معهد جوته يطلق مهرجان "خارج حدود العاصمة " في أسوان والمنيا وبورسعيد
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
في الفترة من 18 إلى 22 نوفمبر 2024
يستعد معهد جوته الألماني بالقاهرة لإطلاق مهرجان "خارج حدود العاصمة"، والذي يعد تتويجًا لمشروع يحمل الاسم نفسه امتد على مدار عامي 2023 و2024، بهدف تحقيق اللامركزية في المشهد الثقافي المصري ودعم التنوع الثقافي، وتشجيع التبادل الفني في مختلف أنحاء مصر، وتمكين المديرين الثقافيين ودعم مشاريعهم المحلية ماليا.
يستعرض المهرجان نتائج مشروع "خارج حدود العاصمة" في الفترة من 18 إلى 22 نوفمبر الجاري في ثلاث مدن هي أسوان والمنيا وبورسعيد، وتبدأ الفعاليات بكلمات ترحيبية من فريدريكا بيريا مديرة قسم البرامج الثقافية المشرفة على إقليم الشرق الأوسط و شمال أفريقي في معهد جوته الألماني، ودعاء أحمد منسقة البرنامج الثقافي "خارج القاهرة"، وعرض للمشروع وفيلم قصير عنه، بالإضافة إلى مساحة للتواصل والمناقشة. يعقب ذلك سلسلة من الفعاليات التي تعرض إبداع الممارسين الثقافيين أعضاء شبكة "خارج حدود العاصمة" في مدن مثل أسوان، دمياط، المنيا، المنوفية، أسيوط، سوهاج، الإسماعيلية، بورسعيد، سيوة، وغيرها.
تشمل الفعاليات عروض مسرح ورقص وموسيقى، بالإضافة إلى حكي، وندوات ومناقشات تستعرض نتائج تمويل مبادرة "خارج حدود العاصمة" لمشروعات فنية متنوعة، حيث قدمت المبادرة دعمًا ماليًا لـ14 مشروعًا ثقافيًا محليًا في المحافظات، تم اختيارهم من بين 114 طلب تقديم، وتتناول هذه المشاريع قضايا متعددة منها أهمية الحفاظ على التراث، وتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية، وتعزيز التفاعل الثقافي من خلال استكشاف أشكال جديدة من التعبير الفني، مع خلق تأثير قوي في المجتمعات المحلية.
تنطلق فعاليات المهرجان في مركز كروما الثقافي بأسوان فى 18 نوفمبر الجاري، وتتضمن فعاليات اليوم مناقشة حول صناعة الأفلام خارج حدود العاصمة، وعرض حكي من أداء حسن الجريتلي بالتعاون مع مشروع "نيباتيا" من أسوان.
"نيباتيا" هو أحد المشاريع الممولة من مبادرة "خارج حدود العاصمة"، وهو عبارة عن بودكاست تقدمه نوال محمود، ويهدف إلى تدريب الفتيات الشابات من أسوان على أساسيات نقد الأفلام وتحليلها في سياق صناعة البودكاست.ويختتم اليوم بعرض لفرقة صحبه السمسمية الفلكلورية من بور سعيد.
وينتقل المهرجان في 20 نوفمبر إلى مدينة المنيا، حيث تقام الفعاليات في مركز الجيزويت الثقافي، ويتضمن برنامج اليوم مناقشة حول "المسرح: اللامركزية والسعي نحو التميز"، وعرض مسرحي يقدمه "تياترو الصعيد"، وهو مشروع آخر مدعوم من "خارج حدود العاصمة"، يديره بشوي صابر ويهدف إلى توفير مساحات أداء وتدريب ومعدات للفنانين في المنيا.
ينتهي اليوم بحفل موسيقي لفرقة "صوت الأصيل"، وهو مشروع قدمه أمين شاهين ويرتكز على آلة الأرغول التقليدية، حيث يهدف هذا المشروع الإبداعي الفريد إلى الحفاظ على الموسيقى الشعبية المصرية
القديمة من خلال تعليم الشباب طريقة العزف على الأرغول كشكل من أشكال إحياء التقاليد الموسيقية الخاصة بالمنطقة.
وتقام أخر فعاليات المهرجان يوم 22 نوفمبر في مكتبة مصر العامة ببورسعيد، ويتضمن اليوم مناقشة حول التراث الثقافي، يعقبها عرض رقص بعنوان "ذاكرة الشاطئ" للراقصة والمصممة نرمين حبيب التي عملت مع نساء من دمياط، يمزج العرض بين التعبير الجسدي، والتصوير الفوتوغرافي، والتراث الحضري، داعيًا النساء للاحتفال بهويتهن الثقافية الفريدة من خلال الرقص المعاصر.
يُعد هذا المهرجان تتويجًا لمشروع "خارج حدود العاصمة" التابع لمعهد جوته بالقاهرة؛ وهو مشروع استمر على مدار عامين ومر بعدة مراحل اهتمت بالتنمية الثقافية ودعم المبدعين في مختلف محافظات مصر.
قامت المبادرة على ثلاثة محاور أساسية شملت دعم مديري الثقافة وصحفيي الثقافة والفنانين المبدعين، من خلال مجموعة من البرامج التدريبية وورش العمل وفرص التمويل، وساعدت مبادرة "خارج حدود العاصمة" المشاركين على تطوير مهاراتهم، وتوسيع شبكات التواصل، وتحقيق مشاريع ثقافية مبتكرة في جميع أنحاء مصر.
وجمعت ورش العمل التي أقيمت في مدن مثل دمياط، المنصورة، الأقصر، الإسماعيلية، بورسعيد، أسوان، المنيا، والإسكندرية، مجموعتين من 15 ممارسًا ثقافيًا، تم دمجهم في خمس ورش عمل متعددة الأيام تغطي مجالات رئيسية مثل كتابة المشاريع، ووضع خطط الميزانية، والتفكير التصميمي، اللوائح القانونية للمنظمات الثقافية، استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والعلاقات العامة.
واستضاف مشروع "خارج حدود العاصمة" أيضا بالإضافة إلى برنامج الإدارة الثقافية، برنامجًا للصحافة الثقافية حضره 13 صحفيًا من جميع أنحاء مصر، وشاركوا في ورش عمل حول مواضيع مثل الصحافة المصورة والفيديو، وأخلاقيات الصحافة، وتحليل الفنون والثقافة، كما أتيحت الفرصة للمشاركين لحضور فعاليات الثقافية خارج حدود العاصمة، مما عمق فهمهم للممارسات الثقافية الإقليمية.
يسعى معهد جوته الألماني بالقاهرة من خلال مشروع "خارج حدود العاصمة"، إلى تعزيز التزامه بدعم التنوع الثقافي والترويج للتبادل الإبداعي عبر ربوع مصر، من خلال تمكين الفاعلين الثقافيين وصقل مهاراتهم ودعم مشاريعهم المحلية، مما يساعد على تحقيق اللامركزية في المشهد الثقافي المصري وتشكيل مجتمع فني ثري ومزدهر خارج حدود العاصمة.
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
خالد الإعيسر: حرب آل دقلو.. عمق المأساة!
خالد الإعيسر يكتب:
مرسالة بمناسبة اليوم السادس من العيد في السودان:
حرب آل دقلو.. عمق المأساة!
خطابات عبد الرحيم دقلو خلال الساعات الماضية في دارفور توضح حجم وعمق المشكلة التي تواجه السودان حكومةً وشعباً.
يتحدث عبد الرحيم دقلو بفهم متواضع جداً، ولا يمتلك رؤية أو قضية أو مشروعاً أو مبرراً واحداً يدفع سكان دارفور وكردفان للاصطفاف لدقيقة واحدة مع الميليشيا أو مناصرتها، أو يبرر قتل أي شخص في دارفور أو كردفان أو في أي مكان آخر في السودان.
خلال خطاباته، لم يطرح عبد الرحيم دقلو رؤية عميقة كما كان يفعل قادة حركات التحرر الأفريقي أو التمردات المسلحة في تاريخ إفريقيا، من أمثال توماس سانكارا في بوركينا فاسو، أو جوليوس نيريري في تنزانيا، أو باتريس لومومبا في الكونغو، وآخرين كثر في السودان وأفريقيا من الذين كانوا ملهمين لشعوبهم.
عبد الرحيم دقلو يتحدث بجهل عميق عن “سودان جديد مزعوم”، وبلا ملامح أو تفاصيل أو مبررات موضوعية لما يفعله هو وقواته من جرائم قتل ونهب وسلب واغتصاب.
وإذا اكتفينا بالشعار المكرر في حديثه: “سودان جديد يتعمر وسودان قديم يتدمر”، فكيف سيكون مصير السودان الجديد طالما أن مفكره المنظّر هو عبد الرحيم دقلو؟
على أهلنا في دارفور وكردفان تحديداً أن ينتبهوا، وخاصة المستنيرين منهم، وعليهم دور كبير للغاية وتحدٍ تاريخي يتطلب منهم بذل قصارى جهدهم لتنوير أبناء كردفان ودارفور صغار السن والمغرر بهم، بأنه لا مشروع لميليشيا الدعم السريع المتمردة بخلاف مضامين حديث عبد الرحيم دقلو بجهله العميق، الذي يخدم فقط أجندة من يقفون خلفه خارج البلاد، مستغلين درجة تواضع تفكيره لتحقيق مصالحهم من خلال هذه الحرب.
ونحن جميعاً كسودانيين في كل مكان أمام تحدٍ حقيقي وكبير علينا العمل على تجاوزه، طالما أن زعيم التمرد هذه المرة بهذا الجهل العميق.
وعمق المأساة أنها فقط حرب لآل دقلو، ومشغليهم من خارج الحدود.
خالد الإعيسر
إنضم لقناة النيلين على واتساب