بعد يومين من تهديد الحوثي باستئناف الحرب.. المبعوث الأمريكي يصل إلى الخليج
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
بعد يومين، فقط، من تهديد زعيم المليشيا الإمامية عبدالملك الحوثي باستئناف الحرب ضد السعودية، أعلنت الخارجية الأمريكية عن سفر المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينج إلى الخليج العربي، في جولة تستغرق أياماً.
وقال بيان للخارجية الأمريكية، الاثنين، إن الهدف من زيارة ليندركينج إلى الخليج العربي "دفع الجهود الجارية التي تقودها الأمم المتحدة لتوسيع الهدنة وإطلاق عملية سلام شاملة".
وأضاف البيان، إن الولايات المتحدة "ملتزمة بدعم حل للصراع اليمني في أقرب وقت ممكن"، وأن الإدارة الأمريكية تعمل "عن كثب" مع الأمم المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وشركاء آخرين، "للبناء على الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة" في أبريل 2022.
وأشار إلى أن المبعوث الخاص ليندركينغ سيلتقي مع الشركاء اليمنيين والسعوديين والإماراتيين والعمانيين والدوليين، "لمناقشة الخطوات اللازمة لتأمين وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة بوساطة الأمم المتحدة مع ضمان استمرار الجهود لتخفيف الأزمة الاقتصادية ومعاناة اليمنيين".
وهاجم عبدالملك الحوثي في خطابه، السبت الماضي، السعودية مذكراً إياها بمطالب الجماعة المتمثلة فيما تسميه بـ"تبعات الحرب وإعادة الإعمار والانسحاب وإيقاف الحصار"، مهدداً بقوله "لا يمكن أن يعيش السعودي في أمن ورفاهية وتحريك للاستثمارات في نيوم وغيرها".
وأضاف متوعداً: "لا يمكن أن نسكت على استمرار هذا الوضع.. إذا لم يحصل تطورات إيجابية ومعالجة للإجراءات الظالمة ولم يقلع السعودي عن استمراره في نهجه العدائي، فإن موقفنا سيكون حازمًا وصارمًا". كما أشار، ضمنياً، في ختام خطابه إلى مخاوف الجماعة من تصاعد المطالب الشعبية في مناطق سيطرتها بصرف الرواتب، حيث دعا أنصاره إلى "العمل على الاستقرار الداخلي وإفشال كل مؤامرات الأعداء لإثارة الفتن في الداخل تحت مختلف العناوين".
وكان المبعوث الأمريكي إلى اليمن ليندركينج هاجم مليشيا الحوثي في أكتوبر 2022، واصفا الشروط التي وضعتها بـ"المستحيلة". وانتقد أيضا تصريحات الحوثيين، حينها، التي تهدد شركات الشحن والنفط التجارية، وقال إن الولايات المتحدة ستواصل مساعدة شركائها العرب في الخليج للدفاع عن أنفسهم.
ويشهد هذا العام منذ بدايته زيارات متكررة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينج، إلى منطقة الخليج العربي، حيث كانت آخر زيارة للمبعوث الأمريكي إلى الخليج العربي في يونيو الماضي وسبقتها زيارة في مايو. وفي زيارة يونيو التقى ليندركيج رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي بحث معه مستجدات الوضع اليمني، والجهود الرامية لإحياء مسار السلام في ظل تعنت المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، بحسب وكالة سبأ- النسخة التابعة للحكومة.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الخلیج العربی الأمم المتحدة إلى الخلیج
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، مع نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، الأوضاع في جنوب لبنان، والانسحاب الإسرائيلي، والتطورات على الحدود مع سوريا.
وجاء ذلك خلال لقائهما في قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة بيروت، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية.
تأتي هذه المباحثات في إطار زيارة غير محددة المدة بدأتها أورتاغوس الجمعة، والتي تشمل لقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين، ويرافقها وفد يضم نتاشا فرانشيسكا، نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وسوريا، ومسؤولين أمريكيين آخرين، إضافة إلى سفيرة الولايات المتحدة في بيروت، ليزا جونسون.
وتمحور اللقاء حول عدد من القضايا الرئيسية، أبرزها التطورات في الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحت سيطرته.
وناقش الطرفان الأوضاع على الحدود اللبنانية-السورية، والتنسيق القائم بين البلدين في ظل المتغيرات السياسية والأمنية في سوريا.
وتطرق الاجتماع إلى الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة اللبنانية، إلى جانب الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، وهي ملفات تحظى باهتمام أمريكي ودولي.
ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، تعمل الحكومة السورية الجديدة على فرض الاستقرار الأمني في البلاد، وضبط حدودها مع الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان، مع تكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات وتعقب فلول النظام السابق الذين يتسببون في اضطرابات أمنية.
وفي هذا السياق، شهدت الحدود اللبنانية-السورية توترًا منتصف آذار/ مارس الماضي، عندما اتهمت وزارة الدفاع السورية "حزب الله" باختطاف وقتل ثلاثة من عناصرها، وهو ما نفاه الحزب.
ويأتي اللقاء وسط تصاعد التوتر بين لبنان و"إسرائيل"، حيث لم تلتزم الأخيرة باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وبالرغم من الاتفاق، لم ينسحب جيش الاحتلال من جميع النقاط اللبنانية التي يحتلها، ولا يزال يشن ضربات جوية، في انتهاك واضح للاتفاق.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية عن مصدر سياسي رفيع – لم تسمه – أن موقف لبنان الرسمي الذي سيتم إبلاغه لأورتاغوس، يتمثل في المطالبة بالتنفيذ الكامل للاتفاق، ووقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وثّقت الجهات اللبنانية الرسمية 1384 خرقًا إسرائيليًا، أسفرت عن استشهاد 117 شخصًا وإصابة 366 آخرين، وفق إحصاءات وكالة الأناضول استنادًا إلى مصادر رسمية.
يُذكر أنه في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، تحول لاحقًا إلى حرب شاملة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، إضافة إلى نزوح حوالي 1.4 مليون شخص.