صحيفة الاتحاد:
2025-04-03@03:25:30 GMT

فاطمة الظنحاني تعزِّز ثقافة التطوع في المدارس

تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT

خولة علي (أبوظبي)
التطوع هو أحد أسمى القيم الإنسانية التي تعزز الترابط والتعاون بين أفراد المجتمع، ويغرس في النفوس حب العطاء والشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين. ويكتسب التطوع المدرسي أهمية خاصة في بناء جيل واعٍ ومدرك لأهمية خدمة مجتمعه، حيث يتعلم الطلاب قيمة التعاون والتضامن، مما يسهم في تكوين شخصيات متوازنة وإيجابية.

وقد أظهرت فاطمة الظنحاني منذ لحظة عملها اجتماعية في الحرم المدرسي، التزاماً عميقاً بمسؤوليتها تجاه المجتمع، وشغفاً لا يلين في دعم الطلاب والمساهمة في بناء مجتمع مدرسي متماسك، لقدرتها على تعزيز القيم الإنسانية لدى الأجيال الناشئة، وغرس روح العطاء والعمل التطوعي في نفوسهم، وذلك عبر تقديم إرشاد اجتماعي متميز وبرامج تدريبية فعالة. كما لعبت دوراً رائداً في المجتمع، من خلال عضويتها في جمعيات النفع العام ومشاركتها في العديد من المؤسسات المحلية والدولية.
منذ عام 2014، أبدعت فاطمة الظنحاني في دورها اختصاصية اجتماعية في مدارس أبوظبي، حيث امتلكت رؤية واضحة وسعت لبناء بيئة مدرسية داعمة. ولم يقتصر دورها على تقديم الإرشاد الاجتماعي للطلاب فحسب، بل تجاوز ذلك لتكون مدربة ومرشدة في مجتمعات التنمية المهنية، وبرزت كمتحدثة فعالة في مؤسسات كبرى، منها الهلال الأحمر الإماراتي ومبادرة «أقدر» لتمكين الشباب. وهي تتمتع بعضوية فعالة في جمعيات النفع العام، حيث تناقش القضايا الاجتماعية وتساهم في إيجاد حلول مبتكرة لها. وقد كرست وقتها وجهودها متطوعة محلية ودولية لدعم المجتمعات داخل الإمارات وخارجها، وكتبت في الصحف والمجلات المحلية، لتسهم في نشر ثقافة العطاء والتطوع بين أفراد المجتمع.

التطوع وأهميته
تؤمن فاطمة الظنحاني، بأن التطوع يمثل روح العطاء، التي تغرس في النفوس حب الخير والشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين. وتقول: التطوع قيمة سامية تعزز التماسك المجتمعي، وتشجع الأفراد على التعاون لتحقيق أهداف إنسانية نبيلة. وإن غرس ثقافة التطوع في المدارس يعتبر ضرورياً لتنشئة جيل واعٍ ومدرك لأهمية خدمة المجتمع، مما يسهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة التحديات بإيجابية. وتكمن أهمية التطوع في نشر ثقافة العطاء، وتطوير الشعور بالمسؤولية الاجتماعية من خلال العمل الجماعي وتنمية المهارات الشخصية، مثل التواصل وتنظيم الوقت والقيادة، مما يعزز التطوع من شعور الانتماء لدى الأفراد، حيث يشعرون بأنهم يساهمون في بناء وتطوير مجتمعهم.
وترى الظنحاني أن نشر ثقافة التطوع، بين الشباب، يسهم في بناء جيل مدرك لأهمية العطاء والتفاعل مع قضايا مجتمعه. وتؤكد أن المؤسسات المجتمعية والمدارس تلعب دوراً محورياً في ترسيخ هذه القيم، من خلال توفير الفرص التطوعية والمبادرات التي تتيح للأفراد المشاركة في خدمة المجتمع، ما يجعل من التطوع جزءاً أساسياً من أسلوب الحياة.

أخبار ذات صلة «الشارقة للعمل التطوعي» تفتح باب التسجيل حتى 31 ديسمبر القادم «الشؤون الإسلامية والأوقاف» تطلق «مصلى مدرستنا»

بداية العطاء
بدأت رحلة الظنحاني مع التطوع منذ صغرها، حيث تأصلت هذه القيمة في ذهنها وتكرست فيما بعد مع أبنائها وطلابها. وفي إحدى حصص الإرشاد الجماعي التي تقدمها للطلاب، اقترحت إحدى زميلاتها عليها تكوين فريق تطوعي والمشاركة في جائزة الهلال الأحمر الإماراتي المخصصة لطلاب المدارس. من هنا، انطلقت إنجازاتها، لتصبح رائدة في مجال التطوع داخل وخارج المدرسة. وساهمت في نشر ثقافة التطوع بين الطلبة من خلال الأنشطة المدرسية، والتي كان لها أثر كبير في تشجيع الطلاب على المشاركة بالأعمال التطوعية، وقد حفزتها هذه التجربة على المشاركة في جائزة «عون» للخدمة المجتمعية تحت إشراف الهلال الأحمر الإماراتي. وبعد الفوز بالجائزة، ازداد حماس الطلبة من مختلف المراحل للانضمام إلى الفريق التطوعي.
أطلقت الظنحاني مع فريقها مبادرات تطوعية متنوعة داخل الحرم المدرسي، وجاءت معظم الأفكار من طالباتها. ومن أبرز هذه المبادرات، مبادرة «اصنع بسمة» التي استهدفت دعم طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أُقيمت ورش عمل أسعدت هذه الفئة وقدمت لهم هدايا محببة. وكذلك مبادرة «دفء وأمان» التي شملت توزيع وجبات غذائية وصحية وشراء جاكيتات شتوية للعاملين في المدرسة، ويوم التشجير، حيث ساهم الفريق في ترتيب الحديقة المدرسية وزراعة الأزهار.

تحديات
واجهت الظنحاني بعض التحديات في الأنشطة التطوعية خارج المدرسة، حيث يتطلب ذلك الحصول على موافقات لإخراج الطالبات إلى مواقع معينة، مع التأكد من أن تكون تلك المواقع آمنة لتجنب تعرض أي من الطالبات للخطر أثناء تقديم الخدمة. وحققت الظنحاني عدة إنجازات، بينها حصولها على لقب «المشرف المتميز» على مستوى إمارة أبوظبي والدولة، بالإضافة إلى جائزة الإبداع الدولي في العمل التطوعي ودرع التميز التطوعي من فريق «شكراً لعطائك». كما شاركت في عدة فعاليات خارجية كمتطوعة إماراتية، لتثبت أن العطاء لا يعرف حدوداً. وتسعى الظنحاني أن تصبح قائدة في مجال الخدمة الاجتماعية، وأن تسهم في تطوير برامج العمل المجتمعي والتطوعي في الإمارات. وتوسيع دائرة تأثيرها، لتلهم العاملين في المجال الاجتماعي، وتوجههم نحو تحسين البرامج التي تخدم المجتمع، متطلعة إلى مستقبل يزخر بالعطاء والعمل لخدمة الوطن.

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: المدارس التطوع ثقافة التطوع نشر ثقافة فی بناء من خلال

إقرأ أيضاً:

نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان

قضت ھذھ الحرب اللعينة على كثير من العلاقات الاجتماعية حتى داخل الاسرة الواحدة، وأحيانا بين الاخوين الشقيقين. فقد كان صادما لأحدى الاسر أن وجدت فجأة ابن لھا يقاتل في صف مليشيا الدعم السريع بينما ابن ثاني لھا يقاتل في صفوف القوات المسلحة السودانية.
وبالطبع وقع اللوم على الوالدين من قبل الجيران والعائلة الكبيرة وتمت مقاطعة الأسرة بل شتمها من الكل، اي من الذين يعتبرونها مساندة للقوات المسلحة ومن الذين يعتبرونها مساندة لمليشيا الدعم السريع!!!
ھذا الوضع المزرى انتشر بصورة او بأخرى في الاحياء السكنية بل حتى في القرى والريف، مما أدى لخوف الجميع من وجود فرد او افراد بينھما او قربھم متحمس الى درجة التطرف "شايلاھ الھاشمية" لمناصرة أحد الطرفين حسب وجھة نظرھ الخاصة، ولوحظ أن الامر يبدأ ببلاغات كيدية وتصفية حسابات قديمة وقد ينتھي بحماقة كبرى داخل الاسرة او الحي.
في أخف الحالات اصبحت الاسر في حالة نقاشات حادة، تتطور لنزاعات داخل العائلة واتخاذ موقف مع او ضد القوات المسلحة، مما دفع بالبعض للنزوح قريبا من مناطق سيطرة القوات المسلحة او بعيدا عن مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع
نعم. ستقف الحرب عما قريب بشكل او بأخر؛ ولكن بعد ان يكون قد سقط الالاف من القتلى و الضحايا و المفقودين.
وبعد أن يكون قد أصاب الاسر والاحياء السكنية تمزق مجتمعي كبير، بل عند البعض أصبح الصراع قبلي وجھوي وعنصري وقد يصر البعض على نشر هذا التعصب حوله، و ھو أمر يلاحظ أنھ انتشر انتشار النار في الھشيم في وسائط التواصل الاجتماعي.
لذلك يجب بعد توقف الحرب، ان يكون لكل مواطن وقفة مع نفسه ويصل لقناعة بأن الإصلاح يبدأ من المستوى الفردي، ،فيتسأل ماذا عساي فاعل للمساهمة في الإصلاح و"تعزيز التسامح" على مستوى الاسرة والعائلة والحي السكني، مما يؤدي لإعادة بناء اللحمة و رتق النسيج الاجتماعي ، أي المساھمة في ايجاد نوع من المصالحة الوطنية على مستوى القاعدة "ضبط المصنع"، ثم يأتي دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية لرفع شعار ان "السودان بلد واحد" والتكرار اليومي في اجھزة الاعلام وغيرھا لأغنية المرحوم الفنان أحمد المصطفى " أنا سوداني" ، و "تعزيز التفاهم والتسامح والتعايش السلمي بين الأفراد والمجتمعات".
ثم على مستوى أعلى يأتي دور الحكومات المحلية لتقوم بالصلح بين المجتمعات المتعددة الثقافات واللهجات فتجمع رؤوس القبائل ووجهاء المجتمع وتركز عليهم في حلقات توعوية بضرورة نشر مفاهيم التعايش السلمي، وان القانون فوق الجميع، كذلك يمكن من خلال الندوات المحلية وخطب المساجد وحتى دروس الخلاوي التركيز على قيم المساواة التامة بين كل المواطنين بمختلف أعراقهم ودياناتهم، كما ينبغي للحكومات المحلية القيام بمحاربة كل ظواهر العنف واولها جمع السلاح الناري.
ثم على مستوى الحكومات الإقليمية والمركزية. يجب الالتفاف للتعليم فھو الركيزة الأساسية لبناء الاخاء والانصهار الاجتماعي بين اطفال اليوم الذين سيكونون اباء وأمهات الغد، لذلك يجب ان يكون ضمن مناھج التعليم حصص للتربية الوطنية موجھة لصقل الطفل بكل قيم الاخاء والمساواة والوطنية الصادقة..
أن بناء السودان الجديد لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نشر ثقافة السلام وتبني قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن. إن إصلاح ما أفسدته الحرب يتطلب جهداً جماعياً يبدأ من الفرد والأسرة ويمتد إلى المجتمع بأسره. علينا جميعاً أن ندرك أن السودان وطن يسع الجميع، وأن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية لإعادة إعمار ما دمرته الصراعات. فلنجعل من التسامح قيمة عليا ومن الحوار وسيلة لحل النزاعات، ولنعمل معاً على غرس بذور المحبة والسلام في نفوس الأجيال القادمة، حتى ينهض وطننا قوياً موحداً ينعم بالأمن والاستقرار.

wadrawda@hotmail.fr  

مقالات مشابهة

  • بحضور فاطمة بنت هزاع.. المرزوقي يشارك في منافستين بنهائيات «مونديال قفز الحواجز»
  • قصة البحث عن فاطمة
  • ثقافة القناطر تعقد أمسيات وورش عمل للأطفال.. اليوم
  • قوافل العطاء والزيارات العيدية تتواصل للمرابطين بالجبهات
  • نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان
  • أكاديمية فاطمة بنت مبارك تنظم «دولية الشطرنج» 12 أبريل
  • أكاديمية فاطمة بنت مبارك تنظم "دولية الشطرنج" 12 أبريل
  • اختيار صحفية سودانية ضمن أفضل 100 شخصية موثرة في العمل التطوعي بالوطن العربي
  • المؤسسات الإنسانية تستقبل عيد الفطر بروح العطاء والتكافل
  • وفاة أرملة الكابتن محمود الجوهري وتشييع الجنازة عصرا من مسجد فاطمة الشربتلى