قمة الرياض: هل ستتجاوب إسرائيل مع دعوات إنهاء الحرب على غزة ولبنان؟
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
في وقتٍ حساس، استضافت الرياض، يوم الاثنين، قمة عربية-إسلامية لمتابعة قرارات القمة الماضية، ومناقشة سبل وقف الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة ولبنان، وبحث آخر المستجدات في المنطقة.
وجاءت القمة في وقتٍ يشهد فيه العالم أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يواجه المدنيون في غزة ولبنان تدميرًا شاملًا، وسط استمرار القصف الإسرائيلي.
وقد سبق هذه القمة مؤتمرٌ أعلنته المملكة العربية السعودية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي يعد جزءًا من مساعٍ لتشكيل "تحالف دولي" يهدف لدعم حل الدولتين، استكمالًا للجهود العربية-الإسلامية التي انطلقت في الرياض في 11 نوفمبر 2023 بعد 35 يومًا من بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة.
وخلال القمة السابقة، اختلفت الآراء بين الدول المشاركة بشأن قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع إسرائيل، مما يعكس تعقيد المواقف السياسية في المنطقة.
كلمة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمانقادة الدول العربية والإسلامية يتوافدون على الرياضوشارك في القمة قادة من بينهم: الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس النيجيري لولا أحمد تينوبو، ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.
أما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فقد اعتذر عن الحضور، ليمثل بلاده نائب الرئيس محمد رضا عارف. وأشاد بزشكيان بدعوة المملكة وأكد على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين.
مراسم افتتاح القمة العربية والإسلامية في الرياضالتدهور الإنساني في غزة ولبنانوحتى الآن، أسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 43,600 فلسطيني، مع إصابة أكثر من 102,900 آخرين، بينما بلغ عدد القتلى في لبنان أكثر من 3,100، وأصيب 14,000 آخرين. الوضع الإنساني في شمال قطاع غزة، خاصة، يزداد سوءًا، مما يزيد من تعقيد الأزمة التي يعاني منها المدنيون. كما وصف الرئيس السوري بشار الأسد في كلمته الافتتاحية للقمة بأن "ما قيمة الحقوق عندما لا يمتلك الفلسطينيون حق الحياة؟" مؤكدًا أن "الأولوية اليوم هي لوقف الإبادة والمجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني."
الواقع الدولي وتأثيرهومن جانبه، أشار نائب الرئيس الإيراني إلى "الدعم اللامحدود من قبل الولايات المتحدة والغرب" والذي وصفه بأنه "كبّل أيدي المجتمع الدولي حيال الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل." كما أضاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس: أن "المجتمع الدولي فشل في وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والاعتداءات مستمرة بفضل الدعم الأمريكي." في نفس السياق، دعا عباس مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تعليق عضوية إسرائيل في المنظمة ما لم تلتزم بالقانون الدولي.
وأثار القادة العرب والإسلاميون القضايا الإنسانية والسياسية المتشابكة خلال القمة، مع دعوات مستمرة لوقف إطلاق النار الفوري في غزة ولبنان. وفيما تبذل السعودية جهودًا دبلوماسية مكثفة لتشكيل تحالف دولي يوقف هذه الحرب، يبقى السؤال: هل ستتجاوب إسرائيل مع مطالب المجتمع الدولي وتضع حدًا لهذه المأساة الإنسانية؟
Relatedالسعودية تنفي اتهامات تفيد بوفاة 21,000 عامل أجنبي في مشاريع بناءالرياض تستضيف قمة "جدية" لبحث سبل وقف الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان.. فهل تصغي تل أبيب؟تقرير "ألفية الخلاص من الإرهابيين" يشعل الجدل.. التحقيق مع مسؤولي "MBC" السعودية ومطالب بالمقاطعةالآمال معقودة على وحدة المواقفومن جانب آخر، شدد الرئيس التركي على ضرورة "عزل إسرائيل دوليًا ما لم توقف عدوانها على غزة ولبنان"، في حين أكد رئيس وزراء العراق أن "عار الإنسانية سيلاحق كل من أسهم في قتل الأبرياء." وأعلن أيضًا عن ضرورة إنشاء صندوق لإعادة الإعمار في غزة ولبنان.
ختامًا، تظل قمة الرياض فرصة مهمة لتحقيق تحول ملموس في السياسة الدولية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وتأكيد التزام الدول العربية والإسلامية بموقفهم الثابت تجاه حقوق الفلسطينيين وضرورة تحقيق السلام الدائم في المنطقة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية قراصنة إيرانيون يكشفون صورًا ومعلومات حساسة لعالم نووي إسرائيلي باريس تنشر الآلاف من رجال الأمن لتأمين مباراة فرنسا وإسرائيل وسط مخاوف من تكرار أحداث أمستردام اليوم الـ 402 للحرب: إسرائيل تستمر في قصف غزة ولبنان وتعلن إصابة 26 في الجبهتين.. ومقتل ضابط و5 جنود غزة السعودية - سياسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لبنانالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 إسرائيل دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة إيطاليا الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 إسرائيل دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة إيطاليا غزة السعودية سياسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لبنان الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب غزة إيطاليا لبنان فرنسا الحرب في أوكرانيا فلسطين كير ستارمر على غزة ولبنان فی غزة ولبنان یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب
القاهرة: الشرق الأوسط: ضاعفت دعوات تحريض ضد المهاجرين غير النظاميين في ليبيا من أوجاع السودانيين الفارين من الحرب، الذين يقيمون في مدينة الكفرة (جنوب البلاد)، ويأتي قلق السودانيين على وقع جدل سياسي وشعبي في ليبيا، بشأن توطين المهاجرين غير النظاميين، وهو ما نفته السلطات الليبية على لسان مسؤولين حكوميين.
وانتشرت أخيراً على بعض صفحات التواصل الاجتماعي في ليبيا دعوات تحريضية لـ«ترحيل المهاجرين غير النظاميين»، ودافع بعض المدونين، خلال اليومين الماضيين، عن هذه الدعوات بالحديث عن «عدم الترحيب بالمهاجرين».
كما رصد حقوقيون، ومن بينهم الناشط الليبي طارق لملوم، ما قال إنها «دعايات وحملات تحريض»، متحدثاً عن «منع وصول العمال والمهاجرين المسلمين إلى ساحة الشهداء في العاصمة طرابلس للاحتفال بعيد الفطر، بحجة عدم حملهم أوراق هوية».
وأعاد لملوم عبر حسابه بـ«فيسبوك» نشر صور متداولة لحافلات، تابعة لجهاز «مكافحة الهجرة غير الشرعية»، وهي تطوق ساحة الشهداء، فيما لم يصدر تعليق رسمي عن الجهاز بشأن هذا الإجراء.
وسبق أن هيمنت على السودانيين الشهر الماضي مخاوف وهواجس من «الاعتقال والزج بهم في مراكز الاحتجاز وترحيلهم»، وفق بيان السفارة السودانية في ليبيا، التي حاولت أيضاً تهدئة مواطنيها، قائلة إن «سياسات الحكومة الليبية المعلنة تجاه الوافدين السودانيين تُقدم التسهيلات والمساعدات لهم، بوصفهم ضيوفاً».
الناطق باسم بلدية الكفرة، عبد الله سليمان، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المجتمع المحلي يرحب بالنازحين السودانيين، ولا يكن أي عداء تجاههم»، لكنه تحدث عن «ضغوط قاسية على مرافق المدينة، مثل الكهرباء والصرف الصحي والمستشفيات».
وسبق أن نشرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بياناً، حذرت فيه مما وصفته بـ«المعلومات المضللة وخطاب الكراهية» ضد اللاجئين، وشددت على أن ذلك «لا يؤدي سوى إلى تفشي الخوف وحالة العداء».
ولم تفارق مشاعر الحنين لأجواء «العيد» في السودان قطاعاً واسعاً من النازحين إلى ليبيا، ومنهم خالد العاقب (48 عاماً)، الذي حل عليه «العيد» بمشاعر «خوف وحنين إلى الوطن»، فهو «عيد جديد من أعياد الأحزان ووجع الغربة والنزوح»، على حد وصفه.
وتذكر العاقب جانباً من ذكريات عيده في الخرطوم، التي نزح منها منذ 3 أعوام، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أشتاق لتجمعات الأهل والأصدقاء والحلوى، ومشاهد لعب الأطفال ومعايدتهم، ومطعم شهير كنت أرتاده».
ويحرص النازح السوداني، وكما في الأعياد السابقة بالكفرة، على التواصل مع من تبقى من أهله في السودان والاطمئنان على أحوالهم، علماً أن بعض أفراد عائلته يوجدون أيضاً في مصر، وفي هذا السياق يقول: «شتتت الحرب شملنا ومزقت فرحة أعيادنا».
وتذهب تقديرات الأمم المتحدة إلى اعتبار مدينة الكفرة باتت نقطة عبور رئيسية للفارين السودانيين إلى ليبيا، حيث استقبلت 240 ألف شخص منذ اندلاع الصراع في أبريل (نيسان) 2023، وهو رقم شكك الناطق باسم بلدية الكفرة في صحته، قائلاً: «يستحيل حصر أعداد اللاجئين القادمين عبر الحدود الليبية-السودانية لأنها لا تخضع لمراقبة دقيقة»، ورجح دخولهم «عبر مسارات التهريب»، مبرزاً أن البلدية أصدرت أكثر من 120 ألف شهادة صحية للاجئين حتى الآن.
وخلال أيام عيد الفطر، لم يطرأ تحسن على الأوضاع الإنسانية للسودانيين الموجودين في ليبيا، حيث تشكو شرائح واسعة منهم، ومن بينهم النازح العاقب، من «صعوبة أوضاعهم المعيشية، حيث يعمل بعضهم في مهن متواضعة، وأيضاً من تصاعد دعوات التحريض ضد المهاجرين».
وفي شهر رمضان الماضي، تداول سودانيون في الكفرة عبر صفحات تواصل خاصة بهم منشور نداء من إحدى السيدات، تدعى «م.م»، تطلب فيه سلة مساعدات فيها «دقيق وعدس وفول»، وكتبت: «نحن نازحون وأيتام ونحتاج إلى المساعدة من فاعل خير».
وهنا يقر المتحدث باسم بلدية الكفرة بصعوبة الوضع الإنساني للسودانيين في بلاده، لكنه يشير إلى «مبادرات من البلدية وأهالي الكفرة والمجتمع المدني لمساعدتهم».
ووزعت بلدية الكفرة 3 آلاف سلة غذائية على السودانيين في رمضان، تشمل الحليب والأرز والزيت والطماطم والدقيق، إلى جانب تجهيز 7 موائد إفطار، وفق الناطق باسم البلدية.
لكن رغم تلك الجهود، فإن «السودانيين في الكفرة استقبلوا (العيد) في خيام ضيقة، مصنوعة من القماش في مزارع على أطراف المدينة أو مستودعات تحولت إلى أعشاش، لا تقيهم حر الصيف أو برد الشتاء».
وسبق أن أعدت الأمم المتحدة خطة استجابة إنسانية للسودانيين في ليبيا، عبر جمع 106.6 مليون دولار أميركي يغطي قطاعات الصحة والتغذية والتعليم، والأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي والحماية.
ويقر عبد الله سليمان بما قال إنها «وقفات استجابة إنسانية من جهات دولية، تقدم مواد غذائية وأدوات تنظيف وطهي»، ضارباً المثل بكل من «منظمات الأغذية العالمية، والهجرة الدولية، واليونيسف».
ومع ذلك، توجه بلدية الكفرة «انتقاداً» للأمم المتحدة، بحجة أن «ما تم تقديمه للاجئين غير كافٍ»، وقال الناطق باسمها: «نحتاج إلى دعم للاجئين والمجتمع المضيف، بناء على الاحتياج وليس الاجتهاد». مطالباً «بدعم المؤسسات الخدمية التي تواجه ضغطاً شديداً في مدينة كان يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة قبل موجة النزوح».