اشتباكات أمستردام.. الأحداث بدأت قبل المباراة بوقت طويل والسبب: مشجعو مكابي
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
وصف قادة أوروبيون ما حدث في العاصة الهولندية أمستردام، ليل الخميس الجمعة، بأنه "معاد للسامية"، بعد وضعوا الأمر في إطار "هجوم على المشجعين الإسرائيليين"، لكن "يورونيوز" جمعت معلومات تظهر أن هؤلاء حرضوا على العنف وقاموا باستفزازات قبل المباراة بوقت طويل.
ذهبت "يورونيوز" إلى أمستردام وتحدثت مع ممثلي كل مجتمع، وكشفت أن الأحداث التي أعقبت مباراة مكابي تل أبيب الإسرائيلي وأياكس أمستردام الهولندي، بدأت قبل المباراة بوقت طويل وبشكل أكثر تعقيداً مما ظهر في التقارير الأولية.
ولا تزال أصداء تلك الاشتباكات بين أنصار مكابي تل أبيب وأنصار الفلسطينيين تتردد في شتى أرجاء أوروبا، خاصة أنها أثارت ضجة دولية، وهددت بتصعيد إضافي في ظل الاستقطاب القائم حالياً بين المجتمعين.
ويضاف إلى ذلك، أن العاصمة الفرنسية باريس تستعد لاستضافة مباراة بين منتخبي فرنسا وإسرائيل، الخميس المقبل، ضمن دوري الأمم الأوروبية.
ووصف قادة أوروبيون ما حدث للمشجعين الإسرائيليين بأنه "معاد للسامية"، بعد أن ركزوا على جانب معين من الاشتباكات وتجاهلوا الإشارات إلى استفزازات وأعمال عنف ارتكبها الإسرائيليون وسبقت المباراة.
ماذا حدث بالضبط؟كانت أمستردام مسرحاً لتوترات متزايدة، قبل يوم من المباراة، إذ وصل الآلاف من أنصار مكابي تل أبيب إلى هولندا قادمين من تل أبيب، قبيل مباراة فريقهم مع أياكس أمستردام ضمن الدوري الأوروبي.
وفي مؤتمر صحفي، ذكرت شرطة أمستردام أن التوترات بدأت عندما أحرق المشجعون الإسرائيليون علماً فلسطينياً في "ساحة دام" أو ساحة السد، كما انتزعوا أعلاماً فلسطينية أخرى كانت موضوعة على منازل.
أضافت الشرطة أن المشجعين الإسرائيليين خربوا سيارة أجرة، وهو ما قاد إلى اشتباكات بين هؤلاء و400 من سائقي الأجرة في أمستردام.
ويظهر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع في شبكات التواصل أحد مشجعي مكابي وهو يُدفع أو يقفز في قناة مياه بأمستردام، بينما يصرخ المتفرجون "قولوا فلسطين حرة وسنرحل". لم تتمكن "يورونيوز" من التحقق من صحة الفيديو بشكل مستقل.
وعلى الرغم من جهود الشرطة الهولندية لتهدئة التوتر، إلا أنه الأحداث تصاعدت، بعد ظهر الخميس، عندما وقعت مناوشات بين المشجعين الإسرائيليين ومعارضيهم في ساحة السد.
وقبل انطلاق المباراة، انتشر فيديو على شبكات التواصل يوجه فيه المشجعون الإسرائيليون شتائم بذيئة للفلسطينيين، وقال: "دعوا الجيش الإسرائيلي ينتصر، وعندها سنضاجع العرب"، ووصلت هتافاتهم إلى القول "لا يوجد مدارس في غزة لأن لم يتبق أطفال"، ولم تتمكن "يورونيوز" من التحقق من صحة الفيديو بشكل مستقل.
وذكرت تقارير إعلامية أن المشجعين الإسرائيليين شوشوا على دقيقة الصمت في بداية المباراة، حداداً على أرواح ضحايا الفيضانات في إسبانيا، بالهتافات والصافرات والألعاب النارية.
وبحسب الشرطة، ظل الوضع تحت السيطرة حتى نهاية المباراة. بعدها، انفجرت الأحدث، حيث تجمع أشخاص في وسط أمستردام، وباشروا بالهجمات على الإسرائيليين، مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص في "الهجمات الخطيرة"، بحسب الشرطة.
وقال أشخاص تحدثت إليهم "يورو نيوز" إن الهجمات كانت تستهدف أنصار الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء بناء على هوياتهم.
وذكر أحد مشجعي مكابي أن أحد أصدقائه نجا من مشاجرة لأنه كان يحمل هوية غير إسرائيلية.
Relatedإصابة 10 إسرائيليين جراء اشتباكات مع مناصرين لفلسطين في أمستردام أحداث أمستردام: مقاطع تُظهر لحظة وقوع الاشتباكات بين مشجعين إسرائيليين ومناصرين للقضية الفلسطينيةنتنياهو: ما حدث في أمستردام خطير ومعاد للساميةاعتراف بسلوك إسرائيلي غير جيدويقول جير ستراندرز، وهو عضو مجلس إدارة الجمعية اليهودية التقدمية في أمستردام، إن بعض القادة استخدموا كلمة "مذبحة" في محاولة لتقسيم المجتمعات.
ويتابع: "الهجمات الممنهجة لديها القدرة على تخويف المجتمع اليهودي".
وقال: "لكن عندما ترى صور الإسرائيليين، الذين أثاروا الشغب بشكل جزئي، وفعلوا أشياء غير جيدة، والتي عليك أن تدينها، فأنا أفهم أن الشباب المسلمين يشعرون بالانزعاج".
في المقابل، ترى الناشطة المؤيدة لفلسطين ومؤسسة حركة (MiGreat)، روس ييكيما، التي ترتدي الكوفية وسترة مكتوب عليها "فلسطين حرة" أنها تخشى استهداف المؤيدين لفلسطين بسبب موقفهم.
وتقول: "شعر الكثير من الأشخاص بعدم الارتياح حتى عند ارتداء الكوفية طوال الأسبوع، لأننا سمعنا عن الهجمات العنصرية طوال الأسبوع الماضي والتي طالت مبان وأشخاص لأنهم يبدون مسلمين".
وحثت الجماعات الهولندية المؤيدة للفلسطينيين المدينة على إلغاء المباراة قبل أيام احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة ولبنان.
لم يتم إلغاء المباراة، لكن في المقابل، منعت السلطات المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين من الاقتراب من الاستاد حيث كان من المقرر أن تقام المباراة، بقرار من عمدة أمستردام فيمكي هالسيما.
وقالت إن حركة المقاطعة دعت لسنوات إلى حظر إسرائيل والفرق الإسرائيلية لكرة القدم من المسابقات الأوروبية.
وأضافت: "لا أفهم كيف اعتقدت الحكومة الهولندية أو البلدية أن هذه فكرة جيدة (تنظيم المباراة) ولم تعتقد أن الناس سيخرجون إلى الشوارع".
المصدر: euronews
كلمات دلالية: كوب 29 غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بنيامين نتنياهو لبنان ألمانيا كوب 29 غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بنيامين نتنياهو لبنان ألمانيا هولندا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني السياسة الإسرائيلية كوب 29 غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بنيامين نتنياهو لبنان دونالد ترامب ألمانيا منوعات شوكولاتة تل أبيب إسرائيل السعودية المشجعین الإسرائیلیین یعرض الآن Next فی أمستردام تل أبیب
إقرأ أيضاً:
الصليب الأحمر لـ«الاتحاد»: ملايين السوريين بحاجة لدعم إنساني طويل الأمد
أحمد مراد (دمشق، القاهرة)
أخبار ذات صلةأوضحت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط من دمشق، سهير زقوت، أن ملايين السوريين يواجهون تحديات خطيرة جراء تداعيات الأزمة غير المسبوقة التي تعيشها البلاد منذ 14 عاماً، ما جعلها تُعاني واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في العالم.
وذكرت زقوت، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن اندلاع العنف في بعض المناطق السورية يخلق احتياجات إنسانية جديدة، ويؤدي سوء الأوضاع الاقتصادية وتدهور الخدمات إلى معاناة الملايين من أجل البقاء، وتظل المساعدات الإنسانية شريان حياة لملايين السوريين.
وشددت على أن تقليص المساعدات يعمق المعاناة في سوريا، ويدفعها بعيداً عن التعافي، وأن عدم الاستثمار في دعم سوريا الآن سيكون خطأ جسيماً، حيث لا تزال الأعمال العدائية والعنف تندلع في بعض أنحاء البلاد.
وقالت متحدثة الصليب الأحمر إن السوريين يحتاجون إلى دعم طويل الأمد لإعادة البناء، حيث ما زالت تداعيات 14 عاماً من النزاع متجذرة بعمق، ليس فقط في المجتمعات، بل أيضاً في البنية التحتية الحيوية، وتمثل إزالة الذخائر غير المنفجرة، واستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المنازل وسبل العيش، خطوات ضرورية نحو الاستقرار. واعتبرت زقوت أن الدعم الدولي المستدام يشكل أمراً ضرورياً لكسر حلقة الأزمات الإنسانية في سوريا، وتظل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ملتزمة بمساعدة السوريين على التعافي، مشددة على أن ضمان ظروف آمنة وكريمة لمن يبقون أو يختارون العودة هو مفتاح المصالحة والمستقبل.
وأضافت أن تقلص ميزانيات المساعدات يفرض خيارات صعبة، وتراجع المشاركة الدولية يؤدي إلى توقف التقدم، وسيُترك ملايين السوريين دون المساعدة التي يحتاجونها لاستعادة حياتهم.
وأشارت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل على استعادة وصيانة خدمات الكهرباء والمياه من خلال التدخل المباشر، والتنسيق مع السلطات السورية، والتعاون مع الجهات الإنسانية الأخرى، حيث تساهم في إعادة تأهيل منشآت المياه وأنظمة تنقية المياه في حلب، وضمان الوصول المستمر للمياه عبر الشاحنات في الحسكة، ما يوفر وصولاً موثوقاً للمياه النظيفة لملايين الأشخاص في مناطق مختلفة.
وكشفت زقوت أن 14 مليون سوري استفادوا من تدخلات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع المياه، وقد تمكن 11 مليون شخص من الحصول على مياه شرب أكثر أماناً من خلال برنامج التعقيم في 9 محافظات، وتم تحسين وصول نحو 8 ملايين شخص إلى المياه عبر إعادة تأهيل 35 منشأة مائية.