قانون الإيجار القديم بعد حكم الدستورية.. كيف سيتعامل البرلمان مع التعديلات القادمة؟
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
في حكم تاريخي لصالح أصحاب العقارات القديمة، قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي، السبت، بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنته من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.
ينتظر مجلس النواب مشروع قانون الإيجار القديم من الحكومة بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا ببطلان بعض مواد القانون المتعلقة بتثبيت القيمة الإيجارية للعقود القديمة.
يهدف التعديل إلى وضع قانون جديد يعكس التغيرات الاقتصادية الراهنة ويحقق توازنًا في العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين.
وتستعرض بوابة “الفجر” في التقرير التالي، تفاصيل إصدار قانون متعلق بـ زيادة الإيجار القديم، ومن المنتظر أن يصدر قانون جديد عن مجلس النواب قبل فض دور الانعقاد الحالي، التزامًا بحكم المحكمة الدستورية العليا، بإصدار تعديلات جديدة ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.
ووفقًا لنص الدستور، فإن دور الانعقاد الخاص بمجلس النواب، مدته تسعة أشهر، يبدأ من أول أكتوبر إلى شهر يوليو وبعد انتهاء البرلمان من إقرار موازنة العام المالي.
وسيقوم البرلمان خلال هذه الفترة، بإصدار تعديل تشريعي متعلق بـ زيادة الإيجار القديم، على أن يكون هذا التعديل متضمنًا لزيادة القيمة الإيجارية، دون المساس بأصل القانون أو الإنهاء المباشر للعلاقة الإيجارية بين الطرفين. وبذلك يمكن القول أن الملاك والمستأجرين سوف يكونوا أمام قانون جديد خاص لبـ الإيجار القديم أو تعديلات تدخل على القانون الحالي حسب ما ذكرته المحكمة الدستورية العليا في حكمها.
قانون جديد متكامل للإيجار القديم
في سياق متصل، رجح نواب أن يصدر عن البرلمان قانون جديد متكامل عن زيادة الإيجار القديم، ليعيد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وبما يضع في نهايته إنهاء العلاقة الأبدية التي امتدت على مدار عقود، وأخذت أشواطًا عريضة في المحاكم بين المالك والمستأجر، إلى أن صدر حكم المحكمة الدستورية العليا، ليرسخ لمبدأ عدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، وبالتالي إلزامية صدور قانون جديد متعلق بـ الإيجار القديم.
من المنتظر أن تواصل لجنة الإسكان بمجلس النواب مناقشاتها بشأن ملف زيادة الإيجار القديم، وذلك على النحو الذي يأتي استكمالًا لمناقشات قانون الإيجار القديم التي تمت بدور الانعقاد الخامس، حيث عقدت اللجنة عدد من الاجتماعات المغلقة التي تمت بحضور ممثلي الحكومة والأجهزة المعنية، وطلب اللجنة بعض البيانات المتعلقة بـ القانون لتستند إليها في إعداد مشروع قانون متكامل.
ومن المرجح أن يتم إقرار زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية بـ قانون زيادة الإيجار القديم، وفقًا لعدد من المقترحات التي قدمت للجنة الإسكان، على أن تكون تلك الزيادة مختلفة عن التي تم إقرارها بالقانون الخاصة بالأشخاص الاعتباريين، والذي نص على زيادة نسبية تطبق سنويًا على القيمة الإيجارية.
ومن المنتظر أن يعاود مجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي، جلساته يوم الأحد 17 نوفمبر المقبل، والمنتظر أن تعقد اللجان النوعية جلساتها، ومن المتوقع أن تكون هناك جلسات للجنة الإسكان متعلقة بـ قانون الإيجار القديم، وذلك بعد حكم المحكمة الدستورية.
تعرف على حالات فسخ عقود الإيجارات القديمةفي إطار قانون الإيجار القديم في مصر، توجد حالات محددة يحق فيها للمالك فسخ عقد الإيجار واستعادة العين المؤجرة. من أبرز هذه الحالات:
عدم سداد الإيجار: إذا تأخر المستأجر عن دفع القيمة الإيجارية، يجب على المالك إنذاره رسميًا ومنحه مهلة 15 يومًا للسداد. في حال عدم السداد خلال هذه المدة، يحق للمالك فسخ العقد واستعادة العين المؤجرة.
التأجير من الباطن أو التنازل عن الشقة دون موافقة المالك: قيام المستأجر بتأجير العين المؤجرة للغير أو التنازل عنها دون الحصول على موافقة كتابية من المالك يُعد مخالفة تتيح للمالك فسخ العقد.
تغيير نشاط العين المؤجرة: تحويل استخدام العين من سكني إلى تجاري أو العكس دون موافقة المالك يُعتبر مخالفة لشروط العقد، مما يتيح للمالك الحق في فسخه.
الإضرار بالعين المؤجرة: إحداث تغييرات جوهرية أو إتلاف في العين المؤجرة دون إذن المالك يُعد سببًا لفسخ العقد.
استخدام العين في أعمال منافية للآداب العامة: استغلال العين المؤجرة في أنشطة غير قانونية أو منافية للآداب يُعطي المالك الحق في فسخ العقد بعد إثبات ذلك بحكم قضائي.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: قانون الإيجار القديم أزمة قانون الإيجار القديم إلغاء قانون الإيجار القديم المحکمة الدستوریة العلیا قانون الإیجار القدیم زیادة الإیجار القدیم القیمة الإیجاریة العین المؤجرة قانون جدید فسخ العقد
إقرأ أيضاً:
المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول
أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025
تامستقلة/- أطاحت المحكمة الدستورية يوم الجمعة بالرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، وأيدت اقتراح البرلمان بعزله على خلفية فرضه الأحكام العرفية العام الماضي، والذي أشعل فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود.
يُنهي هذا الحكم شهورًا من الاضطرابات السياسية التي ألقت بظلالها على جهود التعامل مع الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت يشهد تباطؤًا في النمو في رابع أكبر اقتصاد في آسيا.
مع إقالة يون، يُشترط إجراء انتخابات رئاسية خلال 60 يومًا، وفقًا لدستور البلاد.
وسيستمر رئيس الوزراء هان دوك سو في أداء مهامه كرئيس بالوكالة حتى تنصيب الرئيس الجديد.
وقال رئيس المحكمة العليا بالإنابة، مون هيونغ باي، إن يون انتهك واجباته كرئيس بإعلانه الأحكام العرفية في 3 ديسمبر، متجاوزًا الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور، واصفًا أفعاله بأنها “تحدٍّ خطير للديمقراطية”.
قال مون: “لقد ارتكب (يون) خيانةً جسيمةً لثقة الشعب، وهم الأعضاء السياديون في الجمهورية الديمقراطية”، مضيفًا أن إعلان يون الأحكام العرفية خلق حالة من الفوضى في جميع مجالات المجتمع، والاقتصاد، والسياسة الخارجية.
وخرج آلاف الأشخاص في مسيرة تطالب بعزل يون، بمن فيهم مئات ممن خيّموا طوال الليل، بهتافات عارمة عند سماعهم الحكم، مرددين “لقد انتصرنا!”.
وكان رد فعل أنصار يون، الذين تجمعوا بالقرب من مقر إقامته الرسمي، غاضبًا. وذكرت وكالة يونهاب للأنباء أن أحد المتظاهرين اعتُقل لتحطيمه نافذة حافلة للشرطة.
لم يتأثر الوون الكوري الجنوبي بشكل كبير بحكم يوم الجمعة، حيث ظل مرتفعًا بنحو 1% مقابل الدولار الأمريكي عند 1,436.6 وون للدولار الواحد بحلول الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش. وانخفض مؤشر كوسبي القياسي بنسبة 0.7%، دون تغيير عن مستواه الصباحي، حيث كان من المتوقع أن تُؤيد المحكمة مشروع قانون العزل.
رفضت المحكمة معظم حجج يون القائلة بأنه أعلن الأحكام العرفية لدق ناقوس الخطر بشأن إساءة حزب المعارضة الرئيسي استخدام أغلبيته البرلمانية، مؤكدةً وجود سبل قانونية مُبررة لمعالجة الخلافات.
وقال مون إن مرسوم الأحكام العرفية يفتقر إلى المُبرر، كما أنه مُعيب من الناحية الإجرائية. وأضاف أن تعبئة الجيش ضد البرلمان لتعطيل أعماله يُعد انتهاكًا خطيرًا لواجب يون الدستوري في حماية استقلال السلطات الثلاث.
اعتذر كوون يونغ سي، الزعيم المؤقت لحزب قوة الشعب الحاكم بزعامة يون، للشعب، قائلاً إن الحزب تقبل بتواضع حكم المحكمة وتعهد بالعمل مع الرئيس بالوكالة لتحقيق الاستقرار في البلاد.
وصرح الرئيس بالوكالة هان دوك سو، عقب صدور الحكم، بأنه سيبذل قصارى جهده لضمان إجراء انتخابات رئاسية منظمة وسلمية.
ومن المتوقع أن يعقد وزير المالية تشوي سانغ موك اجتماعًا طارئًا مع محافظ بنك كوريا والجهات الرقابية المالية.
ويواجه يون، البالغ من العمر 64 عامًا، محاكمة جنائية بتهم التمرد المتعلقة بإعلان الأحكام العرفية. وكان الزعيم المحاصر أول رئيس كوري جنوبي يُعتقل في 15 يناير/كانون الثاني، لكن أُفرج عنه في مارس/آذار بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله.
اندلعت الأزمة بسبب إعلان يون الأحكام العرفية، الذي قال إنه ضروري لاجتثاث العناصر “المناهضة للدولة” وإساءة استخدام الحزب الديمقراطي المعارض لأغلبيته البرلمانية، والتي قال إنها تُدمر البلاد.
رفع يون المرسوم بعد ست ساعات، بعد أن استخدم موظفو البرلمان الحواجز وطفايات الحريق لصد جنود العمليات الخاصة الذين وصلوا بطائرات هليكوبتر وحطموا النوافذ أثناء محاولتهم دخول البرلمان، حيث صوّت المشرعون على رفض الأحكام العرفية.
صرّح يون بأنه لم يقصد فرض حالة الطوارئ العسكرية بشكل كامل، وحاول التقليل من تداعياتها، قائلاً إنه لم يُصَب أحد بأذى.