شريف عارف: مصر أجهضت مخطط فصل سيناء وحولت التنمية فيها لقضية أمن قومي
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
قال الكاتب الصحفي شريف عارف، إن مصر تتعامل مع التنمية في سيناء كقضية أمن قومي، مضيفًا أن أي تنمية تحدث على أرض سيناء تُعتبر جزءًا من الأمن القومي المصري، وبالتالي لا يمكن التهاون فيها أو التنازل عنها.
ولفت إلى أنها تعتبر القضية الأساسية التي ترتكز عليها استراتيجية الدولة المصرية، حيث تتداخل قضيتا الأمن والتنمية بشكل وثيق، فالتنمية في جوهرها تمثل قضية أمن سواء بالنسبة للمواطن أو بالنسبة للدولة واستراتيجياتها العامة تجاه هذه القضية.
وأشار خلال مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز”، مساء الإثنين، إلى أننا أمام حالة استثنائية نتجت عن نوع من الخلل الذي حدث قبل عام 2011 وبعده، ثم جاءت ثورة 30 يونيو المجيدة، حيث بدأت عملية المواجهة الشاملة للإرهاب، بإطلاق المشروع القومي المتكامل لحماية وتنمية سيناء، ما تتطلب وجودًا أمنيًا وعسكريًا لحمايته، وهو مبدأ متبع في جميع أنحاء العالم.
ولفت إلى أن حديث الرئيس السيسي في عام 2014 كان مثالًا واضحًا، حيث تناول فيه إطلاق المشروع القومي المتكامل لحماية وتنمية سيناء، حيث شملت مسألة الحماية الأمنية والعسكرية، وكانت الأولوية في ذلك الحين تتعلق بدور القوات المسلحة في تطهير الأرض من الإرهاب، مع الاهتمام بكيفية حماية هذه القوات، وما هي العمليات التنموية المستقبلية.
وأكد أن تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والعمرانية والخدمية أدى إلى ظهور معالم جديدة لم تكن موجودة من قبل على أرض سيناء، مشددا على أن الهدف الرئيسي من المخطط الإرهابي كان هو فصل سيناء عن مصر، لذا فكرة استعادة سيناء تعتبر إنجازًا بحد ذاتها.
وذكر أنه خلال الفترة الأولى من حكم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت سيناء تحتل مكانة رئيسية في أولوياته وأولويات الدولة، وذلك لأن لدينا العديد من التحديات والفرص التي يجب استغلالها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تنفيذ العديد من المشروعات أمن القومي المصري المشروع القومي الدولة المصرية استراتيجية الدولة المصرية
إقرأ أيضاً:
رد فعل غير عادي لفعل عادي يعذب ضمير محجوب شريف النبيل
بقلم / عمر الحويج
في تعليق لي في صفحة الصديق د/حسن الجزولي في الفيس بوك ، وكتابته العميقة في الذكرى الأولى لرحيل شاعر الشعب والإنسانية حبيبنا محجوب شريف ، رأيت بإعادة هذه المشاركة في ذكرى رحيله الحادي عشر ، مع قليل تصرف .
الراحل محجوب شريف إنسان منذ مولده إنسان طيلة حياته إنسان بعد رحيله مجسداً في شعره ومساره ، كان هو الإنسان الخالد في ضمير الشعب أبداً ، مجد إسم ورسم مخلداً .
حكاية قديمة في حوالي منتصف السبعينات ، جعلتني أفكر حينها ودائماً ، أن الراحل
بحساسيته الانسانية المفرطة والمتدفقة ، دائماً ما يحس أنه شخصياً ( أكيد وليس قد يكون ) ، مسؤولاً وبشكل مباشر عن اﻵلام واﻷحزان التي يعانيها اﻷخرون مهما صغرت في نظرنا نحن العاديين .
جاءني صباح جمعة هو والصديق د/عبد القادر الرفاعي والشاعر الراحل عمر الدوش وطلبوا مفتاح سيارتي الفيات ، العتيقة ، منتهية الصلاحية ، آكلة عمرها الإفتراضي بلا حياء ، كما الكيزان في زماننا هذا ، بلا حياء انتهى بهم العمر الإفتراضي ، يريدون كعربتي الكركوبة يصرون على السير في الطرق المسلفتة دون تدبر أو تدبر في العواقب التي جلبوها للوطن والمواطن .
لأن لديهم مشوار مهم ، وكان هذا شيئاً عادياً بين الأصدقاء ، وعند الغروب عادوا ، وقبل وصولنا ديوان المنزل اعتذر لي د/عبدالقادر الرفاعي بوصفه السائق ، أن مساعد الياي الأمامي قد إنكسر وبما أن عربتي قابلة لتلقى اﻷعطال في أي لحظة وأي وقت ، ومتى شاءت ، وانا اعرف خطاياه ومقالب خطاها ، فهي معي يوماً بكامله ، ويومين مع المكانيكي بأكمله .
فأخذت الموضوع برد فعل عادي ، ومتجاوز ، خاصة وأن الميكانيكي جاري ، وسعر اصلاحه للعطل عيني وليس نقدي ، إلا أني لاحظت أن الراحل محجوب شريف ، طيلة مدة جلوسنا للضيافة ، وهو ظل في حالة أعتذار متكرر لي ، بتأثر شديد ، وفي كل مرة بكلمات أكثر تأثرا من سابقتها ، وحين أبديت تعحبي من هذه اﻹعتذارات الغير عادية ، في أمر لا يستحق اﻹعتذار أصلاً ، حينها فاجأتني ضحكات عبد القادر الرفاعي والراحل عمر الدوش ، وعرفت منهما السبب أن هذا المشوار المهم كان يخص الراحل محجوب ، وحكيا لي ، أنه ظل يكرر ، مع كل صوت "طقطقة" تصدره العربة ، تطقطق حينها نبضات ضميره الحي ، ويردد لهم "هسي حنعتذر لى عمر كيف ونقول ليه شنو" .. وضحكت معهم لهذا السبب الذي لا يشبه غير محجوب شريف .
رحمك الله أيها البطل الاسطوري في إنسانيتك
في حساسيتك في ضميرك في أدبك ، وبعده وقبله في شعرك الذي سيخلده شعبنا والوطن والتاريخ .
وستظل فينا ، وفي ذكرياتنا وذواكرنا نحن الذين جايلناك وعايشناك ما حيينا .
وسيظل شعرك مستودع أحزان وأتراح وآلام شعبنا ومن ثم في أفراح شعبنا القادمات .
ورحم الله الفرسان الثلاثة محجوب شريف وعمر الدوش "وقد دونت هذه الذكرى قبل رحيل د/عبدالقادر الرفاعي" ولهم المغفرة بقدر ما قدموا من فكر وثقافة وأدب وشعر .. وتمثلت حياتهم بحق ، المثقف العضوي الملتزم في أنقي تجليه .
وهو القائل عند الموت عن ضميره :
[ أموت لا أخاف
كيفما يشاء لي مصيري
قدر ما أخاف
أن يموت لحظة ضميري ] .
[ لا للحرب .. لا "لموت الضمير" .. نعم للسلام .. والدولة مدنية ]
***
omeralhiwaig441@gmail.com