العلاقات بين مصر والكونغو.. استثمارات واعدة وشراكة اقتصادية قوية
تاريخ النشر: 13th, November 2024 GMT
ارتبطت مصر والكونغو الديمقراطية بعلاقات تاريخية تعود جذورها إلى عقد الستينيات من القرن الماضي، وشهدت تطورا ملحوظا منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم، إذ تنوعت ما بين سياسية واقتصادية واجتماعية، إذ تُسهم مصر بدور فاعل في دعم الأمن والاستقرار السياسي، من خلال مشاركتها في بعثة الأمم المتحدة لتثبيت الاستقرار في هذا البل.
تطورت العلاقات السياسية بين البلدين، وفق الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة العامة للاستعلامات، موضحا أن هذه العلاقات في بعدها السياسي مرشحة للمزيد من التفعيل والتطور إلى آفاق أرحب خلال المستقبل القريب، في ضوء الإرادة القوية التي تبديها قيادتي الدولتين بهذا الشأن.
وأشارت إلى أن ترأس مصر للاتحاد الأفريقي في عام 2019، أتاح آفاقا للحوار والتعاون مع كل دول القارة السمراء، ومنها الكونغو الديمقراطية التي تُعد شريكا استراتيجيا مهما بالنسبة لمصر.
أكدت الهيئة أن هناك تطابق في وجهات النظر بين القاهرة وكنشاسا بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية، منها مياه النيل والحاجة لاستمرار التفاوض بين كل دول الحوض للوصول إلى التوافق الأمثل، للمضي قدما في المشروعات والبرامج الكفيلة بتحقيق مصالح دول الحوض.
العلاقات الاقتصاديةبالنسبة للعلاقات الاقتصادية، أوضحت الهيئة العامة للاستعلامات، أنها شهدت تنامٍ في الفترة الأخيرة، ما يؤكد أهمية العمل على تحقيق تطور ملموس، في كل مجالات التعاون المشترك، إذ بدأت فى ديسمبر 2010 أعمال اللجنة الوزارية المصرية الكونغولية المشتركة، وبمشاركة ممثلي وزارات التجارة والصناعة، والمالية، والكهرباء، والطاقة والزراعة، والصحة، والاستثمار، والإعلام، والموارد المائية والرى، بالإضافة إلى ممثلي القطاع الخاص في البلدين.
وبحثت اللجنة المصرية الكونجولية سبل دعم وتنمية التعاون بين البلدين فى عديد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها التعاون في مجال الزراعة والكهرباء والتجارة والنقل، من خلال السعي لإنشاء خطوط ملاحية منتظمة لتنمية حركة التجارة والاستثمار بين البلدين والتعاون في مجال الصحة والدواء، من خلال توفير الأطباء والفنيين وفقا لمطالب الجانب الكونغولي.
وأعلنت مصر عن كامل استعدادها مصر لتقديم خبراتها الفنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية في إقامة عدد من السدود الصغيرة لحصاد الأمطار وتوليد الكهرباء، كما ارتفعت الواردات المصرية من جمهورية الكونغو الديمقراطية لتسجل 110.62 مليون دولار خلال 2018، مقابل 2.7 مليون دولار خلال 2017، بزيادة 107.9 مليون دولار.
العلاقات العسكرية والأمنيةحرصت مصر على تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة البحيرات العظمى بصفة عامة، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفة خاصة، حيث أكدت الهيئة العامة للاستعلامات، أن التعاون في المجالين الأمني والعسكري يُعد أحد الأبعاد المهمة للعلاقات بين البلدين، حيث شاركت مصر في عمليات حفظ السلام الدولية، والتي تجسدت بداياتها الفعلية إنطلاقاً من هذا البلد، كما شاركت في قوات حفظ السلام في الكونغو أثناء الحرب الأهلية خلال الفترة من 1960-1961 بسريتي مظلات بحجم 258 فرداً.
الموارد المائية والريفي 24/ 2/ 2023 التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع ممثلي الشركات المصرية العاملة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وأعرب عن فخره الشديد بالمستوى العالمي الذي وصلت له الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى للبنية التحتية في العديد من الدول، واقتحام سوق العمل في دول حوض النيل.
التعاون الصحيفى 10/ 6/ 2024 وقع الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء ونظيره الكونغولي كريستيان نتومبا، مدير عام هيئة تنظيم الأدوية بالكونغوالديمقراطية، بروتوكول تعاون، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الطرفين في جميع مجالات الرقابة على سلامة الغذاء وتداوله والآليات والأنظمة الخاصة بذلك.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: العلاقات السياسية جمهورية الكونغو الديمقراطية حركة التجارة الصادرات الکونغو الدیمقراطیة بین البلدین
إقرأ أيضاً:
20.33 مليار درهم استثمارات موانئ أبوظبي في 5 سنوات
يوسف العربي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةبلغت النفقات الرأسمالية لمجموعة موانئ أبوظبي نحو 20.33 مليار درهم خلال الفترة من 2020 إلى 2024، وفق البيانات الصادرة عن المجموعة.
وتوزعت هذه الاستثمارات بواقع 2.91 مليار درهم خلال عام 2020، و3.12 مليار درهم في عام 2021، ونحو 5.52 مليار درهم في عام 2022، و4.7 مليار درهم في عام 2023، وأخيراً 4.08 مليار درهم في عام 2024.
وتركزت الاستثمارات بشكل رئيس في قطاع الموانئ وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، وخلال عام 2024 نجحت المجموعة في استكمال عمليات الدمج والاستحواذ التي أبرمت مؤخراً، محققةً مستوى جديداً من الكفاءة، وترسيخ مكانتها الدولية، وأقصى قدر من التآزر المالي من توحيد الشركات المستحوذ عليها.
وشهدت المجموعة حضوراً عالمياً أكبر، وأصبحت أكثر تكاملاً وربحية، ووسعت رقعة انتشارها في أكثر من 50 دولة عبر خمس قارات، توازياً مع تخصيصها استثمارات ضخمة في بنيتها التحتية الأساسية في أبوظبي، مما يضعها في طليعة التجارة العالمية، وجهود تعزيز التنوع الاقتصادي لدولة الإمارات، ودعم نمو اقتصاد أخضر ومستدام.
المنطقة اللوجستية
وبلغت النفقات الرأسمالية الموحدة خلال عام 2021 ما مجموعه 3.125 مليار درهم، وتركزت الاستثمارات بشكل رئيسي في قطاع الموانئ وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، وترتبت النفقات الرأسمالية الكبيرة بشكل خاص على أعمال الرصيف الجنوبي في ميناء خليفة، والمنطقة اللوجستية لميناء خليفة، والمستودعات، والمخازن المبردة، وتوسيع أسطول السفن.
توسعة الأسطول
وبلغت النفقات الرأسمالية الموحدة خلال عام 2022 نحو 5.521 مليار درهم عبر الاستثمار في القطاع البحري، وقطاع الموانئ وقطاع المدن الاقتصادية والمدن الحرة بشكل أساسي، وتركزت أبرز النفقات الرأسمالية في مشاريع توسعة أسطول السفن (الحاويات والشحنات السائبة والخدمات البحرية)، وتوسعة ميناء خليفة «سي أم إيه تيرمينالز» ومحطة الاتحاد للقطارات، والأصول المخصصة، والمستودعات، والقطاعات الصناعية المتخصصة، ومجمع المعادن، ومركز بيع الأغذية بالجملة، ومركز السيارات.
وفي إطار خططها لإنفاق مصاريف رأسمالية عضوية تقدر بنحو 15 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2027 عبر مختلف القطاعات لتوسعة ميناء خليفة والأسطول البحري والمدن الاقتصادية، وغيرها من المشاريع العديدة، تواصل مجموعة موانئ أبوظبي تحقيقها للنمو، فيما تعمل على الارتقاء بمنظومتها الفريدة لأداء الأعمال من خلال الاستفادة من مجالات التآزر، والتعاون ما بين قطاعات المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، وقطاع الموانئ، والقطاع اللوجستي، والقطاع البحري، والقطاع الرقمي.
ميناء خليفة
وفي عام 2023، بلغت النفقات الرأسمالية لمجموعة موانئ أبوظبي 4.7 مليار درهم في عام 2023، بانخفاض قدره 825 مليون درهم عن عام 2022، تماشياً مع برنامجها للإنفاق الرأسمالي العضوي بقيمة 15 مليار درهم بين عامي 2023 - 2027. وتركزت أبرز النفقات الرأسمالية في مشاريع توسعة ميناء خليفة ضمن قطاع الموانئ، والأصول المخصّصة، والمستودعات، والقطاعات الصناعية المتخصصة في قطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، إضافة إلى مشاريع توسعة أسطول السفن، بما في ذلك الحاويات والشحنات السائبة والخدمات البحرية في القطاع البحري والشحن.
وفي المجمل، أبرمت المجموعة خمس صفقات دمج واستحواذ بقيمة بلغت 2.2 مليار درهم في عام 2023 (مقابل 5.9 مليار درهم في عام 2022)، مع التركيز على عمليات الاستحواذ المتكاملة والصغيرة ومتوسطة الحجم، مثل شركتي «تي تيك» و«سيسيه للخدمات اللوجستية للمركبات»، بالإضافة إلى عقود امتياز لتطوير موانئ جديدة وأخرى قائمة منها ميناء سفاجا المصري، وميناء بوانت نوار في الكونغو برازافيل، ومحطة بوابة كراتشي المحدودة في باكستان.
استحواذات جديدة
شهد عام 2024 صفقة الاستحواذ على نسبة 100% من «آيه بي ام تيرمينالز قسطليون» في إسبانيا، وإبرام ثلاث اتفاقيات امتياز لمحطات سفن سياحية لمدة 15 عاماً مع الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر في كل من سفاجا والغردقة وشرم الشيخ.
وشهد العام نفسه إبرام اتفاقية امتياز لمدة 25 عاماً في محطة البضائع السائبة والعامة في ميناء كراتشي (محطة بوابة كراتشي متعددة الأغراض) في باكستان، بالإضافة إلى الاستحواذ على حصة 60% في دبي للتكنولوجيا، وهي شركة لتطوير حلول التجارة والنقل، ومقرها في دبي، والاستحواذ على حصة 60% في ميناء تبليسي الجاف، وهو مركز لوجستي رئيسي في جورجيا.
وخلال العام الماضي، تم امتلاك حصة 81% في مشروع مشترك قام بتوقيع اتفاقية امتياز لمدة 20 عاماً لتشغيل وتحديث محطة ميناء لواندا متعددة الأغراض في أنغولا، وامتلاك حصة 30% في المشروع المشترك مع «موانئ أداني» و«إيست هاربور تيرمينالز ليمتد» للاستحواذ على 95% من الشركة المالكة لعقد امتياز لمدة 30 عاماً في ميناء دار السلام في تنزانيا.
وخلال العام ذاته، تم الاستحواذ على حصة 70% في شركة «سفينة للشحن»، المزود الرائد لخدمات الوكالة البحرية والشحن في مصر، بالإضافة إلى تدشين محطة «سي أم أيه تيرمينالز ميناء خليفة»، والتي ستزيد الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمناولة الحاويات في ميناء خليفة والتي بلغت 7.8 مليون حاوية نمطية في 2024، بأكثر من 33%، بما يعادل 2.6 مليون حاوية نمطية.
أبرز مستجدات الأعمال في عام 2025
- الحصول على حصة 51% في مشروع مشترك لتطوير محطة حبوب جديدة في ميناء كوريك بكازاخستان.
- بدء عمليات الموانئ والخدمات اللوجستية في ميناء لواندا بأنجولا
- الحصول على حصة 49% في مشروع مشترك مع مجموعة «سي إم إيه سي جي إم»، لتطوير وإدارة وتشغيل محطة «نيو إيست مول» متعددة الأغراض في بوانت نوار بجمهورية الكونغو، وذلك في أعقاب حصول مجموعة موانئ أبوظبي على امتياز لتشغيل المحطة لمدة 30 عاماً قابلة للتمديد في يونيو 2023.