عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد*
التعبير عن الامتنان والشكر والتقدير جزء مهم من إنسانيتنا ومن سعادتنا في الحياة، أن تشعر أنّ ما قدمته من جهد وعرق لم يضع سدًى، وأن هناك مَنْ يقدرك ويثمّن مجهوداتك وعطاءاتك، وهي ثقافة تحرص قيادتنا الرشيدة على ترسيخها، باعتبارها حافزاً لأبناء الوطن نحو مزيد من العمل والبذل والعطاء.


ودوماً كان الرهان الصائب لقيادتنا الرشيدة هو أبناء الوطن، انطلاقاً من رؤيتهم من أن الأمم تبنى وترتقي بسواعد أبنائها وعزيمتهم وحبهم وولائهم لأوطانهم، وهو تعبير عن التقدير لكل جهد يرسخ قيم الإمارات التي غرسها في نفوسنا الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه.. وهو ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حينما قال: «إن الأمم تبنى وترتقي بسواعد أبنائها وعزيمتهم وحبهم وولائهم لأوطانهم وتضحياتهم من أجل رفعتها وعزّتها».
وما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن أبناء الإمارات هم أكبر إنجاز يفخر به زايد، وهم نتاج فكره، وحلمه الذي تحقق، وهم صانعو مجد الإمارات.
ويُثمن دائماً سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، الدور الحيوي الذي يضطلع به الإعلام الوطني في نقل الحقيقة وتعزيز القيم الوطنية، وبفضل توجيهات سموه يشهد الإعلام نهضة غير مسبوقة وقفزة نوعية بفضل متابعته الدائمة، وحرصه على الارتقاء بالمنظومة الإعلامية.
وفي هذا الإطار، التقيت رواد الإعلام في الإمارات الذين أسّسوا لإعلام مؤثر وناجح، ونقلوا تجاربهم الملهمة وخبراتهم لأجيال جديدة، ولم يتوقفوا عن النصح والإرشاد ومتابعة التطورات المتلاحقة في مهنة وصناعة الإعلام.
لا يسعني إلا أن أقول: «شكراً» لهؤلاء الرواد الذين تركوا أثراً وبصمة في المسيرة الإعلامية، فإسهاماتهم ستظل نبراساً، وإنجازاتهم ستبقى شاهدة على شغفهم وعطائهم اللامحدود في خدمة الإعلام في الدولة. 
لقائي مع هؤلاء الرواد جزء من قصة الإعلام الإماراتي ونجاحه، الاعتراف بالفضل، التقدير، الذكرى العطرة، هو رسالة للأجيال الحاضرة والمقبلة؛ أن وطنكم الإمارات لن ينساكم أبداً، وأن كل ما تقدمونه محفوظ في الذاكرة الجمعية لأبناء الإمارات.
رواد الإعلام الإماراتي هم الدافع والحافز لنا على النجاح ومواصلة الطريق نحو القمة والصدارة. قد يبدو نجاح الإعلام اليوم أكثر صعوبة، ولكنه لا يستعصي على من يأخذ بالأسباب، ويجتهد، ويحاول فهم شفرة النجاح والانتشار في ظل تطورات متلاحقة وتغيرات تجبرنا على التكيف معها والتعلم منها.
من هؤلاء الرواد الأفاضل، مؤسسي إعلام الإمارات، تعلمنا أن الإعلامي الناجح عليه أن يعرف كيف يخاطب جمهوره المستهدف، مع العمل في الوقت نفسه على استيعاب التطورات التكنولوجية، والحرص على صقل موهبته بالتعلم والتجربة، وزيادة كفاءته المهنية بتمتعه بالثقافة العميقة والذكاء واللباقة والشفافية والموضوعية والنزاهة. 
هؤلاء أكدوا لنا أن التطور والتعلم المستمر والتنمية المستدامة والمرونة أسس الإعلام العصري الناجح. مع هؤلاء الأعزاء الرواد ندرك سر عظمة الإمارات وتميزها، ندرك أن ثروتها في أبنائها، وأن العطاء والإنجاز والإيثار تُنتقل من جيل إلى جيل على أرض الخير أرض الإمارات.
لقاؤنا مع الرواد لن يكون الأخير، سنجعل منه لقاء دورياً، نجتمع معهم لنستمع لأفكارهم الخلّاقة ورؤاهم النيّرة، نستلهم منها طريق تطوير المشهد الإعلامي.
اليوم، نقف إجلالاً وتقديراً أمام رواد الإعلام الإماراتي، أولئك الذين غرسوا بذور الكلمة الصادقة، وحرثوا أرض الإعلام بفكرهم وحكمتهم، ليؤسسوا إعلاماً يليق بهذا الوطن الطموح. 
أيها الرواد، سنظل نستلهم من حكمتكم ونمضي على خطاكم، فأنتم النبراس الذي يضيء دربنا، وعهدنا أن يبقى أثركم حياً في قلوبنا، ونبضاً خالداً في ذاكرة الإعلام، وصوتاً لا ينطفئ صداه في مسيرة وطن يكتب تاريخه بأحرفٍ من نور.
أيها الرواد، أنتم نور البدايات، والبصمة التي لا تغيب...
بكم يُشرق الإعلام، وبأثركم تستمر الرسالة.
--------------
* رئيس المكتب الوطني للإعلام

أخبار ذات صلة عبدالله آل حامد يزور معرض الشارقة الدولي للكتاب المكتب الوطني للإعلام يحتفي برواد الإعلام الإماراتي

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: عبدالله آل حامد

إقرأ أيضاً:

8 فائزين بمنح صندوق أبحاث متحف زايد

محمد المبارك: مبادرة تسهم في صون تراثنا الثقافي المعنوي

أعلن متحف زايد الوطني قائمة الباحثين الثمانية الحاصلين على منح من صندوقه لتمويل الأبحاث لعام 2024. ويُموّل الصندوق الأبحاث المتعلقة بثقافة وتاريخ الإمارات وتراثها بميزانية سنوية تبلغ مليون درهم، ما يجعله أحد أهم برامج التمويل البحثي في المنطقة.
واختارت لجنة من الخبراء الباحثين الثمانية من 79 متقدماً من حول العالم، وفقاً لأعلى المعايير، وتشمل قائمة الفائزين باحثين من الإمارات، وإيطاليا، والهند، والولايات المتحدة. وشملت المشاريع البحثية مجموعة غنية من المواضيع والدراسات من أبرزها، تحليل المخلفات العضوية، دراسة الأشجار المحلية، المعمارية الحديثة واستخدام الفخار، ومبادرة للحفظ الرقمي للنقوش الصخرية في الإمارات.
وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «نؤكد من خلال منح صندوق متحف زايد الوطني لتمويل الأبحاث التزامنا بمواصلة جهودنا لصون وحماية إرثنا الغني مستلهمين من القيم والرؤية الحكيمة للوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي حثنا على التمسك بماضينا والاستلهام منه في رحلتنا نحو المستقبل المزدهر، من خلال تعزيز فهمنا بتاريخ المنطقة وثقافتها. وتُعد هذه المبادرة التمويلية ركيزة أساسية كونها لن تقتصر على دعم الباحثين؛ بل ستسهم أيضاً في صون التراث الثقافي المعنوي الغني للإمارات».
ومن جهته، قال د.بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني: «بعد النجاح الذي حققه صندوق الأبحاث في عامه الأول، نحن فخورون بالإعلان عن المجموعة الجديدة من الباحثين المستفيدين. تتناول المشاريع المختارة مجموعة واسعة من المواضيع من علم الآثار والهندسة المعمارية إلى إرث المغفور له الشيخ زايد الدائم. وتعكس المشاريع المختارة التزام المتحف بتوسيع آفاق المعرفة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والاستفادة من البحث العلمي لتعميق فهمنا لتاريخ المنطقة».
الفائزون
في قائمة الباحثين الحاصلين على المنحة من الإمارات، د.فاطمة المزروعي، رئيس قسم الأرشيفات التاريخية بالأرشيف والمكتبة الوطنية، وبحثها حول «تاريخ التعليم النظامي في إمارة أبوظبي: قراءة في وثائق قصر الحصن (1957-1966)». وفازت فاطمة الشحي وحصة الشحي، من دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة، عن بحثهما حول «إعادة بناء تاريخ وتكنولوجيا واستخدامات الفخار من خلال دراسة بقايا الفخار من المواقع الأثرية في رأس الخيمة»، ومروان الفلاسي عن «موسوعة الأشجار المحلية في الإمارات: الأشجار المعمرة والموسمية، تجميع، تحليل، وتعليق – كتاب مصوّر يتضمن شرحاً شاملاً للمحتوى»، ود.خالد العوضي حول «التراث العابر للحدود: وضع العمارة الحديثة والمعالم المعاصرة في دولة الإمارات على الخريطة العالمية».
وفاز د.ميشيل ديجلي إسبوستي (إيطاليا)، وهو أستاذ مشارك بمعهد الثقافات المتوسطية والشرقية في الأكاديمية البولندية للعلوم، بمشروع بحث «الأبراق: الحياة والموت في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية خلال الألفية الثانية قبل الميلاد»، ود.أكشيتا سوريانارايان (الهند)، وهي زميل ما بعد الدكتوراه جيرالد أفيراي وينرايت بمعهد ماكدونالد للأبحاث الأثرية في جامعة كامبريدج، عن موضوع «فهم استخدام الأواني على المدى الطويل في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية من خلال تحليل بقايا المخلفات العضوية»، وياسر الششتاوي (الولايات المتحدة الأمريكية)، وهو أستاذ مساعد بكلية الدراسات العليا للهندسة والتخطيط والحفظ المعماري في جامعة كولومبيا، عن بحث «هدية زايد للشعب: دراسة مطبعية مورفولوجية للبيت الوطني الإماراتي»، ود.ويليام زيميرل (الولايات المتحدة)، وهو محاضر أول بكلية الفنون والعلوم الإنسانية؛ عضو هيئة تدريس ببرنامج دراسات الطرق العربية وبرنامج التاريخ في جامعة نيويورك أبوظبي، بموضوع «فن النقوش الصخرية في جنوب وشرق شبه الجزيرة العربية»، مركز دراسة افتراضي للحفظ الرقمي للنقوش الصخرية في دولة الإمارات.
ويُعد متحف زايد الوطني الذي يشيد في قلب المنطقة الثقافية في السعديات في أبوظبي، المتحف الوطني للإمارات، ويسعى إلى ترسيخ مكانته مؤسسة بحثية عالمية المستوى ومرجعاً موثوقاً حول تاريخ وثقافة الإمارات منذ الماضي القديم وحتى يومنا.

مقالات مشابهة

  • رئيس الشاباك: نتنياهو طلب مني التأثير على القضاة لتأجيل محاكمته
  • رئيس وزراء اليابان: الرسوم الأمريكية “أزمة وطنية”
  • رواد عمل خيري: العالم ممتن للعطاء الإماراتي المستمر كنموذج للتضامن الإنساني
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
  • اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال
  • 8 فائزين بمنح صندوق أبحاث متحف زايد
  • طاقم المستشفى الميداني الإماراتي يتبرع بالدم لدعم مصابي غزة
  • محمد بن زايد يتبادل التهاني هاتفياً مع الرئيس الإيراني بمناسبة عيد الفطر
  • محمد بن زايد يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني تبادلا خلاله التهاني بعيد الفطر
  • رئيس الدولة يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني تبادلا خلاله التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك