«القارة السمراء» تترقب حسم 16 تذكرة لنهائيات أمم أفريقيا 2025
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
القاهرة (د ب أ)
سيتم كشف النقاب عن هوية جميع المنتخبات الـ 24 التي ستتنافس في نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقررة في المغرب العام المقبل، حينما تنطلق الجولتان الخامسة والسادسة (قبل الأخيرة والأخيرة) للتصفيات، بدءاً من غد الأربعاء حتى يوم الثلاثاء القادم، ومن المقرر أن تقام الجولة الخامسة من غد الأربعاء حتى السبت المقبل، فيما تجرى الجولة السادسة، بدءاً من يوم الأحد حتى يوم الثلاثاء القادمين.
وحجزت 7 منتخبات مقاعدها رسمياً في النسخة الـ 35 لأمم أفريقيا، التي تقام في الفترة من 21 ديسمبر 2025 حتى 18 يناير 2026، لتلحق بالمنتخب المغربي (المضيف)، علماً بأن اللائحة تنص على تأهل المتصدر والوصيف في المجموعات الـ 12 بالتصفيات إلى نهائيات المسابقة القارية.
وتأهلت منتخبات الجزائر، أنجولا، بوركينا فاسو، الكاميرون، جمهورية الكونغو الديمقراطية، مصر، والسنغال من بين 52 منتخبا شاركوا في التصفيات، حيث انضموا للمغرب في الحدث الأكبر في القارة، من أجل التنافس على أغلى الألقاب الأفريقية.
وخلال الجولتين المقبلتين، تسعى كرة القدم العربية لرفع حصيلتها من عدد المشاركين بالبطولة، بعدما ضمن ثلاثة ممثلين لها فقط التأهل للمسابقة، حيث نستعرض في السطور التالية موقف المجموعات الـ 12 بالتصفيات.
المجموعة الأولى
لم يتم حسم أي مقعد بتلك المجموعة، حيث تمتلك المنتخبات الأربعة كامل الحظوظ في الصعود للنهائيات، في ظل تربع منتخب تونس، الفائز باللقب عام 2004، على القمة برصيد 7 نقاط، متفوقاً بفارق نقطة على أقرب ملاحقيه منتخب جزر القمر، فيما يأتي منتخب جامبيا في المركز الثالث بخمس نقاط، ويقبع منتخب مدغشقر في ذيل الترتيب بنقطتين.
ويحل منتخب تونس، الذي لم يغب عن أمم أفريقيا منذ نسخة عام 1994 التي احتضنتها ملاعبه، ضيفاً على منتخب مدغشقر في الجولة الخامسة، التي تشهد أيضاً مواجهة أخرى بين جامبيا وضيفتها جزر القمر، فيما يختتم منتخب (نسور قرطاج) المنافسات بمواجهة ضيفه منتخب جامبيا بالجولة السادسة، وتلعب جزر القمر مع ضيفتها مدغشقر.
المجموعة الثانية
بعد ضمان تأهل المغرب عن تلك المجموعة، فإن الصراع ينحصر الآن بين منتخبي الجابون وأفريقيا الوسطى للظفر ببطاقة الترشح الثانية للمسابقة عن تلك المجموعة. وحقق المنتخب المغربي بداية مثالية بفوزه في جميع مبارياته الأربع الأولى بالمجموعة، ليحلق في الصدارة محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، فيما يحتل منتخب الجابون المركز الثاني بسبع نقاط، بفارق 4 نقاط أمام منتخب أفريقيا الوسطى، صاحب المركز الثالث، فيما يقبع منتخب ليسوتو في ذيل الترتيب بنقطة واحدة، لتتلاشى آماله في التأهل. ويخرج منتخب المغرب، المتوج بالبطولة عام 1976، لملاقاة مضيفه المنتخب الجابوني في الجولة الخامسة، التي تشهد مواجهة أخرى بين ليسوتو وضيفتها أفريقيا الوسطى، فيما يلتقي منتخب (أسود الأطلس) مع ضيفه منتخب ليسوتو في الجولة الأخيرة، بينما تلعب أفريقيا الوسطى مع ضيفتها الجابون.
المجموعة الثالثة
مثلما هو حال المجموعة الثانية، فقد فرض المنتخب المصري هيمنته الكاملة على تلك المجموعة بعدما انتصر في جميع لقاءاته الأربعة الأولى، ليتواجد على القمة برصيد 12 نقطة بالعلامة الكاملة حتى الآن دون أن تتلقى شباكه أي هدف، ويضمن تأهله للنهائيات للمرة الـ27 في تاريخه، معززاً رقمه القياسي كأكثر المنتخبات مشاركة في أمم أفريقيا. وأصبح الصراع على بطاقة العبور الثانية عن تلك المجموعة للنهائيات، بين منتخبات بوتسوانا والرأس الأخضر (كاب فيردي) وموريتانيا، أصحاب المراكز من الثاني إلى الرابع على الترتيب برصيد 3 نقاط لكل منها. ويلتقي المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بأمم أفريقيا برصيد 7 ألقاب، مع مضيفه منتخب كاب فيردي بالجولة الخامسة، التي تشهد مواجهة أخرى بين موريتانيا ومضيفتها بوتسوانا، فيما يلعب منتخب (الفراعنة) مع ضيفه منتخب بوتسوانا بالجولة السادسة التي تجرى خلالها أيضاً مباراة موريتانيا وضيفه منتخب الرأس الأخضر.
المجموعة الرابعة
لم تشهد تلك المجموعة حسم التأهل بالنسبة لأي فريق، حيث تظل نيجيريا في صدارة المجموعة برصيد 10 نقاط، بفارق 4 نقاط أمام منتخب بنين، صاحب المركز الثاني، بينما يتواجد منتخب رواندا في المركز الثالث بخمس نقاط، ويتواجد منتخب ليبيا في المركز الأخير بنقطة وحيدة، حيث يتعين عليه الفوز في مباراتيه القادمتين من أجل التمسك بآماله في الصعود للنهائيات في اللحظة الأخيرة. وتلعب نيجيريا، الفائزة باللقب 3 مرات، مع مضيفتها بنين في الجولة الخامسة، بينما تلتقي رواندا مع ضيفتها ليبيا، كما يواجه منتخب (النسور الخضراء) وصيف أمم أفريقيا الماضية، ضيفه منتخب رواندا في الجولة الأخيرة التي تشهد لقاء آخر بين ليبيا وضيفتها بنين.
المجموعة الخامسة
لا يختلف أمر المنتخب الجزائري عن نظيريه المصري والمغربي، حيث فرض هيمنته على المجموعة بفوزه في لقاءاته الأربعة الأولى برصيد 12 نقطة، لينال تذكرة الصعود للنهائيات عن جدارة. ويبدو منتخب غينيا الاستوائية في طريقه نحو الحصول على المقعد الثاني بتلك المجموعة في النهائيات، في ظل تواجده بالمركز الثاني برصيد 7 نقاط، ويأتي منتخب توجو في المركز الثالث بنقطتين، وتتذيل ليبيريا الترتيب بنقطة وحيدة. ويواجه منتخب الجزائر، الذي حمل كأس البطولة عامي 1990 و2019، مضيفه منتخب غينيا الاستوائية في الجولة الخامسة، التي تشهد مباراة أخرى بين ليبيريا وضيفتها توجو، كما يلتقي منتخب (محاربو الصحراء) مع ضيفه منتخب ليبيريا الجولة الختامية، في حين تلتقي توجو مع ضيفتها غينيا الاستوائية.
المجموعة السادسة
فجر منتخب أنجولا مفاجأة من العيار الثقيل بتواجده على القمة برصيد 12 نقطة، ليضمن صعوده للنهائيات رسمياً، فيما يطمح منتخب السودان، صاحب المركز الثاني بسبع نقاط، للتأهل هو الآخر للبطولة التي حصد لقبها عام 1970، خلال الجولتين المقبلتين، في ظل صراعه مع منتخب غانا، الذي يحتل المركز الثالث بنقطتين، فيما يقبع منتخب النيجر في المؤخرة بنقطة وحيدة.
ويخرج منتخب السودان للعب مع مضيفه منتخب النيجر في الجولة الخامسة، التي تشهد مواجهة أخرى بين أنجولا وضيفتها غانا، صاحبة الألقاب الأربعة في المسابقة، كما يستضيف منتخب (صقور الجديان) منتخب أنجولا في الجولة الأخيرة، بينما تلتقي غانا مع ضيفتها النيجر.
المجموعة السابعة
يتطلع منتخب كوت ديفوار (حامل اللقب) لحسم التأهل في ظل تربعه على قمة المجموعة برصيد 9 نقاط، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخب زامبيا، الفائز بالبطولة عام 2012، في حين تحتل سيراليون المركز الثالث بأربع نقاط، ويتذيل المنتخب التشادي الترتيب بنقطتين. وبعد خسارته المفاجئة أمام سيراليون في الجولة الماضية، يخوض منتخب كوت ديفوار مواجهة من العيار الثقيل أمام مضيفه منتخب زامبيا بالجولة الخامسة، التي تشهد لقاء آخر بين تشاد وضيفتها سيراليون، وفي الجولة الأخيرة، تلعب كوت ديفوار مع ضيفتها تشاد، بينما تلتقي سيراليون مع ضيفتها زامبيا.
المجموعة الثامنة
يتصدر منتخب الكونغو الديمقراطية ترتيب المجموعة برصيد 12 نقطة، ليضمن صعوده لنهائيات المسابقة التي فاز بها عامي 1968 و1974، فيما يتواجد المنتخب الغيني في المركز الثاني بست نقاط، بفارق نقطتين أمام منتخب تنزانيا، صاحب المركز الثالث، بينما يقبع المنتخب الإثيوبي في قاع الترتيب بنقطة وحيدة. وتخرج الكونغو الديمقراطية لملاقاة غينيا في الجولة الخامسة، التي تشهد مواجهة أخرى بين إثيوبيا وضيفتها تنزانيا، بينما يلعب منتخب (الفهود) مع ضيفه منتخب إثيوبيا في الجولة السادسة، وتنزانيا مع ضيفتها غينيا.
المجموعة التاسعة
يمتلك منتخبا موزمبيق ومالي الحظوظ الأوفر في الصعود للنهائيات عن تلك المجموعة، في ظل تواجدهما في المركزين الأول والثاني على الترتيب برصيد 8 نقاط، فيما يحتل منتخب غينيا بيساو المركز الثالث بأربع نقاط، ويتواجد منتخب إيسواتيني في ذيل الترتيب بنقطة وحيدة. وربما تكون مباراة موزمبيق وضيفتها مالي حاسمة في التأهل للنهائيات بالنسبة لهما، عندما يلتقيان ضمن منافسات الجولة الخامسة، التي تشهد لقاء آخر بين إيسواتيني وضيفتها غينيا بيساو، كما تواجه مالي ضيفتها إيسواتيني في الجولة السادسة وتلعب غينيا بيساو مع ضيفتها موزمبيق.
المجموعة العاشرة
تخوض الكاميرون الجولتين القادمتين بأعصاب هادئة، بعدما ضمنت الصعود إثر تواجدها على القمة برصيد 10 نقاط، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيها منتخب زيمبابوي، الذي لديه حظوظ وفيرة هو الآخر لبلوغ النهائيات، بينما تتواجد كينيا في المركز الثالث بأربع نقاط، وتتذيل ناميبيا الترتيب بلا نقاط لتتلاشى حظوظها نهائيات في الصعود. وتذهب الكاميرون، التي تمتلك 5 ألقاب في أمم أفريقيا، للعب ضد مضيفتها ناميبيا في الجولة الخامسة، التي تشهد مواجهة أخرى بين زيمبابوي وضيفتها كينيا، كما يلتقي منتخب (الأسود غير المروضة) مع ضيفه منتخب زيمبابوي في الجولة السادسة، التي تشهد مباراة أخرى بين كينيا وضيفتها ناميبيا.
المجموعة الحادية عشرة
يقترب منتخب أوغندا، متصدر الترتيب برصيد 10 نقاط، والمنتخب الجنوب أفريقي، الوصيف بثماني نقاط، من الحصول على تذكرتي الصعود عن تلك المجموعة، لاسيما مع تواجد منتخب الكونغو في المركز الثالث بأربع نقاط، في حين يتذيل منتخب جنوب السودان الترتيب بلا نقاط، ليخرج رسمياً من دائرة الصراع. ويستضيف منتخب أوغندا نظيره الجنوب أفريقي، حامل لقب البطولة عام 1996، في الجولة الخامسة، التي تشهد أيضاً مواجهة بين جنوب السودان وضيفه منتخب الكونغو، كما يلعب منتخب (الأولاد) مع ضيفه منتخب جنوب السودان في الجولة السادسة، بينما يلتقي المنتخب الكونغولي مع نظيره الأوغندي.
المجموعة الثانية عشرة
أصبحت الأمور محسومة في تلك المجموعة بعد تأهل منتخبي بوركينا فاسو والسنغال للنهائيات منذ الجولة الماضية، حيث يتقاسمان الصدارة برصيد 10 نقاط لكل منهما، فيما يحتل منتخب بوروندي المركز الثالث بثلاث نقاط، ويتواجد منتخب مالاوي في المركز الأخير بلا نقاط. ويلعب منتخب بوركينا فاسو مع ضيفه منتخب السنغال، بطل أفريقيا عام 2021، في الجولة الخامسة، التي تشهد لقاء آخر بين بوروندي وضيفتها مالاوي، بينما تلتقي مالاوي مع ضيفتها بوركينا فاسو بالجولة السادسة، وتلعب السنغال مع ضيفتها بوروندي.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كأس أمم أفريقيا منتخب المغرب منتخب مصر منتخب السودان فی الجولة الخامسة فی الجولة الأخیرة فی الجولة السادسة فی المرکز الثالث على القمة برصید أفریقیا الوسطى منتخب الکونغو المرکز الثانی منتخب المغرب بورکینا فاسو برصید 12 نقطة أمم أفریقیا مضیفه منتخب صاحب المرکز فی الصعود
إقرأ أيضاً:
بدور القاسمي تشهد افتتاح ندوة ومعرض «أفريقيا وشبه الجزيرة العربية»
الشارقة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةافتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة ملف الترشيح الدولي «المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية»، ورئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، فعاليات ندوة ومعرض «أفريقيا وشبه الجزيرة العربية: الروابط الأثرية خلال العصر الحجري»، التي تنظمها هيئة الشارقة للآثار في مقرها، بالتعاون اللجنة الوطنية لحفظ التراث في زامبيا ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء الدوليين المتخصصين في علم آثار العصر الحجري، على مدار يومي 26 و27 فبراير الجاري، بهدف استكشاف الروابط الأثرية المشتركة بين أفريقيا التي يُحتفى بأنها مهد الهجرة البشرية وشبه الجزيرة العربية، التي تُعتبر بوابة الهجرة البشرية المبكرة إلى العالم، وتسليط الضوء على الإرث الثقافي المشترك، وأنماط الهجرة القديمة، والتطورات في العصر الحجري، مما يُجسد مكانة الشارقة كمركز عالمي رائد في الأبحاث الأثرية.
وشهدت الندوة حضور كل من عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، والدكتور صباح عبود جاسم، مستشار هيئة الشارقة للآثار، وسالم عمر سالم، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في الشارقة، وأحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الاستثمار والتطوير (شروق)، والدكتور علي هلال النقبي، مدير جامعة خورفكان إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال الآثار والتراث الثقافي.
رحلة تفاعلية
وتضمن حفل الافتتاح تدشين الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي للمعرض المصاحب للندوة، الذي يسلط الضوء على الاكتشافات الأثرية الداعمة لنظرية مسارات الهجرة القديمة المشتركة، والتكيفات البيئية والثقافية بين أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، ويستعرض مواد أثرية من موقعين بارزين، أحدهما في زامبيا والآخر في موقع الفاية، المرشح للإدراج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويضم مجموعة متميزة من القطع الحجرية النادرة، التي تعكس تطور الصناعات الحجرية عبر العصور، وعدداً من الأدوات الحجرية التي تمثل مراحل مختلفة من العصر الحجري، بدءاً من الفؤوس اليدوية، التي تعكس أقدم تقنيات صناعة الأدوات الحجرية، بالإضافة إلى أدوات آشولية من العصر الحجري المبكر، وأخرى تنتمي إلى تقاليد سانغوان ولوبمبان، بما في ذلك الرماح ذات الحواف المتوازية، التي توثق تطورات جوهرية في تقنيات التصنيع والاستخدام.
أما عن العصر الحجري الأوسط المتأخر والعصر الحجري الحديث، فيشمل المعرض أدوات متقدمة مثل المكاشط والرقائق ثنائية الوجه (Biface Flake)، التي تعكس تحسينات تقنية بارزة وتطبيقات متخصّصة في مجالات الصيد والاستخدامات الحياتية الأخرى. إلى جانب ذلك، يستعرض المعرض قطعاً فخارية من تقليد كالوندو من العصر الحديدي، والتي تقدم رؤى فريدة حول التحولات الثقافية والاجتماعية التي شهدتها المجتمعات البشرية مع انتقالها من عصور ما قبل التاريخ إلى الفترات التاريخية المبكرة.
التراث الأثري
وفي كلمتها الرئيسة، أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة ملف الترشيح الدولي «المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية»، ورئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، على أهمية البحث العلمي والتعاون الدولي في مجال علم الآثار، مسلّطة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الشارقة في دعم الدراسات الأثرية وتوفير منصة للباحثين والخبراء من جميع أنحاء العالم.
وقالت: «علم الآثار يتجاوز الدراسة الأكاديمية للماضي لكشف وفك رموز قصتنا الإنسانية ومشاركتها مع العالم. فالروابط العميقة الجذور بين أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، كما يتبيّن من خلال الهجرة والتكيّف والابتكار، تُذكّرنا بأن الحضارات بُنيت على تبادل المعرفة والتأقلم مع البيئات المختلفة، وتلتزم الشارقة بالحفاظ على هذه الروابط ودراستها لصالح مجتمعات اليوم، كما يتجلّى في ترشيح موقع الفاية لقائمة التراث العالمي لليونسكو. ومن خلال التعاون والبحث والحفظ، نضمن استمرار الماضي في إلهام المستقبل».
التراث المشترك
أكد عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، على الأهمية الاستراتيجية لهذه الندوة في تسليط الضوء على التراث الحجري المشترك بين أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، مشيراً إلى أن دراسة هذه الروابط الأثرية لا تسهم فقط في توثيق الماضي، بل توفر أيضاً رؤى أعمق حول أنماط تحركات البشر الأوائل، والتفاعل الثقافي الذي شكل ملامح الهجرات إلى المنطقة.
وألقت إيرين موينغا، رئيسة مجلس إدارة هيئة التراث الوطني في زامبيا، كلمة أشارت فيها إلى أهمية هذه الندوة في ربط الحلقات المفقودة من تاريخ البشرية، وتعزيز الحوار العلمي بين الباحثين من مختلف القارات، بينما أكد والبروفيسور نيكولاس كونارد، ممثلاً عن برنامج HEADS لليونسكو وعميد كلية دراسات ما قبل التاريخ في جامعة توبنغن الألمانية، أن جبل الفاية يُعد من أهم المواقع الأثرية في الجزيرة العربية، حيث يوثّق أكثر من 200.000 عام من استيطان الإنسان في الصحراء. ويوفر هذا الموقع أفضل الأدلة الأثرية الطبقية والمؤرخة من أواخر العصر الجليدي، وهي فترة شهدت تكيف الإنسان المبكر مع التغيرات المناخية والبيئية، مما يسهم في فهم هجرة البشر والتكيفات التكنولوجية ودور جنوب الجزيرة العربية كممر رئيس للخروج من أفريقيا.