مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لإسرائيل من أجل تحسين الوضع الإنساني والإغاثي في قطاع غزة، وفتح إسرائيل معبر "كيسوفيم" لأول مرة أمام مرور شاحنات المساعدات للقطاع، تُطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت الخطوة بمثابة تغير في النهج الإسرائيلي لإدخال المساعدات، أو ما إذا كانت ستستمر، استجابة لطلب الإدارة الأميركية.

والأربعاء، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن إسرائيل "نفذت معظم الخطوات التي طلبتها الولايات المتحدة لتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة"، مشددا على أن هذه الخطوات "يجب أن تستمر".

واعتبر بلينكن أن "التحدي في إعادة إدخال الشاحنات التجارية إلى غزة، هو عمليات النهب والسرقة". كما لفت إلى أن "إسرائيل ستسمح للسكان بالعودة إلى المناطق التي تنهي فيها عملياتها العسكرية داخل غزة".

جاء ذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن سياسة إدارة الرئيس جو بايدن لم تتغير تجاه إسرائيل، وذلك بعد انتهاء مهلة الشهر التي مُنحت لإسرائيل لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وتعليقا على التطورات المتعلقة بالمهلة الأميركية لإسرائيل، وإجراءات الأخيرة لتحسين الأوضاع الإنسانية الصعبة بالقطاع الفلسطيني المحاصر، اعتبر المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية، ديفيد فيليبس، في تصريحات لقناة "الحرة"، أن فتح معبر "كيسوفيم" لأول مرة لمرور شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كان "استجابة خجولة" من السلطات الإسرائيلية، "ولا يحقق النتائج المطلوبة".

ورأى فيليبس أن المساعدات الإنسانية التي دخلت شمالي قطاع غزة "لم تكن كافية لتلبية احتياجات الناس هناك لبقائهم على قيد الحياة"، موضحًا أن هذه المساعدات "كانت مشروطة بتقييدات أمنية".

وتضمنت قافلة المساعدات التي دخلت عبر معبر كيسوفيم "الغذاء والماء والمعدات الطبية ومواد مخصصة لمراكز الإيواء"، وتوجهت إلى مناطق وسط وجنوب القطاع، وفقًا لمنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الشاحنات "خضعت للتفتيش الأمني في معبر كرم أبو سالم من قبل المفتشين التابعين لسلطة المعابر البرية بوزارة الدفاع الإسرائيلية قبل دخولها إلى غزة".

من جانبه، اعتبر الدبلوماسي الإسرائيلي السابق، مئير كوهين، في حديثه لقناة "الحرة"، أن بلاده "لم تعتدِ على قطاع غزة"، مضيفًا: "بل العكس هو الذي حدث".

وتابع: "إسرائيل ليس لديها أي ضغينة تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. ورغم هجمات حماس الإرهابية التي تذكرنا بالنازية، فقد سارعت الحكومة إلى تقديم كل ما يلزم من غذاء ودواء خلال الحرب".

وشدد على أن بلاده "لا تريد تكرار (سيناريو هجمات السابع من أكتوبر)، خاصة أن قادة حماس قالوا إنهم سيعيدون الكرة عندما تتاح لهم الفرصة".

ورفض كوهين اعتبار فتح معبر كيسوفيم "استجابة خجولة" لطلبات الإدارة الأميركية بشأن تقديم المساعدات لسكان شمالي غزة، ضمن مهلة استمرت شهرًا وانتهت الثلاثاء.

بعد مهلة الـ30 يوما.. بلينكن يبحث الإجراءات الإسرائيلية لإيصال مساعدات لغزة أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أن الوزير أنتوني بلينكن ناقش، الإثنين، مع وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر "الخطوات التي اتخذتها إسرائيل لتحسين الوضع الإنساني المروع داخل غزة"، رداً على الرسالة التي أرسلها بلينكن ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في 13 أكتوبر.

وأوضح أن إسرائيل "مستعدة للتعاون مع أي إدارة أميركية لتقديم المساعدات للسكان في غزة، لكن المشكلة تكمن في أن حماس تستولي على تلك المساعدات لبيعها بأغلى الأسعار، واستخدام الأموال لإعادة تأهيل نفسها وتسليحها".

ورداً على ما ذكره كوهين، قال فيليبس: "فتح المعبر خطوة مهمة، لكن تقديم المساعدات الإنسانية وحده يعد بديلاً سيئًا عن السلام".

وأشار إلى أنه "في حال عدم وجود عملية سلام حقيقية، فلن نشهد تقدماً حقيقياً في الأوضاع الإنسانية في غزة".

وزعم فيليبس أن "مجلس الأمن المصغر في إسرائيل يسعى لإخلاء شمالي غزة من السكان وبسط سيطرة القوات الإسرائيلية هناك، وهذا قد يوفر حلاً مؤقتاً، لكنه لن يضمن السلام على المدى البعيد".

واعتبر أن "المساعدات توفر علاجاً بسيطاً وليست حلاً شاملاً"، على حد تعبيره.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، الثلاثاء، أن الوزير أنتوني بلينكن ناقش، الإثنين، مع وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر "الخطوات التي اتخذتها إسرائيل لتحسين الوضع الإنساني المروع داخل غزة"، ردًا على الرسالة التي أرسلها بلينكن ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في 13 أكتوبر.

إسرائيل تعلن فتح معبر لدخول المساعدات إلى غزة.. ومصادر تتحدث عن عملية عسكرية في بيت حانون أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن فتح معبر كيسوفيم لأول مرة لمرور شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت إسرائيل مهلة 30 يوماً، بدءاً من 13 أكتوبر، لإيصال المساعدات إلى غزة.

وأطلع الوزير ديرمر بلينكن، في اللقاء الذي جرى بينهما في واشنطن، على "التغييرات العملياتية" التي أجرتها قوات الدفاع الإسرائيلية ووحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، إضافة إلى القرارات السياسية التي اتخذتها حكومة إسرائيل لمعالجة التدابير الواردة في رسالة وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين.

وفيما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قادرة على إنهاء الحرب في قطاع غزة، قال فيليبس: "لا أعتقد أنه سيكون قادراً على فرض حل الدولتين، ولا أظن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سيدعمه في ذلك".

وشدد على ضرورة وجود "وساطات دولية تفضي إلى حل عادل، يتمثل في حل الدولتين".

من جانبه، أعرب كوهين عن أمله في زيادة حجم المساعدات التي ستدخل إلى القطاع في الأيام المقبلة، مضيفاً: "نتانياهو التقى مؤخراً، للمرة الثانية، منسقة المساعدات من الأمم المتحدة، سيغريد كاغ".

وأضاف أن اللقاء شهد عرض الخطة التي قدمتها إسرائيل لزيادة دخول المساعدات، مردفاً: "نأمل أن تكون هذه الخطة كافية لتلبية احتياجات السكان هناك".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة الخارجیة الأمیرکی الولایات المتحدة الوضع الإنسانی إسرائیل لتحسین فی قطاع غزة فتح معبر إلى غزة

إقرأ أيضاً:

الاستخبارات الأمريكية: حماس لا تزال تشكل تهديداً لإسرائيل

خلص تقييم التهديدات السنوي للاستخبارات الأمريكية، أن الوضع في قطاع غزة الفلسطيني المحاصر، وجبهة لبنان وإسرائيل من جهة، وإسرائيل وإيران من جهة أخرى سيبقى متقلباً.

وتطرق التقرير، المؤلف من 31 صفحة، للتهديدات الإيرانية والإرهاب، بالإضافة إلى تهديدات أخرى مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، وفق ما ذكرته صحيفة "جيروزالم بوست".  

US intelligence predicts that the situation in Gaza will remain volatile and that "even in degraded form, Hamas continues to pose a threat to Israeli security."@MathildaHeller https://t.co/mXRNJfoNyt

— The Jerusalem Post (@Jerusalem_Post) March 26, 2025

وفيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على غزة، فيؤكد التقرير أن الولايات المتحدة تعتقد أن "حركة حماس، حتى في أسوأ حالاتها، لا تزال تُشكل تهديداً لأمن إسرائيل".

وبنى التقرير نتائجة على وقائع تقول إن الحركة تحتفظ بآلاف المقاتلين وما زال جزء كبير من بنيتها التحتية سري، مشيراً إلى احتمالية استغلالها وقف إطلاق النار لتعزيز وتزويد مقاتليها ومخزونها من الذخائر حتى تتمكن من استئناف القتال.  

ويشير التقرير كذلك، إلى أن حماس لديها القدرة على استئناف "مقاومة العصابات المسلحة على نطاق محدود، والبقاء على رأس العمل السياسي المهيمن في غزة في المستقبل المنظور". 

ويشير التقييم الاستخباري الأمريكي إلى وجود "توقعات ضعيفة لدى جميع الأطراف باستمرار وقف إطلاق النار" بين حماس وإسرائيل، مضيفاً أن "غياب خطة سياسية ونموذج إعادة إعمار موثوق لما بعد القتال ينذر بسنوات من عدم الاستقرار".  

وأشار التقرير إلى تراجع دعم حماس بين المدنيين في غزة، مع استمرار ارتفاع مستوى الدعم لها بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مقارنةً بالسلطة الفلسطينية.  شاهد| "حماس برا برا".. فلسطينيون يتظاهرون في غزة للمطالبة بوقف الحرب - موقع 24قال شهود عيان إن مئات الفلسطينيين تظاهروا مساء الثلاثاء في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة للمطالبة بوقف الحرب، ورددوا هتافات تطالب حماس بالتنحي عن حكم قطاع غزة.

وعن مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قال التقرير، إن ذلك متوقف بشكل كبير على كيفية تعامل إسرائيل مع غزة بعد انتهاء الحرب.

وفيما يتعلق بتهديدات إيران، يشير التقرير إلى أن طهران تُشكل تهديداً كبيراً، مضيفاً أن تأثيرها ملموس في الولايات المتحدة، وليس فقط في إسرائيل والشرق الأوسط. 

وينبع جزء من التهديد من محاولات طهران "الاستفادة من قدراتها الصاروخية القوية وبرنامجها النووي الموسّع، وتواصلها الدبلوماسي مع دول المنطقة ومنافسي الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها الإقليمي وضمان بقاء نظامها".

وفيما يتعلق بالأسلحة، يُحدّد تقرير الاستخبارات الأمريكية تعزيز إيران لقوة ودقة أنظمة الصواريخ والطائرات المسيّرة المُنتَجة محلياً كتهديد، ويُضيف أن طهران "تمتلك أكبر مخزون من هذه الأنظمة في المنطقة".

مقالات مشابهة

  • العليا الإسرائيلية ترفض إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة
  • وسط تفاقم الأزمة الإنسانية.. المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض التماسات إدخال المساعدات إلى غزة
  • برنامج الأغذية العالمي: مئات الآلاف في غزة يواجهون خطر الجوع الحاد
  • وزير الشؤون الاجتماعية: اليمن لن يخضع للضغوط الأمريكية بشأن تقليص المساعدات الإنسانية
  • صنعاء : لن نخضع للضغوط الخارجية بشأن تقليص المساعدات الإنسانية
  • باجعالة يؤكد أن اليمن لن يخضع للضغوط الخارجية بشأن تقليص المساعدات الإنسانية
  • الاستخبارات الأمريكية: حماس لا تزال تشكل تهديداً لإسرائيل
  • الأمم المتحدة: إسرائيل رفضت محاولات المنظمات الإنسانية دخول غزة
  • أطول تعليق منذ أكتوبر 2023 | ومليون شخص معرض للخطر في غزة لهذا السبب
  • الأمم المتحدة: خفض المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى وفاة مزيد من الأطفال