حسين فهمي: «القاهرة السينمائي» لا يتعامل مع أي شركة أو جهة في «قائمة المقاطعة»
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
تضع الدورة الـ45 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، التى تقام فى الفترة من 13 حتى 22 نوفمبر الجارى، القضية الفلسطينية على رأس اهتماماتها، إضافة إلى تناول عدد من الأعمال السينمائية التى تحمل رسائل مهمة للإنسانية، وتناقش قضايا مجتمعية تتعلق بمختلف البلدان العربية.
وأكد الفنان حسين فهمى، رئيس المهرجان، دعمه الكبير للشعب الفلسطينى، وقال «أعتقد أنه يحق لنا فى المهرجان أن نتحدث عن قضايانا، وعلى رأسها قضية الشعب الفلسطينى والشعب اللبنانى، ولم أكن لأقرر إقامة المهرجان هذا العام لولا أننى وجدت أنه من حقنا أن نطرح قضيتنا من خلال منصتنا الوطنية، ونعلن من خلالها عن تضامننا وأن نجعلها فرصة لتسليط الضوء على معاناة الشعبين الفلسطينى واللبنانى، والتعبير عن تضامننا معهم».
وأشار إلى أن إدارة المهرجان قررت تأجيل دورة السنة الماضية، بسبب الأحداث فى قطاع غزة، وما تتضمنها من قتل للأطفال والنساء وكبار السن، وهذا التأجيل تسبب فى تعقيدات لوجستية كبيرة، بسبب الخطوات التى كانت قد تمت بالفعل لدعوة ضيوف المهرجان، وتم تقديم الاعتذار للنجوم وأعضاء لجان التحكيم، كما تم التواصل مع الاتحاد الدولى لجمعيات منتجى الأفلام، لشرح أسباب الاعتذار.
وأكد أن جميع الرعاة فى الدورة الحالية للمهرجان من الشركات الوطنية، وذلك بهدف دعم الصناعات المحلية، ونصرة الأشقاء فى فلسطين، وأضاف أن إدارة المهرجان كانت حريصة على مقاطعة أى شركة أو جهة موجودة على «قائمة المقاطعة»، وقال فى هذا الصدد: «إننا مؤمنون بقضية الشعب الفلسطينى، وهذا موقفنا الثابت، الذى يتجاوز أى تحديات»، وأضاف أن الدورة الحالية تتضمن الكثير من الفعاليات لدعم الشعبين الفلسطينى واللبنانى، مشدداً على أن «إبادة الشعب الفلسطينى أمر غير مقبول، ولا يمكن التسليم به تحت أى ظرف»، وتابع أن إدارة المهرجان تتخذ نفس الموقف من الاعتداء على الشعب اللبنانى، وبينما لفت إلى أن «القوى الاستعمارية تحاول الهيمنة على الدول العربية»، فقد شدد على أن الدورة الـ45 من المهرجان تركز على القضية الفلسطينية بشكل كبير، من خلال تسليط الضوء على السينما الفلسطينية.
وتابع «فهمى» أن فعاليات الدورة الحالية تتضمن برنامجاً قوياً للأفلام خلال المسابقات المختلفة للمهرجان، مشيراً إلى التعاون مع مدينة الإنتاج الإعلامى لترميم عشرة أفلام كلاسيكية، من المقرر أن يتم عرضها ضمن فعاليات المهرجان، وسيتم تزويد جميع الأفلام التى جرى ترميمها بترجمة بلغات أجنبية، تتيح أيضاً للجمهور من الأجانب فرصة الاستمتاع بالتراث السينمائى الغنى، لافتاً إلى أن هناك دعماً كبيراً لصناع الأفلام، من خلال زيادة عدد مشاريع الأفلام المشاركة فى برنامج ملتقى القاهرة للصناعة، مقارنةً بالسنوات السابقة، كما ستتم إعادة إحياء سوق مهرجان القاهرة السينمائى، التى توقفت منذ سنوات طويلة.
وقال الناقد عصام زكريا، مدير مهرجان القاهرة السينمائى، إن دورة هذا العام ستشهد توسع المهرجان خارج أسوار دار الأوبرا، وكذلك خارج النطاق الجغرافى التقليدى لمنطقة وسط القاهرة، حيث سيتم عرض الأفلام فى قاعة سينما «الزمالك»، وقاعة «إيوارت» بالجامعة الأمريكية، إضافة إلى عدد من قاعات العرض فى مناطق التجمع الخامس، والشيخ زايد، بالتعاون مع سينما «فوكس»، وأضاف أنه تقرر اختيار أحد الأفلام الفلسطينية للعرض فى حفل افتتاح الدورة 45 من مهرجان القاهرة السينمائى، وهو فيلم «أحلام عابرة»، للمخرج رشيد مشهراوى، مما يؤكد الدعم الكامل من جانب مهرجان القاهرة السينمائى الدولى للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تخصيص عدد من الجوائز للسينما الفلسطينية، وبرامج عروض وفعاليات متنوعة تبرز الصوت الفلسطينى.
وأشار «زكريا» إلى أن مهرجان القاهرة لديه هذا العام عدد غير مسبوق من الأفلام العربية، كما أن إدارة المهرجان أحدثت تغييرات مهمة فيما يتعلق بالجوائز المقدمة للسينما العربية، بهدف تحقيق التوازن، حيث إن الدورات السابقة كانت تتضمن جائزة أفضل فيلم عربى، وتتنافس عليها كل الأفلام العربية المشاركة فى المهرجان، بالإضافة إلى مسابقة آفاق السينما العربية، كما أن برنامج الأفلام الكلاسيكية يشهد أيضاً مشاركة عدد غير مسبوق من الأفلام المصرية الرائعة، وهناك اهتمام من حيث الكم والكيف بكلاسيكيات السينما المصرية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مهرجان القاهرة السينمائي مهرجان القاهرة مهرجان القاهرة السینمائى من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
رئيس مهرجان الإسماعيلية: هدفي التجديد بعد 25 عاما من النجاح
أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة، برئاسة المخرجة هالة جلال، المقرر أن يقام خلال الفترة من 5 إلى 11 فبراير المقبل.
ويعد مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة يُنظمه المركز القومى للسينما، ويُعد واحدًا من أعرق المهرجانات فى العالم العربى، ومن أوائل المهرجانات المتخصصة فى الأفلام الوثائقية والقصيرة، حيث انطلقت أولى دوراته عام 1991.
وأجرت بوابة الوفد، حوار مع المخرجة هالة جلال رئيس مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة، وكشفت تفاصيل الدورة الجديدة.
وإلى نص الحوار : -
موعد المهرجان جاء مبكرًا هذا العام بسبب شهر رمضان، هل أثّر ذلك على الدورة وتحضيراتها خاصة أن قرار تكليفك برئاسة المهرجان كان من فترة قريبة؟
في الحقيقة تم تحديد موعد المهرجان قبل تكليفي برئاسة المهرجان، لو كان لي حرية الاختيار لا يمكن أن اختار هذا الموعد، كونه يتزامن مع مهرجان كليرمون-فيران ، وقبل مهرجان برلين مباشرة، وهو ما يشكل صعوبة بالتأكيد في دعوة بعض الشخصيات السينمائية المهمة المرتبطة بالمهرجانين.
ففي مصر يتم التنسيق مع مراعاة شهر رمضان، لكن من ضمن الأهداف التي أطمح لتحقيقها مستقبلا هو تغيير موعد المهرجان وتثبيته سواء في ظل رئاستي للمهرجان أو رئاسة شخص آخر، فتوقيت المهرجان عنصر حساس يجب التخطيط له بدقة، لأنه يوسع فرصة استضافة أفلام وضيوف أكثر أهمية، وفبراير ليس توقيتا مناسبا لإقامة مهرجان الإسماعيلية لتداخله مع برلين وكليرمون-فيران وهو ما يشكل صعوبة واعتذار بعض الشخصيات السينمائية الهامة.
رغم ذلك اجتهدنا في اقناع بعض السينمائيين بالمشاركة بعد انتهاءهم من التزاماتهم في كليرمون فيران، استخدمنا علاقاتنا الشخصية في عالم السينما لاتمام ذلك والنتيجة مرضية والحمد لله.
نود التعرف بشكل أكبر على فريق عمل المهرجان ومهامهم.. و اعتمادك على سينمائيين بشكل أكبر من النقاد أثر على التوجهات والاختيارات؟
نعم، ففكرت بدلا من أن يكون هناك مدير فني أن يكون هناك مسئول عن كل برنامج، كان هدفي تجديد مهرجان الإسماعيلية بعد 25 عامًا من النجاح.
أحب هذا المهرجان كثيرًا، وكنت أتابعه منذ أن كنت طالبة، ومخرجة، وعضو لجنة تحكيم، ومدعوة لتكريم أصدقاء، فهناك علاقة عاطفية كبيرة تربط بين المهرجان والسينمائيون المصريون ، لذا كان هدفي أن أُقدّم شيئًا أفضل مما قُدم، فمن الصعب أن أكمل مع مهرجان ناجح وأن أكون في ظل السابقيين أو أقل.
أما عن الفريق فقررت تقسيم كل مسابقة وبرنامج ليكون هناك سينمائي مسئول عنها، السينما التسجيلية، التحريك، القصيرة، والمستقلة هي مجالات السينما التي تحتاج إلى رؤى جديدة، لذلك قررت كمخرجة وسينمائية أن أغير الزاوية وأنظر للحكاية من وجهة نظر مختلفة، بالاستعانة بسينمائيين، من ذوي الخبرة في مجال البرمجة أو التدريس منهم منتجون ومخرجون مثل ماجي مرجان، مروان عمارة، أحمد نبيل، مصطفى يوسف، عبد الفتاح كمال، حنان راضي، تغريد العصفوري، وشريف فتحي. هدفنا كان تقديم زوايا جديدة ومختلفة لرؤية المهرجان.
لماذا تم اختيار اسم علي الغزولي لإطلاقه على الدورة الحالية للمهرجان؟ ولماذا قمتم بتكريم أسماء تم تكريمها في دورات سابقة؟
علي الغزولي هو "شاعر السينما التسجيلية"، وهو شخصية تركت بصمة عميقة في هذا المجال، وتكريمه ليس مجرد تقدير لشخصيته، بل هو احتفاء بأثره الكبير في السينما التسجيلية، سيتم عرض فيلم قصير عنه يعكس قيمة ما قدمه كونه رمز للإبداع والتأثير في هذا المجال.
أما تكريم أشخاصا سبق تكريمهم من قبل لأن هذا التكريم يحمل أهمية خاصة ومختلفة، حيث يُسلط الضوء على إسهاماتهم بطريقة جديدة، من خلال برنامج "عين على التاريخ" المعني بعرض درر سينمائية نادرة تُعتبر جزءًا مهمًا من التراث السينمائي التسجيلي.
البرنامج يركز على حفظ الذاكرة السينمائية، ليس فقط للحنين إلى الماضي، بل من أجل المستقبل أيضًا.
على سبيل المثال، سنعرض مشروع تخرج عطيات الأبنودي، وفيلم "حسن والعصفور" لـ نبيهة لطفي، الذي يُعرض لأول مرة.
هذا البرنامج يُشبه "السينماتيك"، حيث يقدم عروضًا خاصة لأفلام لم تُشاهد من قبل.
الهدف هو النظر إلى هؤلاء الرواد ليس فقط كمادة للحنين، بل كإرث حيّ ومصدر إلهام للأجيال القادمة. كما أن التكريم يعكس اهتمامنا بحفظ التاريخ السينمائي، تمامًا كما نحفظ الأماكن التاريخية ونرممها للاستفادة منها.
البرنامج أيضًا يتناول قضايا مهمة مثل التاريخ الشفهي، حفظ التراث، تصوير الأماكن، وعلاقة السينما التسجيلية بدراسة التاريخ والاجتماعيات. كل ذلك سيُناقش في ندوات يديرها خبراء، مثل الكاتب الصحفي زين العابدين خيري ، والكاتب الصحفي محمد شعير، لضمان تقديم تجربة ثقافية غنية ومختلفة للحضور.
ما أبرز الجلسات النقاشية التي ستُقام خلال مهرجان الإسماعيلية هذا العام؟
يشهد مهرجان الإسماعيلية هذا العام العديد من الجلسات النقاشية الثرية التي تستضيف شخصيات بارزة في مجال السينما التسجيلية، من أبرز هذه الجلسات
ماستر كلاس للمخرج الأمريكي روس كوفمان: وهو مخرج تسجيلي رفيع المستوى سيُكرّم خلال المهرجان، وسيُقدم ورشة عمل مميزة يوم 8، حيث سيتاح لصانعي الأفلام التسجيلية المصريين فرصة الاستفادة من خبراته وتجربته الفريدة.
ماستر كلاس للمخرج الكاميروني جان ماري تينو: عضو لجنة التحكيم في المهرجان، وهو أيضًا مخرج تسجيلي مرموق. سيُقدم ورشة عمل خاصة ويتلقى تكريمًا عن إسهاماته في السينما التسجيلية.
جلسة للمخرج المغربي هشام الفلاح: سيُناقش التجارب الإفريقية في السينما التسجيلية، موضحًا كيف استطاعت أفلام قليلة الميزانية التحايل على القيود المالية بحلول إنتاجية مبتكرة والوصول إلى مهرجانات عالمية. هذه الجلسة تمثل إضافة هامة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يواجهها السينمائيون في مصر وأفريقيا.
هذه الجلسات تعكس تنوع المهرجان واهتمامه بتقديم تجارب ملهمة ومناقشة موضوعات قريبة من واقع صانعي الأفلام التسجيلية، مع التركيز على الابتكار والتغلب على التحديات.
المركز القومي للسينما هو المشرف على المهرجان، فهل كانت الأمور المتعلقة بالمهرجان تتم بسلاسة في التعاون بينك وبين فريقك وأداء المركز، خاصة مع عدم وجود رئيس للمجلس؟
عندما توليت المسؤولية، كان الأستاذ حسين بكر موجودًا وقد بدأ بالفعل في العمل وقطع شوطًا كبيرًا. ليس صحيحًا أنه لم يفعل شيئًا وغادر مبكرًا، بل الحقيقة أن فريق العمل قد تم تشكيله بالكامل أثناء وجوده. عرضت عليه وجهة نظري بشأن العمل، ووافق عليها واعتمدها، ووضعت خطة العمل بطريقة محددة. كما قام بإحضار اللائحة لضمان أننا لا نخرج عن القواعد.
منذ ذلك الحين، كل الأمور المتعلقة بإدارة العمل تسير بشكل طبيعي، وأنا أتعامل مع المدير الإداري والمنسق والمسؤولة الإعلامية، والجميع متعاون ويسعى لإتمام المهام بأكمل وجه ليخرج المهرجان في أفضل صورة.
يتم التحضير للمهرجان أيضا في ظل عدم وجود رئيس جديد للرقابة ، فهل أثر ذلك على الموافقة الرقابية للأفلام المشاركة في المهرجان؟
قمنا بعرض جميع الأفلام على الرقابة احترامًا للقانون، وحتى الآن تأتينا مؤشرات بالموافقة على الأفلام. لم تواجهنا أي مشاكل حتى هذه اللحظة، ونتمنى أن تسير الأمور على خير.
في السنوات الأخيرة اثرت الأزمة الاقتصادية على أغلب الفعاليات السينمائية، إلى أى درجة أثرت تلك الأزمة على الاسماعيلية وكيف تغلبتم عليها؟
بالفعل نعمل ضمن ميزانية محدودة جدًا وغير معقولة، لكننا اعتمدنا على روح العمل التطوعي بشكل كبير. لدينا عدد كبير من المتطوعين الذين ساهموا دون مقابل، من شباب ومتوسطي الكارير وحتى سينمائيين كبار. على سبيل المثال، الأستاذ مجدي عبد الرحمن لا يتقاضى أجرًا، وكذلك المتطوعون الشباب، ومصممة البوستر، وهي موهوبة جدًا، قدمت عملًا رائعًا دون مقابل.
حاولنا التغلب على نقص الموارد باستخدام علاقاتنا الشخصية في الوسط الفني، والتعاون مع مؤسسات الدولة. على سبيل المثال، صندوق التنمية الثقافية قدم لنا قاعة الإبداع، وجهاز التنسيق الحضاري ينظم ورشة عن "الذاكرة والمكان"، والمجلس الأعلى للثقافة يستضيف ورشة في القاهرة.
بالإضافة إلى ذلك، سنعرض الأفلام في أماكن مثل فايد وقصور الثقافة، واستفدنا من كل أشكال الدعم العيني والمادي المتاحة. هيئة الإعلام ومدينة الإنتاج الإعلامي ستساهمان في ترجمة بعض الأفلام إلى اللغة العربية.
طموحنا كبير جدًا ونحاول التغلب على العقبات من خلال بناء شراكات ودعم متبادل لتحقيق أهدافنا رغم الإمكانيات المحدودة.
كيف كان التعاون مع محافظة الإسماعيلية في تنظيم المهرجان ؟
السيد المحافظ كان متعاونًا جدًا ويرحب بالسينما والثقافة، وأبدى رغبته الكبيرة في دعم المهرجان. عرض علينا العديد من المساعدات، وكان متفهمًا لرغبتنا في توسيع نطاق العروض خارج قصر الثقافة بالإسماعيلية. وبالفعل وافق ورحب بفكرة العرض في مناطق مثل فايد والقنطرة.
كما أن الورش التي نقيمها بقيادة الأستاذة تغريد العصفوري تشهد حضورًا من مناطق عدة، مثل بورسعيد والسويس وتل الكبير، بالإضافة إلى سكان تخوم الإسماعيلية ومدن القناة. هناك أيضًا ورشة للأطفال من سن 12 إلى 14 عامًا، وهي مختلفة تمامًا عن الورش التي كان المركز ينظمها سابقًا.
الورشة تهدف إلى تعريف الأطفال بالسينما، حيث يشاهدون أفلامًا، ويكتبون عنها، ويحاولون التصوير بأنفسهم. هذا ما نسميه "نشر الثقافة السينمائية" بشكل حقيقي، لإعادة إحياء حب السينما التي كانت لعقود محرومة أو تُعتبر نشاطًا هامشيًا. صناعة الأفلام تمنح سعادة للمنتجين أكبر حتى من المشاهدين، وهذا هو السر الذي نحاول تعريف الناس به.
ما تأثير ضعف الميزانية على الحضور والدعاية؟ وكيف تعاملتم مع ذلك لتشجيع الجمهور على المشاركة؟
بالفعل، ضعف الميزانية يؤثر على حجم الدعاية ، وهو أمر خارج عن إرادتنا. لكننا حاولنا تعويض ذلك بالتواصل المباشر مع الجامعات والمدارس والجمعيات المختلفة في مدن القناة، وعقدنا شراكات مع جهات في بورسعيد والإسكندرية.
تمكنا من دعوة طلاب يدرسون النقد السينمائي لحضور المهرجان لمدة ثلاثة أيام، حيث سيكتبون مراجعات نقدية عن الأفلام، وسيتم نشر هذه المراجعات على الموقع الإلكتروني للمهرجان. هؤلاء الشباب ليسوا نقادًا أو صحفيين محترفين، بل هواة يتعلمون وسيصبحون جزءًا من مجتمع السينيفيلي أو محبي السينما، الذين يساهمون في دعم نوادي السينما مستقبلًا.
كذلك توجهنا للجامعات واتفقنا معهم على خطوات تعزز هذا التوجه، لأننا نستهدف بشكل أساسي هذا النوع من الجمهور، خصوصًا الشباب. ورغم ضعف الدعاية، بذلنا جهدًا كبيرًا لابتكار طرق مباشرة لجذب الجمهور، ونسأل الله أن يوفقنا في ذلك.
ما هي نقاط القوة والضعف في مهرجان الإسماعيلية؟ وكيف يمكن تعزيز نقاط الضعف ليصبح المهرجان أقوى؟
نقاط الضعف في المهرجان تتضمن عدة أمور تحدثنا عنها مسبقًا، مثل ضعف الميزانية والتحديات الإدارية وتوقيت إقامة المهرجان. بالإضافة إلى ذلك، هناك نقطة ضعف أساسية تتمثل في أن الأفلام التسجيلية والقصيرة ليست جماهيرية في مصر، رغم أن الجمهور يحب مشاهدتها على التلفزيون. المشكلة أن الناس غير معتادة على الذهاب لمشاهدة هذا النوع من الأفلام في قاعات العرض.
لذلك، حرصنا على تقريب هذه الأفلام للجمهور، مثلًا قمنا بترجمة الأفلام للعربية حتى يشعر المشاهد بأنه يشاهد فيلمًا مألوفًا، كما لو كان يشاهده في منزله على التلفزيون، بدلًا من شعوره بالغربة عند مشاهدة فيلم ناطق بالإنجليزية أو مترجم بلغة أخرى.
كما قمنا بدعوة الممثلين الذين شاركوا في الأفلام القصيرة، و نجوم الصف الثاني، لحضور الافتتاح، وكلهم استجابوا للدعوة. هذا يساعد على جذب انتباه الإعلام، وأيضًا الجمهور الإسماعيلاوي عندما يسمع عن وجود ممثلة معروفة على السجادة الحمراء، قد ينجذب للحضور ومشاهدة الفيلم. حتى لو كان الفيلم قصيرًا وليس فيلمًا تجاريًا كبيرًا، فإن هذه الأساليب تعد شكلًا من أشكال التسويق وجذب الجمهور.
أما نقاط القوة، فالمهرجان يعتمد بشكل أساسي على الأفلام التسجيلية والقصيرة، وهما الركيزتان الأساسيتان للمهرجان، لذا لا يصح أن تكون إحدى الركيزتين أضعف من الأخرى. بالتالي، يجب أن نعمل على تعزيز الدعم الجماهيري والإعلامي لهذا النوع من الأفلام، لأنهما ما يجعل مهرجان الإسماعيلية فريدًا في طابعه.
هل لديكم خطط لتحويل مهرجان الإسماعيلية إلى منصة لدعم هذه الأفلام؟
بالفعل، لدينا خطط طموحة لدعم الأفلام الوثائقية والقصيرة من خلال مهرجان الإسماعيلية. هذا العام، قمنا بإطلاق ملتقى خاص جمعنا له جوائز مالية مقدمة من 5 أو 6 شركات مصرية.
الهدف الأساسي هو أن يصبح المهرجان منصة تتيح إنتاج أفلام جديدة للعام المقبل. العرض وحده لم يعد كافيًا كما كان في الماضي، خاصة مع تطور الوسائط الرقمية التي تجعل الأفلام متاحة للجميع على الموبايلات وغيرها. الأهم الآن أن يحصل الفيلم على جائزة تمكن صانعه من إنتاج عمل جديد، أو أن يلتقي السينمائيون بعضهم البعض لتكوين شراكات وإيجاد تمويل لمشاريعهم.
لذلك، قمنا بتقليل عدد الأفلام المشاركة في المهرجان هذا العام، حتى تكون المكافآت المالية ذات قيمة أكبر وتُحدث فرقًا حقيقيًا. نحن نطمح أن تثمر هذه المشاريع المقدمة عن أفلام جديدة تستحق الدعم والتمويل.