قتلت كلبها.. من كريستي نوم المرشحة لتولي وزارة الأمن الداخلي في إدارة ترامب؟
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
اختار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية كريستي نوم لتولي حقيبة الأمن الداخلي في الإدارة الجديدة، وفقًا لما ذكره مصدران مطلعان اليوم الثلاثاء.
وحسب شبكة “سي إن إن" الأمريكية، سيتم اختيار كريستي نوم لتولي هذا المنصب، مع شغل اثنين من المتشددين الرئيسيين في مجال الهجرة - ستيفن ميلر وتوم هومان - مناصب عليا، مما يشير إلى جدية ترامب في وعده بالقضاء على تعهداته بشأن الهجرة.
وباختياره لـ نوم، يضمن ترامب أن يتولى موالٍ له حقيبة الأمن الداخلي التي يعطيها الأولوية وهي مفتاح أجندته المحلية، فوزارة الأمن الداخلي مسؤولة عن كل شيء بدءًا من حماية الحدود والهجرة حتى التعامل مع الكوارث وجهاز الخدمة السرية.
ووفقًا للشبكة الأمريكية، شهدت الوزارة قدرًا هائلاً من الاضطرابات في المرة الأخيرة التي تولى فيها ترامب منصبه. ففي ذلك الوقت، كان لدى وزارة الأمن الداخلي خمسة قادة مختلفين، اثنان منهم فقط تم تأكيدهما من قبل مجلس الشيوخ.
وتقضي نوم حاليًا فترة ولايتها الثانية لمدة 4 سنوات حاكمة لولاية داكوتا الجنوبية بعد تحقيقها فوزا ساحقا في إعادة انتخابها في عام 2022.
وذاع صيتها على مستوى الولايات المتحدة بعد رفضها إصدار أمر ملزم بارتداء الكمامة على مستوى الولاية خلال جائحة كوفيد-19.
ومع ذلك، مرت نوم بفترة صعبة سياسيا استمرت لبضعة أشهر هذا العام.
يذكر أن كريستي نوم كانت ذات يوم ضمن قائمة ترامب المختصرة المرشحة لمنصب نائب الرئيس، لكن علاقتها بترامب تحولت بعد الطرح السلبي المحيط بنشر كتابها: "لا عودة إلى الوراء: الحقيقة حول ما هو الخطأ في السياسة وكيف نحرك أمريكا إلى الأمام".
وفي الكتاب، كشفت أنها قتلت ذات مرة كلبها الصغير كريكيت، البالغ من العمر 14 شهرًا، عندما لم يظهر عليه علامات “كلب الصيد المثالي”.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ترامب ستيفن ميلر توم هومان الأمن الداخلی
إقرأ أيضاً:
نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
تصاعد الصراع الداخلي ضد نتنياهو، بعد إطلاقه الحرب الثانية على قطاع غزة في 18/3/2025، إلى مستوى لم يعهده من قبل، طوال عهوده، في رئاسة الحكومة.
فنتنياهو تمرسّ في مواجهة خصومه الداخليين، والإفلات من الأزمات التي كان من الممكن أن تطيح به. ولكنه في هذه المرة، يواجه مستوى من الصراع الداخلي والتأزيم، راح يتهدّده بالسقوط، لا سيما إذا تحوّل التظاهر إلى الإضرابات، وأشكال العصيان المدني.
لو كان وضع الكيان الصهيوني، كأيّ دولة طبيعية، مشكّلة تاريخياً، لكان من السهل، توقع تطوّر ما يجري، من تظاهرات وصراعات داخلية، إلى المستوى الذي يطيح بنتنياهو وحكومته. ولكن، لأنه كيان استيطاني اقتلاعي- إحلالي عنصري، يصعب التأكد من توقع تطوّر هذه الأزمة إلى مستواها الأعلى، كما هو في الحالات الطبيعية.
ولعل أهم ما يشكّل الاختلاف، هو طبيعة الصراع الذي يخوضه الكيان ككل، مع الشعب الفلسطيني. وذلك باعتباره حرب وجود، وليس حرب حدود، أو حرباً لتغيير نظام (مثلاً من نظام أبارتايد إلى نظام دولة مساواة مواطنية، ما بين سكانها، أو مكوّناتها، أو مواطنيها).
وهذا يفسّر لماذا لجأ نتنياهو إلى الهروب من أزمته الداخلية، إلى شنّ حرب ضدّ غزة (طبعاً رغبته). وهذا يفسّر أيضاً المواقف الأمريكية، أو الغربية من الصراع عموماً، وحتى من احتمال شخصية رديئة، مُرتَكِبة جرائم إبادة، مثل شخصية نتنياهو.
ولكن، مع ذلك، لا بدّ من الرصد الدقيق للتصعيد، الذي راح يأخذ مداه الأعلى، في الصراع الداخلي ضدّ نتنياهو، وحكومته المتصادمَيْن مع تقاليد الكيان الصهيوني، ودولته العميقة، وتقاليده "الديمقراطية". وهي التقاليد التي أرساها المؤسّسون من العلمانيين المتدينين الصهاينة، اللابسين لبوس الحركات "العمالية اليسارية" الغربية، من أمثال بن غوريون، وشاريت، وبيريز ورابين.
لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن. فالتظاهرات الأخيرة الحاشدة، لم تعد معبّرة عن دعم أسر الأسرى فحسب، وإنما أيضاً، أصبحت معبّرة عن اتجاهات كثيرة، معارِضة لنتنياهو وتحالفه: سموتريتش/ بن غفير، أو معبّرة عن اتجاهات، تدافع عن القضاء واستقلاليته، في وجه تغوّل نتنياهو عليه. وهو صراع يمسّ أساساً من أسس تشكيل الكيان الصهيوني.
بكلمة، لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن.
وذلك فضلاً عن انهيار كل "استقلالية" له، في مواجهة ترامب، الذي أصبح نتنياهو، أسيراً له. وأصبح ترامب حاميه الوحيد. ولكنها حماية غير مضمونة البقاء، بسبب ترامب نفسه، غير المضمونة مواقفه، والقابلة للتقلب إلى حدّ انقلابه من "رجل سلام"، يريد أن يطفئ بؤر الحرب المتوترّة إلى آريس "إله الحرب في الأساطير الإغريقية"، حيث أعطى نتنياهو ضوءاً "أخضر" لشنّ الحرب الأخيرة على غزة. وأعلن حرباً ضروساً على اليمن، ما زال غارقاً فيها إلى أذنيه. وراح يدّق طبول حرب شبه عالمية، ضدّ إيران.
طبعاً هذا لا يعني أن ترامب، غير قابل للانقلاب مرّة أخرى (مثلاً على نتنياهو)، لابساً لبوساً مختلفاً.
ولهذا، فإن الصراع الداخلي المندلع ضد نتنياهو، يجب أن يراقَب جيداً. مما يسمح بتوقع الإطاحة به، أو فرض تراجعات مذلّة عليه. وذلك إذا ما تحرك، الهستدروت أيضاً.