نظّمت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص المؤتمر الدولي الثاني للحوسبة وتحليل البيانات، برعاية معالي الشيخ سباع بن حمدان السعدي، الأمين العام للأمانة العامة للاحتفالات الوطنية، وحضور عدد من المسؤولين من القطاعين العام والخاص.

وأكّد سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، على دور المؤتمرات في تعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والصناعة لدفع النمو التكنولوجي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن مثل هذه التجمعات ضرورية لتبادل المعرفة والأفكار بما يتماشى مع "رؤية عُمان 2040"، التي تعطي الأولوية للابتكار والتنمية المستدامة والقوى العاملة الماهرة.

وأضاف سعادته: إن المؤتمر يضم كوكبة من الباحثين ومحترفي الصناعة والطلبة لاستكشاف أحدث التطورات في مجالات الحوسبة وتحليل البيانات.

من جانبه، قال الدكتور أحمد بن عبدالله البلوشي، نائب رئيس الجامعة بشناص: إن المؤتمر يجمع أبرز العقول العالمية في مجالات الحوسبة وتحليل البيانات، وهذه شهادة على الالتزام المشترك بتعزيز المعرفة وتشجيع الابتكار وتحقيق التغيير المؤثر في بيئة تكنولوجية تتطور بسرعة.

وأضاف البلوشي: إن المؤتمر حقق مشاركة استثنائية بقبول 136 ورقة بحثية، وتم إعداد 118 منها للنشر والعرض، بمشاركة 11 دولة وأربعة متحدثين رئيسيين من الولايات المتحدة وماليزيا، بالإضافة إلى تقديم ثلاث حلقات عمل متخصصة، مما يمنح المشاركين فرصة لتعميق معرفتهم وتعزيز مهاراتهم في مجالات تحليل البيانات والحوسبة الناشئة بما يتواكب مع "رؤية عُمان 2040".

وسلّط الدكتور أحمد بن سعيد المعشري، رئيس الجمعية العمانية لمهندسي الكهرباء والإلكترونيات، الضوء على أهمية التعاون في معالجة التحديات والفرص في البيئة الرقمية، وأهمية IEEE كمنظمة رئيسية تعزز التقدم التكنولوجي والتطوير المهني داخل البلاد، وتعمل كوسيط لتبادل المعرفة والابتكار، مما يجعلها جزءًا أساسيًا في نمو سلطنة عُمان في قطاع التكنولوجيا.

وقالت أمينة بنت سالم الجابرية، رئيسة قسم تقنية المعلومات بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص: إن الأبحاث العلمية في الحوسبة وتحليل البيانات تُعد محورًا جوهريًا في تعزيز الكفاءة ودعم اتخاذ القرارات المعتمدة على البيانات في جميع جوانب الحياة، كما أن الأبحاث تسهم في تعزيز الفهم وتوجيه إستراتيجيات المستقبل، مما يحسن الأداء ويزيد الإنتاجية في مختلف المجالات.

وتضمن برنامج المؤتمر محاضرة حول الثقة التقنية وانعكاسها على علاقتنا بالذكاء الاصطناعي، ألقاها الدكتور ديفيد إل بيبيجهاوس من جامعة المسيح بالولايات المتحدة الأمريكية، تناول فيها الديناميكية المتغيرة للثقة بين البشر والذكاء الاصطناعي، واستكشاف الفرص والتحديات في هذه العلاقة، وتضمين تعلم الآلة "ML" والذكاء الاصطناعي ضمن مفهوم "ثقة التكنولوجيا"، مشيرًا إلى أن هذا سيضفي عمقًا معرفيًا، خاصة أن تعلم الآلة هو جوهر معظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا على أهمية الثقة في بناء علاقة صحية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وتشجيع تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وأخلاقي.

وشاركت غرفة تجارة وصناعة عُمان بشمال الباطنة بعرض مرئي قدّمه الدكتور سيف بن خليفة بن سيف الجابري، الرئيس التنفيذي لشركة "ليفلز تك" للاستشارات والحلول التقنية، تناول فيه الدور الذي يجب أن تلعبه الصناعة في دعم تطوير مهارات المعلمين لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال في الفصول الدراسية، وكيف يمكن للابتكارات الخاصة بالقطاع الخاص في الذكاء الاصطناعي تعزيز التعليم في المناطق النائية أو الريفية حيث يكون الوصول إلى التعليم الجيد محدودًا، وكيف يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها الصناعة أن تدعم التعلم مدى الحياة، خاصة في مساعدة المهنيين على إعادة تأهيل أو تطوير مهاراتهم استجابة للتطورات السريعة في التكنولوجيا.

وألقت الدكتورة زينب مفتي القرشي من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسقط محاضرة حول تعليم الروبوت للمبتدئين، كما قُدمت محاضرة أخرى حول تطوير الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية بعنوان "ثورة تقسيم الصور والفيديو"، قدّمها الدكتور محمد نورزالي حاجي محمد من قسم الهندسة الإلكترونية بجامعة تون حسين أون بماليزيا "UTHM"، تناول فيها كيفية تجهيز المعلمين والمربين بشكل أفضل للعمل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفصل الدراسي.

وأقيم على هامش المؤتمر معرض للمشروعات الطلابية وجلسة حوارية حول الذكاء الاصطناعي والتعليم، وتكريم المتحدثين الرسميين والرعاة في المؤتمر.

وتضمن برنامج اليوم الأول للمؤتمر جولة سياحية في محافظة شمال الباطنة لتعريف المشاركين بالمعالم التاريخية والمناظر الطبيعية في المحافظة وإثراء تجربتهم بالتراث الثقافي الغني في سلطنة عُمان.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: جامعة التقنیة والعلوم التطبیقیة الذکاء الاصطناعی وتحلیل البیانات

إقرأ أيضاً:

اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة

اتهمت خبيرة الذكاء الاصطناعي، هايدي خلاف، الجيش الإسرائيلي باستخدام تطبيقات ذكاء اصطناعي خلال هجماته على قطاع غزة، بالتعاون مع شركات تكنولوجية كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون، مما قد يجعل هذه الشركات شريكة في جرائم حرب، ومن شأنه تطبيع القتل الجماعي للمدنيين وتوجيه اللوم إلى الخوارزميات.

وحذرت الخبيرة خلاف، وهي مهندسة أمن نظم سابقة في شركة "أوبن إيه آي" المطورة لتطبيق شات جي بي تي ومستشارة في معهد "الآن للذكاء الاصطناعي"، من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي الذي قد يتسم بعدم الدقة.

وأضافت -في حديث لوكالة الأناضول- "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة في الجريمة".

وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي اعتمد في غزة على أنظمة ذكاء اصطناعي مثل "حبسورا" (البشارة)، و"لافندر" لأغراض تشمل المراقبة الجماعية، وتحديد الأهداف، وتنفيذ هجمات استهدفت عشرات الآلاف من المدنيين، في حين تقول منظمات حقوق الإنسان وخبراء إن هذه الأنظمة ساهمت في تنفيذ هجمات واسعة أدّت إلى مقتل الآلاف دون تمييز.

تحت عنوان "سياسات مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من سياسات الإبادة.. أبرز الانتهاكات المرصودة".. مركز "صدى سوشال" الفلسطيني غير الحكومي ينشر تقريرا يشير إلى تصاعد الانتهاكات الرقمية والتعديات الإسرائيلية على خصوصية المستخدمين الفلسطينيين وبياناتهم

للمزيد: https://t.co/76Tp1EtTmf pic.twitter.com/veo1yIOdOm

— Aljazeera.net • الجزيرة نت (@AJArabicnet) July 9, 2024

إعلان

وحذرت الخبيرة خلاف من أن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، المعروفة بعدم دقتها، سوف تدفع نحو تطبيع لحالات القتل الجماعي للمدنيين، كما جرى في غزة، قائلة "إنها معادلة خطيرة، وقتئذ سوف تلجأ الجيوش إلى تبرئة نفسها بالقول إن الخوارزمية هي من قررت، ونحن لم نفعل شيئًا".

وأشارت إلى أن إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعي في كل مرحلة تقريبا من مراحل الهجمات التي شنتها على غزة، بدءا من جمع المعلومات الاستخبارية، وصولا إلى اختيار الأهداف النهائية، اعتمادا على بيانات متنوعة تشمل صورا فضائية، ومعلومات اتصالات تم اعتراضها، وتعقب مجموعات أو أفراد.

كما ذكرت أن تطبيقات مثل "جيميناي" من غوغل، و" شات جي بي تي" من "أوبن إيه آي"، تُستخدم للوصول إلى أنظمة الاتصالات الفلسطينية وترجمة المحادثات، مشيرة إلى أن الأشخاص يُدرجون في قوائم الأهداف فقط بناء على كلمات مفتاحية.

وأشارت الخبيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يتحقق من صحة الأهداف التي يحددها الذكاء الاصطناعي، وقالت: "للأسف، تشير التقييمات إلى أن دقة بعض هذه الأنظمة قد تكون منخفضة بنسبة تصل إلى 25% فقط".

وحذّرت من أن استهداف شخص واحد عبر الذكاء الاصطناعي دون الاكتراث بسقوط مدنيين آخرين يُقارب في خطورته القصف العشوائي، مشددة على أن هذا النوع من "الأتمتة الخاطئة" يحمل أخطارا جسيمة.

وأوضحت أيضا أن التحقق من أهداف الذكاء الاصطناعي يتم بطريقة سطحية جدا، مما يُثير الشكوك حول مدى جدية السعي لتقليل الخسائر المدنية.

وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يُطبع الاستهداف الخاطئ ويخلق سابقة خطيرة، وبسبب حجم وتعقيد هذه النماذج، يصبح من المستحيل تتبّع قراراتها أو تحميل أي طرف المسؤولية".

وقالت الخبيرة خلاف إن العالم يشهد اتجاها متسارعا نحو أنظمة استهداف آلية بالكامل، دون رقابة قانونية أو محاسبة، وإن "هذا التوجه يحظى بدعم من إسرائيل ووزارة الدفاع الأميركية والاتحاد الأوروبي".

إعلان

وشددت على أن غياب الحظر القانوني الواضح على تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية يشكل ثغرة خطيرة لم تُعالج حتى الآن، مؤكدة أن الإطارين القانوني والتقني غير جاهزين لخوض حروب قائمة على الذكاء الاصطناعي.

وتابعت: "إذا كان من الصعب تتبّع كيفية تسبب الذكاء الاصطناعي في سقوط ضحايا مدنيين، فيمكننا تخيل سيناريو يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف للتهرب من المسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين".

شراكة علنية

وأشارت الخبيرة خلاف إلى أن شركات التكنولوجيا الأميركية، وعلى رأسها غوغل وأمازون، قدّمت منذ عام 2021 خدمات ذكاء اصطناعي وسحابة حوسبة للجيش الإسرائيلي.

ولفتت إلى أن هذا النوع من التعاون "ليس تيارا جديدا"، موضحة أن التعاون توسّع بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع اعتماد إسرائيل المتزايد على خدمات السحابة والنماذج والتقنيات من مايكروسوفت.

كما نوّهت إلى أن شركات مثل "بالانتير للتكنولوجيا" على ارتباط بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإن كانت التفاصيل بشأن هذا التعاون محدودة وغير معلنة، مشيرة إلى أن من المهم أن نُدرك أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بشراء خدمات جاهزة، بل يدمجها مباشرة في تطبيقات عسكرية.

وأكدت أن شركات مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت تعلم تماما مدى خطورة استخدام هذه النماذج، ومستوى دقتها، والمخاطر المرتبطة بكيفية استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي، ورغم ذلك "فهي لا تتوانى عن التعاون مع الجانب الإسرائيلي بشكل علني".

وقالت إن هذه الشركات قدّمت تسهيلات مباشرة للجيش الإسرائيلي كي يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالي الاستهداف والاستخبارات، مؤكدة "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة بشكل واضح في الجريمة".

وتأتي هذه الاتهامات الجديدة، في ظل ما ذكرته تقارير مرارا بشأن أن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة قدمت نموذجا مجسدا للسياسات التي تنتهجها شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير في الرأي العام العالمي ودفعه إلى تقبل الحرب على القطاع، مكملة بذلك أدوات الحرب عبر الفضاء الرقمي.

إعلان

وبالتوازي مع الحرب المدمرة على أرض الواقع في قطاع غزة، يخوض الاحتلال الإسرائيلي والقوى الداعمة له حربا على المحتوى الفلسطيني بشبكات التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي.

ويترافق هذا مع مواصلة إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • تقرير أممي يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف
  • الشارقة تستضيف مؤتمر الموزعين الدولي
  • الصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم