عقد الجامع الأزهر الشريف الملتقى الثاني من البرنامج التاسع عشر من برامجه الموجهة للمرأة،   بعنوان " الحياء زينة المرأة "، وحاضر فيه كل من: د. فريدة محمد علي، أستاذة البلاغة والنقد وعميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر، ود. رضا إسماعيل، أستاذة الطب النفسي بكلية البنات بجامعة الأزهر، وتدير الندوة د.

حياة العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر الشريف.

قالت د. فريدة محمد علي، إن حياء المرأة  يُعتبر من القيم الأساسية التي تعكس الأخلاق العالية والمبادئ الإسلامية، وقد أشار القرآنُ الكريمُ إلى أهمية الحياء في آياتٍ عديدةٍ، وكذلك حثَّ النبيُّ ﷺ على الحياء، وعزَّز أهميته في أحاديث كثيرة، فالحياء يمثل قيمة مهمة للمرأة، وله أثرٌ اجتماعيّ في تعزيز القيم الأخلاقية، مما يجعل المرأة قدوة في المجتمع، وله أثر في تقوية العلاقات الاجتماعية، مما يسهم في بناء علاقات صحية ومحترمة مع الآخرين، حيث يُظهر الاحترام والتقدير.

وتابعت: من فوائد الحياء أنه يحفظ كرامة المرأة وشرفها، مما يجعلها محط احترام في المجتمع، كما أنه يعزز الثقة بالنفس، فعندما تتحلى المرأة بالحياء، تشعر بثقة أكبر في نفسها، مما ينعكس إيجابياً على سلوكها وتفاعلها مع الآخرين، فهو زينة للمرأة ويُعزز من جمالها الداخلي والخارجي.

وأوضحت د. رضا إسماعيل، أن هناك العديد من المستحدثات التي تقدم للفتيات مغريات يصعب مقاومتها مثل منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح لهن المال والشهرة وعددًا هائلًا من المتابعين والمعجبين، لتصبح مصدر دخل رئيسي لهن، فلقد ظهرت وظائف جديدة ترتبط باستخدام هذه المنصات، حيث تكسب بعض الفتيات مبالغ كبيرة من خلال نشر مقاطع غير لائقة أو عبر البث المباشر، أو حتى من خلال الدردشة المدفوعة، وكلما زاد عدد المتابعين، زادت فرص الشهرة، مما يجعل الفتيات محل اهتمام شركات الإعلانات في حملاتها الترويجية.

وأضافت: تتعدد أسباب المشكلات الأسرية الناتجة عن استخدام هذه المواقع، مثل التجاوزات الأخلاقية في التعامل مع الجنس الآخر، والتعصب لآراء الأصدقاء، ومشاركة التفاصيل الشخصية مع الآخرين، ويعتبر الانشغال عن الأسرة وقضاء وقت طويل على هذه المنصات من أبرز الأسباب التي تؤثر سلبًا على العلاقة الأسرية في المجتمع المصري وتدهورها، وزيادة الفجوة بين الآباء والأبناء.

وفي ذات السياق ذكرت د. حياة العيسوي، أن حياء المرأة لا يمنعها من السعي وراء الحق أو طلب العلم النافع، فقد روت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قولها: "نعم النساء، نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين".، كما أن قوة حياء القلب تتناسب مع قوة الإيمان والصلاح، فكلما ضعف الإيمان، تلاشى الحياء، ويعتبر حياء المرأة المسلمة رأس مالها، إذ يحفظ لها عزها وكرامتها وشرف عائلتها، فالمرأة الصالحة تتزين بالحياء في كل تصرفاتها، سواء في ملابسها، أو في حركتها وكلامها، أو في تعاملها وسلوكها، وتفرض المسلمة حياءها من خلال غض بصرها، كما قال الله تعالى: "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا".

ويزيد الحياء من التزام المرأة المسلمة بزيها الإسلامي، حيث يتوجب عليها تجنب الملابس الشفافة أو الضيقة، وكذلك العطور المثيرة أو الملابس المشابهة لملابس الرجال، كما قال تعالى: "وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ"، وأيضًا: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ، ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ".، فكيف يمكن للمسلمة أن تتخلى عن الحجاب، في حين يقول الله عز وجل: "وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى"؟ وكيف يمكن للمتبرجة أن تكون صالحة وهي تعرض مفاتنها للأنظار؟ فأين حياء مثل هذه؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل دين خلقاً، وإن خلق الإسلام الحياء.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الجامع الازهر حياء المرأة

إقرأ أيضاً:

حكم ترك صلاة الجمعة والتكاسل عن أدائها.. الأزهر العالمي للفتوى يحذر

ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، سؤال يقول: ما حكم تَرك صلاة الجُمعة والتكاسل عن أدائها؟

هل يجوز ترك صلاة الجمعة بسبب الدروس أو التدريبات ؟ أمين الفتوى يجيبحالات يجوزر فيها قصر الصلاة وجمعها .. الإفتاء تكشف عنهاترك صلاة الجمعة

وأجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على السؤال بأنه قد فَرَض الله عز وجَلَّ الجُمعة على كُلِّ مُسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، ذَكَرٍ، مُقيمٍ، صحيحٍ غيرَ مريض؛ فعَنْ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «على كُلِّ مُحتَلِمٍ رَوَاحُ الجُمُعةِ» [أخرجه أبو داود]، وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ  مَرِيضٌ». [أخرجه أبو داود].

وقد أجمَع المسلمون على فرضية صلاة الجُمعة وحرمة التخلف عنها؛ عملًا بقول الحق سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}. [الجمعة: 9]. 

حكم ترك صلاة الجمعة

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه يحرُم ترك الجُمعة -دون عُذرٍ مُعتَبر- على من وَجَبَت عليه، وقد وَرَد النهي عن تركها، وترتيب الوعيد الشديد على ذلك؛ فعَنْ عَبْدَ اللهِ بْن عُمَرَ، وَأَبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» [أخرجه مسلم].

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ سَيِّدنا رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ». [أخرجه النسائي].

وذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأدلةُ الواردةُ تُغلِّظ الأمر على من ترك الجُمعة تكاسلًا، وتدعوه إلى التوبة والاستغفار والعزم على المحافظة على أدائها والسعي إليها.

مقالات مشابهة

  • حكم ترك صلاة الجمعة والتكاسل عن أدائها.. الأزهر العالمي للفتوى يحذر
  • آلاف المصلين من مصر والعالم أدوا صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر
  • رئيس جامعة الأزهر: القرآن يصوّر المنافقين بأبلغ التشبيهات ويحذر من نفاق القلوب
  • بث مباشر لصلاة العشاء والتراويح بالجامع الأزهر في الليلة 14 من رمضان
  • لقاء الخميسي: السعي المستمر وراء المعرفة هو المفتاح لتحقيق الأحلام
  • بالتعاون مع التضامن الاجتماعي.. أزهر مطروح ينظم لقاء توعويا حول حقوق المرأة
  • «لغة القرآن».. ملتقى الأوقاف الفكري بمسجد الحسين في الليلة الثالثة عشرة من رمضان
  • مرايا الوحي: المحاضرة الرمضانية (12) للسيد القائد 1446
  • ملتقى رمضانيات نسائية بالجامع الأزهر يوضح فضائل الصيام واغتنام الأوقات
  • تفاصيل مشروع مدرسة التلاوة المصرية بالجامع الأزهر