فاينانشيال تايمز تحث الاتحاد الأوروبي والصين على ملء أي فراغ تخلفه أمريكا في قضية المناخ
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
حثت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية الاتحاد الأوروبي والصين على أن يكونا مستعدين للتعاون في ملء الفراغ الذي قد تخلفه الولايات المتحدة إذا قررت الانسحاب من اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ عقب عودة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وأكدت الصحيفة - في مقال افتتاحي - أن المزيد من التأخير في تحول مناخي يسير بالفعل بوتيرة بطيئة للغاية، وهو أمر لا يستطيع العالم تحمله.
وأضافت: أن الجهود العالمية للحد من انبعاثات الاحتباس الحراري لم تسر أبدا بسلاسة أو فاعلية كما هو مطلوب، منذ أن بدأت قبل ثلاثة عقود.. لكن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تأتي في لحظة عصيبة بشكل خاص للتحول إلى الطاقة الخضراء الذي لا يزال أقرب إلى نقطة البداية منه إلى خط النهاية.
وبحسب الصحيفة، قد تتسبب إدارة ترامب هذه المرة في إحداث المزيد من الضرر الاقتصادي في الداخل أكثر من الخارج، خاصة إذا انتهى الأمر بالحزب الجمهوري إلى السيطرة على مجلسي الكونجرس.. وخلال فترة ولاية ترامب الأولى من عام 2017 إلى عام 2021، بدأت الصين في التقدم على الولايات المتحدة في مجال المركبات الكهربائية والبطاريات والوحدات الشمسية وغيرها من تقنيات الطاقة النظيفة.
وردت إدارة بايدن على هذا الأمر بقانون خفض التضخم لعام 2022، وهو قانون المناخ التاريخي الذي يوجه مليارات الدولارات إلى الصناعات الخضراء التي تعهد ترامب بتدميرها.
وقالت "فاينانشيال تايمز" إن "تهديدات ترامب بإنهاء مشاريع الطاقة النظيفة، مثل مزارع الرياح البحرية "منذ اليوم الأول"، مع تعزيز إنتاج الوقود الأحفوري، من شأنها أن تضخ حالة من عدم اليقين في خطط الاستثمار الأخضر، وتعيق الآمال في كسر قبضة الصين على تقنيات القرن الحادي والعشرين".
وأشارت إلى وجود اختبار مبكر لكيفية تأثير نتيجة الانتخابات الأمريكية في (كوب 29) في باكو.. وقال فريق حملة ترامب "إنه سيسحب الولايات المتحدة مرة أخرى من اتفاقية باريس لعام 2015، وهو أمر أعلن عنه في عام 2017 وفعله رسميا في أواخر عام 2020، فقط ليشاهد جو بايدن يستعيد العضوية في أوائل عام 2021".
ووفقا للصحيفة، لم تتبع أي دولة الولايات المتحدة في ذلك الوقت ولا توجد أي علامة على اعتزام أحد الانسحاب من اتفاقية باريس حتى الآن، لكن مستشاري ترامب يأملون أن يسحب الرئيس القادم الولايات المتحدة هذه المرة من المعاهدة الأم لاتفاقية باريس، اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لعام 1992، وهي خطوة يصعب التراجع عنها ومن شأنها أن توجه ضربة أعمق بكثير للتعاون الدولي.
ومن المتوقع أن يؤثر هذا الاحتمال على مهمة مركزية في باكو، حيث من المقرر أن يتفق المبعوثون على هدف مالي جديد لمساعدة الدول الأكثر فقرا على التعامل مع مناخ أكثر حرارة.
وفي ختام افتتاحيتها، قالت الصحيفة "إنه في نهاية المطاف، من غير المرجح أن يقضي ترامب على عملية مؤتمر الأطراف أو يوقف التحول في مجال الطاقة، ولكن يتعين على الاتحاد الأوروبي والصين أن يكونا مستعدين للمساعدة في ملء الفراغ الذي قد تخلفه الولايات المتحدة".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي فاينانشيال تايمز مريكا قضية المناخ
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي: التعريفات الجمركية الأمريكية «غير مبررة وغير قانونية»
علق بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، على التعريفات الجمركية البالغة 20% التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة الماضية، قائلا «إنه بينما قد يطلق الرئيس ترامب على هذا اليوم اسم "يوم التحرير"، إلا أنه من وجهة نظر المواطن العادي هو "يوم التضخم"».
وأضاف لانج في بيان نشر على الموقع الرسمي للبرلمان الأوروبي، اليوم الخميس أن هذه الإجراءات غير المبررة وغير القانونية وغير المتناسبة، لا يمكن أن تفضي إلا إلى مزيد من تصعيد التعريفات الجمركية وتدهور اقتصادي حاد للولايات المتحدة والعالم ككل.. وبسبب هذا القرار، سيتم إجبار المستهلكين الأمريكيين على تحمل العبء الأكبر في حرب تجارية.
وأشار إلى أن هذه التعريفات ستجعل العمليات والتصنيع أقل كفاءة وأدت إلى حالة من عدم اليقين المدمر في مناخ الاستثمار، كما أن ردود فعل أسواق الأسهم واضحة للغاية.
وتابع، سيرد الاتحاد الأوروبي وسنفعل ذلك من خلال إجراءات قانونية وشرعية ومتناسبة وحاسمة، وسندرس أي الأدوات المتاحة لنا هي الأنسب لردنا، قائلا: نحن لن نتراجع، وسندافع عن سيادتنا ولن نغير التشريعات التي صغناها ديمقراطيا ولصالح مواطني الاتحاد الأوروبي، حتى لو أثار ذلك استياء بعض مليارديرات الولايات المتحدة.
وأضاف، يتعين على الدول التي استهدفتها هذه الإجراءات الرد بجبهة موحدة وإرسال رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة لإنهاء هذا الجنون في الرسوم الجمركية".
وأعرب عن أمله، بأن تكون هذه الإدارة مهتمة حقا بالتواصل مع الاتحاد الأوروبي، مضيفا "لكنني لست واثقا. آمل أن توفر حججنا وحزم ردنا حوافز كافية لجلب الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، قائلا: سيبقى باب الاتحاد الأوروبي مفتوحا دائما لإيجاد حل".
اقرأ أيضاً«ترامب» يوقع أمراً تنفيذياً لفرض التعريفات الجمركية على دول العالم
عقود الذهب تهبط والتعريفات الجمركية المتبادلة ترفع مؤشر الدولار