مع انخفاض التضخم إلى خفض أسعار الفائدة الأساسية في البنوك، مما ينعكس بشكل إيجابي على أسعار السلع والخدمات.
وتوقعت “الدماطي” أن يؤثر انخفاض التضخم على تخفيض أسعار الفائدة تدريجيًا، مما يشجع على الاستثمار ويخفف من الضغوط على الأفراد والشركات.
سعر الصرف المرن واستقرار الأسواقوأوضحت “الدماطي” أن اتباع سياسة سعر صرف مرن ومستقر يساعد مصر في تعزيز قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية.
فاستقرار سعر الصرف يعتبر عنصرًا هامًا في جذب الاستثمارات وتحقيق التوازن في الاقتصاد المحلي، كما أنه يمنح الشركات والمستثمرين الثقة للاستثمار في بيئة مستقرة نسبيًا.
دور البنك المركزي في ضبط الاقتصاد المصريويأتي هذا التحرك من البنك المركزي في إطار استراتيجيته لضبط الاقتصاد المحلي وضمان استقرار الأسواق المالية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ويُعتبر سحب السيولة من الأدوات الأساسية التي يعتمد عليها المركزي لكبح جماح التضخم، إذ أنه يخفف من العرض النقدي المتاح، مما يساهم في الحد من الطلب المفرط على السلع والخدمات وبالتالي يحد من ارتفاع الأسعار.
ومن المتوقع أن يواصل البنك المركزي استخدام هذه السياسة بشكل منتظم لضبط مستويات التضخم والتحكم في الأسعار، معتمدًا على أدواته المالية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين في مواجهة الضغوط الاقتصادية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البنك المركزي قرار البنك المركزي التضخم السيولة صدى البلد مصر الإقتصاد المصرى البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
البنك المركزي: 295% نسبة النمو في الشمول المالي للمرأة منذ 2016
أطلق البنك المركزي المصري فعالية الشمول المالي للمرأة التي تمتد فعالياتها سنويًا من يوم 8 مارس وحتى نهاية الشهر، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في إطار حرص البنك المركزي المصري على زيادة معدلات الشمول المالي للسيدات وتشجيعهن على استخدام الخدمات المالية الرسمية.
وكشف البنك المركزي أن فعالية الشمول المالي للمرأة التي تم أطلاقها منذ 2019 ساهمت حتى مارس 2024 في إتاحة نحو 1.4 مليون منتج مالي للسيدات تتضمن فتح 664 ألف حساب بنكي و196 ألف محفظة ذكية، وإصدار 530 ألف بطاقة مسبقة الدفع.
وتأتي هذه الفعالية في إطار جهود البنك المركزي المصري لتعزيز الشمول المالي للمرأة، حيث أسفرت هذه الجهودعن تحقيق تطور ملموس في نسبة الشمول المالي للمرأة التي ارتفعت إلى 68.8% بنهاية ديسمبر 2024، بمعدل نمو 295% مقارنة بعام 2016، لتبلغ أعداد السيدات اللاتي يستفدن من الخدمات المالية ويمتلكن حساب معاملات نحو 23.3 مليون سيدة وذلك من إجمالي33.9 مليون سيدة في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر.
جاء هذا التطور في ضوء استراتيجية البنك المركزي المصري للشمول المالي 2022 – 2025 والتي تستهدف تعزيز الشمول المالي لكافة فئات المجتمع وفي مقدمتها المرأة، من خلال العمل على العديد من المحاور، منها تهيئة البيئة التشريعية والرقابية الداعمة للمرأة، وإطلاق المبادرات والمشاريع المحفزة بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية والمؤسسات الدولية، وتوجيه البنوك لتوفير منتجات مالية تناسب احتياجات المرأة، فضلًا عن نشر التثقيف والتوعية المالية اللازمة كأحد أهم المحاورالرئيسية في استراتيجية الشمول المالي، وذلك لما له من أهمية قصوى للنهوض بالوعي المالي وضمان اتخاذهم لقرارات مالية سليمة.
وفي ظل تهيئة البيئة التشريعية والرقابيةالداعمة لتيسير حصول المرأة على الخدمات والمنتجات المصرفية بسهولة، وعليه أصدر العديد من التعليمات الرقابية في هذا الشأن من أبرزهاتعليمات منتجات وخدمات الشمول المالي بالإجراءات العناية الواجبة المبسطة للأفراد وللنشاط الاقتصادي والذي يتيح للعملاء وفي مقدمتهم المرأة فتح حسابات بالبطاقة فقط لغرض شخصي او لغرض تجاري وذلك دون طلب أي مستندات إضافية، وذلك للتسهيل على ربات المنازل وأصحاب المشروعات متناهية الصغر والحرف، وكذلك إصدار تعليمات تمكين السيدات من فتح حسابات لأبنائهن القصر، مما أزال العقبات التي تواجه السيدات خاصة الأمهات المطلقات أو الأرامل في التعامل مع القطاع المصرفي.
واستمرارًا لجهود البنك المركزي المصري في تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة، وتيسير حصولها على الخدمات والمنتجات المالية المناسبة لها، عمل البنك المركزي على تدريب موظفي إدارات شرائح العملاء والمنتجات بالبنوك بالتعاون مع مؤسسات دولية( OECD- Women’s World Bank) لحثهم على دراسة الاحتياجات التمويلية للمرأة، حيث بدأت البنوك بالفعل في اصدار وتطوير بعض الباقات المالية للمرأة في السوق المصرفي بما يتلاءممع احتياجاتها.
ونظرًا لأهمية التكنولوجيا المالية في تعزيز الشمول المالي للمرأة وتيسير وصولها إلى الخدمات المالية خاصة في المناطق النائية، قامالبنك المركزي المصري برعاية مشروع مجموعات الادخار والإقراض الرقمي" تحويشة"الذي يهدف إلى تحفيز السيدات في قرى وريف مصر على الادخار والاقتراض لفتح مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، حيث بلغ عدد السيدات المشاركات بالتطبيق الإلكتروني للمشروع حتى ديسمبر 2024 نحو 246.4 ألف سيدة، وذلك بالإضافة الي تثقيف وتوعية نحو 209 ألف سيدة داخل المجموعات الادخارية، و102.5 ألف سيدة خارج تلك المجموعات.
وفي إطار تعزيز التحول الرقمي ودمج المرأة في القطاع المالي الرسمي، أطلق البنك المركزي المصري مشروع رقمنه تحويلات العاملين بالخارج بهدف توفير المنتجات المصرفية للمستفيدين من التحويلات، حيث يصل عدد السيدات المستفيدات من التحويلات في مصر نحو 1.5 مليون سيدة تمثل نحو85٪ من المستفيدين.
كما يشارك البنك المركزي أيضًا في برنامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة الذي يتم بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومؤسسة "باثفايندر".