بلوسكي يحقق قفزة كبيرة بعد الانتخابات الأمريكية.. هل هو البديل الحقيقي لموقع إكس؟
تاريخ النشر: 13th, November 2024 GMT
في الأسبوع الذي تلا الانتخابات الرئاسية الأمريكية، شهدت منصة "بلوسكي" (Bluesky) الاجتماعية ارتفاعًا غير مسبوق في عدد مستخدميها الجدد، حيث انضم أكثر من مليون مستخدم جديد، بحسب ما أعلنت المتحدثة باسم الشركة، إميلي ليو. ويمثل معظم هؤلاء المستخدمين الجدد الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.
وقد لوحظ أن العديد من المستخدمين الجدد ينتمون إلى التيار اليساري، حيث كانت معظم المنشورات التي شاركوها تتنوع بين مقاطع فيديو طريفة مثل فيديوهات القطط إلى رسائل تطالب بتوفير مكان أكثر أمانًا للتفاعل بعيدًا عن خطاب الكراهية والمعلومات المضللة التي أصبحت سمة مميزة لمنصة "إكس" (X)، بعد استحواذ إيلون ماسك عليها. من هو المستخدم الجديد على "بلوسكي"? لقد جذب "بلوسكي" العديد من الشخصيات العامة من مختلف المجالات، بما في ذلك المشاهير مثل مغني الراب فليفر فلاف، والكاتب جون غرين، بالإضافة إلى شخصيات سياسية ديمقراطية مثل النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، وزوج شاستن بوتيجيج، شريك وزير النقل الأمريكي. كما انضم عدد من الإعلاميين البارزين مثل ميدي حسن ومالي جونغ-فاست.
تفاعل المستخدمين الجدد مع البلوسكي الشعور السائد بين العديد من المستخدمين الجدد هو الترحيب بحالة "أقل كراهية". على سبيل المثال، نشر مارك كوبان، الملياردير الأمريكي والناشط في السياسة، منشورًا على "بلوسكي" يقول فيه: "مرحبًا بعالم أقل كراهية". العديد من مستخدمي "بلوسكي" الجدد يبذلون جهدًا لترحيب القادمين الجدد عبر نشر رسائل تعريفية أو قوائم حسابات يمكن متابعتها بناءً على الاهتمامات والموقع الجغرافي. بلوسكي: المنصة الجديدة في مواجهة إكس تأسست "بلوسكي" عام 2019 كمشروع من مؤسس تويتر جاك دورسي، واستطاعت أن تضع نفسها كخيار بديل لأولئك الذين يبحثون عن منصة اجتماعية جديدة بعد التغيرات التي طرأت على تويتر منذ استحواذ ماسك عليه. وبينما لا تزال "بلوسكي" بعيدة عن منافستها "ثريدز" التابعة لشركة ميتا (التي حققت 275 مليون مستخدم نشط شهريًا هذا الشهر)، فإنها نجحت في اجتذاب 14.7 مليون مستخدم حتى الآن.
السبب وراء تزايد التحولات نحو بلوسكي العديد من المستخدمين الذين غادروا "إكس" يعبرون عن استياءهم من تحول المنصة إلى بيئة تروج لنظريات المؤامرة والتطرف اليميني، وهو ما دفعهم للبحث عن مكان أكثر اعتدالًا مثل "بلوسكي". كما أضاف بعض المحللين أن الحملة الانتخابية ودعم ماسك المستمر للرئيس المنتخب دونالد ترامب ساهم في تصاعد هذا التحول، حيث يفضل الكثيرون استخدام منصة اجتماعية لا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياسة الأمريكية الحالية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة الأمريكية الانتخابات الأمريكية موقع إكس الانتخابات الرئاسية الأمريكية المستخدمین الجدد العدید من
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد الأميركي ينكمش مع قفزة تاريخية في الواردات
شهد الاقتصاد الأميركي انكماشًا بنسبة 0.3% في الربع الأول من العام الجاري، في أول تراجع فصلي منذ عام 2022، مدفوعًا بزيادة غير مسبوقة في الواردات مع مساعي الشركات الأميركية إلى استباق الرسوم الجمركية الموسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
ووفق التقديرات الأولية الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية، تراجع الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي بمعدل 0.3%، متجاوزًا توقعات المحللين الذين قدروا نموًا بنسبة 0.3%. وكان الاقتصاد قد سجل نموًا بلغ 2.4% في الربع الأخير من عام 2024.
الواردات تثقل كاهل الناتج المحليوأشارت بيانات اطلعت عليها وكالة بلومبيرغ إلى أن صافي الصادرات اقتطع نحو 5 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول، في أكبر تأثير سلبي مسجل على الإطلاق.
وارتفعت الواردات الأميركية في الربع الأول من 2025 على أساس سنوي بنسبة 41.3%، وهي أعلى قفزة منذ نحو خمس سنوات، نتيجة اندفاع الشركات نحو تأمين السلع الأجنبية قبل سريان الرسوم الجمركية الجديدة. وبما أن هذه السلع لا تُنتج داخل الولايات المتحدة، فهي تُخصم من الناتج المحلي.
وقال تقرير "بلومبيرغ إيكونوميكس" إن هذا الاندفاع "يكشف عن أثر مباشر لسياسة ترامب التجارية على النشاط الاقتصادي"، مضيفًا أن انكماش النمو جاء رغم استمرار بعض مؤشرات الطلب المحلي.
إعلان إنفاق المستهلكين وتباطؤ حكوميوساهم إنفاق المستهلكين، الذي يمثل نحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي، في النمو بنسبة 1.8%، وهو أضعف مستوى منذ منتصف 2023، لكنه لا يزال أفضل من التوقعات. غير أن تباطؤ الإنفاق كان واضحًا، خاصة في ظل انخفاض الثقة الاستهلاكية وتراجع المبيعات لدى بعض الشركات الكبرى مثل "ويربول" و"تراكتور سبلاي".
من جهة أخرى، انخفض الإنفاق الحكومي بنسبة 1.4%، في أول تراجع منذ عام 2022، وسط تقليص الدفاع بنسبة 8% بعد تعليق الرئيس ترامب مؤقتًا المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا الشهر الماضي.
التضخم والسياسات النقديةوكشف التقرير أيضًا تسارع معدل التضخم الأساسي إلى 3.5% في الربع الأول، وهو الأعلى منذ عام. ويترقب الاحتياطي الفيدرالي المزيد من البيانات قبل اتخاذ قرارات تخص أسعار الفائدة، لا سيما في ظل الغموض الذي يكتنف الآثار الكاملة للرسوم الجمركية على الاقتصاد والتضخم.
وتشير البيانات إلى أن معدل الرسوم الجمركية الفعلي في الولايات المتحدة يبلغ حاليًا نحو 23%، وهو الأعلى منذ أكثر من قرن، بحسب "بلومبيرغ إيكونوميكس". وتأتي هذه الزيادات في إطار سعي ترامب إلى إعادة إحياء قطاع التصنيع، وتعزيز الصادرات، وتحقيق فائض تجاري، وزيادة الإيرادات الحكومية.
ومع تصاعد المخاوف من تأثير الرسوم على سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار، يرى العديد من المحللين أن احتمالات دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال العام المقبل باتت متقاربة بين مؤيد ومعارض.
وأشار تقرير "بلومبيرغ" إلى أن بعض البيانات تشير إلى أن الشركات قد خزنت الواردات، ما قد يوفر دفعة للنمو في الربع الثاني بتقليص العجز التجاري وزيادة المخزون. ورغم ذلك، فإن المخاوف من استمرار التباطؤ لا تزال قائمة.
ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف الشهري المنتظر يوم الجمعة تباطؤًا في وتيرة التوظيف، إذ كشفت بيانات عن زيادة ضعيفة بلغت 62 ألف وظيفة فقط في أبريل/نيسان، وهو أضعف أداء منذ يوليو/تموز الماضي.
إعلانوبينما يتفاخر الرئيس ترامب بأن الرسوم ستعزز التصنيع وتدفع الاقتصاد نحو "انتعاش إستراتيجي"، تُظهر المؤشرات الأولية أن الاقتصاد الأميركي يمر بلحظة اختبار حقيقية ـاختبار قد يحدد ملامح الأشهر المقبلة، لا سيما في ظل تزايد التحديات السياسية والمالية، وتصاعد الترقب في الأسواق العالميةـ.