سواليف:
2025-04-03@11:51:01 GMT

أزمة تضاف إلى أزمتين

تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT

أزمة تضاف إلى أزمتين _ #ماهر_أبوطير


لا يعرف كثيرون أن هناك أزمة تضاف إلى أزمتين، إذ إن #الأزمة_الأولى هي #الحرب، و #الأزمة_الثانية هي #تراجع_المساعدات وتوقفها إلى حد كبير، والأزمة الثالثة انخفاض تدفق المساعدات، بسبب قلة كمياتها المتوفرة في مخازن المؤسسات الأردنية وتحديدا الهيئة الخيرية الهاشمية.

في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بلغ عدد الشاحنات التي دخلت قطاع غزة 60 شاحنة، فيما الحاجة الفعلية لأهل غزة تصل إلى ألف شاحنة يوميا، وكل التقارير العربية والدولية تتحدث عن مأساة إنسانية في شمال قطاع غزة تحديدا، وفي كل القطاع، خصوصا، مع توقف المساعدات الدولية، وتراجعها والإشكالات اللوجستية في إدخال المساعدات، مع استمرار الحرب للعام الثاني على التوالي، بكل دموية.

وقد لا يعرف كثيرون أيضا أن الأردن أصبح منذ الصيف الماضي المنفذ الوحيد لدخول المساعدات الإغاثية، وما يقدمه يعد قليلاً نسبة إلى الحاجة الملحة للقطاع، أمام احتياجات أكثر من مليوني فلسطيني، يريدون وقف الحرب أولا، ويريدون تدفق المساعدات الإغاثية، وكل ما يساعدهم على استرداد الحياة جزئيا، في ظل تدمير القطاع، وتخريب البنية التحتية، وتحويله إلى منطقة خربة بحاجة لعشرات السنين، وعشرات المليارات من أجل إعادة الإعمار، وهذه ملفات ثقيلة جدا، لا يجوز تناسيها أو التعامي عنها.
يذهب الأردن إلى القمة العربية الإسلامية المشتركة التي تنطلق اليوم في الرياض، ولا يتخلى عن ذات مناشداته من أجل غزة، ودعوته تتكرر بإطلاق مشروع جسر إنساني من أجل غزة، فالمشكلة الأكبر ستظهر حين توقف الحرب، حيث لن تتوفر المساعدات، بسبب قلتها، وبسبب توقف الدعم الدولي لصالح أبناء غزة.
إذا توقفت الحرب فإن احتياجات كل القطاع لا يمكن تلبيتها، لا كليا ولا جزئيا، وإذا استمرت الحرب فإن عدد الشاحنات الواصلة إلى القطاع قليل جدا، في ظل شح المساعدات، وتحول الحرب إلى حرب مستدامة، لا يأبه بنتائجها أحد، وهذا ما فعله الأردن حين وضع العالم أمام مسؤوليته خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول الماضي، عبر مبادرته لفرض بوابة دولية للمساعدات الإنسانية، وحض العالم على الانضمام لها، وهو ما يريده الأردن خلال أعمال القمة العربية الإسلامية المشتركة في الرياض.
تجاوب الدول العربية والإسلامية، والعواصم الدولية مع الدعوات الأردنية المتتالية من أجل غزة، أمر مهم، من أجل وقف الحرب، ومن أجل إدامة المساعدات وكفايتها وهذا هو الملف الأخطر، خصوصا، مع اقتراب الشتاء، وتعمق الأزمة الإنسانية، بشهادة كل المؤسسات الدولية الموثوقة، في ظل ما تواجه المؤسسات المختصة باللاجئين مثل “الأونروا” من إغلاقات تؤدي إلى تعاظم الأزمة الإنسانية، وإذا كان الأردن الشعبي والرسمي يبذل جهدا كبيرا لإغاثة الغزيين، فإن هذا لا يكفي، وعلينا أن نتخيل فقط وقف الحرب، وفتح بوابات المساعدات عبر ألف شاحنة يوميا، لن نراها على أرض الواقع، بما سيعكس لحظتها مشهدا مؤذيا جدا للغزيين في هذه الظروف.
أدرك الأردن هذه الأزمة منذ حزيران حين عقد على أراضيه مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة، حيث اجتمع قادة دول ورؤساء حكومات ورؤساء منظمات إنسانية وإغاثية دولية، من أجل تحديد خطوات عملية تضمن إيصال المساعدات الإنسانية والطبية الطارئة بشكل فوري ومناسب ومستدام، وتسرع وتنظم عملية توفير المساعدات، وتحدد سبل تعزيز استجابة المجتمع الدولي للكارثة الإنسانية في غزة، وتلبية الاحتياجات العملياتية واللوجستية ومختلف أنواع الدعم اللازم، وتأكيد الالتزام باستجابة جماعية منسقة للتعامل مع الوضع الإنساني الحالي في غزة، واستدامة خطوط المساعدات وتهيئة ظروف تفضي إلى الإيصال الآمن لها وحماية المدنيين.
اجتماع الدول العربية والإسلامية في الرياض اليوم الاثنين، منصة أساسية، من أجل دعم أي مبادرة أردنية، وتوافق هذه الدول على وقف الحرب بشكل فاعل من جهة، وعلى التهيئة لهذه المرحلة، والمراحل المقبلة، على صعيد كفاية المساعدات لاحتياجات أهل عزة، حتى لا نبقى ندور وسط ثلاث أزمات مركبة: الحرب، وتراجع المساعدات الدولية والإقليمية، وقلة الكميات المتوفرة حاليا من المساعدات، وهي أزمات يدركها الأردن، وسيواصل العمل في سياقها، مع إدراكنا هنا أن الدعوات الأردنية ليست لمجرد إبراء الذمّة، بقدر كونها تشخيصا لواقع مؤلم.

مقالات ذات صلة لأولي الألباب 2024/11/11

الغد

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الأزمة الأولى الحرب الأزمة الثانية تراجع المساعدات وقف الحرب من أجل

إقرأ أيضاً:

أزمة غذاء في إسرائيل وتدهور الزراعة بسبب حرب غزة

كشف تقرير عن خسائر الأغذية في إسرائيل، فقدان ما يقرب من 2.87 مليون طن من الغذاء خلال عام 2023، بقيمة إجمالية بلغت 24.3 مليار شيكل «أي ما يعادل6.6 مليار دولار أمريكي» بسبب الحرب في غزة وتزايد الجوع في جميع أنحاء البلاد.

وأشار تقرير يستند إلى بيانات من المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي أوردته صحيفة «يدعوت أحرونوت» الإسرائيلية اليوم الإثنين إلى أن الحرب أضافت خسائر اقتصادية بلغت 1.6 مليار شيكل «أي ما يعادل 437 مليون دولار» خلال الأشهر التسعة الأولى من القتال، بما في ذلك ما يقرب «273 مليون دولار» من الخسائر الغذائية المباشرة، و «55 مليون دولار» من الأضرار البيئية، و «101 مليون دولار» من التكاليف الصحية بسبب زيادة انعدام الأمن الغذائي.

كما تضرر القطاع الزراعي في إسرائيل بشدة، حيث تقع 32٪ من الأراضي الزراعية في مناطق القتال في الجنوب والشمال، وأدى الانخفاض الحاد في عدد العمال الأجانب بنسبة تصل إلى 59٪ خلال الأشهر الأولى من الحرب إلى خسارة بلغت 251 ألف طن من المنتجات الزراعية، وهو ما يكفي من الغذاء لإطعام مئات الآلاف من الأسر خلال هذه الفترة الحرجة.

وأوضح التقرير أيضًا أن 1.5 مليون إسرائيلي يعانون حاليًا من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن يرتفع ذلك العدد بصورة حادة بسبب الوضع الأمني والاقتصادي الراهن.

ويتكبد الاقتصاد 5.5 مليار شيكل « أي ما يعادل 1.5 مليار دولار» سنويًا تكاليف رعاية صحية إضافية مرتبطة بسوء التغذية.

بينما نوه التقرير بأنه لا يزال ما يقرب من نصف إجمالي الأغذية المهدرة صالحًا للأكل وقابلًا للإنقاذ، ويمكن أن يُلبي احتياجات الأمن الغذائي لجميع المواطنين بشكل كامل، وخاصةً الفئات السكانية الضعيفة، مع تقليص الفجوات الاجتماعية الآخذة في الاتساع.

وقدر التقرير أن خسائر الغذاء تعادل نحو خُمس ميزانية الدفاع الإسرائيلية الموسعة، وأن تكلفة خسارة الغذاء تقع في النهاية على عاتق الجمهور، ما يزيد العبء المالي الذي تفاقم أصلًا بسبب الحرب.

ويؤكد التقرير على أهمية الأمن الغذائي في الأوقات العادية وفي حالات الطوارئ، تجدر الإشارة إلى أن واحد دولار أمريكي يساوي 3.66 شيكل إسرائيلي.

اقرأ أيضاًالنائب حازم الجندي: المظاهرات الحاشدة في جموع المحافظات تؤكد الرفض الشعبي للعدوان على غزة

بعد صلاة العيد.. مدينة السادات تتضامن مع غزة بحشد جماهيري ضخم

غزة تستقبل عيد الفطر بالقصف.. شهداء في غارات للاحتلال على مناطق متفرقة بالقطاع

مقالات مشابهة

  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • ملك الأردن: يجب الضغط على إسرائيل لإنهاء المأساة في غزة
  • ملك الأردن: يجب أن تتوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
  • ملك الأردن: تهجير الفلسطينيين يهدد أمن المنطقة بالانزلاق إلى عدم الاستقرار
  • «دبي الإنسانية» تفوز بجائزة «ستيفي» للابتكار
  • شاهد.. إغلاق المخابز يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة
  • بشأن أزمة القمة.. بيراميدز يصدر بياناً من 5 نقاط
  • بيراميدز يعلن رسميا التصعيد في أزمة إلغاء خصم الـ3 نقاط من الأهلي
  • في بيان رسمي.. 5 قرارات نارية من بيراميدز بشأن أزمة قمة الأهلي والزمالك
  • أزمة غذاء في إسرائيل وتدهور الزراعة بسبب حرب غزة