في ظل الأزمة المتفاقمة في السودان، حيث تتواصل الحرب المدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، يبرز سؤال حاسم حول من يتحمل مسؤولية هذا العنف؟ ووفقا للأمم المتحدة، فإن دعم الحلفاء لكلا الطرفين بالأسلحة يساعد على القتل الجماعي ويغذي واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم.

اعلان

صرّحت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، أمام مجلس الأمن بأن تدفق الأسلحة إلى السودان "غير مقبول وليس قانونيا" ويجب أن يتوقف فورًا.

وأضافت أن استمرار العمليات العسكرية وارتكاب الانتهاكات ضد المدنيين يعكس إصرار الطرفين على تحقيق انتصار عسكري بدلًا من السعي لحل تفاوضي، مما فاقم معاناة الشعب السوداني.

يعاني السودانيون من نقص حاد في المياهMarwan Ali/AP

وفي الوقت عينه، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على عبد الرحمن جمعة بركة الله، أحد قادة قوات الدعم السريع، لدوره في الجرائم المروعة في غرب دارفور، بما في ذلك العنف الجنسي والهجمات ذات الطابع العرقي. وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن هذه الإجراءات تؤكد التزامها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد المدنيين.

الحرب في السودان: دمار وضحايا

وجمعة بركة الله، الذي قاد حملة قمع مميتة في دارفور، متهم أيضًا باختطاف وقتل والي غرب دارفور، خميس أبكر. وسبق أن أدرج مجلس الأمن الدولي اسمه إلى جانب قادة آخرين من قوات الدعم السريع على قائمة العقوبات الدولية بسبب دوره في انتهاكات حقوق الإنسان.

ومنذ اندلاع الحرب، قُتل أكثر من 24,000 شخص وجُرح أكثر من 33,000 آخرين، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة. كما تسببت الحرب في نزوح 11.6 مليون شخص، بينهم 3.1 مليون فروا إلى دول الجوار. وتواجه العديد من المناطق، خاصة دارفور وكردفان، انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي وانتشارا للأمراض، مما يفاقم الأزمة الإنسانية.

Relatedالسودان: حرب منسية تهدد بكارثة إنسانية ومجاعة غير مسبوقةالجيش السوداني يتكبد 5 آلاف قتيل وخسائر تتجاوز 10 مليارات دولار والصحة العالمية تتحدث عن 20 الف قتيلالخارجية الإماراتية تستنكر استهداف مقر سفيرها في الخرطوم وتتهم الجيش السوداني بالتصعيد

كما دعت الأمم المتحدة إلى تعزيز الجهود الدولية لحماية المدنيين والضغط على الأطراف المتحاربة للدخول في محادثات سلام. وأكد رامتان لعمامرة، المبعوث الأممي الخاص للسودان، أنه يعمل على إطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين تركز على الالتزام بحماية المدنيين.

وبينما يتصاعد الضغط الدولي على القادة العسكريين، يبقى التساؤل مطروحًا: هل ستتمكن العقوبات والجهود الدبلوماسية من كبح جماح الصراع المستعر في السودان وإنهاء دوامة العنف التي يدفع ثمنها الأبرياء؟

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية حمدوك يُعرب عن خشيته من اندلاع حرب أهلية في السودان ويُحذر: على أوروبا الاستعداد لاستقبال الملايين الأمم المتحدة: فيضانات جنوب السودان تُشرّد 379 ألف شخص وتؤثر على 1.4 مليون قوات الدعم السريع في السودان متهمة بالاعتداء الجنسي على ضحايا تتراوح أعمارهن بين 8 و75 سنة قوات الدعم السريع - السودانجمهورية السودانضحاياحرب أهليةالأمم المتحدةالولايات المتحدة الأمريكيةاعلاناخترنا لك يعرض الآن Next مباشر. غارات على الضاحية الجنوبية بعد مقتل 7 جنود إسرائيليين.. وحزب الله يضرب قاعدة الكرياه وسط تل آبيب يعرض الآن Next الاتحاد الأوروبي بصدد إنهاء اتفاقية الصيد البحري مع السنغال وسط انتقادات محلية يعرض الآن Next روسيا تحذّر من اجتياح إسرائيلي لسوريا وتقول إن قواتها حاضرة مقابل مرتفعات الجولان يعرض الآن Next بوينغ تواجه صعوبة في الوفاء بموعد تسليم الطائرات لزبائنها.. وإضراب العمال يعقّد من المهمة يعرض الآن Next فرحة الزفاف تتحول إلى كارثة.. مصرع 18 شخصاً بسقوط حافلة في نهر السند بباكستان اعلانالاكثر قراءة لا مجال لكسب مزيد من الوقت.. النيابة العامة الإسرائيلية ترفض تأجيل شهادة نتنياهو بقضايا الفساد بين السماء والأرض: ألمانيان يحطمان الرقم القياسي في التزلج على الحبل المتحرك بارتفاع 2500 متر مارس الجنس مع 400 من زوجات كبار الشخصيات أمام الكاميرا.. فضيحة مسؤول كيني يعتقد أنه مصاب بمرض الإيدز تقرير: تحقيق إسرائيلي يشتبه في كون نتنياهو زوّر وثائق للتملص من تقصيره في 7 أكتوبر/تشرين الأول من بينها رئيس الوزراء.. أصوات إسرائيلية تقايض ترامب بوقف الحرب مقابل ضم الضفة الغربية اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومكوب 29الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيلغزةلبنانروسيامعاداة الساميةحكم السجندونالد ترامبقطاع غزةسورياثقافةالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesJob offers from AmplyAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactPress officeWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2024

المصدر: euronews

كلمات دلالية: كوب 29 الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل غزة لبنان دونالد ترامب كوب 29 الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل غزة لبنان دونالد ترامب قوات الدعم السريع السودان جمهورية السودان ضحايا حرب أهلية الأمم المتحدة الولايات المتحدة الأمريكية كوب 29 الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل غزة لبنان روسيا معاداة السامية حكم السجن دونالد ترامب قطاع غزة سوريا ثقافة قوات الدعم السریع یعرض الآن Next فی السودان

إقرأ أيضاً:

برغم آلام الحرب وسيل الدماء نهنئكم بالعيد!

بقلم/موسى بشرى محمود

31.03.25

برغم آلام الحرب وسيل الدماء الهادرة نهنئكم بالعيد المبارك ونسأل الله أن يتقبل منكم ويبلغكم المقاصد ويحل على السودانيين الأمن والسلام والعدالة المستدامة.

آلام فقد الأعزاء الذين إستشهدوا بسبب هذه الحرب اللعينة ما زالت عالقة في أذهاننا وإنه لفقد جلل أن يفقد الإنسان أعز وأقرب الناس إليه وقد أصاب الكثير منا اليأس والإحباط وعدم تذوق طعم للحياة مرة ثانية ولكن عندما يتذكر أن البلاء الذي أصاب أنبياء الله كان أكبر واعظم من قدرنا تجده يستحضر الأمل الملاذ والعلاج الحقيقي ليتسلى بها ويرجوا من الله كل خير لتخفيف اثار تلك النوازل كما قال الله على لسان نبيه يعقوب عليه السلا م عندما إنقطعت عنه أخبار إبنيه يوسف وبنيامين {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)}-يوسف.

هذه الايه الكريمة من سورة يوسف التي يسميها فقهاء شريعة الإسلام بسورة«الأمل» فعلاً هو المرتجى والمتكأ والإستمساك بأقدار السماء وتوقع الخير من رب الخير.

أمامنا 15 يوم فقط تفصلنا عن مرور سنتين من حرب 15 أبريل23 المشؤوم التي قضت على الأخضر واليابس من إنسان السودان وشعبه والمحصلة كله صفر شمال الفاصل!

تواصلت الحرب إلى أجزاء واسعة من ولايات السودان من ثم تراجعت رقعتها من الجزيرة شرقا" حتى الخرطوم غربا" وقبلها سنار وبينهما مناطق المصفا بحري شمال وغيرها من المناطق بعد معارك ضروسة بين الجيش والدعم السريع.

تغيرت خارطة الحرب بعد تحرير الجيش قصر غردون باشا«القصر الجمهوري» حيث رمزية السيادة السودانية وبقية المؤسسات السيادية في سنتر الخرطوم وإستمرت حالات التحرير حتى أمدرمان-أمبدة سوق ليبيا الأول من أمس الجمعة 29.03.25.

لوحظ إنسحاب دراماتيكي من قبل الدعم السريع دون معرفة الأسباب التي دعت للإنسحاب بهذه السرعة غير المتوقعة بعد أن مكثت حوالي سنتين في تلك المناطق ولكن ربما تكون هناك مياة جرت تحت الجسر وهو مالم يفصح عنه بعد من قبل أطراف الصراع!

توجهت القوات المنسحبة من الدعم السريع غربا"حيث كردفان ودارفور لتواصل قتالها هناك وتعمل على ضرب حصار واسع حول معسكرات النزوح لقصفها وما حصل من تدوين عشوائي لمعسكر أبو شوك بالفاشر صباح اليوم الأحد 31.03.25 تؤكد هذه الفرضية مع أننا ما زلنا في ثاني أيام العيد ربما لم يتمكن البعض من تقديم التهاني لأهلهم وذويهم في تلك المعسكرات!

الجيش كذلك قصف سوق طرة شمال دارفور بحر الأسبوع الماضي وخلف المئات من الأبرياء وجعلهم رمادا" والمئات من الجرحى والمصابين في صورة يندي لها جبين الإنسانية وكل صاحب ضمير حي يقشعر كامل جسده لرؤية أشلاء ولحوم بشرية تشوى كلحم الشية إنه لأمر مقزز و مؤسف للغاية ولا يجد أحدنا وصف لكلمات بعينها لأن الشجب والإدانة وحدها لا تكفي غير أن يقول«لا حول ولا قوة الإ بالله» و«إنا لله وانا إليه راجعون»!

طيران الجيش يتواصل كعادته باستهداف الأبرياء«Innocent
people»
ويستمر في تدمير البنى التحتية لدارفور مع سبق الإصرار والترصد بحجة ضرب مواقع إرتكازات الدعم السريع وعند كل طلعة جوية يحدث فيها قتل لأبرياء يظهر محللون وجماعات مساندة للجيش يقولون أن الطيران ضل الهدف ولا حياة لمن تنادي!

الدعم السريع إرتكب جرائم لا تقل فداحة عن قصف طيران الجيش حيث قتلت الأبرياء وعذبت وإعتقلت ونكلت بهم شر تنكيل في مدني،تمبول ود النورة وضواحي الجزيرة إبان تواجدها داخل دائرة ولاية الجزيرة وهي جرائم لا تغفر لها ولا تنتهي بالتقادم وسيطال الحساب الصناعي والوزير.

الدعم السريع يقصف الأبرياء في معسكرات النزوح كورقة ضغط وعقوبة مغلظة ضد الحركات التي تقاتل بجانب الجيش بإعتبار غالبية الذين يفترشون الأرض ويلتحفون رحمة السماء من الحواضن الإجتماعية لها وهذا منطق معوج وغير سليم ويجب أن يوقف الدعم السريع قصف هذه المعسكرات وتعمل على فتح مسارات للخروج والدخول من وإلى المعسكر والمدينة.

حصار البشر وحرمانهم من حقوقهم الأساسية تعتبر جريمة كاملة الأركان ويحاسب عليها أخلاقيا" قبل محاسبة شريعة السماء وشرائع الأرض.

يجب على الدعم السريع فك حصار الفاشر لدواعي إنسانية تقتضيها الضرورة القصوى لإغاثة الملهوفين من أجل توفير إحتياجات الحياة الإساسية من مأكل،مشرب،دواء وغيره من الضروريات.

يجب على الدعم السريع تسهيل دخول المنظمات الطوعية الإنسانية العاملة في مدينة الفاشر والمعسكرات وعدم التعرض لها حتى تستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح آدمية رازحة بين سندان نيران الدعم السريع ومطرقة التجويع والمرض والجفاف.

المستشفيات والمؤسسات الصحية والإنسانية تعتبر مؤسسات إغاثية وليست أهداف عسكرية مشروعة ويمنع قصفها أو إستهدافها وغير مبرر كذلك قصف الأبرياء ومنازلهم وممتلكاتهم.

المتابع لأحداث الحرب يستطيع قراءة قرائن الأحوال التي تشير بتصدير الموت من الخرطوم والمناطق الاخرى نحو غرب السودان ليستمر القتال هناك إلى ما شاء له أن يستمر وكأن غرب السودان بؤرة للحروب طويلة الأمد
«Long-term Wars»!
مع أنها أي دارفور كانت في حالة حرب لحوالي عقدين من الزمان قبل إندلاع حرب 15 أبريل23!

يجب أن لا يصب المزيد من الزيت في نار دارفور وعدم وضع ملح فوق جراحه التي لم تندمل بعد منذ 23 سنة!

تجارب الحروب وفق التواريخ المعاصرة والقديمة تؤكد بما لا يدع مجالا" للشك أن الحرب ليس حلا" للمشاكل ولا يوجد كائنا" في الكون يستطيع القضاء كليا" على الخصم أو العكس بل تنتهي كلها بالتفاوض والسلام وما الحرب المدنية الأهلية بين حكومة السودان والحركة الشعبية بقيادة الراحل عقيد د/جون قرنق ديمبيور منا ببعيد حيث إستمرت تلك الحرب لأكثر من 50 سنة منذ ميلاد الأنانيا1,2 مرورا" بالتغيرات في خط نضال الحركة إلى ان إنتهت بتوقيع إتفاقية السلام الدائم بضاحية نيفاشا بكينيا
«Comprehensive Peace
Aagreement-CPA».
وصفت حرب الجنوب حينها إبان فتره الإتفاقية بأنها من أطول حروب القارة.

أما في تجربة جنوب أفريقيا نجد الزعيم الملهم نيلسون مانديلا مكث «27» سنة في السجن وخرج منها ليتفاوض مع جلاده!

توجد أمثلة أخرى من نماذج الحروب التي إنتهت بالتفاوض والسلام ولكن أكثرها شهرة النموذجان المذكوران أعلاهما.

أتوسل إلى الله ومن ثم إلى أصحاب العقول من أطراف الصراع والعقلاء من جميع السودانيين في الداخل والخارج وأنتهز سانحة العيد لأبعث ندائي المشبع بذكريات العيد المبارك لأطراف الصراع أن يتوقفوا فورا" عن الحرب وذلك بترجيح صوت العقل على القتل إعمالا" وإمتثالا" للمثل المحلي«حلا" باللسان ولا حلا" باليد» لأن الحرب لا فائدة منه والمستفيدون الوحيدون منها فقط هم السماسرة والتجار ومن يديرونها من وراء حجاب أي المستعمر الخارجي والداخلي«التركي&المتورك!»

عليكم بالبحث عن طرق أخرى غير القتال والدمار والويل والثبور لتجنيب السودان ولا سيما إقليم دارفور إراقة المزيد من الدماء التي ستسألون عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون الإ من أتاه بقلب سليم {وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (24)}-الصافات.

يجب أن تستفيدوا من هذه الطاقات البشرية المقاتلة في إعادة توجيهها لعمل تنمية بشرية تعيد بناء الإنسان بدل القضاء عليه حتى تلحقوا بركب الأمم المتحضرة والمتحدة لا أن تكونوا أضحوكة ومثار سخرية لدى الشعوب الاخرى.

سأتناول في الجزء الثاني الجهود المحلية،الاقليمية والدولية ودور مجلس أمن الأمم المتحدة في حل الصراع.

musabushmusa@yahoo.com

   

مقالات مشابهة

  • واحد ناعي صحبه القتله الدعم السريع قال قتلته آلة الحرب العمياء !!
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • “أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
  • برغم آلام الحرب وسيل الدماء نهنئكم بالعيد!
  • تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة
  • استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول
  • عقار يحذر من اجتياح الدعم السريع لكل السودان إذا سقطت الفاشر
  • رؤية استشرافية لمستقبل السودان بعد سيطرة الجيش على العاصمة
  • أبرز محطات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
  • كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية