وثائق سرية تتسرب: الهواتف الذكية تهدد أمن العراق الوطني
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
12 نوفمبر، 2024
بغداد/المسلة: يبدو أن الهواتف الذكية باتت كأنها “رفيق خفي” لكثير من العاملين في المؤسسات الحكومية العراقية، حيث أصبحت مشاهدة شاشات مضيئة بأيدي الضباط والمنتسبين داخل المكاتب والمؤسسات مشهداً عادياً.
ولكن خلف هذه الظاهرة، تكمن تحديات وتهديدات كبيرة لأمن وأسرار الدولة.
وكما أفادت تحليلات حول القرار الأخير لوزير الداخلية عبد الأمير الشمري، فإن منع إدخال الهواتف الذكية إلى مقار العمل يعكس القلق المتزايد من تسريب المعلومات وتداول الوثائق الحساسة خارج حدود المؤسسة.
تسجيلات صوتية انتشرت كالنار في الهشيم تسببت بفضائح عديدة لأسماء معروفة، وأصبحت هذه التسجيلات “أسلحة خطيرة” يتم استخدامها، سواء لتصفية الحسابات الشخصية أو لإثارة قضايا فساد داخل المؤسسات.
في أحد التسجيلات التي انتشرت، تحدث مستشار حكومي عن تلقية رشوة مليون دولار بلهجة صريحة، ما أثار موجة من الاستنكار الشعبي .
واعتبرت التحليلات أن التسريبات تهدد استقرار المؤسسات العراقية، وتؤدي إلى تدني ثقة المواطن بقدرة المؤسسات على حماية الأسرار الوطنية.
في الوقت نفسه، أشارت مصادر أن الهواتف الذكية لا تقتصر فقط على التهديدات الأمنية، بل أسهمت في تغيير ثقافة العمل، حيث انشغل الكثير من الموظفين بالرسائل والتطبيقات أثناء الدوام الرسمي، مما انعكس سلباً على أداء العمل.
وأفادت آراء بأن هذه الظاهرة أصبحت تستنزف الوقت والطاقة في أمور لا تخدم مصلحة المؤسسة.
“الهواتف الذكية أصبحت نقمة في المؤسسات الحكومية”، هكذا تحدث أحد المنتسبين السابقين، مشيراً إلى أن بعض الموظفين يقضون نصف يومهم وهم يتصفحون شبكات التواصل الاجتماعي، بدلاً من التركيز على مهامهم.
ووفق معلومات فإن التوجيه بمنع إدخال الهواتف الذكية يأتي كذلك للحد من نشر الوثائق الرسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شهدت العراق عدة حالات تسربت فيها وثائق حساسة تم تصويرها من قبل الموظفين ثم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي، مما أثار استياءً واسعاً وأدى إلى فتح تحقيقات حول التسريبات.
وقال تحليل متخصص إن تصوير الوثائق ومشاركتها يمثل “خطراً مباشراً على أسرار الدولة”، وأشار إلى أن استهانة البعض بقدسية العمل الرسمي تعود لأسباب تتعلق بالثقافة الرقمية وعدم الوعي بأخلاقيات العمل.
و هذا القرار كان يجب أن يُطبق منذ سنوات لتجنب الكثير من المشاكل، حيث يرى البعض أن التسريبات والتصرفات غير المسؤولة تأتي بسبب ضعف الأنظمة الرقابية والإدارية داخل المؤسسات. وتحدثت مصادر أخرى عن دور الهواتف في إضعاف الالتزام والانضباط الوظيفي، حيث يتم تداول مقاطع فيديو لتصرفات غير لائقة وأحاديث خاصة تُسجل داخل مكاتب الحكومة.
وفي ضوء هذه التحديات، يقول تحليل مستقبلي إن القرار قد يكون خطوة مبدئية نحو تنظيم العمل وضبط السلوك الوظيفي، لكنه يحتاج إلى دعم قوي من كافة الجهات لضمان فعاليته، إذ يخشى البعض أن يتم تداوله كنص قانوني فقط دون تنفيذ حازم.
وفي تدوينة ، كتب أحد المتابعين: “إذا لم ترافق هذا القرار حملة توعية وتعزيز لمبادئ الانضباط الوظيفي، فإن الهواتف ستعود، وسيعود معها كل ما نسعى للتخلص منه”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الهواتف الذکیة
إقرأ أيضاً:
قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
3 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: أثارت المعلومات المتداولة حول هيا ابنة لاعب كرة القدم الراحل أحمد راضي، موجة من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعد الكشف عن أنها مسجلة كموظفة في مجلس النواب العراقي دون أن تمارس عملها فعليًا.
وتفيد التقارير التي تم تداولها مؤخرًا بأنها تتقاضى راتبًا كاملاً رغم أنها تعيش في الأردن وتعمل هناك كطبيبة.
وفقًا لهذه التقارير، هيا أحمدراضي تم تسجيلها في مكتب رئيس مجلس النواب .
وتتحدث بعض المصادر أن هيا حصلت على قطعة أرض تقدر مساحتها بـ 200 متر مربع في بغداد، وهي مخصصة لموظفي المجلس، رغم أنها غير موجودة فعليًا في العراق.
الأنظار الآن تتجه نحو هيئة النزاهة ولجنة النزاهة النيابية، حيث طالب مراقبون بفتح تحقيق جاد حول هذا الموضوع، متسائلين عن حجم ظاهرة “الموظفين الفضائيين” في مجلس النواب، الذين يتقاضون رواتب ضخمة دون أن يؤدي معظمهم أي عمل فعلي
الوضع المريب يثار في وقت يعاني فيه العراق من أزمة اقتصادية خانقة وزيادة في معدلات البطالة، مما يزيد من الاستياء الشعبي والقلق حول الفساد المالي والإداري في المؤسسات الحكومية.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الحوادث تعد بمثابة إشارة مقلقة تؤكد وجود فساد إداري داخل المؤسسات الحكومية في العراق، حيث يتم تخصيص أراضٍ ورواتب لموظفين لا يؤدون أية مهام حقيقية. ويشدد البعض على أن هذا يُعد استنزافًا للموارد العامة في وقت يحتاج فيه الشعب العراقي إلى كل فرصة عمل متاحة.
على منصات التواصل الاجتماعي، تسابق العراقيون في التعليق على هذا الموضوع. وجاءت العديد من التغريدات لانتقاد ما وصفه البعض بـ “الفضائح الجديدة” التي تكشف عن الفساد داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدين أن مثل هذه القضايا تزيد من عمق أزمة الثقة بين المواطنين والحكومة.
وذكرت إحدى التغريدات: “إذا كانت هيا أحمدراضي تمثل نموذجًا لواقع مجلس النواب، فما هو وضع باقي الموظفين الذين يحصلون على رواتب وهم لا يعملون؟! هذا فساد يجب معالجته بأسرع وقت.” وأضاف آخر: “أين الجهات الرقابية؟ أين لجنة النزاهة؟ يجب أن يكون هناك تحقيق واضح وشفاف.”
ونشرت وسائل اعلام قائمة باسماء الذين تشملهم الاتهامات،ولم يتسن لـ المسلة التاكد من صحتها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts