مايك والتز مستشارًا للأمن القومي: هل العراق ساحة اختبار لترامب؟
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
12 نوفمبر، 2024
بغداد/المسلة: أفادت تحليلات متابعين للشأن العراقي أن التصعيد الأخير في المنطقة قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدفع من اللوبي المؤيد لإسرائيل، إلى اتخاذ قرار توجيه ضربات دقيقة ومحدودة في العراق. ورجحت بعض المصادر السياسية أن هذا التصعيد يأتي في إطار الرد على قصف فصائل المقاومة العراقية للأهداف الإسرائيلية، في وقت حساس يتزايد فيه الضغط على واشنطن من أجل تعزيز موقفها الأمني في الشرق الأوسط.
وقالت تغريدة على تويتر: “ترامب لن يكتفي برد عسكري محدود على العراق، بل سيضغط على الاقتصاد العراقي لتوجيه ضربة أخرى قد تكون أكثر تأثيرًا” ، بينما تحدثت مصادر مقربة من دوائر القرار في واشنطن عن احتمالية أن يشمل الرد الأمريكي إجراءات اقتصادية صارمة، مثل تشديد تحويلات الدولار النقدي من العراق إلى الخارج، في خطوة تهدف إلى الضغط على الاقتصاد العراقي، الذي يعاني أساسًا من أزمات مالية خانقة.
وفقًا لمعلومات تداولها المراقبون السياسيون، فإن الاهتمام الأمريكي بالعراق يتزايد بشكل ملحوظ، وهو ما يعكسه اختيار ترامب للنائب الجمهوري مايك والتز لمنصب مستشار الأمن القومي. والتز، الذي كان من ضباط القوات الخاصة الأمريكية، يعد من الشخصيات البارزة التي لها باع طويل في التعاطي مع الجماعات المسلحة في العراق وأفغانستان، ويعرف جيدًا تفاصيل الصراعات المحلية والإقليمية في المنطقة. و التز يعرف العراق عن كثب، وهو شخصية قد تساعد في تحديد الردود الأكثر فاعلية على الأنشطة الإيرانية في المنطقة.
ومع استمرار التصعيد، أفادت فأن العراق قد يدخل في مرحلة جديدة من التوترات مع الولايات المتحدة، لا سيما بعد تهديدات غير مباشرة بالتعرض للمصالح الأمريكية في البلاد.
وتحدثت تحليلات عن استشعار قلق عراقي من عدم التزام ترامب بوعده بسحب القوات الأمريكية من العراق، في وقت يتصاعد فيه ضغط اللوبي المؤيد لإسرائيل الذي يصر على بقاء التواجد العسكري الأمريكي كضمان لمصالح واشنطن في المنطقة.
وفي سياق متصل، ذكر تقرير لقناة “الحرة” الأمريكية أن ترامب سيستخدم القوة العسكرية لترسيخ رؤيته للشرق الأوسط، مستهدفًا هذه المرة القيادات العسكرية العراقية المحسوبة على فصائل المقاومة، بدلًا من استهداف البنى التحتية.
واعتبر محللون أن هذه الاستراتيجية قد تندرج ضمن محاولة لتعزيز الأمن الإسرائيلي، حتى وإن كان ذلك على حساب العلاقات الأمريكية-العراقية، التي قد تتضرر بشدة.
وفقا لتوقعات محللين سياسيين، قد يؤدي التصعيد إلى تأثيرات مباشرة على المشهد السياسي والاقتصادي في العراق، خاصة إذا تم تطبيق إجراءات اقتصادية أكثر تشددًا.
وقال تحليل ان: “التحديات الاقتصادية التي يواجهها العراق قد تصبح أكبر إذا زاد الضغط الأمريكي، ما قد يدفع الحكومة العراقية إلى البحث عن شركاء إقليميين جدد لموازنة هذا التهديد”.
ولعل أبرز تداعيات هذا التصعيد هو استهداف مصالح الولايات المتحدة في العراق، وهو ما قد يشعل دائرة من العنف تستهدف القوات الأمريكية، التي تتواجد في عدة مواقع حيوية في البلاد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: فی المنطقة فی العراق
إقرأ أيضاً:
مصدر بالخارجية الإيرانية لـبغداد اليوم: الرسالة المنسوبة لترامب تكهنات
بغداد اليوم - طهران
اعتبر مصدر مسؤول بالخارجية الإيرانية، اليوم الأحد (30 آذار 2025)، أن الرسالة التي نشرتها وسائل إعلام أجنبية ونسبتها إلى الرئيس الأمريكي دونالد والتي كانت موجهة إلى المرشد علي خامنئي بانها "تكهنات إعلامية".
وقال المصدر في حديثه لـ"بغداد اليوم" عند سؤاله عن الرسالة المنسوبة إلى ترامب والتي نشرتها وسائل إعلام عربية وأجنبية "النص الذي نشرته "سكاي نيوز" على أنه رسالة ترامب إلى إيران غير دقيق".
وأضاف، "هذه مجرد تكهنات إعلامية وليس واقعاً مكتوباً على الورق، ولا تقعوا في فخ اللعبة الإعلامية للعدو"، مشيراً إلى أنه "ستأتي الفرصة والوقت المناسب لنشر هذه الرسالة بعد صدور قرار من القيادة العليا في الجمهورية الإسلامية".
وكانت قناة "سكاي نيوز" نشرت رسالة منسوبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت موجهة إلى المرشد علي خامنئي في 7 من مارس الجاري والتي أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الخميس الرد عليها عن طريق سلطنة عمان.
وبحسب الرسالة المنسوبة فإن "ترامب طلب من المرشد علي خامنئي بعدما أشاد بدوره ومكانته بهدف فتح مسار جديد في العلاقات التي تضررت على مدى عقود بسبب سوء الفهم والتوترات غير الضرورية".
وقال ترامب "لقد أثبت التاريخ أن القوى العظمى، حتى في خضم العواصف السياسية، قادرة على إظهار الشجاعة والحكمة لاختيار التعاون بدلاً من المواجهة".
وأضاف "اليوم، أمامنا هذه الفرصة، والولايات المتحدة، تحت قيادتي، مستعدة لاتخاذ خطوة جادة نحو المصالحة. يمكننا رفع العقوبات المُشلّة، وتخفيف القيود الاقتصادية، والمساهمة بدور بنّاء في حل الأزمات الإقليمية، من سوريا إلى اليمن".
واعتبر ترامب أن "هذا العرض لا يأتي من موقع ضعف، بل هو تعبير عن قوة وعزم لإرساء الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم".
كما وجه ترامب في نهاية رسالته تحذيراً بالقول "لكنني أحذّر من أن تجاهل هذه اليد الممدودة والاستمرار في مسار المواجهة، ودعم الجماعات العسكرية، أو السعي وراء الطموحات النووية، سيؤدي إلى ردّ حاسم"، مبيناً أن "الولايات المتحدة لن تكون فقط الطرف المُحدد للمعادلات، بل قد تصبح القوة المدمرة".
وتابع "في حرب قصيرة، يمكننا تدمير جميع البُنى التحتية الاقتصادية، والسياسية، والأمنية التي تعتمد عليها الجمهورية الإسلامية، كل ما بنيتموه على مدار عقود، يمكننا إزالته في لحظات".
وختم رسالته الى خامنئي بالقول "أمامكم خياران"، السلام، الذي سيجلب الرخاء لشعب إيران، أو المواجهة، التي لن تؤدي إلا إلى الدمار"، مبيناً "أمريكا دائما مستعدة للحوار، لكن إذا رفضتم، فإن التاريخ لن يغفر أخطاءكم".