سلط تقرير لـ "هيئة البث الإسرائيلية"، الضوء على المبادرة التي طرحها كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود أولمرت، ووزير الخارجية الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة، بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة، معتبرا أنها "تلقى زخما دوليًا".

وذكر التقرير أن أولمرت والقدوة "ناقشا المبادرة مع وزراء خارجية عدة دول، مثل الإمارات والبحرين، بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووزير خارجيته جان نويل بارو".

وأوضحت الهيئة أن ذلك الدعم الدولي يأتي في ظل حالة الجمود التي تسود المفاوضات التي تهدف إلى إنهاء الحرب والإفراج عن الرهائن المختطفين في قطاع غزة.

وتهدف المبادرة التي جرى الحديث في الآونة الأخيرة، إلى إعادة فتح ملف غزة بشكل متكامل ضمن خطة شاملة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي تتطرق إلى "اليوم التالي" لغزة بعد الحرب.

أبرز المحاور

تتضمن محاور المبادرة الرئيسية، "تشكيل هيئة حكومية فلسطينية مستقلة لإدارة غزة بعيدا عن سطوة أي فصائل، مع تواجد أمني عربي يمهد لانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع".

واعتبرت المبادرة أن "التواجد الأمني عربي في غزة، من شأنه أن يمنع تكرار أحداث مثل هجمات السابع من أكتوبر" التي شنتها حركة حماس قبل أكثر من عام، على إسرائيل.

كما تتضمن "صفقة لإطلاق سراح الرهائن المختطفين، مقابل عدد متفق عليه من السجناء الفلسطينيين".

وتشدد المبادرة أيضا على أهمية "إعادة إعمار قطاع غزة وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية فيه، مع تنظيم انتخابات فلسطينية عامة في الضفة وغزة، بعد عودة الحياة إلى القطاع، أي بعد 24 إلى 36 شهرا".

العراق يطرح على القمة العربية الإسلامية مبادرة بشأن لبنان وغزة ودعت القمة العربية الإسلامية الاثنين في الرياض إلى توفير الدعم الكامل لـ"دولة فلسطين" و"تحقيق الوحدة الفلسطينية"، وذلك في بيانها الختامي.

ونقلت الهيئة عمن أسمتهم بـ"المبادرين للمقترح"، أن "الوصول للحل الأشمل لا يمكن أن يكون دون حل موضوع غزة، ودون توفير آفاق سياسية تساهم بنهاية المطاف بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

واعتبروا أن "الحل الأشمل يتضمن نقاط عديدة، بينها إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، مع تبادل أراض بما يقارب 4.4 بالمئة".

كما يشمل الحل، من وجهة نظرهم، أن "تكون القرى والأحياء العربية التي لم تكن تحت السيادة الاسرائيلية قبل 1967، تحت السيادة الفلسطينية".

وبالنسبة للقدس الشرقية، فإنها ستكون، بمقتضى المبادرة، "تحت إدارة دولية من 5 دول، تشمل إسرائيل وفلسطين".

وفي مقابلة سابقة مع "الحرة"، في نوفمبر من العام الماضي، اقترح أولمرت إرسال قوات دولية من حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى قطاع غزة، في مرحلة انتقالية لما بعد حكم حماس، تستمر لسنة ونصف، "من أجل ضبط الأمن وإعادة الإعمار ومحاولة بناء إدارة مدنية جديدة".

وطالب أولمرت، إسرائيل بتقديم "حلول سياسية لمرحلة ما بعد حماس"، بما في ذلك "الاستعداد للعمل في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية بشأن حل الدولتين، لإنهاء هذا النزاع التاريخي".

وقال: "المجتمع الدولي سيقبل بالفترة الانتقالية اللازمة (في قطاع غزة) لتحديد الأهداف السياسية، لكن يجب أن يكون هناك تفاوض بشأن حل الدولتين".

وطالب أولمرت في حديثه لقناة "الحرة"، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بالاستقالة من منصبه بعد الحرب، قائلا: "فوجئنا بهجوم حماس وكان هناك فشل عسكري كبير وهائل في إسرائيل، التي لم تستعد لهذه الهجمات".

وتابع: "على نتانياهو الاستقالة من منصبه، فهو الذي تراجع عن مباحثات السلام وفضّل التحدث مع حماس التي لا تعترف بإسرائيل"، مضيفا أن "القيادة الإسرائيلية كانت لديها أفكار خاطئة، بأنه بالإمكان التحدث مع الحركة بشأن هدوء على الحدود، في وقت كانت تحضر فيه لهذا الهجوم المباغت".

وتابع: "علينا الفهم أن حماس منظمة إرهابية، وهي لا تريد أن يكون هناك سلام مع إسرائيل، بل تريد القتل والإرهاب على خطى داعش وطالبان والقاعدة، وهذه المنظمات لا يجب أن يكون هناك محادثات معها".

واستطرد بقوله: "بسبب الثقة الزائدة، نجحت حماس في هجومها ودفعنا ثمنا باهظا.. لا يمكننا التفاوض معها. حتى الفلسطينيون الذين يعيشون وسط غزة يدفعون ثمنا باهظا".

وأولمرت (78 عاما) الذي خدم في لواء غولاني – وحدة النخبة الأكبر في الجيش الإسرائيلي، كان رئيسا للوزراء في البلاد خلال الفترة بين مايو 2006 ومارس 2009.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: قطاع غزة أن یکون

إقرأ أيضاً:

تقرير: حماس "تحت الحصار"

يتصاعد الضغط على حركة حماس في غزة، حيث تحولت النزاعات إلى العنف، في وقت توسع إسرائيل عملياتها البرية في القطاع.    

عززت إسرائيل قواتها حول المناطق الاستراتيجية في القطاع وحولها

وكتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن العمليات البرية الإسرائيلية أتت بينما تواجه حماس تفجراً متصاعداً في الغضب الشعبي، بسبب دورها في الحرب المستمرة منذ 18 شهراً.    
والثلاثاء، قتل أفراد من عائلة أبو سمرا ذات النفوذ شرطياً من حماس، بعد مطاردته وإطلاق النار عليه، بزعم أنه قتل أحد أبناء العائلة، ويدعى عبدالرحمن.   

Members of an influential Gaza family killed a Hamas police officer, highlighting how the militant group is being squeezed by rising anger and Israel’s growing offensive https://t.co/W4r8timA4g

— The Wall Street Journal (@WSJ) April 2, 2025

وقالت العائلة إن الشرطي قتل عبدالرحمن بينما كان ينتظر في طابور من أجل الحصول على كيس من الطحين في مركز لتوزيع الغذاء. وانتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لعملية القتل الانتقامية في مدينة دير البلح بوسط القطاع، الثلاثاء.   
وفي وضح النهار، أمر مسلحون الرجل بالركوع في مواجهة جدار، ثم أطلقوا النار من خلف ظهره، واستمروا في إطلاق النار على جثته بعد سقوطه، ولم يكن أي من المسلحين يضع قناعاً على وجهه.   
وقالت عائلة عبدالرحمن  في منشور على فيسبوك: "لسنا مُحرِّضين على الفتنة، ورد الفعل كان غير مُدبَّر. قُتل عبدالرحمن غدراً برصاصة مباشرة. كان يتيماً وشاباً خلوقاً".
أما حماس فوصفت مقتل ضابط شرطتها، بأنه "جريمة شنيعة، يجب مواجهتها بعقوبة حازمة وحاسمة"، وقالت إن الصراعات بين سكان غزة والحركة تضعف موقف الفلسطينيين في المواجهة مع إسرائيل.

Immediate blood vengeance: A Hamas officer has been executed following the fatal shooting of a young man from Gaza.

In Deir al-Balah, central Gaza, the Abu Samrah clan has executed Hamas officer Ibrahim Sheldan for taking the life of a family member.

Hamas is now turning… pic.twitter.com/CdB18NMa4j

— Rami Rahamim רמי רחמים (@RamiRahamim) April 1, 2025

وبعدما سمحت حماس أول الأمر للاحتجاجات الصغيرة بالظهور، شنت حملة قمع عقب دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تظاهرات كبرى الجمعة الماضي، مستهدفة الناشطين والأنصار المفترضين لحركة فتح المنافسة، وهي الحركة التي تدعم السلطة الفلسطينية التي تحكم معظم الضفة الغربية.   
وأفاد سكان غزة، أن مقاتلي حماس أمروهم بالبقاء داخل منازلهم، وقتل عناصر حماس ناشطاً، وفقاً لعائلته، وأرسلوا تهديدات بالقتل إلى آخر.

اندلاع العنف

وتوقفت الاحتجاجات في الشارع. ومع ذلك، فإن ظهور المعارضة إلى العلن واندلاع العنف، يثبتان أن سكان غزة باتوا يمتلكون الجرأة على مقاومة حماس، التي أضعفتها الغارات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية. واستمر الكثير من الأشخاص في التحدث عبر مقابلات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، على رغم الخطر على حياتهم.    
وفقدت الحركة، التي سيطرت على غزة عام 2007، قادة رئيسيين وزعماء سياسيين. وهي حتى الآن، تبدي ميلاً محدوداً للقيام بعملية قمع واسعة للمعارضين. وبالمقارنة مع عام 2019، تعرض مئات الفلسطينيين الذين احتجوا على الأوضاع الاقتصادية المتردية، للتعذيب والضرب والتوقيف، وفق منظمات حقوق الإنسان.   

زيادة الضغوط

ووضع المسؤولون الإسرائيليون خطة لزيادة الضغوط على حماس، والتي قد تؤدي إلى غزو كامل لقطاع غزة، حيث تسيطر القوات الإسرائيلية على الأراضي وتسيطر على تسليم المساعدات.
وعززت إسرائيل قواتها حول المناطق الاستراتيجية في القطاع وحولها، وأمرت المدنيين بإخلاء المزيد من المناطق والتوجه إلى مناطق محددة على طول الساحل. وفي وقت سابق من مارس، أغلقت إسرائيل كل المعابر المؤدية إلى غزة، مانعةً دخول المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات.
ونشرت إسرائيل أيضاً قوات برية في الشطر الشمالي من غزة، وتشن غارات جوية يومية في أنحاء القطاع منذ استئناف القتال، وركزت إسرائيل بشكل خاص على قتل عناصر الجناح السياسي لحماس، سعياً منها لتقويض قبضة الحركة على السلطة.
ويأمل مسؤولون إسرائيليون في أن يؤدي مزيج من الضغط العسكري والاحتجاجات من قبل السكان المدنيين، على دفع الحركة إلى القبول بالمطالب الإسرائيلية والأمريكية بإطلاق الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين في غزة.
وأعرب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولون إسرائيليون آخرون بارزون، علناً عن تأييدهم لمحتجين، وهم يدفعون المدنيين في غزة إلى إسقاط حماس.   

مقالات مشابهة

  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • تقرير: حماس "تحت الحصار"
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • “حماس” تفنّد مزاعم إسرائيل بشأن مجزرة عيادة “الأونروا” في جباليا بقطاع غزة
  • تقرير دولي: ليبيا ترفض التوطين وتتمسك بترحيل 4 ملايين مهاجر
  • إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها
  • مقترح لهدنة جديدة في غزة / تفاصيل
  • مقترح لهدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط على إسرائيل
  • مقترح إسرائيلي جديد في مفاوضات غزة
  • حماس توافق على مقترح مصري بشأن الهدنة وإسرائيل تتمسك بخطة ويتكوف