الحرس الثوري الإيراني يقضي على 4 مسلحين ويعتقل 12 آخرين على صلة بإسرائيل
تاريخ النشر: 13th, November 2024 GMT
بغداد اليوم - متابعة
قال الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء (13 تشرين الثاني 2024)، أن قواته البرية في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق البلاد الحدودية مع باكستان تمكنت من قتل 4 مسلحين واعتقال 12 آخرين على صلة بإسرائيل، مبيناً أن هذه الخلية كانت تنوي القيام بعملية تستهدف أمن المحافظة.
وذكر قائد فيلق القدس للقوات البرية في الحرس الثوري بمحافظة سيستان وبلوشستان الجنرال أحمد شفايي في تصريحات، إنه "ضمن الحملة الأمنية التي نقوم بها في ملاحقة المسلحين في المحافظة بعد تنفيذ هجمات دموية ضد قوات الشرطة والباسيج تمكنت قواتنا من الإطاحة بخلية تابعة للكيان الإسرائيلي".
وأضاف الجنرال شفايي من دون الكشف عن هوية القتلى وجنسياتهم "خلال الـ 48 ساعة الماضية، تم قتل 4 إرهابيين مرتزقة تابعين للكيان الصهيوني واعتقال 12 من عناصر الخلية من بينهم 5 سلموا أنفسهم للقوات الأمنية بعد محاصرتهم في أحد مناطق محافظة سيستان وبلوشستان".
وتبادلت إسرائيل وإيران الاتهامات مرارا وتكرارا بتوظيف جواسيس لتنفيذ أعمال "إرهابية" وتخريب منشآت مهمة داخل أراضي كل منهما أو لاغتيال أشخاص.
وقبل نحو أسبوعين أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز المخابرات والأمن الداخلي اعتقال زوجين إسرائيليين بشبهة التجسس لصالح إيران. وجاء هذا الخبر بعد أسبوع فقط من اعتقال إسرائيل "مجموعتين" للاشتباه في تعاونهما مع طهران.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
بيع عرش في مزاد علني!
إيطاليا – شهدت الإمبراطورية الرومانية في 28 مارس عام 193 ميلادية، حادثة غير مسبوقة قام خلالها الحرس “البريتوري”، أي قوات الحرس التي تتولى حماية الإمبراطور، ببيع المنصب الشاغر في مزاد علني.
لجأ قادة الحرس الإمبراطوري الذي يبلغ عدد أفراده حوالي 10000 جندي، إلى هذه الوسيلة الغريبة، إثر تطورات خطيرة حدثت في روما في حقبة متوترة وفوضوية. حينها تعاقب خمسة أباطرة على عرش روما خلال 12 شهرا، ولذلك تعرف تلك الفترة باسم “عام الأباطرة الخمسة”.
بعد أن اعتلى الإمبراطور بوبليوس هيلفيوس بيرتيناكس عرش روما، أراد خلال فترة حكمه التي استمرت 87 يوما فقط، إحداث تغييرات هامة في الإمبراطورية والتقرب من رعاياه بتخفيض حاد في الأموال المخصصة للقصر، وبمراجعة قوائم الارستقراطيين، والبدء في توزيع الأموال على المواطنين الرومانيين العاديين، وإلغاء بعض الضرائب المفروضة عليهم، وحاول حتى العمل بسياسة “الأرض للفلاحين”.
إصلاحات هذا الإمبراطور الروماني المالية طالت حرسه الخاص، وكان قوة ضاربة رئيسة، وصاحب نفوذ واسع في تلك الحقبة المضطربة.
الحرس الإمبراطوري استلوا سيوفهم وانتقموا من الإمبراطور بيرتيناكس بقتله. أدى ذلك إلى فراغ في السلطة، فقرر الحرس بيع “العرش” لمن يدفع أكثر!
تجرأ اثنان ممن يوصفون باللغة المعاصرة بـ “القطط السمان” على التنافس على المزاد، والمجازفة بقبول هذا العرض الغريب من جنرالات أطاحوا لتوهم برأس إمبراطور!
الأول، هو حاكم مدينة روما ووالد زوجة الإمبراطور القتيل ويدعى تيتوس فلافيوس سولبيسيانوس، والثاني ثري وجنرال سابق يدعى ماركوس ديديوس جوليانوس كان في السبعينيات من العمر.
عرض الأول سولبيسيان على الحرس الإمبراطوري مبلغا ضخما قدره 20 ألف “سيسترس” لكل واحد من أفراد هذا الفيلق. أي ما يغطي فترة خدمة الجندي في الحرس الإمبراطوري لمدة خمس سنوات.
المنافس الآخر جوليانوس عرض مبلغا أكبر بلغ 25 ألف “سيسترس” لكل واحد، أي إجمالا 250 مليون سيسترس.
بالطبع وافق الحرس الإمبراطوري على صفقة البيع مع الثري جوليانوس، ودفعوا به إلى أعضاء مجلس الشيوخ الذين لم يكن أمامهم أي خيار سوى الموافقة.
بعد أن تولى المنصب الذي اشتراه، تفاجأ جوليانوس بأن خزانة الإمبراطورية خاوية تماما، وأن جميع أمواله الخاصة لم تكن كافية لدفع قيمة “المزاد”.
سلم قسما من المبلغ الموعود للحرس الإمبراطوري، ولم يتبق لديه المزيد، ووجد الرجل العجوز نفسه في ورطة كبيرة، خاصة أن المواطنين العاديين استقبلوه في الشوارع بالشتائم والوعيد. كان مواطنو روما يحنون إلى سخاء بيرتيناكس القتيل.
علاوة على ذلك لم يعترف بهذا الإمبراطور قادة الجيوش الرومانية في المقاطعات، واعتبروا صفقة المزاد العلني، إهانة للإمبراطورية ذاتها.
لم يستطع جوليانوس التماسك والاحتفاظ باتزانه في ظل هذا المأزق، فغرق في “نوبة” سكر لمدة شهرين.
كان مصيره في مهب الريح ولم يكن أمامه أي مخرج. في تلك الأثناء، تمرد ثلاثة من القادة العسكريين الكبار، ونصبوا أنفسهم اباطرة على روما، وهم سيبتيموس سيفيروس وبيسكينيوس النيجري وكلوديوس ألبينوس.
بعد مرور 66 يوما من توليه المنصب الذي اشتراه، تخلى الحرس الإمبراطوري عن التعيس جوليانوس بضغط من الجنرال القوي سيبتيموس سيفيروس، وتم إعدامه ليتولى بعده الحكم سيفيروس.
بذلك دخل ماركوس ديديوس جوليانوس التاريخ بصفة أكثر المزايدين خسارة في التاريخ. لم يفقد هذا الثري والجنرال السابق فقط أمواله، بل ورأسه بجريرة مزاد علني وجشع مرضي للسلطة!
المصدر:RT