رسالة عاجلة للمطبعين والمهرولين والمنبطحين.. وأخرى للمتخاذلين والصامتين والشامتين تجاه ما تتعرض له فلسطين ولبنان وشعوب المنطقة من مجازر وحرب إبادة جماعية على مدى أكثر من عام قتلت أكثر من 45الفاً من أبناء الشعب الفلسطيني جلهم من الأطفال والنساء.. وأصابت أكثر من 110آلاف آخرين وعشرات الآلاف من المحتجزين والمفقودين…

ورسالة ثالثة للعلماء والمفكرين والإعلاميين: اعتبروا يا أولي الأبصار لكل من يتعظ ويعتبر.

. لكل صاحب ضمير حي.. تعلموا مراجعة النفس .. وسجلوا موقفاً مشرفاً في حياتكم حتى تذكركم أبناءكم والأجيال من بعدكم ولا تكونوا وصمة خزي وعار في تاريخ هذه الأمة..

تعلموا من ليلى غرينبر كول -المسؤولة اليهودية التي قدمت استقالتها من إدارة بايدن وهي المساعدة الخاصة السابقة لرئيس الأركان بالداخلية الأمريكية احتجاجا على دعم إدارة الرئيس جو بايدن اللا محدود للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وحسب قولها: لقد قدمت استقالتي لأنني لا أستطيع تأييد كارثة غزة.

وهي بالطبع خطوة غير مسبوقة، وتستحق التوقف حولها، وقد تلتها استقالات لمسؤولين كبار في الخارجية الأمريكية وعدد من الجامعات الغربية ممن يحترمون انفسهم.

وهنا نتوقف عند قولها “لا يمكنني بعد الآن وبضمير مرتاح الاستمرار في تمثيل هذه الإدارة في ظل الدعم الكارثي المستمر من قبل بايدن للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة”.

متأثرة باستقالتي زميليها جوش بول وطارق حبش، وهي تصف تلك الفترة بقولها “لقد شعرت أنني يجب أن أرى ما يمكنني فعله من الداخل وشعرت أنني في منصب مميز يمنحني الفرصة لرفع صوتي”، فمتى ترفعون أصواتكم انتم؟ وتقول كول: لكنه ومع تصاعد العمليات العسكرية في غزة، وخاصة اقتحام رفح، وصلت إلى نقطة اللا عودة”

وقد اختارت يوم ذكرى النكبة الفلسطينية لإعلان استقالتها، في خطوة رمزية عميقة الدلالة، مؤكدة أنها “بمجرد اتخاذ القرار أدركت أن لديها القدرة على فعل شيء”، وتقديم رؤية مختلفة تماماً لمفهوم الأمن اليهودي، مخالفة بذلك التيار السائد في مجتمعها، قائلة “لا أعتقد أن إسرائيل تبقي الشعب اليهودي آمناً، لا أعتقد أن تحويل كيان إسرائيل لدولة عسكرية يتم فيها إرسال أبنائهم البالغين سن الـ18 للجيش هو الأمان”.

وأشارت بحزم “لن نحل مشكلة اليهود أو مأساة المحرقة عن طريق خلق مأساة لآخرين، فالأمن سيتحقق فقط من خلال التضامن الحقيقي ومن خلال ديمقراطية متعددة الأعراق، حيث تتساوى فيها حقوق الجميع”.

هذه الرسائل العاجلة نوجهها لمن يشاهدون مأساة الشعب الفلسطيني وما يتعرضون له من عدوان وحصار وحرب إبادة جماعية منذ أكثر من عام ولا تتحرك ضمائرهم وأحاسيسهم.. افعلوا شيئاً من أجل أطفال ونساء غزة ولبنان..

وقد واجهت غرينبرغ ردود فعل قاسية من مجتمعها اليهودي، حيث اعتبر البعض موقفها خيانة، وبهذا السياق تقول “للأسف، ..

فماذا نسمي نحن العرب والمسلمين من يخونون شعبهم وأرضهم وقضيتهم ومقدساتهم؟.. وماذا نقول لصهاينة العرب إذا كان هذا موقف مسؤولة يهودية تعمل في الإدارة الأمريكية وهي تقول لبني جنسها من اليهود الصهاينة : لا تصدقوا هذه الخرافة التي يكذبون بها عليكم لفترة طويلة وهي “أن عليكم الاختيار بين أمنكم كيهود وبين حرية الشعب الفلسطيني.. سنوات عديدة من الصدمة تدفع الناس لتصديق تلك الأكذوبة” حسب قولها.

لكنها في الختام تؤكد أن موقفها يشكل صحوة ضمير، فمتى تصحو ضمائركم يا عرب؟..

 

 

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

حكم تداول رسائل توديع شهر رمضان المبارك .. دار الإفتاء ترد

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم الشرع فيما يقوم به بعض الناس من إرسال برقيات ورسائل إلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحمل معاني توديع شهر رمضان المبارك عند قرب انتهائه؟

حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضححكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه لا مانع شرعًا من تداول الرسائل الخاصة بتوديع شهر رمضان؛ وذلك لما فيها من تنبيه المسلم بقرب انقضاء موسم الخيرات وانتهاء الشهر المبارك، سواء كان ذلك عن طريق المشافهة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غير ذلك من الطرق المباحة.

ومن ذلك فعل الصحابة الكرام؛ فقد نقل ابن رجب الحنبلي في "لطائف المعارف" (ص: 210، ط. دار ابن حزم) أقوال بعض الصحابة في وداع شهر رمضان بما يحمل التهنئة، حيث قال: [روي عن عليٍّ رضي الله عنه أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه، ومن هذا المحروم فنعزيه.

وعن ابن مسعود أنه كان يقول: من هذا المقبول منا فنهنيه؟ ومن هذا المحروم منا فنعزيه؟ أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك] اهـ.

وهناك كثير من الألفاظ التي يجوز استعمالها عند توديع شهر رمضان المبارك، ومن ذلك كل ما يحتوي على معاني الخير والبركة وتقبل ما تم فيه من الطاعات.

وكما اهتم المسلمون بقدوم رمضان اهتموا كذلك بتوديعه على صفة فيها تذكير بفضله وتمني عوده مرة أخرى، والدعاء بتقبل الصيام مع المداومة على الرجاء بحصول الثواب الكامل والغنيمة بالموسم الفاضل، فإن تمام العمل الصالح وإتقانه وأداءه على أكمل وجه موجب لمحبة الله تعالى، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، والبيهقي في "شُعب الإيمان".

مقالات مشابهة

  • الأمن الجزائري يمنع تظاهرة مؤيدة لغزة من الوصول إلى السفارة الأمريكية (شاهد)
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • حكم تداول رسائل توديع شهر رمضان المبارك .. دار الإفتاء ترد
  • عاجل | السيد القائد: أي هجرة طوعية والقنابل الأمريكية تلقى على الشعب الفلسطيني في خيامه وعلى أطلال منازله المدمرة وهو يجوع؟!
  • بعد قرارات ترامب.. الرسوم الجمركية الأمريكية عند ذروتها منذ أكثر من قرن
  • الأسهم الأمريكية تخسر أكثر من تريليوني دولار بسبب رسوم ترامب الجمركية
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • أكثر من 90 مليون شخص معرضون للخطر.. أعاصير عنيفة تضرب أمريكا وإنذارات إخلاء عاجلة
  • الحديدة: السلطة المحلية ومديرية المنصورية تدينان الجريمة الأمريكية باستهداف مشاريع المياه
  • اهتزاز الشتات اليهودي.. حرب غزة زادت من تصدع الانتماء لدى يهود العالم