فورين بوليسي: 3 خطوات اتخذها ترامب مؤشر على ما ستكون عليه سياسته الخارجية
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
استعرض تقرير بمجلة فورين بوليسي أول 3 خطوات اتخذها الرئيس المنتخب دونالد ترامب في ما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة الخارجية، وتبين منها توجّهه نحو دعم إسرائيل ورغبته بإنهاء الحروب في الشرق الأوسط وفي أوروبا.
وقالت كاتبة رسالة المجلة الأسبوعية عن أخبار العالم ألكسندرا شارب إن ترامب بدأ بوضع أسس أجندته الدولية على الرغم من أن أمامه 70 يوما على تولّي منصب الرئاسة.
رشح ترامب الاثنين ممثلة شمال ولاية نيويورك بالكونغرس إليز ستيفانيك لتكون مندوبة البلاد بالأمم المتحدة، وستيفانيك معروفة بانتقادها المستمر للمنظمة بدعوى أنها معادية للسامية ومتحيزة ضد إسرائيل، وفق التقرير.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، دعت ستيفانيك إلى "إعادة تقييم كامل لتمويل الولايات المتحدة للأمم المتحدة"، وعدّت الكاتبة قرار ترامب إشارة واضحة على أن الإدارة القادمة ستكون داعمة شرسة لإسرائيل على المستوى الدولي.
إنهاء الحرب على غزة بشروط إسرائيلولفتت الكاتبة إلى أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجريا 3 محادثات هاتفية خلال الأسبوع الماضي فقط. وبدأت المحادثات بعد صدور نتائج الانتخابات الأميركية، وصرح نتنياهو بأنه وترامب "يمتلكان الآراء ذاتها حول الخطر الذي تمثله إيران".
وعلى الرغم من تأكيد ترامب لضرورة وضع حد للحرب، فإنه عبّر كذلك عن دعمه لأهداف إسرائيل العسكرية وتحقيقها النصر "الشامل"، كما عبر عن قلقه بأن الهدنة ستسمح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتوحيد صفوفها، ومن ثم فمن غير الواضح إذا كانت الإدارة القادمة تنوي التوسط بمحادثات وقف إطلاق النار، حسب التقرير.
وقف حرب روسيا وأوكرانياوذكر التقرير أن ترامب تحدث الأربعاء الماضي، برفقة الملياردير إيلون ماسك، إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومن ثم نقلت صحيفة واشنطن بوست الأحد بأن ترامب أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونفى الكرملين ذلك على أنه "ضرب من الخيال" وأنه لا توجد خطط رسمية بعد للتواصل مع المرشح الجمهوري الفائز.
وكان ترامب قد عبر مرارا عن قدرته على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية خلال 24 ساعة من تسلّمه الحكم.
وتشير هذه الخطوات، وفق التقرير، إلى نيته إنهاء الصراع بأسرع وقت ممكن.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
السيد بدر: الحوار نهج دبلوماسي تقوم عليه السياسة الخارجية العمانية
العمانية: أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية على أن الحوار نهج دبلوماسي وهو الأساس الراسخ الذي تقوم عليه السياسة الخارجية العمانية، والمتجذر في التاريخ العماني وقيمه.
جاء ذلك في كلمة معاليه خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى منظمة الرؤساء الشباب 2025 في المتحف الوطني بمسقط بمشاركة وفد من الرؤساء التنفيذيين الشباب بالمنظمة في إطار زيارتهم الحالية لسلطنة عُمان ضمن جولة تستهدف تعزيز الحوار وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية.
وقال معاليه: إن سلطنة عمان تؤمن بمساحات للحوار، حيث يمكن حل النزاعات بواقعية، وتعمل المصالح المشتركة على توحيد وجهات النظر المختلفة، بدلا من أن تُستخدم كأداة للفرقة والعداء.
واستعرض معاليه الرؤية والمبادئ التي تقوم عليها السياسة الخارجية العُمانية المرتكزة على الانفتاح، والحياد، والاحترام المتبادل، مبيّنا أن هذه القيم أساسية لضمان تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد معاليه أن الدبلوماسية العمانية ليست مجرد أداة للسياسة الخارجية، بل هي انعكاس لهُوية سلطنة عمان ونهجها الراسخ في التعامل مع العالم، وعلى مر التاريخ، كانت ولا تزال حلقة وصل بين القارات والثقافات والأفكار، حيث استقبلت شواطئها المستكشفين والتجار والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، مما أسهم في تشكيل هُويتها الوطنية ونهجها القائم على الحوار والانفتاح.
وأشار معاليه إلى أن الضيافة في سلطنة عُمان ليست مجرد عمل من أعمال الكرم، بل هي أسلوب حياة يعكس رؤيتنا للعلاقات الدولية، فأن نرحّب بشخص ما في منازلنا ومجتمعاتنا ووطننا يعني أننا نؤمن بقدرتنا على إثراء حياة بعضنا البعض وبهذا المعنى، فإن الضيافة هي دبلوماسية عملية، وهي الخطوة الأولى نحو بناء علاقات قائمة على التفاهم والانفتاح.
وقال معاليه: إن الدبلوماسية، في جوهرها، هي "فن التوازن"، مشيرا إلى أن سلطنة عُمان لطالما قامت بدور محوري في تعزيز الحوار والتفاهم بين الأطراف المختلفة، كما أن الدبلوماسية في سلطنة عُمان ليست مجرد ممارسة سياسية، بل هي انعكاس لقيمها المتجذرة في تاريخها وثقافتها، وهي بالنسبة لنا ليست مجرد أداة للسياسة الخارجية، بل هي جزء من نسيج هويتنا.
وأكد معالي السيد وزير الخارجية، أن الخطط الدولية المتعلقة بمستقبل فلسطين غالبا ما تُبنى على أسس غير عادلة وغير مستدامة، مشيرا إلى أن هذه الخطط تستند في كثير من الأحيان إلى سياسات قائمة على العداء، مما يحرم الشعب الفلسطيني من حقه في اختيار قيادته وتقرير مصيره.
وأعرب معاليه عن قلقه المتزايد إزاء تصاعد العداء في المشهد العالمي، مؤكدا أن هذه الظاهرة لا تشكّل مصدر قلق فحسب، بل إنها أيضا غير مجدية، وتسهم في إطالة أمد النزاعات وتعقيد مسارات الحلول السّلمية.
وقال معاليه: إن الخطط الخارجية الخاصة بمستقبل الحكم في فلسطين غالبا ما تستند إلى العداء، وهذا ما يجعلها غير مستدامة وغير عادلة، لأنها تُحرم الفلسطينيين من حقّهم الأساسي في اختيار قياداتهم وتقرير مستقبلهم.
وعن تأثير السياسات القائمة على العداء في حل النزاعات، أشار معاليه إلى أن العديد من الجهات الدولية ترفض الانخراط في الحوار مع خصومها، مما يؤدي إلى تعميق الخلافات وتأجيج النزاعات بدلا من حلها.
وقال معاليه: الكثيرون يصرّون على عدم التحدث إلى خصومهم كمسألة مبدأ، ويرون في الحوار مكافأة يجب حجبُها عن الأطراف التي يختلفون معها، لكن في الواقع، هذا النهج لا يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلات ويجعل الحلول السلمية أكثر صعوبة.
وفي سياق حديثه عن القضية الفلسطينية، أوضح معاليه أن العديد من الحكومات ترى أن تحقيق السلام في فلسطين يجب أن يتم عبر حل الدولتين، لكنها في الوقت ذاته تمتنع عن الاعتراف بدولة فلسطين بسبب موقفها من بعض الفصائل السياسية، مثل حركة حماس، وأكد معاليه أن هذا الموقف يعمي هذه الجهات عن إدراك المطالب المشروعة لتلك الفصائل التي تتقاطع في كثير من الأحيان مع تطلعات الشعب الفلسطيني في تحقيق الأمن والاستقلال، وهي حقوق مكفولة بموجب القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأضاف معاليه: إذا كنا نسعى لإيجاد حلول دائمة، فعلينا أن نكون مستعدين للحوار مع من نختلف معهم، والأهم من ذلك، أن نصغي إليهم ونحاول فهم وجهات نظرهم.
يُذكر أن منظمة الرؤساء الشباب (YPO) هي مجتمع عالمي يضم أكثر من 35 ألفا من كبار الرؤساء التنفيذيين في مختلف القطاعات من 142 دولة.