جريدة الوطن:
2025-04-06@06:17:34 GMT

“كوب29”.. استكمال دورة الإمارات التاريخية

تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT

“كوب29”.. استكمال دورة الإمارات التاريخية

اتجاهات مستقبلية
“كوب29”.. استكمال دورة الإمارات التاريخية

 

 

انطلقت أمس في باكو عاصمة أذربيجان قمة مؤتمر المناخ في دورتها التاسعة والعشرين، المعروفة اختصارًا بـ”كوب29″، وذلك بعد دورة تاريخية ناجحة في دولة الإمارات العام الماضي، فمؤتمرات الأمم المتحدة السنوية لتغير المناخ هي المنتدى الرئيسي المتعدد الأطراف لصنع القرار في العالم بشأن تغير المناخ، حيث تجتمع كلُّ الدول على وجه الأرض تقريبًا، وذلك باعتباره فرصة فريدة للعالم للالتقاء على كيفية معالجة أزمة المناخ، والحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.

5 درجة مئوية، ومساعدة المجتمعات الضعيفة على التكيف مع المناخ المتغير، وتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، ولا تقتصر المشاركة في هذا المنتدى المناخي على قادة العالم وممثلي الحكومات وحسب، بل تشارك فيه مجموعة متنوعة من الأشخاص من جميع جوانب المجتمع، من قادة الأعمال، مرورًا بعلماء المناخ، وصولًا إلى الشعوب الأصلية والشباب؛ وذلك من أجل تبادل الأفكار وأفضل الممارسات لتعزيز العمل المناخي الذي يفيد الجميع.
وتدور الأولوية القصوى لـ”كوب29″ في باكو حول الاتفاق على هدف جديد لتمويل المناخ؛ وهو ما يعني أن تتوافر لكل بلد الوسائل اللازمة لاتخاذ إجراءات مناخية أكثر حسمًا وتأثيرًا، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وبناء مجتمعات قادرة على الصمود؛ ومن ثم يُتوقع أن يُنتج مؤتمر باكو المساعدة في إطلاق تريليونات الدولارات التي تحتاجها البلدان النامية من أجل التخفيف من انبعاثات الكربون الضارة، والتكيف مع تغير المناخ والتعامل مع الخسائر والأضرار التي تسببت فيها، كما يُنتظر أن يستكمل كوب29 مناقشات قمة المستقبل، التي عُقدت في وقت سابق من هذا العام في نيويورك بشأن إصلاح الهيكل المالي الدولي.
وتأتي الدورة الجديدة في باكو لاستكمال الجهود التاريخية التي أسفر عنها كوب28، حيث رسخ “اتفاق الإمارات” نجاح رئاسة مؤتمر كوب28 في حشد الجهود الدولية لنحو 198 دولة، وتحقيق توافق تاريخي بين الدول الأطراف من أجل مستقبل العمل المناخي والحفاظ على البشرية وكوكب الأرض، حيث تم التوافق على معايير جديدة للعمل المناخي العالمي يُنتظر منها الوصول لاتفاق عادل ومنصف يتماشى مع النتائج العلمية، ويسهم في الحد من الأخطار التي تواجهها الدول الأكثر عرضة لتداعيات التغير المناخي في كوب29، وعليه يُعوَّل على الدورة الراهنة استكمالُ كسر جمود العمل المناخي الذي أحدثه كوب28 في عدد كبير من الملفات الرئيسية، التي ظلت عالقة لفترات طويلة في المؤتمرات المناخية السابقة.
ومن ثمَّ، فإن على كوب29 البناء على ما انتهى إليه كوب28، والذي جمع أكثر من 83.9 مليار دولار، وأطلق 11 تعهدًا وإعلانًا حظيت بدعم واسع النطاق، والوصول لاتفاق تاريخي لتفعيل صندوق عالمي يختص بالمناخ ومعالجة تداعياته، وتم تقديم تعهدات دولية بتمويلٍ بقيمة 792 مليون دولار، كما تم الإعلان في كوب28 عن تعهدات دولية بقيمة 3.5 مليارات دولار لتجديد موارد صندوق المناخ الأخضر، وتم الإعلان عن 134 مليون دولار لصندوق التكيف، و129.3 مليون دولار لصندوق البلدان الأقل نموًا، و31 مليون دولار للصندوق الخاص لتغير المناخ، وإطلاق دولة الإمارات صندوقًا للاستثمار المناخي برأس مال تحفيزي بقيمة 30 مليار دولار، تحت اسم “إلتيرّا” يركز على جذب وتحفيز التمويل الخاص، ويهدف الصندوق إلى تحفيز وجمع 250 مليار دولار إضافية على مستوى العالم، كما تم الإعلان عن تخصيص 200 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة إلى “الصندوق الائتماني للصلابة والاستدامة”، و150 مليون دولار لأمن المياه، بالإضافة إلى مبادرات دعم الطبيعة مثل “تحالف القُرم من أجل المناخ”، ومبادرة “تنمية القُرم”.
في النهاية إن الجهود العالمية للمناخ لا تتم بمعزل عن سابقتها، وإنما تتطلب جهودًا مؤسسية مستدامة، تستكمل سابقتها، وهو ما يُنتظر من كوب29؛ من أجل استكمال الجهود التاريخية لـ كوب28 لاستدامة العالم.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: ملیون دولار من أجل

إقرأ أيضاً:

شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم

تحدث قائد فريق الهلال السوداني, ومهاجمه الأول محمد عبد الرحمن, عن تفاصيل الساعات الأولى للحرب التي دارت في الخرطوم, بين الجيش ومليشيا الدعم السريع.

وتسببت الحرب التي اندلعت شرارتها في العاصمة الخرطوم منتصف أبريل من العام 2023, في موت الآلاف ونزوح الملايين من منازلهم.

وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين, فقد كشف “الغربال”, في لقاء مصور مع الصحفي محمد الطيب, عن معاناتهم في الساعات والأيام الأولى من الحرب.

وأكد أنهم وقت اندلاع الحرب كانوا داخل معسكر الفريق بفندق النادي بمدينة أم درمان, حيث سمعوا صوت دوي الانفجارات والرصاص.

وذكر بحسب ما نقل عنه محرر موقع النيلين, أنه وباعتباره قائد الفريق ظل متواجد بالمعسكر للوقوف مع المحترفين الأجانب الذين أحسوا برعب كبير.

محمد عثمان _ الخرطوم

النيلين

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • إيرادات “تكافل الإمارات” تقفز 84% إلى 420.3 مليون درهم خلال 2024
  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • “اغاثي الملك سلمان” ينفذ العديد من المشاريع لمكافحة الألغام وحماية المدنيين حول العالم بقيمة 240 مليون دولار
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • “هانا تيته” تبحث مع سفير طوكيو استكمال أعمال اللجنة الاستشارية
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • بـ قيمة 253 مليون و373 ألف دولار.. صعود في صادرات مصر من اللؤلؤ بنهاية ديسمبر 2024