وكالة الصحافة المستقلة:
2025-04-06@08:21:55 GMT

التعليم الأخضر شعار أم واقع؟

تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT

نوفمبر 12, 2024آخر تحديث: نوفمبر 12, 2024

محمد الربيعي

بروفسور متمرس ومستشار علمي في جامعة دبلن

نحن نشهد تحولاً عالمياً نحو تبني مفاهيم الاستدامة والبيئة، وبرز مصطلح “التعليم الأخضر” كأحد أهم ركائز هذا التحول. ولكن هل هذا المصطلح مجرد شعار يجذب الانتباه، ام انه ترجمة فعلية لتغيير جذري في منهجياتنا التعليمية؟

مبادرات الجامعات العراقية للمشاركة في حملات مثل مبادرة اليونسكو لتخضير التعليم خطوة جديرة بالثناء، ولكن يبقى السؤال: هل تتعدى هذه المبادرات مستوى الشعارات والاعلانات لتصل إلى مستوى التطبيق العملي على أرض الواقع؟

نحن نتطلع إلى رؤية تغييرات ملموسة في المناهج الدراسية وطرق التدريس، تغييرات تعكس حقاً روح التعليم الأخضر.

أين هي المناهج التي تدمج قضايا البيئة بشكل عملي في مختلف التخصصات، من العلوم والرياضيات الى العلوم الاجتماعية واللغات؟ لماذا لا نرى تغييرات جذرية في المناهج الدراسية على الرغم من أهمية القضايا البيئية؟ هل هناك دراسات حالة توضح كيف يمكن اعادة صياغة المناهج لتلبية احتياجات التعليم الأخضر؟ هل يتم تدريب التدريسيين بشكل كاف ليكونوا قادرين على ايصال هذه المفاهيم الجديدة بطريقة فعالة وشيقة ومحفزة للطلاب؟

نتساءل: هل الجامعات جاهزة حقاً لتنفيذ هذا التحول؟ هل لديها البنية التحتية المناسبة والموارد الكافية والمعرفة والأهم من ذلك الارادة السياسية لتحقيق هذا الهدف؟

نحن نؤمن بأن التعليم الأخضر ليس مجرد المشاركة في حملات او مبادرات او حتى كونه اضافة الى المناهج الدراسية، بل هو تغيير جذري في فلسفة التعليم بأكمله. يجب ان يركز على التعلم النشط وذلك بتشجيع الطلاب على المشاركة في تجارب عملية وحل مشكلات واقعية. والاستفادة من الأدوات التكنولوجية الحديثة لتعزيز الفهم والتفاعل مع المفاهيم البيئية، وبناء روح العمل الجماعي وحل المشكلات بشكل تعاوني.

باختصار، نريد ان نرى تحولا حقيقيا في التعليم، تحولا يجعل من خريجينا روادا للتغيير البيئي، قادرين على بناء مستقبل أكثر استدامة لنا وللأجيال القادمة.

دعونا نسأل أنفسنا: هل نحن جادون في تحقيق هذا الهدف، ام ان مبادراتنا ستبقى حبرا على ورق، وفعاليات شكلية لا تغير من الواقع؟

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: التعلیم الأخضر

إقرأ أيضاً:

الأخضر يفوز على الصين بثنائية في كأس آسيا -17 عامًا

البلاد- جدة استهل المنتخب السعودي مشواره في بطولة كأس آسيا -17 عامًا بالفوز على نظيره الصيني 2-1 أمس الخميس، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى. استغل عبدالهادي مطري خطأ حارس مرمى الصين في الدقيقة 11 ليسجل الهدف الأول للأخضر، قبل أن يضيف أسامة الدغمة الهدف الثاني في الدقيقة 45+2 من هجمة مرتدة سريعة. فيما قلص وي شيانغشين  النتيجة لمنتخب الصين عند الدقيقة 90+4. وفي مباراة ثانية، لحساب نفس المجموعة، فازت أوزبكستان على تايلاند 4-1. ويلتقي المنتخب السعودي مع تايلاند في الجولة الثانية يوم الأحد المقبل 6 أبريل الجاري. وتحتضن مدينتا جدة والطائف النسخة الـ20 من البطولة، بمشاركة 16 منتخباً، وتقام المباريات على 4 ملاعب خلال الفترة من يوم 3 إلى 20 أبريل الجاري. يذكر أن المنتخبات المتأهلة إلى الدور ربع النهائي تضمن تأهلها إلى كأس العالم 2025 بقطر التي ستقام في الفترة ما بين 5 و27 نوفمبر 2025.

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل
  • تغييرات شاملة في مناصب مؤثرة داخل قطاع الكرة بالأهلي
  • التضامن: المتحدة قدمj واقع دور الرعاية بشكل حقيقي في مسلسل ولاد الشمس
  • محافظ الجيزة يطلع على انتظام سير العملية التعليمية والجداول الزمنية لإنهاء المقررات الدراسية
  • تحت شعار رأيك يهمنا| التعليم لطلاب الإعدادية: هل ستختاروا الثانوية العامة أم البكالوريا؟
  • بناء المدارس وتطوير المناهج.. خطوات أساسية لتحسين الواقع التربوي في العراق
  • تطور النقد الأدبي عبر العصور
  • موسم الورد في الجبل الأخضر.. شذى يملأ المكان
  • "محور ميراج": إسرائيل تتحرك لرسم واقع جديد جنوب غزة… ما القصة؟
  • الأخضر يفوز على الصين بثنائية في كأس آسيا -17 عامًا