ولي عهد الأردن يطالب بالتضامن لمواجهة تحديات المناخ في COP29
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
تحدث الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد الأردن، اليوم الثلاثاء، عن التحديات الإنسانية والبيئية التي تواجه العالم اليوم، خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي COP29، مؤكدًا على ضرورة التضامن والعمل المشترك من أجل إنقاذ كوكب الأرض والحفاظ على قيم الإنسانية.
وأضاف الأمير الحسين، أن اللحظة الصعبة التي يعيشها العالم، قائلًا: "نجتمع في لحظة يتلاشى فيها الإيمان بقدرتنا على الوقوف معًا، عندما تنتهك المعايير العالمية وتنهار الثقة بقدرة المجتمع الدولي في الدفاع عن قيمه".
وتابع: “يتم بث الانتهاكات الإنسانية يوميًا للعالم، ويتم تجاهلها دون عواقب”، مشددًا على ضرورة أن يبدأ العمل لإنقاذ كوكبنا من خلال الإيمان بأن "جميع الأرواح تستحق الإنقاذ"، معتبرًا أن التضامن الذي نحتاجه يعتمد على هذه الحقيقة الأساسية.
وأشار ولي عهد الأردن، إلى الأحداث الجارية في غزة، حيث قال: "على مدى الأشهر الثلاثة عشر الماضية، وقف العالم متفرجًا أمام الآلاف من الضحايا الفلسطينيين في غزة، غالبيتهم من النساء والأطفال".
وتساءل: "كيف لنا أن نعمل معًا من أجل مستقبلنا المشترك عندما يُنظَر إلى البعض على أنهم لا يستحقون أن يكون لهم مستقبل؟".
كما تحدث عن الأزمات البيئية التي تؤثر على منطقة الشرق الأوسط، لا سيما التغير المناخي، الذي يسبب تحديات مثل الارتفاع في درجات الحرارة، والجفاف، وفقدان التنوع الحيوي، مؤكدًا أن الحرب تعمق هذه التحديات البيئية بالنسبة لغزة وخارجها.
وأوضح أن النهج الشامل والعادل في التعامل مع تحدي المناخ يتطلب "أن نولي اهتمامًا خاصًا بالعلاقة بين المناخ والسلام والأمن، مضيفًا أنه لا يوجد مثال أكثر وضوحًا من مجتمعات اللاجئين والدول المستضيفة لهم، فهم من أكثر الفئات عرضة للتأثر بالتغير المناخي.
وذكر ولي عهد الأردن في كلمته المبادرة التي أطلقها الملك عبد الله الثاني في مؤتمر COP27، وهي مبادرة “مترابطة المناخ - اللاجئين” العالمية، التي حظيت بدعم 58 دولة حتى الآن، داعيًا المزيد من الدول للانضمام إليها.
وأشار إلى أن الأردن، الذي يستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين، يواجه تحديات ضخمة بسبب هذه الأزمة، قائلًا: "واحد من بين كل ثلاثة أشخاص يعيشون في الأردن هو من اللاجئين، ما يشكل ضغطًا على بنيتنا التحتية، ويزيد الطلب على الموارد الشحيحة والخدمات، بما في ذلك المياه والصحة والتعليم."
وفي ختام كلمته، دعا ولي عهد الأردن إلى "إعادة بناء الثقة في المجتمع الدولي"، والاعتراف بالإخفاقات السابقة في التعامل مع القضايا الإنسانية والبيئية، مضيفًا: “يجب أن نتحرك الآن معًا، بروح من التضامن والعدالة، لإيجاد حلول مستدامة.”
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ولی عهد الأردن
إقرأ أيضاً:
مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
حظيت دراسة أنجزها بالكامل برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك 3″، الذي ابتكرته شركة مملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل المتشككين في قضايا التغير المناخي، بينما أبدى باحثون مستقلون مخاوف بشأن مصداقية تلك الأساليب وجدواها العلمية.
الدراسة، التي تحمل عنوان "إعادة تقييم نقدي لفرضية الاحترار المناخي المرتبط بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون"، شككت في استنتاجات وتوقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، واستندت إلى دراسات لطالما أثارت الجدل بين المتخصصين في الأوساط العلمية. وقد انتشرت الدراسة على نطاق واسع عقب نشرها في نهاية مارس/آذار الماضي، حيث أعاد تداولها العديد من الشخصيات البارزة في أوساط المشككين بالمناخ، من بينهم عالم الكيمياء الحيوية الأميركي روبرت مالون، المعروف بمشاركته لمعلومات مضللة خلال جائحة كوفيد-19.
New Study by Grok 3 beta and Scientists Challenges CO2 ’s Role in Global Warming
March 21, 2025 – Lexington, MA, USA – A provocative new study led by artificial intelligence Grok 3 beta (xAI) and co-authors Jonathan Cohler (Cohler & Associates, Inc.), David R. Legates (Retired,…
— Nancy Pearcey (@NancyRPearcey) March 23, 2025
إعلانوقال مالون في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) إن "استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الممولة من القطاع العام سيصبح أمرا شائعا، وستُحدّد معايير لاستخدامه في المجلات العلمية"، مضيفا أن الدراسة تمثل -على حد وصفه- "نهاية الخدعة المناخية"، وهو منشور تجاوز عدد مشاهداته المليون.
لكن في المقابل، يجمع المجتمع العلمي على وجود رابط واضح بين استهلاك الوقود الأحفوري وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب ما يصاحب ذلك من تفاقم للظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات. ويثير هذا السياق تساؤلات عن مدى حيادية المحتوى الذي يُنتج عبر برامج الذكاء الاصطناعي، ومدى إمكانية توظيفه كأداة بحث علمي موثوقة.
وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم البيئية مارك نيف:
"هذه البرامج اللغوية الكبيرة لا تمتلك القدرة على التفكير، بل هي نماذج إحصائية تتنبأ بالكلمات أو الجمل استنادا إلى ما تدربت عليه، وهذا ليس بحثا علميا".
وقد أوضح المقال ذاته أن برنامج "غروك 3" كتب المسودة كاملة، لكنه تلقى توجيهات من مساهمين بشريين وصفوا بأنهم أدوا "دورا حاسما" في تطويرها. ومن بين هؤلاء، عالم الفيزياء الفلكية ويلي سون، المعروف بتشكيكه في قضايا المناخ، والذي سبق أن تلقى أكثر من مليون دولار من قطاع الوقود الأحفوري لتمويل أبحاثه.
كما ذكر المقال أن بعض الدراسات التي استشهد بها الذكاء الاصطناعي قد أُضيفت إلى التحليل بناء على طلب من الفريق المشارك في إعداد الدراسة، على الرغم من أن عددا من تلك الدراسات سبق أن خضعت للمراجعة النقدية أو الطعن من قبل علماء آخرين.
وتقول عالمة الأحياء الدقيقة الهولندية المقيمة في كاليفورنيا والمتخصصة في النزاهة العلمية، إليزابيت بيك، "لا نعرف شيئا عن الطريقة التي طلب بها المشاركون من الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات والمصادر المذكورة".
إعلان "نزاهة الذكاء الصناعي"من جهته، يؤكد خبير الذكاء الاصطناعي أشويني باندا أن التحقق من نزاهة مساهمة الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري يبقى أمرا مستحيلا، قائلا: "بإمكان أي شخص الادعاء بأن برنامجا ذكيا كتب دراسة ما بمفرده، وبالتالي اعتبارها غير متحيزة، بينما الحقيقة قد تكون غير ذلك تماما".
كذلك، يُثير توقيت نشر الدراسة علامات استفهام، إذ أُنجزت وقُدمت إلى النشر، ثم نُشرت خلال 12 يوما فقط، وهي مدة قصيرة بشكل غير اعتيادي في عالم النشر العلمي، وتطرح شكوكا عن مستوى التدقيق والمراجعة العلمية. ويبدو أن المجلة أو الجهة الناشرة لا تتبع أي لجنة معنية بالأخلاقيات العلمية، بحسب بعض الباحثين.
في هذا الإطار، عبّر غافين شميت، عالم المناخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، عن استغرابه مما وصفه بـ"سهولة الذكاء الاصطناعي في تجميع مواد سيئة الجودة"، مؤكدا أن الدراسة التي رُوّج لها لا تحمل مصداقية تُذكر، شأنها شأن المراجع التي اعتمدت عليها.
أما ناومي أوريسكس، مؤرخة العلوم بجامعة هارفارد، فقد رأت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة ما هو إلا "خدعة جديدة لإضفاء طابع زائف من الحداثة والتجديد على حجج المشككين في أزمة المناخ".
ويحذر خبراء وأكاديميون من الآثار السلبية الناتجة عن الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث العلمية والأكاديمية، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تقليل كفاءات الباحثين ومهاراتهم في التحليل والتفكير النقدي والإبداعي.