المبادرات النسوية.. مجهودات مستمرة لإشراك المرأة في عملية السلام
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
منذ اندلاع حرب السودان في أبريل 2023، نظمت العديد من المبادرات النسوية والمجموعات الشبابية والمنصات التي هدفت لوقف الحرب ومساعدة النازحات والمعنفات داخل وخارج البلاد.
التغيير: مركز الألق
وبحسب نتائج مسح لفريق مركز الألق للخدمات الصحفية، كشفت النتائج أن معظم التغطيات الإعلامية تركزت على أوضاع النازحين واللاجئين داخل وخارج السودان، غير أن غالبية المصادر والإفادات التي استندت إليها التقارير جاءت من رجال، فيما لم تُجرَ سوى مقابلات محدودة مع النازحات واللاجئات.
وقد انتظمت العديد من المبادرات النسوية منذ اندلاع حرب أبريل في تقديم الدعم الإنساني والنفسي للنازحات والمعنفات، وتطالب المبادرات بإشراك النساء في عمليات السلام ونقاشاته، للمساهمة في وقف الحرب.
كما انخرطت بعض الأجسام النسوية في مبادرات لمجابهة حرب 15 أبريل، رغم أنها كانت تعمل قبيل اندلاع الصراع، ونتيجة لمتطلبات المرحلة الجديدة الحساسة، تغيرت أهدافها وظهرت مجموعات جديدة استجابة للنداء الإنساني.
تنسيقية المرأة لوقف الحربنشأت آلية تنسيقية المرأة السودانية لوقف الحرب في السودان بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023 بمبادرة من مركز الجندر للدراسات والبحوث ومركز بادية، وضمّت 28 منظمة ومركزًا نسويًّا.
وتهدف الآلية إلى تضمين القرارات والقوانين الدولية والإقليمية والمحلية المتعلقة بحقوق المرأة وضرورة تمثيلها في المناصب السياسية والاقتصادية، مثل قرار الأمم المتحدة رقم 1325، لمشاركة المرأة في السلام والأمن.
تركز آلية التنسيقية على إيجاد أجندة مشتركة وأساليب لكيفية وقف الحرب، وتنمية الثقة بين هذه المجموعات مع تشكيل آلية تنسيق تساعد النساء على التجمع، وتشدد على تمثيل النساء السودانيات برؤية مشتركة، وترسيخها وتضافرها، بحيث تكون جميع المبادرات النسائية بصوت واحد.
كما تنادي بضرورة توفير التدريب وبناء القدرات في مجال الحكم الرشيد وحقوق المرأة من وجهات نظر متعددة ومفاهيم موضوعية. وتدعو أيضًا إلى معالجة خلق الملكية وضمان استدامة النشاط بين مجموعات النساء السودانيات والجيل الشاب النشط لإنهاء الحرب الحالية.
اتحاد النساء السودانيتأسس الاتحاد النسائي السوداني عام 1952 أثناء النضال ضد الاستعمار البريطاني، وهو منظمة سودانية لحقوق المرأة وواحدة من أكبر منظمات حقوق المرأة بعد أن نال السودان استقلاله في أفريقيا.
ومع بدايات انتهاك حق المرأة في التنظيم والعمل السياسي، تم حل الاتحاد بقرار عسكري ومنع عن العمل عام 1964.
من أهم إنجازات الاتحاد تاريخيًّا تنظيم حملة لصالح تعليم الفتيات خلال فترة الاستعمار البريطاني، حيث كان التعليم يقتصر على أقلية صغيرة من الأولاد فيما عارضت السلطات البريطانية التعليم الرسمي للفتيات.
مبادرة لا لقهر النساءوقد أسس مدارس للفتيات في الخرطوم وأم درمان، وفي عام 1970 نظم مؤتمر دولي لمكافحة أمية المرأة حضرته العديد من المنظمات النسائية من جميع أنحاء أفريقيا. كما أقام وقتذاك فصولًا مسائية للنساء البالغات لتشجيع محو الأمية والتثقيف الصحي للمرأة ومعارضة زواج القاصرات والزواج القسري.
نظم الاتحاد كذلك حملة من أجل تنظيم تعدد الزوجات، ومنح النساء حق الموافقة على الزواج، ومعارضة القوانين التي تلزم النساء المعتدى عليهن بالعودة إلى أزواجهن. وحقق الاتحاد حق توظيف النساء والحصول على أجر متساوٍ، ومكافحة التمييز العرقي والعنصرية.
نساء مفكراتتأسست المبادرة مباشرة عقب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وتتكون المجموعة من 14 خبيرة سودانية متواجدات في القاهرة ودول أخرى، ينتمين إلى مؤسسات أكاديمية ومنظمات مجتمع مدني وخبراء سابقين في هيئات الأمم المتحدة.
يقوم الهدف العام للمجموعة على “دعوة الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية لوقف الحرب ودعم استراتيجيات بناء السلام الحساسة للنوع الاجتماعي”.
تتمثل الأهداف المحددة في تقديم المساعدة الفنية لمبادرات ومجموعات النساء من أجل المناصرة الفعالة لوقف الحرب، وتشمل الأهداف الأخرى ضمان أن تكون عمليات بناء السلام حساسة للنوع الاجتماعي، مع مراعاة مشاركة المرأة على قدم المساواة في جميع العمليات، والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتعافي، والوصول إلى المساعدات الإنسانية.
تدعو مبادرة نساء مفكرات إلى إنشاء قنوات اتصال مع مبادرات المجتمع المدني العاملة على إنهاء الحرب والشراكة معها لبناء السلام والديمقراطية الحساسة للنوع الاجتماعي. وتعمل المبادرة على التواصل مع الأطراف والمؤسسات والأفراد المعنيين على المستويين الإقليمي والدولي لوقف الحرب.
وتواصلت عضوات المبادرة مع هيئات إقليمية وعالمية لأجل المناصرة لإيقاف الحرب على مستويات عليا، حيث سعت إلى مناصرة قضية وقف حرب 15 أبريل على المستوى الإقليمي والعالمي والتواصل مع المبادرات النسائية الأخرى.
وقد سبق أن عقدت المجموعة لقاءات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية ومع مفوضي القرن الأفريقي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والعديد من هيئات الأمم المتحدة.
وأصدرت المجموعة بيانات خاطبت فيها هذه الأطراف برسائل مناصرة خلال المؤتمرات والقمم التي عقدت، مثل قمة دول الجوار التي نظمتها مصر. وكانت أهم المطالب وقف الحرب، استعادة الحكم المدني، إشراك المرأة في كافة العمليات السياسية، وفتح مسارات الدعم الإنساني للمتضررين من الحرب داخل السودان وقضايا اللاجئين في الشتات.
الوسومالمجموعات النسوية المدافعات عن النساء حماية النساء في السودان نساء السودانالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: المدافعات عن النساء حماية النساء في السودان نساء السودان لوقف الحرب وقف الحرب المرأة فی
إقرأ أيضاً:
برلماني: إسرائيل أصبحت تضرب بعرض الحائط كل الدعوات لوقف التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استنكر المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، بالإضافة إلى استمرارها في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، الأمر الذي يعكس عربدة سياسية وعسكرية تمارسها إسرائيل بحق دول الجوار، دون أدنى احترام للقوانين أو الأعراف الدولية، في ظل صمت دولي مريب، وصمت أممي لا يليق بمؤسسات يفترض أن تحمي السلام وحقوق الإنسان.
وقال الجندي، إن هذا السلوك العدواني المتكرر يضع منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان، وينسف كل الجهود الدولية التي تهدف لإحلال السلام والاستقرار، لافتا إلى أن استهداف عيادة تابعة لوكالة "الأونروا" في مخيم جباليا، والذي أدي إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، يُعد جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية، وهو مشهد يتكرر بشكل مأساوي في الأراضي الفلسطينية، في ظل غياب كامل للمحاسبة أو الردع.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن إسرائيل أصبحت تضرب بعرض الحائط كل الدعوات لوقف التصعيد، وتتعامل مع المشهد الإقليمي على أنه ساحة مفتوحة لتصفية حسابات سياسية وعسكرية، غير عابئة بالتبعات الخطيرة لمثل هذه السياسات على مستقبل المنطقة بأكملها، مؤكدا أن استمرار الاحتلال في هذه الانتهاكات لن يجلب لإسرائيل الأمن، بل سيزيد من حدة الاحتقان الشعبي والسياسي، وسيدفع الأوضاع إلى مزيد من الانفجار، محذرًا من أن تجاهل هذه التحذيرات قد يقود المنطقة إلى دوامة عنف جديدة لن يسلم منها أحد.
وأشاد النائب، بالدور المصري المحوري في احتواء الأزمة، ومساعي القيادة السياسية المستمرة في الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح من هذه الجرائم، مؤكدا أن مصر تتحرك بثبات لحماية الأمن الإقليمي، وتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني، بما يليق بثقلها التاريخي والدبلوماسي، داعيا إلى ضرورة تحرك عربي جماعي، يرتكز على رفض التطبيع مع واقع القتل والاحتلال، والعمل على فرض إجراءات حقيقية لردع إسرائيل عن مواصلة جرائمها، والتأكيد على أن أمن واستقرار المنطقة لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.