اعتبر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، هشام مهنا، في حديث لقناة "الحرة"، الأربعاء، أن فتح إسرائيل لمعبر "كيسوفيم" لإدخال شاحنات مساعدات إلى القطاع "غير كافٍ" لتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان، مشددا على الحاجة إلى "تدفق مستمر من المساعدات وليس مجرد فتات".

وأكدت مراسلة "الحرة" في قطاع غزة، أن فتح المعبر "لم يؤدِ إلى تحسن ملموس في الأوضاع الإنسانية"، مشيرة إلى أن المواد الأساسية "لا تزال شبه مفقودة في الأسواق"، موضحة أنه في حال توفرها "تكون قديمة وبأسعار باهظة للغاية".

ماذا بعد نهاية المهلة الأميركية لإسرائيل لتحسين دخول المساعدات إلى غزة؟ قال المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية، ديفيد فيليبس، في تصريحات لـ"الحرة" إن فتح معبر "كيسوفيم" لأول مرة لمرور شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كان استجابة خجولة من السلطات الإسرائيلية وإنها لا تحقق النتائج المطلوبة.

وقال مهنا إن الاحتياجات الإنسانية في القطاع لا تزال قائمة، "خاصة مع استمرار الأعمال العدائية، ونزوح الأهالي، وانقطاع الدعم"، مضيفًا: "قبل الحرب كانت غزة تستقبل أكثر من 500 شاحنة يوميًا، وبعد اندلاعها لم نعد نشهد دخول 50 بالمشة منها ولو ليوم واحد".

وأشار إلى أن مؤسسات الصليب الأحمر الدولي في غزة تسعى للاستجابة لكل نداء استغاثة عبر الخطوط المباشرة، والتعامل مع الحالات بشكل جدي وفوري، مستدركًا: "لكن تحقيق هذه الاستجابات ومساعدة العالقين في وسط القطاع وإجلاءهم ليس بأيدينا".

وأكد أن المسؤولية تقع "على عاتق الأطراف المنخرطة في النزاع، لتوفير ممرات آمنة وضمان الوقت الكافي لإنقاذ الأرواح".

وتابع: "نتلقى استغاثات من (أشباه المستشفيات) المتبقية في شمال غزة، خاصة كمال عدوان والإندونيسي والعودة، وقد نجحنا في إجلاء بعض الحالات الحرجة ونقلها إلى مدينة غزة بالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني".

وطالب مهنا السلطات الإسرائيلية بـ"تزويد المستشفيات في القطاع بما تحتاجه لإنقاذ الأرواح".

تقرير: مقترح أولمرت والقدوة بشأن "اليوم التالي" في غزة يلقى زخمًا دوليًا قالت "هيئة البث الإسرائيلية"، في تقرير لها إن المبادرة التي طرحها كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود أولمرت ووزير الخارجية الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة، بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة قد باتت تلقى دعمًا دوليًا متزايدًا.

والأربعاء، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن إسرائيل "نفذت معظم الخطوات التي طلبتها الولايات المتحدة لتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة"، مشددا على أن هذه الخطوات "يجب أن تستمر".

واعتبر بلينكن أن "التحدي في إعادة إدخال الشاحنات التجارية إلى غزة، هو عمليات النهب والسرقة". كما لفت إلى أن "إسرائيل ستسمح للسكان بالعودة إلى المناطق التي تنهي فيها عملياتها العسكرية داخل غزة".

جاء ذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن سياسة إدارة الرئيس جو بايدن لم تتغير تجاه إسرائيل، وذلك بعد انتهاء مهلة الشهر التي مُنحت لإسرائيل لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وتعليقا على التطورات المتعلقة بالمهلة الأميركية لإسرائيل، وإجراءات الأخيرة لتحسين الأوضاع الإنسانية الصعبة بالقطاع الفلسطيني المحاصر، اعتبر المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية، ديفيد فيليبس، في تصريحات لقناة "الحرة"، أن فتح معبر "كيسوفيم" لأول مرة لمرور شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كان "استجابة خجولة" من السلطات الإسرائيلية، "ولا يحقق النتائج المطلوبة".

ورأى فيليبس أن المساعدات الإنسانية التي دخلت شمالي قطاع غزة "لم تكن كافية لتلبية احتياجات الناس هناك لبقائهم على قيد الحياة"، موضحًا أن هذه المساعدات "كانت مشروطة بتقييدات أمنية".

من جانبه، اعتبر الدبلوماسي الإسرائيلي السابق، مئير كوهين، في حديثه لقناة "الحرة"، أن بلاده "لم تعتدِ على قطاع غزة"، مضيفًا: "بل العكس هو الذي حدث".

ورفض كوهين اعتبار فتح معبر كيسوفيم "استجابة خجولة" لطلبات الإدارة الأميركية بشأن تقديم المساعدات لسكان شمالي غزة، ضمن مهلة استمرت شهرًا وانتهت الثلاثاء.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

«الصحة العالمية»: الوضع الصحي في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة

أكدت الدكتورة مارجريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، أن هناك قيودًا مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى انقطاع شبه كامل في سلاسل الإمداد الطبية والإغاثية، مشددةً على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار، حيث إن استمرار القصف يجعل من المستحيل تقديم الرعاية الصحية للمصابين أو الوصول إلى جميع المناطق داخل القطاع.

وأضافت هاريس، في مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي وغير مسبوق، مشيرة إلى أن هناك نقصًا حادًا في المياه والغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية، مما يزيد من معاناة السكان والعاملين في القطاع الصحي.

وتابعت: «لم أشهد في مسيرتي المهنية كارثة إنسانية بهذا الحجم، ما يجري في غزة هو إبادة جماعية، حيث يعاني السكان بأكملهم من أزمة صحية وغذائية غير مسبوقة».

وبخصوص وجود فرق طبية تعمل داخل القطاع، أكدت هاريس أن بعض الفرق لا تزال تحاول تقديم المساعدات، لكنها تواجه عقبات هائلة بسبب نقص المعدات الطبية وغياب الممرات الآمنة، مضيفةً: «لا فائدة من وجود الفرق الطبية دون الإمدادات الأساسية، يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لتوفير هذه الاحتياجات فورًا».

وختمت بالقول إن الجهود الإنسانية معطلة بالكامل بسبب غياب الإمدادات واستمرار العنف، مطالبة بتحرك دولي فوري لإنهاء الأزمة وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى سكان غزة.

اقرأ أيضاًالصليب الأحمر بـ غزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نستطيع تقديم الخدمات

قطر تدين قصف قوات الاحتلال مدرسة بغزة وتدميرها لمستودع شرقي رفح الفلسطينية

خبير: إسرائيل تهدف لتحويل غزة إلى منطقة استعمارية عبر إخلائها من الفلسطينيين

مقالات مشابهة

  • لجنة الصليب الأحمر الدولية تحذر من خطر يهدد عشرات العراقيين
  • روبيو: لن نتحمل بعد اليوم القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية حول العالم
  • «الصحة العالمية»: الوضع الصحي في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • «الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • الصحة العالمية: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • الصليب الأحمر بـ غزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نستطيع تقديم الخدمات
  • «الصليب الأحمر»: 700 قتيل وجريح بانفجار مخلفات الحرب في سوريا منذ 8 ديسمبر
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: قطاع غزة بحاجة إلى تدخل أممي لإنقاذ الموقف
  • الجرائم الإسرائيلية بحق المسعفين وعمال الإغاثة في غزة عرض مستمر.. "الصحة العالمية" تدين استهداف 8 مسعفين بالهلال الأحمر.. والأونروا تؤكد مقتل 408 عاملين بالمجال الإنساني
  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية