مدرسة أمريكية تستعين بالذكاء الاصطناعي لمنع الكتب.. اعرف التفاصيل
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
بدأت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدية الجديدة التي يعتمد عليها برنامج ChatGPT الشهير في غزو الحياة اليومية والأعمال الروتينية ببطء، خاصة في الدول المتقدمة، لتحل هذه التقنية بديلا عن الإنسان في عدد من الوظائف التي تُعرف بأنها روتينية ومملة، أحدث واقعة كان بطلها الذكاء الاصطناعي كان في ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية.
نص قانون جديد في ولاية أيوا على أنه يتعين على كل المدارس بالولاية مراجعة جميع الكتب في مكتباتهم، مع التأكد من عدم احتواء أي من هذه الكتب على أي محتوى ضار وغير مناسب لأعمار التلاميذ، و يجب عليهم أيضًا إخراج الكتب التي تعرض أو تصف الأفعال الخاطئة.
وبالتالي لجأت منطقة مدارس Mason City التعليمية في الولاية بالذكاء الاصطناعي ليقوم بهذه المهمة الكبيرة بدلا من البشر، حيث أن هذه المهمة صعبة وأكبر من أن يقوم بها البشر بمفردهم، وفقا لـ "بريدجيت إكسمان"، التي تساعد في إدارة المنطقة التعليمية ، "لدينا أطنان من الكتب، ولا يمكننا قراءتها جميعًا للتحقق من كل محتواها".
لذلك ، تستخدم المنطقة التعليمية الذكاء الاصطناعي التوليدي للمساعدة، ويتولى البرنامج فرز الكتب ومحتواها، يقوم المشرفين من البشر بعمل قوائم من الكتب المشكوك في احتوائها على أشياء غير مناسبة للطلبة، ثم يستخدمون برامج الكمبيوتر للتحقق من تلك الكتب. يمكن للبرنامج معرفة ما إذا كان هناك أي شيء غير مسموح به في الكتاب.
أوضحت "إكسمان" أن المشرفين على المنطقة التعليمية لديهم مهام أكثر أهمية للقيام بها من قضاء الوقت في محاولة فرز الكتب كلها وقراءة محتواها، ولكن في كل الأحوال يجب عليهم اتباع القانون. مع التأكيد أن هدفهم الرئيسي من الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لفرز محتوى الكتب هو الحصول على عملية منطقية وعادلة.
حتى الآن ، عثرت برامج الذكاء الاصطناعي على 19 كتابًا به محتوى غير مناسب للطلبة، بعض هذه الكتب مشهورة جدًا.
هذه العملية توضح كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في مهام متعددة من حياتنا، الطريقة التي تقوم بها Mason City باستخدام الذكاء الاصطناعي لتوفير الوقت والمجهود قد تجعل المناطق التعليمية الأخرى تفكر هي أيضا في استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مدرسة الذكاء الاصطناعي ولاية آيوا الولايات المتحدة الامريكية الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.
هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.
ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!
طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!
لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».
لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.