“مجلس الأمن” يسعى لتشكيل آلية هدفها حماية المدنيين بالسودان
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
أكد مصدر دبلوماسي رفيع لموقع "سكاي نيوز عربية" أن مجلس الأمن الدولي، يتجه للاتفاق على صيغة تشكيل "آلية امتثال"، للإشراف على خطوات محتملة لحماية المدنيين، وضمان الالتزام بإعلان جدة، الموقّع في مايو 2023، بين الجيش وقوات الدعم السريع، وكشفت مصادر عن أن بعثة المملكة المتحدة في المجلس، قطعت شوطا كبيرا، لحشد التوافق على مشروع قرار، ينص على تبني خطوات واضحة، لحماية المدنيين، والتوسط بين طرفي القتال، لوقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب.
وعلى الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح الشكل الذي قد تتخذه مثل هذه الآلية، إلا أن مصادر أشارت إلى أن الخطة ستستند على تشكيل وحدات رقابة عسكرية إفريقية مدعومة من الأمم المتحدة.
وسعت أطراف دولية وإقليمية خلال الأشهر التسعة عشر الماضية، لإقناع طرفي القتال بوقف الحرب ووضع حد لتدهور الأوضاع الإنسانية، لكن 10 مبادرات طرحت لوقف الحرب، آخرها اجتماعات جنيف التي عقدت خلال الفترة من 14 إلى 24 أغسطس، فشلت جميعها في وقف الحرب.
وفي حين طرحت تلك المبادرات حلولا وخطوات عديدة لوقف الحرب وتوصلت إلى مقررات شملت عقد لقاءات مباشرة بين قائدي الجيش والدعم السريع، إلا أن تلك المقررات لم يتم تنفيذها.
وعزا مراقبون فشل كل تلك المحاولات والجهود إلى أسباب على رأسها عدم وجود آلية فاعلة لتنفيذ المخرجات التي توصلت إليها المبادرات التي طرحت حتى الآن.
وينص إعلان جدة على الالتزام بحماية المدنيين، وتيسير العمل الإنساني والسماح بمرور آمن للمدنيين لمغادرة مناطق الأعمال القتالية الفعلية على أساس طوعي في الاتجاه الذي يختارونه.
كما نص على بنود بناء ثقة تشمل إعادة اعتقال عناصر النظام السابق الهاربين من السجون، واتخاذ إجراءات ضد المحرضين على الحرب والعناصر المؤيدة لها.
ويتبادل طرفا القتال الاتهامات بعدم الالتزام بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في جدة وغيرها من المنابر وهو ما أدى من وجهة نظر الكثير من المراقبين إلى إطالة أمد الحرب التي أدت إلى قتل نحو 100 ألف وتشريد أكثر من 14 مليونا من المدنيين وأحدثت دمارا هائلا في الاقتصاد والبنية التحتية للبلاد.
وأعلنت تنسيقية القوى المدنية "تقدم" رؤية جديدة لحماية المدنيين، دعت فيها لتحديد مناطق مدنية آمنة محمية بقوة مستقلة.
وقالت مصادر إن الرؤية تبلورت في شكلها النهائي بناءً على تفاهمات توصل إليها رئيس التنسيقية عبدالله حمدوك مع عدد من المسؤولين البريطانيين والأوروبيين مؤخرا.
وتدعو الرؤية لتحديد مناطق مدنية آمنة محمية بقوة مستقلة، إلى جانب دعوة المجتمع الدولي لتوسيع سلطة المحكمة الجنائية الدولية.
وتتضمن الرؤية كذلك تعيين منسق إقليمي للشؤون الانسانية تابع للأمم المتحدة، لمعالجة أزمة المجاعة التي تواجه نحو 25 مليون سوداني.
أبوظبي- سكاي نيوز عربية
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
“اغاثي الملك سلمان” ينفذ العديد من المشاريع لمكافحة الألغام وحماية المدنيين حول العالم بقيمة 240 مليون دولار
قدمت المملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية لاستجابتها الإنسانية للدول التي تواجه أزمات إنسانية وصراعات وكوارث طبيعية حول العالم، وحرصت المملكة على تقديم يد العون بما يعزز الاستقرار والازدهار في تلك الدول، وساندت المبادرات والجهود الإقليمية والدولية في مجال نزع الألغام، والحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عليها، سعيًا لحماية المدنيين وتحقيق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا، ونفذ مركز الملك سلمان للإغاثة مشاريع لمكافحة الألغام في اليمن وأذربيجان والعراق بقيمة 241 مليونًا و 167 ألف دولار أمريكي.
وفي هذا الإطار أطلقت المملكة عبر المركز مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام في اليمن في يونيو 2018م، مبادرة إنسانية منها لمساعدة الشعب اليمني في مواجهة هذه الظاهرة الأمنية الخطيرة، وتنفذه كوادر سعودية وخبرات عالمية مكونة من 550 موظفًا و32 فريقًا مدربًا لإزالة الألغام بمختلف أشكالها وصورها التي زُرعت بطرق عشوائية في مختلف المحافظات, بهدف التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني، ونشر الأمن في المناطق اليمنية، ومعالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام.
واستطاع المشروع منذ إطلاقه حتى الآن انتزاع 486 ألفًا و 108 ألغام وعبوات ناسفة وذخائر غير منفجرة، وتطهير 65.888.674 مترًا مكعبًا من الأراضي، وأنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة برنامج الأطراف الصناعية في اليمن استفاد منه 25.
340 فردًا, بهدف إعادة الأمل للمصابين بالألغام عبر توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، وإعادة تأهيل المصابين ليكونوا أشخاصًا منتجين قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية، وبلغ عدد مشاريع الأطراف الصناعية في اليمن 34 مشروعًا بقيمة 39 مليونًا و 497 ألف دولار أمريكي.
ولم يتوقف عمل المشروع على مهمته الأساسية المتمثلة في نزع الألغام، بل لبى نداء الإنسانية وقدّم المركز العديد من المساعدات الصحية والاجتماعية للضحايا والمصابين.
اقرأ أيضاًالمملكة“اغاثي الملك سلمان” يوزّع مساعدات إنسانية متنوعة بالصومال
وفي سياق الجهود الميدانية لنزع الألغام, يواجه العاملون مخاطر شديدة قد تؤدي إلى فقدان الأرواح، وبلغ عدد الذين استشهدوا في أثناء أداء مهامهم في المشروع منذ انطلاقه حتى اليوم نحو 30 فردًا نتيجة لانفجار الألغام أو الذخائر في أثناء عملية التطهير.
ولم تقتصر جهود مركز الملك سلمان للإغاثة في مكافحة انتشار الألغام على الجانب اليمني وإنما تخطته لبلدان أخرى، وبادر المركز في يناير 2024م لتقديم منح مالية لتطهير الأراضي الأذربيجانية من الألغام، بغرض تنفيذ أعمال إعادة البناء والإعمار الجارية لعودة النازحين إلى بيوتهم في المناطق المستهدفة، وتحسين البيئة وحماية المدنيين وخاصة النساء والأطفال، وبناء القدرات، وتوفير البيئة الآمنة، والحفاظ على الصحة العامة، والحد من الآثار الخطيرة للألغام على الفرد والمجتمع.
وفي أبريل 2024 م موّل المركز مشاريع المسح وإزالة الذخائر العنقودية والألغام في عدد من المحافظات العراقية وصولاً لتحقيق بيئة آمنة خالية من الألغام لاستقرار وأمن المواطنين العراقيين وتحسين معيشتهم وتمكينهم من ممارسة أعمالهم في الزراعة ورعي المواشي، فضلًا عن دعم وتعزيز الاقتصاد العراقي.
وفي هذا اليوم يحتفي مركز الملك سلمان للإغاثة باليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الموافق 4 أبريل من كل عام للتوعية بمخاطر الألغام والدعوة لتعزيز الجهود في مكافحتها وحماية الأنفس منها، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال بالدول المتضررة والتخفيف من معاناة المتضررين.